ملتقى امي فلسطين

اهلا وسهلا بك يا (زائر) في (ملتقى امي فلسطين) ,, نتمنى ان تقضي معنا وقتا طيبا
 
الرئيسيةmainfourmس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجر
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3201
نقاط العضو: 5983
تصويتات للعضو: 27
تاريخ التسجيل: 31/07/2009
العمر: 40

مُساهمةموضوع: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   السبت مايو 22, 2010 5:16 pm


الأحاديث الواردة
في فضل الصلاة في المسجد الأقصى
جمع وتحقيق ودراسة

د. أيمن مهدي
أستاذ الحديث وعلومه المساعد
بكلية أصول الدين بطنطا
1430هــ/ 2009م


الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، القابض الباسط، الخافض الرافع، المعز المذل، ذي الجلال والإكرام.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، وأشهد أن سيد الخلق وإمام الحق محمداً، عبد الله ورسوله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد،،
فإني قرأتُ كثيراً من الفتاوى والمقالات التي تتكلم حول موضوع: فضل الصلاة في المسجد الأقصى، ووجدتُ أن بينها قدراً كبيراً من التعارض في تحديد فضل الصلاة فيه، فقد وردت رواياتٌ متعدِّدة في هذا الموضوع فقد جاء في بعض الأحاديث أن الصلاة فيه تعدل خمسين ألف صلاةٍ في غيره، وجاء في بعضها أنها تعدل ألفاً في غيره، وفي بعضها أنها تعدل خمسمائة في غيره، وفي بعضها أنها تعدل مائتين وخمسين في غيره، خلا مسجدي مكة والمدينة، وقد جاء في بعضها أنه كغيره من المساجد، ولذلك اختلف العلماء في قدر تفضيل الصلاة فيه تبعاً لاختلاف النصوص الواردة في ذلك.
فعزمتُ بحول الله وتوفيقه أن أكتب بحثاً في هذا الموضوع، أُبَيِّنُ فيه باختصار بعض الأمور المتعلقة بالمسجد الأقصى من حيث تعريفه، وبيان فضله، ولماذا سُمِّيَ بهذا الاسم؟ وأشهر أسمائه، ومتى بُنِي؟ ومن الذي قام ببنائه؟
ثم أجمع الأحاديث الواردة في فضل الصلاة فيه، أذكر الحديث، ثم أذكر من أخرجه من العلماء، ثم أذكر الحكم عليه، فإذا كان الحديث صالحاً للاحتجاج به أذكر بعض الفوائد المستفادة منه والمتعلقة بالموضوع تتميماً للفائدة.
وقد اكتفيتُ بإيراد الأحاديث المرفوعة، وحرصت فيها على الاستقصاء على قدر طاقتي وجهدي، وتركتُ كثيراً من الأحاديث ظاهرة الوضع، فقد وُضِعت أحاديثٌ كثيرة في هذا الموضوع.
قال ابن القيم: وقد أكثر الكذَّابون من الوضع في فضائل بيت المقدس( ). وذلك ليتبين لنا من خلال الأحاديث الصالحة للاحتجاج فضل الصلاة في هذا المسجد، وكم تعدل من الصلوات في غيره؟ خلا مسجدي مكة والمدينة.
أضف إلى هذا: أني أردت أن أجمع الأحاديث المتعلقة بفضل الصلاة في بيت المقدس من كتب الحديث، إسهاماً مني في التنبيه على فضل بيت المقدس وأهميته، ومكانته في الإسلام، وقدسيته عند المسلمين، لعلَّ ذلك أن يكون دافعاً للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ للذود عن القدس، والعمل على تحريره؛ إذ هو جزءٌ من عقيدة كل مسلم يستقبل البيت الحرام.
وأردتُ من ذلك أيضاً: أن يستشعر كل مسلم الواجب الملقى على عاتقه تجاه بيت المقدس، منتهى الإسراء ومنطلق المعراج إلى السماوات العلا، تلك الرحلة الربَّانية العقدية التي فُرِضَت فيها الصلاة.
فهل يذكر المسلمون في صلواتهم ما يعانيه المسجد الأقصى اليوم من احتلالٍ وتدنيس؟.
لذلك كله رغبت في العمل في هذا الموضوع وجعلته بعنوان:
"الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في بيت المقدس جمع وتحقيق ودراسة".

خطة البحث
وقد جاء هذا البحث في مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة:
بيَّنتُ في المقدمة أهمية هذا الموضوع، وسبب اختياره، ثم بيَّنت منهجي في البحث والدراسة.
ثم جاءت المباحث الثلاثة على النحو التالي:
المبحث الأول: مقدماتٌ هامة حول المسجد الأقصى.
المبحث الثاني: الأحاديث الواردة عن النبي  في فضل الصلاة في المسجد الأقصى.
المبحث الثالث: الخلاصة والترجيح.
وأما الخاتمة فقد ذكرت فيها نتيجة البحث، وسألت الله الإخلاص والقبول.
ثم ذكرتُ أهم المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في هذا البحث.
ثم وضعتُ فهرساً عاماً للبحث.
وقد حاولتُ جاهداً إظهار الحق من خلال الأدلة، فإن كنت قد وُفِّقت لقدرٍ من الصواب فهذا فضلٌ من الله وحده، وما كان في هذا البحث من خطأٍ أو تقصيرٍ فمني ومن الشيطان، وهذا جهدُ الضعيف قليل البضاعة.
اللهم فاطرَ السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم.
كتبه: أبو البراء
د. أيمن مهدي
الطائف 1429 هـ / 2008 م
المبحث الأول
مقدماتٌ هامة حول الموضوع
1- التعريف بالمسجد الأقصى؟
المسجد الأقصى هو: الاسم الإسلامي للمسجد العتيق الكائن في مدينة القدس في أرض فلسطين، وهو عند العلماء والمؤرِّخين أشمل من مجرد البناء المعروف الآن بهذا الاسم، فكل ما هو داخل السور ذي الأبواب يُعتبر مسجداً بالمعنى الشرعي، وإليه تُشَدُّ الرحال، وفيه تُضَاعفُ الصلوات، ويدخل ضمنه مسجد الصخرة ذو القبة الذهبية.
قال ابن تيمية: المسجد الأقصى اسمٌ لجميع المسجد الذي بناه سليمان ، وقد صار بعض الناس يُسَمِّي الأقصى المصلى الذي بناه عمر بن الخطاب  في مَقْدِمِه، والصلاة في هذا المصلى الذي بناه عمر  للمسلمين أفضل من الصلاة في سائر المسجد، فإن عمر بن الخطاب  لمَّا فتح بيت المقدس وكان على الصخرة زبالة عظيمة لأن النصارى كانوا يقصدون إهانتها مقابلةً لليهود الذين كانوا يُصلُّون إليها، فأمر عمر  بإزالة النجاسة عنها وقال لكعب: أين ترى أن نبني مصلىً للمسلمين؟ فقال: خلف الصخرة فقال: يا ابن اليهودية خالطتك يهودية، بل أبنيه أمامها فإن لنا صدور المساجد، ولهذا كان أئمة الأمة إذا دخلوا المسجد قصدوا الصلاة في المصلى الذي بناه عمر ، وأما الصخرة فلم يُصَلِّ عندها عمر  ولا الصحابة ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة بل كانت مكشوفة في خلافة عمر  وعثمان  وعلي  ومعاوية  ويزيد ومروان، ثم ذُكِر أن عبد الملك بن مروان هو الذي بنى القبة عليها وكساها في الشتاء والصيف ليُرّغِّب الناس في زيارة بيت المقدس.
ثم قال: وأما أهل العلم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فلم يكونوا يُعَظِّمُون الصخرة فإنها قبلةٌ منسوخة وإنما يُعَظِّمُها اليهود وبعض النصارى( ).
وإنكار عمر  على كعب الأحبار وقوله له: ياابن اليهودية( ) لأن كعباً كان من أحبار اليهود وعلمائهم فلما أشار على عمر  ببناء المسجد خلف الصخرة كان ذلك تعظيماً للصخرة حين يستقبلها المسلمون في الصلاة، وتعظيم الصخرة إنما هو من دين اليهود لا من دين المسلمين.
ولقد انتشرت بين المسلمين صورة قبة الصخرة حتى ظن البعض أن هذا هو المسجد الأقصى وقد يكون ذلك راجعاً لثلاثة أسباب:
الأول: حُسْنُ عمارة هذه القبة وجمال هيئتها.
الثاني: قد يكون هذا من مكر اليهود وكيدهم لتعظيمهم الصخرة وتوجُّههم إليها.
الثالث: أو قد يكون إظهار الصخرة من فِعْلِ اليهود ليتم لهم مرادهم بإقامة هيكل سليمان  المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، وذلك ليظن المسلمون أن المسجد الأقصى هو قبة الصخرة فإذا قام اليهود بهدم المسجد الأقصى وأنكر عليهم المسلمون قالوا لهم: ها هو المسجد الأقصى قائمٌ على حاله، ويُظهرون لهم صورة مسجد قبة الصخرة فيكونون بذلك قد حقَّقوا أهدافهم، وسَلِموا من انتقاد المسلمين.
2- فضل المسجد الأقصى
المسجد الأقصى هو أولى القبلتين، وأحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، وهو ثاني مسجدٍ وُضِع في الأرض، وقد أُسْرِي بالنبي  إليه، وصلَّى فيه  بالأنبياء إماما، ولقد رفع الله منزلته وأعلى قدره حين جعله القبلة الأولى للمسلمين، وجعله مسرى النبي  وذكره في القرآن الكريم فقال : "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَي بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِن المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ"( ).
والمراد بالبركة في الآية: البركة الحسية والمعنوية، فأما الحسية فهي: ما أنعم الله  به على البقاع المجاورة له من الزروع والثمار والأنهار.
وأما المعنوية فهي: ما اشتملت عليه هذه البقعة من جوانب دينية حيث كانت مهبط الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، ومسرى خاتم النبيين ، وقبلة المسلمين الأولى، وقد دُفِن حول المسجد الأقصى كثيرٌ من الأنبياء والصالحين، وعددٌ كبيرٌ من الصحابة والتابعين، وفيه مسجد الصخرة المشرفة، وفيه الحلقة التي ربط النبي  بها البراق، وصلَّى النبي  بمسجدها إماماً للأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وعروج النبي  منه إلى السموات العلا دليلٌ على مدى ما لهذا البيت من مكانةٍ عند الله .
3- تصحيح خطأٍ شائع
ومما تجْدُرُ الإشارة إليه: أنه شاع على ألسنة كثيرٍ من الناس إطلاق: ثالث الحرمين الشريفين على المسجد الأقصى وهذا خطأ.
قال ابن تيمية: ولا يُسَمَّى المسجد الأقصى ولا غيره حرماً، وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة( ).
4- لماذ سُمِّيَ المسجد الأقصى بهذا الاسم؟
معنى الأقصى: الأبعد، وقد سُمِّيَ المسجد الأقصى بهذا الاسم: لبعد المسافة بينه وبين الكعبة وكان أبعد مسجدٍ عن أهل مكة في الأرض يُعظَّم بالزيارة، وقيل لأنه لم يكن وراءه موضعٌ للعبادة، وقيل لبُعده عن الأقذار والخبائث( ).
5- أشهر أسماء المسجد الأقصى
للمسجد الأقصى أسماءٌ كثيرةٌ تقرب من عشرين اسماً، تدل كثرتها على شرف منزلته وعلو مكانته من أشهرها: بيت المَقْدس بسكون القاف أي: بيت المكان الذي جُعلت فيه الطهارة، وبضم القاف وتشديد الدال أي: المُطَهَّر، وإيلياء أي: بيت الله، والقُدْس بضم القاف وسكون الدال، وبضمهما أيضاً، وسلام لكثرة سلام الملائكة فيه، وشلام ومعناه بالعبرانية: بيت السلام، وبيت إيل أي: بيت الله، وأرض المحشر والمنشر وغيرها( ).
6- متى بُنِيَ المسجد الأقصى؟ ومن الذي بناه؟
جاء في الحديث الصحيح: عن أبَي ذَرٍّ  قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِى الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ"( ).
قال ابن الجوزي: فيه إشكال، لأن إبراهيم  بنى الكعبة وسليمان  بنى بيت المقدس وبينهما أكثر من ألف سنة.
ومستنده في أن سليمان  هو الذي بنى المسجد الأقصى: ما رواه النسائي( ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص  مرفوعاً بإسنادٍ صحيح "أن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل الله تعالى خلالاً ثلاثا... الحديث.
قال ابن الجوزي: وجوابه أن الإشارة إلى أول البناء ووضع أساس المسجد وليس إبراهيم  أول من بنى الكعبة ولا سليمان  أول من بنى بيت المقدس، فقد روينا أن أول من بنى الكعبة آدم  ثم انتشر ولده في الأرض، فجائزٌ أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس ثم بنى إبراهيم  الكعبة بنص القرآن.
وقال الخطابي: يُشْبِه أن يكون المسجد الأقصى أول من وَضَع بناءه بعض أولياء الله  قبل داود وسليمان ثم داود وسليمان فزادا فيه ووسَّعاه فأُضِيف إليهما بناؤه.
قال: وقد ينسب هذا المسجد إلى إيلياء فيحتمل أن يكون هو بانيه أو غيره، ولست أحقق لم أضيف إليه؟
قال ابن حجر: الاحتمال الذي ذكره أولاً مُوَجَّه، وقد رأيت لغيره أن أوَّلَ من أسَّس المسجد الأقصى آدم ، وقيل: الملائكة عليهم السلام، وقيل: سام بن نوح، وقيل: يعقوب ، فعلى الأوَّلَين يكون ما وقع ممن بعدهما تجديداً كما وقع في الكعبة، وعلى الأخيرين يكون الواقع من إبراهيم أو يعقوب عليهما السلام أصلاً وتأسيساً ومن داود  تجديداً لذلك وابتداء بناء فلم يكمل على يده حتى أكمله سليمان ، لكن الاحتمال الذي ذكره ابن الجوزي أوجه، وقد وجدت ما يشهد له ويُؤَيِّد قول من قال: إن آدم  هو الذي أسَّس كلاً من المسجدين، فذكر ابن هشام في "كتاب التيجان" أن آدم  لمَّا بنى الكعبة أمره الله  بالسير إلى
بيت المقدس وأن يبنيه فبناه ونسك فيه، وبناء آدم للبيت مشهور( ).
وقد اختلف العلماء من أهل التفسير والحديث والتاريخ في تعيين أول من وضع المسجد الأقصى، وبتتبع أقوالهم واستقرائها، بدا لي أنها لا تخرج عن ثلاثة آراء أذكرها اختصاراً تتميماً للفائدة:
الأول: إن آدم  أو أحد أبنائه هو الذي أسَّس المسجد الحرام والمسجد الأقصى، ذكر ذلك العلامة ابن الجوزي، ومال إلى ترجيح هذا الرأي الحافظ ابن حجر في الفتح.
الثاني: أن الخليل إبراهيم  هو الذي أٍسَّس المسجدين لأنّ بناءه للمسجد الحرام مشهور بنص القرآن قال تعالى: "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت( )"، وإذا ثبت بالنص أنه بني الكعبة، فإنّ بناءه للمسجد الأقصى احتمالٌ راجح لقرب العهد بين المسجدين.
وممن نصر هذا القول: شيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن يرد على هذا القول إشكالان:
أحدهما: أنّ بناء إبراهيم  للكعبة لم يكن وضعاً وتأسيساً وإنما كان رفعاً وتجديداً.
والثاني: أنّه لم ترد آثار في تأسيسه للمسجد الأقصى.
الثالث: أن الذي بناه هو يعقوب ، ورجّح هذا القول العلامة ابن القيم رحمه الله حيث قال: والذي أسَّسه هو يعقوب بن إسحق صلى الله عليهما وآلهما وسلم بعد بناء إبراهيم  الكعبة بهذا المقدار أي أربعين سنة( ).
وهذا الذي ذكره ابن القيم موجودٌ عند أهل الكتاب كما قال ابن كثير( ).
ويردُّ هذا القول بقوة: أن المسجد الأقصى بُني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة فقط أي قبل يعقوب بآلاف السنين.
وأوجه الآراء الثلاثة، وأدناها إلى الرجحان قول من قال: إنّ الذي أسَّسه هو آدم  أو أحد أبنائه، وأنّ الذي وقع من البناء بعد ذلك إنما هو تجديدٌ لا تأسيس، والآثار المروية والتي ذكرها ابن حجر وغيره تسند هذا القول وتجعله أقرب إلى الصواب والله أعلم.
وأمّا حديث أبي ذر : أيُّ مسجدٍ وضع في الأرض أوّل؟ فليس فيه تعيين الواضع الأول المؤسس، وإنما فيه تعيين تاريخ البناء فقط ولا يصلح أن يكون تفسيراً لقوله تعالى: "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت( )".
ولذلك فان البخاري رحمه الله أورد الحديث في موضعين من كتاب الأنبياء.
الأول: في فضائل الخليل إبراهيم .
والثاني: في فضائل سليمان ، فيُفْهَمُ من صنيعِهِ هذا أنه أراد فضل بناء المسجدين، لا تعيين أول من أسَّسهما.
ولهذا قال القرطبي: إن الحديث لا يدل على أن إبراهيم وسليمان عليهما السلام لما بنيا المسجدين ابتدآ وضعهما لهما، بل ذلك تجديدٌ لما كان أسَّسه غيرهما( ).
وفي هذا بيانٌ واضحٌ أن المسجد الأقصى كان موجوداً قبل بني إسرائيل وقبل موسى وقبل داود وسليمان عليهما السلام وتلك حقيقة ثابتة بالأدلة اليقينية فإن المسجد الأقصى قد بني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة فقط ولا يُهمنا تعيين أول من وضعه بقدر ما يهمنا أنه موضوعٌ في الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين سنة وهذا يدحض فرية امتلاك اليهود للمسجد الأقصى أو أنه بُني على أنقاض المعبد أو الهيكل المزعوم.

---








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://brer.mam9.com
المهاجر
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3201
نقاط العضو: 5983
تصويتات للعضو: 27
تاريخ التسجيل: 31/07/2009
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   السبت مايو 22, 2010 5:17 pm

المبحث الثاني
الأحاديث الواردة عن النبي  في فضل الصلاة في المسجد الأقصى.
الحديث الأول
1- عَنْ سَعِيدٍ بن المُسَيَّب عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ  عَنِ النَّبِىِّ  قَالَ: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- البخاري عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ( ).
2- ومسلم عن عمرو الناقد وزهير بن حرب جميعاً عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ( ).
ورواه أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة  وفيه أنه قال: تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد( ).




ورواه أيضاً عن هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب عن عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أنس عن الأغر عن أبي هريرة  ولفظه: إنما يُسَافَر إلى ثلاثة مساجد مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيليا( ).
وللحديث شاهدٌ في الصحيحين من رواية أبي سعيد الخدري  قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّه ِ اَوْ قَالَ يُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ  ـ فَاَعْجَبْنَنِي وَانَقْنَنِي: "أَنْ لاَ تُسَافِرَ امْرَاَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا اَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ صَوْمَ يَوْمَيْنِ الْفِطْرِ وَالاَضْحَى، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ اِلاَّ اِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ الاَقْصَى‏"( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
هذا الحديث في أعلى درجات الصحة حيث أخرجه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما بأسانيد متعدِّدة عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.

ثالثاً: فوائد الحديث
هذا الحديث ولم لم يرد فيه النصُّ صريحاً في فضل الصلاة في المسجد الأقصى ولكن الغرض من شدِّ الرحال إلى المسجد هو: الصلاة فيه، ولذلك ترجم عليه البخاري باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
قال ابن حجر: ترجم بفضل الصلاة وليس في الحديث ذكر الصلاة ليُبَيَّن أن المراد بالرحلة إلى المساجد: قصدُ الصلاة فيها لأن لفظ المساجد مُشعِرٌ بالصلاة( ).
وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا:
1 - فضيلة هذه المساجد الثلاثة على سائر المساجد، ومَزِيَّتُها على غيرها، ولهذا قال العلماء: من نذر صلاةً في مسجدٍ لا يصل إليه إلا برحلةٍ وراحلةٍ أجزأه أن يُصَلِّي في أي مسجدٍ إلا في المساجد الثلاثة المذكورة، فإنه من نذر صلاةً فيها لزمه أن يخرج إليها ولو استلزم ذلك شدُّ الرحال.
2 – أن أفضل هذه المساجد الثلاثة هو: المسجد الحرام، ثم مسجد المدينة، ثم المسجد الأقصى، وذلك لأن التقديم ذِكْراً يدلُّ على فضل المُقدَّم، والأحاديت الآتية تدل على ذلك.
2 - استحباب شدِّ الرحال إليها، وذلك لكونها مساجد الأنبياء عليهم السلام، فالمسجد الحرام قبلة الناس في الصلاة، وإليه حجهم، والمسجد النبوي أُسِّسَ على التقوى، والمسجد الأقصى: كان قبلة الأمم السالفة وقبلة المسلمين الأولى وهو مسرى النبي  ومبتدأ معراجه( ).


**********


الحديث الثاني
2- عَنْ الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ  قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِى الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ».
أولا: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- البخاري عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر ( )، وأخرجه في موضعٍ آخر عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر ( ).
2- ومسلم عن أبي كامل الجحدري عن عبد الواحد عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر  وعن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب كليهما عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر  واللفظ لهما( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
هذا الحديث في أعلى درجات الصحة حيث أخرجه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما بأسانيد متعددة.

ثالثاً: فوائد الحديث
1 – في الحديث أن أوَّل مسجدٍ وُضِع في الأرض: هو المسجد الحرام، ثم المسجد الأقصى بعده بأربعين سنة.
2 – في الحديث إشارةٌ إلى أهمية المحافظة على الصلاة في أوَّل وقتها، وفيه إشارة إلى أهمية معرفة الأوقات لإيقاع الصلاة في أول وقتها.
3 – فيه إشارةٌ إلى أن المكان الأفضل للعبادة كالمساجد الثلاثة إذا لم يحصل لا يُترك المأمور به من الصلاة لفواته بل يُفعل المأمور به في المكان المفضول وهو أي مكانٍ آخر على وجه الأرض.
4 – في الحديث إشارةٌ إلى فضيلة هذه الأمة لأن الأمم السابقة كانوا لا يُصَلُّون إلا في أماكن مخصوصة أما هذه الأمة فحيثما أدركتهم الصلاة صلُّوا.
5 – في الحديث أنه يجوز للمفتي أن يزيد السائل عما يقتضيه الجواب، خاصةً إذا أدرك أن في هذه الزيادة فائدة قد يغفل عنها السائل نفسه فقد سأله أبو ذر  عن المدة التي كانت بين بناء المسجدين فأجابه عن ذلك ثم أضاف: (ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ)، وهذا كثيرٌ في الحديث.





**********





الحديث الثالث
3- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: «أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ – قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِى يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ... الحديث
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- مسلم عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك ( ).
ثانيا: الحكم على الحديث
هذا حديثٌ صحيحٌ لأن مسلماً أخرجه في صحيحه.
ثالثاً: فوائد الحديث
1 – أن النبي  ربط البراق ليلة الإسراء في الحلقة التي كان يربط فيها الأنبياء وهذا نصٌ في ذلك.
2 – فضيلة الصلاة في بيت المقدس حيث أن النبي  صلى فيه ركعتين منفرداً ثم صلَّى فيه إماماً بالأنبياء كما سيأتي.
3 – في ربط النبي  للبراق: الأخذ بالاحتياط في الأمور كلها، والأخذ بالأسباب، وأن ذلك لا يقدح في التوكل إذا كان الإنسان معتمداً على الله تعالى، وعالماً أن الفاعل الحقيقي لكل شيء هو الله .





**********

الحديث الرابع
4- عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ  قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَقَدْ رَأَيْتُنِى فِى الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِى عَنْ مَسْرَاىَ فَسَأَلَتْنِى عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا. فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ قَالَ: فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِى أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ إِلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِى فِى جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى  قَائِمٌ يُصَلِّى فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ  قَائِمٌ يُصَلِّى أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِىُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ  قَائِمٌ يُصَلِّى أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِى نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلاَةُ فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِى بِالسَّلاَمِ».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1 – مسلم عن زهير بن حرب عن حجين بن المثنى عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة ( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
هذا حديثٌ صحيحٌ لأن مسلماً أخرجه في صحيحه.
ثالثاً: فوائد الحديث
1 – فضيلة الصلاة في بيت المقدس لأن الله  اختار لرسوله  إتيانه والصلاة فيه، ولذلك لمَّا دخل عمر بن الخطاب  المسجد الأقصى قال: أُصَلِّي حيث صلَّى

رسول الله  فتقدم إلى القبلة فصلى( ).
2 – فضيلة النبي  على غيره من الأنبياء لأنه أمَّهم جميعاً في المسجد الأقصى وقد جاء هذا عن كثيرٍ من الصحابة فعن أنس بن مالك  في قصة الإسراء والمعراج أن رسول الله  قال: "ثم دخلتُ بيت المقدس فجُمِعَ لي الأنبياء عليهم السلام فَقَدَّمني جبريل  حتى أَمَمْتُهُم... الحديث( ).
3 – كانت صلاة نبينا  بالأنبياء عليهم السلام إماماً في ليلة الإسراء في المسجد الأقصى إقراراً منهم بأن الإسلام الذي جاء به محمدٌ  هو كلمة الله الأخيرة إلى جميع البشر والتي أخذت تمامها وكمالها على يده بعد أن وطَّأ لها الرسل السابقون، وهو دليلٌ آخر على أن آخر صبغة للمسجد الأقصى في شرع الله  هي الصبغة الإسلامية، فاستقر نسب المسجد الأقصى إلى الالتصاق بالأمة التي صلَّى نبيها  بالأنبياء إماماً، فالمسجد الأقصى هو ميراث هذه الأمة تَسَلَّمه النبي  ليلة الإسراء بحضور الأنبياء جميعا.
قال ابن كثير عن بيت المقدس: معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل ، ولهذا جُمعوا له  هناك كلهم فأمَّهم في محلتهم ودارهم، فدلَّ على أنه هو الإمام المُعَظَّم والرئيس المُقَدَّم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين( ).

الحديث الخامس
5- عَنْ قَابُوس عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ  فِي رِوَايَتِهِ لِقِصَّةِ الإِسْرَاءِ وَفِيهِ: فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ  المَسْجِدَ الأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي فَالْتَفَتَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ... الحديث
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1 – أحمد في مسنده عن عثمان بن محمد عن جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس ( ).
2 – والضياء المقدسي بسنده عن أحمد بن حنبل ثم ساق نفس الإسناد السابق( ).
3 – وابن عساكر بسنده عن أحمد بن حنبل عن عثمان عن جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس ( ).
4 – والبيهقي عن أبي الحسين بن بشران عن دعلج بن أحمد عن ابن شيرويه عن إسحاق بن راهويه عن جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس ( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
قال الحافظ ابن كثير: إسناده صحيح ولم يُخَرِّجُوه( ).
وقال السيوطي: أخرج أحمد وأبو نعيم وابن مردويه بسندٍ صحيح من طريق قابوس عن أبيه عن ابن عباس( ).
قلتُ: هذا تساهلٌ واضح فالحديث إسناده ضعيف فيه قابوس بن أبي ظَبْيَان الجَنْبي قال العجلي: لا بأس به( ).
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث لين يكتب حديثه ولا يحتج به( ).
وقال النسائي: ليس بالقوي( ).
وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يتفرد عن أبيه بما لا أصل له( ).
وقال ابن عدي: أحاديثه متقاربة وأرجو أنه لا بأس به( ).
وقال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث( ).
وقال ابن حجر: فيه لين( ).

الحديث السادس
6- عَنْ أَبِي هَارُون الْعَبْدِي، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِي ، عَنْ النَّبِيِّ  أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ حِكَايَتِهِ لِقِصِّةِ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ: «ثُمَّ دَخَلْتُ أَنَا وَجِبْرِيلُ  بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَكْعَتَيْن».
أولاً: تخريج الحديث
1- ابن جرير الطبري عن محمد بن عبد الأعلى عن محمد بن ثور عن معمر عن أبي هارون به، وعن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري ، ورواه أيضاً: من حديث محمد بن إسحاق عن روح بن القاسم عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري ( ).
2- والبيهقي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد ابن يعقوب عن أبي بكر يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن عطاء عن أبي محمد بن أسد الحماني عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري  ( ).
3- وابن عساكر عن أبي عبد الله الفراوي عن أبي بكر البيهقي بسنده السابق( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
حكم ابن كثير بغرابته وأن فيه نكارة( ).
قلتُ: إسناده ضعيفٌ جداً فيه: أبو هارون العبدي وهو: عمارة بن جوين ضعَّفه شعبة، وكان يقول: لأن أُقَدَّم فيُضرب عنقي أحب إليَّ من أن أقول: حدثنا
أبو هارون( ).
وتركه يحيى القطان( ).
وقال أحمد بن حنبل: ليس بشيء( ).
وقال النسائي: متروك الحديث( ).
وقال الجوزجاني: كذاب مفتري( ).
وقال ابن حبان: كان يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب( ).
وقال ابن حجر: متروك، ومنهم من كذَّبه، شيعي( ).




الحديث السابع
7- عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو  عن النبي  قال: «لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بنَ دَاوُد مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللهَ خِلاَلاً ثَلاَثاً حُكْماً يُصَادِفُ حِكْمَةً، وَمُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلاَّ يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ فِيهِ إِلاَّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» فقال رسول الله : «أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعطِيَ الثَّالِثَةَ».
أولاٌ: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- النسائي عن عمرو بن منصور عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو ( ).
2- وابن ماجه عن عبيد الله بن الجهم الأنماطي عن أيوب بن سويد عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله ابن عمرو ( ).
3- وأحمد بن حنبل عن معاوية بن عمرو عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن ابن الديلمي عن عبد الله ابن عمرو ( ).
4- وابن خزيمة عن أبي طاهر عن أبي بكر عن عبيد الله بن الجهم الأنماطي عن أيوب بن سويد عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو ، وعن إبراهيم ابن منقذ بن عبدالله الخولاني عن أيوب بن سويد عن أبي زرعة يحيى ابن أبي عمرو الشيباني عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو ( ).
5- والطبراني عن أبي زرعة عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني وعبد الله بن الديلمي عن عبد الله ابن عمرو  ( ).
6- والطبراني أيضاً عن المقدام عن عبد الله بن يوسف عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو ( ).
7- والحاكم عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي عن أبيه عن الأوزاعي، ورواه عن أبي عبد الله محمد بن مخلد الجوهري عن إبراهيم بن الهيثم البلدي عن محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو  ( )، ورواه أيضاً عن: أبي العباس محمد بن يعقوب عن بحر بن نصر الخولاني عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو ( ).
8- والبيهقي عن عمرو بن منصور عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي عن عبد الله ابن عمرو  ( ).
9- والبيهقي عن أبي عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي عن أبي العباس بن يعقوب عن العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعي عن ربيعة بن مزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني كليهما عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو ( ).
10- والخطيب البغدادي بسنده عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو ( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
قال الحاكم عقب تخريجه للحديث: هذا حديثٌ صحيحٌ قد تداوله الأئمة، وقد احتجَّا بجميع رواته ثم لم يُخرجاه، ولا أعلم له علة.
وقال النووي: رواه النسائي في سننه بإسنادٍ صحيح( ).
وقال ابن حجر: رواه النسائي بإسنادٍ صحيح( ).
وقال البوصيري تعليقاً على رواية ابن ماجه: هذا إسنادٌ ضعيف، أيوب بن سويد مُتَّفَقٌ على تضعيفه، وعبيد الله بن الجهم لا يُعرف حاله( ).
قلتُ: للحديث أسانيد صحيحة كما عند النسائي والحاكم وأحمد ورجال أسانيدهم ثقات.
فشيخ النسائي عمرو بن منصور ثقة ثبت( )، وشيخه هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي ثقة فاضل( )، وشيخه هو سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي ثقة إمام( )، وشيخه هو ربيعة بن يزيد الدمشقي ثقة عابد( ) وشيخه هو عائذ الله بن عبد الله أبو إدريس الخولاني ولد في حياة النبي  يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، قال سعيد بن عبدالعزيز كان عالم الشام بعد أبي الدرداء( )، وشيخه هو: عبد الله بن فيروز الديلمي ثقة من كبار التابعين( ) فثبت بهذا أن إسناد النسائي صحيح ورجاله ثقات كما قال الإمامان النووي وابن حجر رحمهما الله.
ثالثاً: فوائد الحديث

يُستفاد من هذا الحديث: أن إتيان المسجد الأقصى بقصد الصلاة فيه يُكَفِّرُ الذنوب ويحط الخطايا.


---








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://brer.mam9.com
المهاجر
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3201
نقاط العضو: 5983
تصويتات للعضو: 27
تاريخ التسجيل: 31/07/2009
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   السبت مايو 22, 2010 5:19 pm

الحديث الثامن
8- عَنْ مُحَمَّدِ بن أَيُّوب بن سُوَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن أَبِي عَبْلَة عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَنْ رَافِعِ بن عُمَيْرٍ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ  يَقُول: «قَالَ اللهُ  لِدَاود : اِبْنِ لِي بَيْتاً فِي الأَرْضِ، فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتاً لِنَفْسِهِ قِبَلَ البَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللهُ  إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ نَصَبْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي، قَالَ: يَا رَبِ، هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ استَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ السُّورُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ  فَأَوْحَى اللهُ  إِلَيْهِ: أَنَّهُ لاَ يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِي لِي بَيْتاً، قَالَ: أَيْ رَبِّ وَلِمَ؟ قَالَ: لِمَا جَرَتْ عَلَىَ يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ أَوَ لَمْ يَكُنْ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتَكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ, فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ  إِلَيْهِ: لاَ تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَوْحَى اللهُ  إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرُوراً بِبُنْيَانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ، قَالَ: أَسْأَلُكَ ثَلاَثَ خِصَالٍ: حُكْماً يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَمُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتِ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ فِيهِ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .
قال رسول الله : «أّمَّا اثْنَتَيْنِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِي الثَّالِثَةَ».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- الطبراني عن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني عن محمد بن أيوب عنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن أَبِي عَبْلَة عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَنْ رَافِعِ بن عُمَيْرٍ ( ).
2- وأبو نعيم عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني عن محمد ابن الحسن بن قتيبة عن محمد بن أيوب عنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن أَبِي عَبْلَة عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَنْ رَافِعِ بن عُمَيْرٍ ( ).

ثانياً: الحكم على الحديث
قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه محمد بن أيوب بن سويد الرملي وهو متهمٌ بالوضع( ).
وقال أبو نعيم عقب تخريجه للحديث: غريبٌ من حديث إبراهيم، تفرَّد به: أيوب بن سويد.
قلتُ: هذا إسنادٌ موضوع والمتهم به: محمد بن أيوب ابن سويد.
قال عنه ابن حبان: كان أبو زرعة يقول: هذا الشيخ أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة بخطٍ طري، وكان يُحَدِّثُ بها، ثم ذكر له هذا الحديث( ).
وقال الذهبي: ضعَّفه الدارقطني، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه، وقال أبو زرعة: رأيته قد أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة، قلتُ – أي الذهبي – من ذلك حديث: لما بنى داود وذكر الحديث( ).
وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة( ).
وقد رواه أيوب بن سويد والد محمد هذا عن أبي زرعة الشيباني بإسناده المتقدم عن ابن عمر  مرفوعاً بدون هذه الزيادة المنكرة الموضوعة، رواه ابن ماجه وابن خزيمة كما ذكرت في تخريج الحديث السابق.
فثبت أن هذه الزيادة أدخلها محمد بن أيوب - قَبَّحَهُ الله - على أبيه.
وفي المتن أيضاً ما يُخالف المعلوم المشهور من الشرع وهو عدم كمال البيت على يد داود  لأنه أسال الدم في سبيل الله ، والجهاد أفضل الأعمال الصالحة والرواية تجعله سبباً في منع الفضل عن داود .
**********

الحديث التاسع
9- عَنْ أَبِي عمران عَنْ ذِي الأَصَابِعِ  قَالَ: قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ إِنْ ابتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ : «عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَعَلَّهُ يَنْشَأُ لَكَ ذُرِيَّةٌ يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُون».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- عبد الله بن أحمد في زيادته على مسند أبيه عن أبيه عن أبي صالح الحكم بن موسى عن ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء عن أبي عمران عن ذي الأصابع ( ).
2- والبخاري عن الهيثم بن خارجة عن ضمرة بن ربيعة الفلسطيني وعلي مولى آل عتبة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء عن أبي عمران عن ذي الأصابع ( ).
3- والطبراني عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار عن محمد ابن شعيب عن عثمان بن عطاء عن زياد بن أبي سوده عن أبي عمران عن ذي الأصابع ( )، ثم أخرجه عن عبد الله بن أحمد بنفس إسناده في المسند( ).
4- وابن عساكر بسنده عن الهيثم بن خارجة عن ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء عن أبي عمران عن ذي الأصابع ( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وعبد الله في زياداته على أبيه،
وفيه: عثمان بن عطاء وثَّقه دحيم وضَعَّفه الناس( ).
وقال البخاري: إسناده ليس بالقائم( ).
وقال ابن عدي: ذو الأصابع هذا يُعرف بهذا الحديث ومدار هذا الحديث على عثمان بن عطاء الخراساني مع اختلافٍ في إسناده( ).
قلت: إسناده ضعيف مدار الحديث على عثمان بن عطاء الخراساني وهو يروي عن أبي عمران بلا واسطة، وقد روى هذا الحديث عن أبي عمران بواسطة زياد بن أبي سودة عند الطبراني، ولعلَّ هذا ما عناه ابن عدي بقوله: مع اختلافٍ في إسناده.
وعثمان ضَعَّفه: مسلم( )، ويحيى بن معين( )، والدارقطني( )، وابن حجر( )، وقال البخاري: ليس بذاك( ).
وقال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثه ولا يحتج به( ).
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به( )، وقال الساجي: ضعيفٌ جداً ( ).
وقال الجوزجاني: ليس بالقوي في الحديث( ).

الحديث العاشر
10- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَوْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق بن همام عن ابن جريج عن عطاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة ( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
قال الهيثمي: حديث أبي هريرة  في الصحيح خلا قوله: "إلا المسجد الأقصى"( )، وأعاده بعد هذا – يعني أحمد في المسند – بسنده فقال: "إلاَّ المسجد الحرام"، ورواه بسندٍ آخر عن أبي هريرة  وعن عائشة رضي الله عنها ولم يشك، ورجال الأول رجال الصحيح، ورجال الأخير ثقات( ).
وقال المنذري: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح( ).
وحكم عليه الألباني بالشذوذ( ).
قلتُ: هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: "صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه
إلا المسجد الحرام"( ).
وأما رواية: "إلا المسجد الأقصى" فليست موجودة إلا عند أحمد في مسنده، وقد رواه أيضاً عن عائشة رضي الله عنها أو عن أبي هريرة ( ) كما هو في الصحيحين، ثم رواه عن أبي هريرة  جزماً من غير شك في موضعين( ).
وقد روى هذا الحديث أيضاً: عبد الله بن عمر( )، وسعد بن أبي وقاص ( )، وعبد الله بن الزبير ( )، وجابر بن عبد الله ( ) وغيرهم.
وقال الإمام الترمذي عقب تخريجه للحديث: وفي الباب عن: علي، وميمونة، وأبي سعيد، وجبير بن مطعم، وابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وأبي ذر( ).
فالحديث قد رواه عددٌ من الصحابة وكلهم رووه بصيغة: "إلا المسجد الحرام" إلا الرواية الوحيدة التي رواها أحمد في مسنده عن أبي هريرة  برجالٍ كلهم ثقات إلا أنه شاذٌ كما قال الشيخ الألباني لمخالفة رواته لما رواه الثقات.
قلتُ: فالحديث صحيح إلا جملة: إلا المسجد الأقصى فإنها شاذة.

الحديث الحادي عشر
11- عَنْ هِشَامِ بن عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الدَّمَشْقِي عَنْ رُزَيْقِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَلْهَانِي عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلاَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي مَسْجِدِ القَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاَة، وَصَلاَتُهُ فِي المَسْجِدِ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلاَة، وَصَلاَتُهُ فِي المَسْجِدِ الأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلاَة، وَصَلاَتُهُ فِي مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ أَلْفِ صِلاَة، وَصَلاَتُهُ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاَة».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1 – ابن ماجه عن هشام بن عمار عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الدَّمَشْقِي عَنْ رُزَيْقِ أَبُو عَبْدِاللهِ الأَلْهَانِي عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ( ).
2 – والطبراني عن محمد بن نصر عن هشام بن عمار عنْ أَبِي الْخَطَّابِ الدَّمَشْقِي عَنْ رُزَيْقِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَلْهَانِي عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ( ).
3 – وابن عدي عن عبد الصمد ومحمد بن بشر القزاز وعبد الرحمن بن إسحاق الغامدي الدمشقيون كلهم عن هشام بن عمار عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الدَّمَشْقِي عَنْ رُزَيْقِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَلْهَانِي عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ( ).
4 – ومحمد بن عبد الواحد المقدسي بسنده عن الطبراني عن محمد بن نصر عن هشام بن عمار عن أَبِي الْخَطَّابِ الدَّمَشْقِي عَنْ رُزَيْقِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَلْهَانِي عَنْ أَنَسِ ابنِ مَالِكٍ ( ).
5 – وابن عساكر في ترجمة مسجد دمشق من طرقٍ عن أبي الخطاب عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الدَّمَشْقِي عَنْ رُزَيْقِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَلْهَانِي عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
قال البوصيري: هذا إسنادٌ ضعيف، أبو الخطاب الدمشقي لا نعرف حاله، ورزيق أبو عبد الله الألهاني فيه مقال، حُكِي عن أبي زرعة أنه قال: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء وقال: ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق( ).
وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية بسند ابن ماجه وضعَّفه برزيق وقال: هذا حديثٌ لا يصح( ).
وقال ابن عدي: عقب تخريجه للحديث: ومعروف الخياط (هو أبو الخطاب) هذا عامة ما يرويه وما ذكرته لا يتابع عليها( ).
وقال سراج الدين بن الملقن: في إسناده مجهول( ).
وقال ابن حجر: إسناده ضعيف( ).

وقال ابن القيم: هذا حديثٌ مضطَّرب، وهذا محالٌ لأن مسجد رسول الله  أفضل منه والصلاة فيه تَفْضُلُ على غيره بألفٍ غيره، وقد رُوي في بيت المقدس التفضيل بخمسمائة وهو أشبه( ).
وقال الحافظ المنذري: رواه ابن ماجه ورواته ثقات، إلا أن أبا الخطاب الدمشقي لا تحضرني الآن ترجمته، ولم يُخْرِج له من أصحاب الكتب الستة أحدٌ إلا ابن ماجه( )، وقال الشوكاني: إسناده ضعيف( ).
وقال ابن مفلح: أبو الخطاب هذا لا يُعرف، ولم يرو عنه غير هشام بن عمار( ).
وقال المناوي: إسناده ضعيف( ).
قلتُ: هذا إسنادٌ منكر، فيه: رُزيق أبو عبد الله الألهاني قال عنه ابن حبان: ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق( ).
وقال عنه أبو زرعة: لا بأس به( ).
وقال الذهبي: صدوق( ).
وقال ابن حجر: صدوق له أوهام( ).
وقال الألباني: وهذا الحديث من أوهامه إن كان أبو الخطاب قد حفظه منه، وإلا فأبو الخطاب لا يُعرف ( ).
وقال أيضاً: ضعيفٌ جداً( ).
وفيه أيضاً: أبو الخطاب الدمشقي اسمه: حماد،
قال ابن عدي: معروف الخياط هذا – يقصد أبا الخطاب وهذا وهمٌ فإنه غيره كما قال الإمام المزي( ) - عامة ما يرويه وما ذكرته أحاديث لا يُتابع عليها( ).
وقال الذهبي: ليس بالمشهور، ثم ساق له هذا الحديث ثم قال: هذا منكر جدا ( ).
وقال ابن حجر: اسمه حماد وهو مجهول( ).
وقد خالف رواته ما رواه الثقات.

الحديث الثاني عشر
12- عَنْ عَطَّافِ بن خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بن عَبْدِ اللهِ بن أَبِي الأَرْقَمِ عَنْ جَدِّهِ الأَرْقَم  قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ  لأُوَدِّعَهُ وَأَرَدْتُ الخُرُوجَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ  «أَيْنَ تُرِيدُ؟» قُلْتُ: أُريدُ بَيْتَ المَقْدِسِ، قَالَ: «وَمَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ أَفِي تِجَارَةٍ؟» قُلْتُ: لاَ وَلَكِنِّي أُصَلِّي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «صَلاَةٌ هَاهُنَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ».
أولاً تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- الحاكم في المستدرك عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان عن أسد بن موسى عن عطاف عن عُثْمَانَ بن عَبْدِ اللهِ بن أَبِي الأَرْقَمِ عَنْ جَدَِّهِ الأَرْقَم ( ).
2- والطبراني عن أبي الزنباع روح بن الفرج عن سعد بن عفير عن عطاف عن عُثْمَانَ بن عَبْدِ اللهِ بن أَبِي الأَرْقَمِ عَنْ جَدَِّهِ الأَرْقَم ( ).
3- والطحاوي عن الربيع الأزدي عن أبي الأسود عن عطاف بن خالد عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم أنه قال: جئت رسول الله ...الحديث( ).
4- والضياء المقدسي بسنده عن عطاف بن خالد عن يحيى بن عمران عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن الأرقم ثم قال: في إسناده اضطراب( ).
ثم ذكره بسنده عن عطاف بن خالد عن يحيى بن عمران وعبد الله بن عثمان عن جده ثم قال: في إسناده لين( ).
ثم ذكره بسنده عن عطاف عن عثمان عن جده( ).
5- أبو بكر بن أبي عاصم عن الحسن بن علي الحلواني عن عبد الله بن صالح عن عطاف بن خالد عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن أبيه عثمان بن الأرقم قال: جئت رسول الله ..... الحديث( ).
6- عبد الباقي بن قانع عن عمر بن حفص عن أحمد بن أبي بكر عن يحيى ابن عمران عن عمه عبد الله بن عثمان عن أهل بيته عن جده عثمان بن الأرقم عن الأرقم به( ).
7– أبو نعيم الأصبهاني عن الطبراني بإسناده( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
قال الحاكم عقب تخريجه للحديث: هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الضياء المقدسي عقب تخريجه للحديث: عطاف بن خالد تكلَّم فيه بعضهم ووثَّقه بعضهم، ويحيى بن عمران قال أبو حاتم الرازي: مجهول، وهذا الحديث قد رواه عطاف عن يحيى وعثمان، وفي إسناده لين للاضطراب.
وقال الهيثمي: رواه أحمد( )، والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني ثقات، ورجال أحمد فيهم يحيى بن عمران جهله أبو حاتم( ).
قلتُ: روى هذا الحديث: عثمان بن عبد الله بن الأرقم عن جده الأرقم كما عند الحاكم والطبراني، وأظن أن هذا اضطرابٌ في تسمية الراوي عن الأرقم فقد قال ابن حجر: روى عن الأرقم: ابنه عثمان، وحفيده عبد الله بن عثمان( ).
فهذا اضطرابٌ في تسمية الراوي، وقد ترجم ابن حجر لعبد الله بن عثمان ثم قال: روى عن جده( )، ثم ترجم لعثمان فقال: عثمان بن الأرقم، ويقال: ابن عبد الله بن الأرقم روى عن جده الأرقم( ).
فلا أدري هل الراوي عن الأرقم هو عثمان بن عبد الله؟ أو أنه عبد الله بن عثمان؟
وقد رواه الضياء المقدسي في المختارة على الوجهين عن عبد الله بن عثمان وعن عثمان بن عبد الله ولذلك ضعَّفه بسبب الاضطراب.
والأغرب من هذا ما جاء في رواية الآحاد والمثاني ففيها رواية عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن أبيه عثمان أنه قال جئت رسول الله ....الحديث وهذا خطأ لأن عثمان بن الأرقم تابعي وليس صحابياً فلعلَّه سقط منه راوٍ.
وفي رواية الطحاوي أيضاً عن عطاف عن عبد الله بن عثمان أنه هو صاحب القصة وهذا خطأ فلعله سقط عند الطحاوي عن جده.
قلتُ: هذا الحديث إسناده ضعيف وذلك لسببين:
الأول: الاضطراب في تسمية رواته كما أشار إلى ذلك الضياء المقدسي.

فقد رواه الحاكم والطبراني والضياء المقدسي عن عطاف بن خالد عن عثمان بن عبد الله عن جده، ورواه الضياء المقدسي أيضاًعن عطاف عن يحيى بن عمران عن عبد الله بن عثمان، ورواه أيضاً عن عطاف عن يحيى وعبد الله بن عثمان عن جده، ورواه الطحاوي عن عطاف عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم ونسب إليه القصة، ورواه أبو بكر بن أبي عاصم عن عطاف عن عبد الله بن عثمان عن أبيه عثمان بن الأرقم أنه هو صاحب القصة.
وهذا اضطرابٌ يصعب معه الجمع بين الروايات فيصير الحديث ضعيفاً.
وهذه الطرق المضطربة مدارها جميعاً على رجالٍ ليسوا مشهورين بطلب الحديث وروايته، فعثمان بن عبد الله بن الأرقم وابنه عمران ذكرهما البخاري( ) وابن أبي حاتم( ) ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في الثقات( ) وعبد الله بن عثمان ذكره ابن أبي حاتم أيضاً( ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال فيه أبو المحاسن الحسيني: فيه نظر( )، وأقرَّه الحافظ ابن حجر( ).
الثاني: أن مدار الحديث على راويين:
الأول: عطاف بن خالد وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يرضاه.
وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك( ).


وقال ابن الجوزي: عطاف بن خالد مجروح( ).
وقال عنه ابن حجر: صدوق يهم( ).
والثاني: يحيى بن عمران قال عنه أبو حاتم: مجهول( ).
ووافقه ابن الجوزي( )، والذهبي( ).

الحديث الثالث عشر
13- عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلاَةِ النَّبِيِّ  قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ  أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ: «أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّواْ فِيهِ، فَإِنَّ صَلاَةً فِيهِ كَألْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ» قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِن لَّمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: «فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ فَمَنْ فَعَلَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاه».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- أبو داود عن النفيلي عن مسكين عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي  به، وفيه: وكانت البلاد إذ ذاك حربا وليس فيه قوله : "فإن صلاةً فيه كألف صلاةٍ في غيره"( ).
2- وابن ماجه عن إسماعيل بن عبد الله الرقي عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة مولاة النبي ( ).
3– وأحمد في مسنده عن علي بن بحر عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عن ميمونة مولاة النبي ( ).
4- وعبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه عن أبيه( ) عن أبي موسى الهروي عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه

عن ميمونة مولاة النبي ( ).
4– وأبويعلى في مسنده عن إسحاق بن إبراهيم الهروي عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عن ميمونة زوج النبي ( ).
5– وإسحاق بن راهويه عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عن ميمونة مولاة النبي ( ).
6– والطبراني عن بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي ( ).
7– ورواه الطبراني أيضاً عن موسى عن محمد عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي ( ).
8- والطحاوي عن يحيى بن عثمان عن علي بن معبد عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عن ميمونة مولاة النبي ( ).
9– وأبو نعيم عن سليمان بن أحمد عن بكر بن سهيل عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة، وليست بزوجة النبي  به، وعن أبي بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبي موسى الهروي عن عيسى بن يونس عن ثور عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عن ميمونة مولاة النبي ( ).
والبيهقي عن أبي علي بن شاذان البغدادي عن عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن سفيان عن عبد الله بن بحر الخلال عن روح بن عطية عن سعيد بن عبد العزيز وعثمان بن عطاء عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة زوج النبي  به( ).
10- وأبو بكر بن أبي عاصم عن محمد بن عوف عن محمد بن أبي السري عن رواد بن الجراح عن صدقة بن صدقة عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عن ميمونة مولاة رسول الله ( ).
11- ومحمد بن عبد الواحد المقدسي بسنده عن ميمونة بنت الحارث ثم قال: كذا روى هذا الحديث عمرو بن الحصين عن يحيى بن العلاء وكلاهما لا يُحتج بحديثه والمعروف حديث ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله  وليست بابنة الحارث( )، ثم رواه بسنده عن النفيلي عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عن ميمونة مولاة النبي ( ).
ثانياً: الحكم على الحديث
قال البوصيري: إسناد طريق ابن ماجه صحيح ورجاله ثقات وهو أصح من طريق أبي داود فإن فيه بين زياد بن أبي سودة وميمونة: عثمان بن أبي سودة كما صرَّح به ابن ماجه في طريقه وكما ذكره العلاء بن صلاح الدين في المراسيل( ).
وقال الهيثمي: روى أبو داود قطعةً منه من حديث ميمونة مولاة النبي ، ورواه
أبو يعلى بتمامه من حديث ميمونة زوج النبي  والله أعلم ورجاله ثقات( ).
وقال النووي ما مختصره: رواه أحمد في مسنده بهذا اللفظ، ورواه به أيضاً ابن ماجه بإسنادٍ لا بأس به، ورواه أبو داود مختصراً بإسنادٍ حسن( ).
كذا قال وإسناد أبي داود فيه انقطاع كما سبق فكيف يكون حسنا؟
وقال العراقي: إسناده جيد( ).
وقال ابن مفلح: حديثٌ حسنٌ ورجاله ثقات، وادَّعى بعضهم أن فيه نكارة من جهة أن الزيت يَعِزُّ في الحجاز فكيف يأمر الشارع بنقله من هناك إلى معدنه؟( ).
وقال سراج الدين بن الملقن: حديث صلاة في مسجد إيليا تعدل ألف صلاةٍ في غيره رواه ابن ماجه من رواية ميمونة بإسنادٍ حسن( ).
قال العجلوني: الصحيح فيه كخمسمائة صلاة في غيره( ).
وقال الإمام الذهبي: زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة مولاة النبي : "ابعثوا بزيتٍ يُسرج في قناديله يعني بيت المقدس" هذا حديثٌ منكرٌ جداً، رواه سعيد بن عبد العزيز عن زياد عنها فهذا منقطع، ورواه ثور بن يزيد عن زياد متصلاً، قال عبد الحق: ليس هذا الحديث بقوي، وقال ابن القطان: زياد وعثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما.
قال الذهبي: وميمونة هذه يقال: بنت سعد ويقال: بنت سعيد لها في السنن أربعة أحاديث والأربعة منكرة ثم لا أدري هل سمع سعيد بن عبد العزيز من زياد أو دلسه بعن( ).
قال ابن حجرعن هذا الحديث: فيه نظر( ).
وأعلَّه ابن التركماني بالاختلاف في إسناده( ).
قلتُ: إسناد أبي داود في سننه، والطبراني في المعجم الكبير، والأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان ضعيف للانقطاع كما قال الذهبي لأن زياد بن أبي سودة لم يرو عن ميمونة.
قال ابن حجر: زياد بن سودة روى عن ميمونة خادم النبي  في الصلاة في بيت المقدس والصحيح عن أخيه عثمان عنها( ).
وإسناد البيهقي منقطعة لأن زياد بن أبي سودة يروي عن أخيه عن ميمونة ولم يرو عنها مباشرة، وإسنادها مظلم؛ عبد الله بن بحر وروح بن عطية لم أجد لهما ترجمة.
وإسناد أبي يعلى في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان فيه أن الحديث من رواية ميمونة بنت الحارث زوج النبي  والصحيح أنها ميمونة مولاة النبي  كما عند أبي داود وابن ماجه وأحمد وغيرهم، والخلاف في تحديد الصحابي لا يؤثِّر في صحة الحديث وقد ذكر الخلاف في هذا: ابن حجر في الإصابة( )، والهيثمي في مجمع الزوائد( ).
قلتُ: و إسناد ابن ماجه وأبي يعلى رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، غير زياد بن أبي سودة، وهو ثقة إلا أن في الحديث عللاً في السند والمتن.

أولاً: علله في السند:
1 - أعلَّه بعض العلماء برواية أبي داود ومن طريقه البيهقي وبرواية الطبراني عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي  أنها قالت... الحديث مختصرا وليس فيه أن الصلاة فيه كألف فأسقط سعيد بن عبد العزيز من الإسناد عثمان بن أبي سودة فصار بذلك منقطعا لكن سعيد بن عبد العزيز وإن كان ثقةً إماماً فقد كان اختلط في آخر عمره( ) فهو غير حجة إذا خالف كما في هذه الرواية فإن ثوراً - وهو ابن يزيد الحمصي - ثقة ثبت( ) وقد وصله بذكر عثمان فيه وهي زيادة منه مقبولة حتى ولو كان مخالفه نده ومثيله كيف وقد علمت حاله؟ كيف وقد خالفه أيضا معاوية بن صالح فرواه موصولاً كرواية ثور بن يزيد كما ذكر الحافظ في لإصابة؟( ).
ولذلك قال ابن التركماني قلت: الحديث ليس بقوي كذا قال عبد الحق في (أحكامه) وكأن الحامل له على ذلك الاختلاف في إسناده فإن أبا داود أخرجه كما ذكره البيهقي وأخرجه ابن ماجه من حديث ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة، ولهذا قال صاحب الكمال: روى زياد عن ميمونة وعن أخيه عنها وهو الصحيح( ).

ولذلك قال البوصيري: روى أبو داود بعضه وإسناد طريق ابن ماجه صحيح ورجاله ثقات وهو أصح من طريق أبي داود فإن بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي سودة كما صرح به ابن ماجه في طريقه كما ذكره صلاح الدين في المراسيل( ).
2 - هذا الحديث مداره على زياد بن أبي سودة وقد ذكره ابن حبان في الثقات( ) وقال ابن حجر: ثقة( ).
وهو يروي عن أخيه عثمان بن أبي سودة في الرواية المتصله وعثمان هذا ذكره ابن حبان في الثقات( )، وقال ابن حجر: ثقة( ) وقد وثَّقه أيضاً: يعقوب بن سفيان وأغرب ابن القطان فقال: لا يُعرف حاله( ).
ومع ذلك فقد قال الذهبي: في النفس شيءٌ من الاحتجاج به( ).
ونقل الذهبي عن ابن القطان قوله: زياد وعثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما( ).
قال الألباني: كذا قالوا ولم يذكروا حجتهم فيما إليه ذهبوا، ولم أجد لهم في ذلك سلفاً من المتقدمين من أهل الجرح والتعديل، وقد علمتَ مما أوردنا أنهما ثقتان عند ابن حبان وغيره من المتقدمين والمتأخرين كالحافظ ابن حجر وشيخه الهيثمي وغيرهما ممن يأتي، ولم يظهر لي وجه الحكم بالنكارة التي جزم بها عند ابن حبان وغيره من المتقدمين والمتأخرين كالحافظ ابن حجر وشيخه الذهبي ولذلك كله فإني أذهب - بعد أن استخرت الله تعالى - إلى أن الحديث قوي ثابت وأن من جرحه لا حجة معه( ).
وقال الألباني بعد إيراد سند أحمد وابن ماجه: هذا سندٌ حسنٌ أو صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير زياد بن أبي سودة وأخيه عثمان وهما ثقتان كما في التقريب، وقد وثَّقه ابن حبان وغيره وروى عن كلٍ منهما جماعةٌ من الثقات( ).
وقال في موضعٍ آخر: ثم بدا لي أنه غير جيد السند فيه علة تقدح في صحته( ).
وقال في موضعٍ آخر: منكر( ).
ثانياً: علل المتن
قال الذهبي: هذا المتن منكرٌ جداً وذلك لعدة أمور:
1- مخالفته لما صحَّ من الحديث وأن هذا الفضل في كون الصلاة بألف صلاة إنما هو في المسجد النبوي فقد روى أبو هريرة  أن رسول الله  قال: "صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"( ).
2- مخالفته لما هو معلومٌ من سنة النبي  القولية والفعلية في الأمر بإيقاد السرج في مسجده فلم يأتِ في حديثٍ صحيح أن النبي  أمر أصحابه بإيقاد السرج في مسجده ولم يفعله هو  بنفسه.
3- حكم الذهبي بنكارة هذا الحديث وأفصح عن سبب ذلك غاية الإفصاح والبيان فقال: وهذا خبرٌ منكرٌ؛ وكيف يسوغ أن يبعث يزيتٍ ليسرجه النصارى على التماثيل والصلبان، وأيضاً فالزيت منبعه من الأرض المقدسة فكيف يأمرهم أن يبعثوا من الحجاز محل عدمه إلى معدنه، ثم إنه  لم يأمرهم بوقودٍ ولا بقناديل في مسجده ولا فعله، وميمونة لا يُدرى من هي ولا يُعرف لعثمان سماع منها( ).
الخلاصة هي: أن هذا الحديث منكرٌ كما صرَّح الذهبي.


---








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://brer.mam9.com
المهاجر
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3201
نقاط العضو: 5983
تصويتات للعضو: 27
تاريخ التسجيل: 31/07/2009
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   السبت مايو 22, 2010 5:20 pm

الحديث الرابع عشر
14- عن سعيد بن سالم القداح عن سعيد بن بشير عن إسماعيل ابن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء  أن رسول الله  قال: «الصَّلاَةُ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ، وَالصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلاَةٍ، والصَّلاَةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلاَةٍ».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- البزار عن إبراهيم بن حميد بن يزيد بن شداد عن سعيد بن سالم القداح عن سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ( ).
2- ابن عدي عن محمد بن هارون بن حميد عن محمد بن يزيد الأدمي عن سعيد بن سالم عن سعيد بن بشر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ( ).
3- الطحاوي عن علي بن سعيد بن بشير عن أبي جعفر الأدمي محمد بن يزيد عن سعيد بن سالم عن سعيد بن بشر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ( ).
4- ابن عبد البر عن إبراهيم بن شاكر عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أيوب الرسي عن أحمد بن عمرو البزار عن إبراهيم بن حميد ابن يزيد بن شداد عن سعيد بن سالم عن سعيد بن بشر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ( ).
5- البيهقي في شعب الإيمان عن أبي سعد الماليني عن أبي أحمد بن عدي الحافظ عن محمد بن هارون بن حميد عن محمد بن يزيد الأدمي عن سعيد بن سالم به، وعن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق الصغاني عن محمد بن يزيد بن خالد الأدمي عن سعيد بن سالم عن سعيد بن بشر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ( ).
6- ابن عبد البر من طريق البزار( ).
7- قال الحافظ ابن حجر: رواه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء( ).
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير( ).
وقال الحافظ المنذري: رواه الطبراني في الكبير، وابن خزيمة في صحيحه،
ورواه البزار( ).
وقال المتقي الهندي: رواه الطبراني عن أبي الدرداء ( ).
ولم أقف على هذا الحديث عند الطبراني في معاجمه الثلاثة، ولا عند ابن خزيمة في صحيحه.
ثانياً: الحكم على الحديث
نقل ابن حجر عن البزار قوله: إسناده حسن( ).
وقال هو: إسناده ضعيف( ).
وقال الحافظ الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام وهو حديثٌ حسن( )، وقال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده حسن( ).
ونقل الحافظ المنذري عن البزار قوله: إسناده حسن، ولم يُعلِّق عليه ولكنه قال: كذا قال( )، والمنذري يشير بهذا إلى أن تحسين البزار ليس مرضياً عنده وهذا واضحٌ من تعليقه على كلامه.
وقال البزار أيضاً: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ مرفوعاً إلاَّ بهذا الإسناد( ).
قال المناوي: فيه سعيد بن سالم يعني القداح ليس بذاك، عن سعيد بن بشير، قال الذهبي: شبه المجهول( )، وقال في موضعٍ آخر: إسناده حسن( ).
وقال الألباني: هو حديثٌ منكر؛ فإن آخره مخالفٌ لحديث أبي ذر  الصحيح بلفظ: "صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من أربع صلواتٍ فيه" يعني: بيت المقدس( ).
قلتُ: إسناده منكر فقد جمع بين الضعف ومخالفة من هم أوثق منه ففيه سعيد بن سالم القداح صدوق يهم ورُمِي بالإرجاء( ).
وشيخه سعيد بن بشير الأزدي قال ابن معين: ليس بشيء، وضعَّفه علي بن المديني، والنسائي، وابن حجر( ).
وللحديث شاهدٌ من حديث جابر بن عبد الله  كما سيأتي وإسناده ضعيف جداً فلا يصلح لترقية الحديث كما هو معلومٌ من علم مصطلح الحديث.
وللحديث شاهدٌ رواه محمد بن إسحاق الفاكهي من طريق المسيب بن واضح عن سليم أبو مسلم المكي عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله به( ).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جداً فيه سليم المكي قال فيه يحيى بن معين: كان جهمياً خبيثاً( )، وقال أحمد بن حنبل: ليس يساوي حديثه شيئاً( )، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث( ).
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: "صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام"( ).
وروى أحمد في مسنده وابن ماجة في سننه عن جابر  بإسناد صحيح أن رسول الله  قال: "صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه"( ).
وأما جملة: "والصَّلاَةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلاَةٍ" فقد وردت من طرقٍ كلها ضعيفة( ).

الحديث الخامس عشر
15- عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر بن عبد الله  قال: قال رسول الله : «صَلاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَراَمِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ، وَصَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلاَةٍ، وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسِمَائَةِ صَلاَةٍ».
أولا: تخريج الحديث
أخرج هدا الحديث:
1- الفاكهي عن أبي يحيى عن أبيه عن إبراهيم بن أبي حية المكي عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر بن عبد الله ( ).
2- والبيهقي عن عبد الله بن يوسف عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي عن أبي يحيى بن أبي مسرة عن أبيه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر بن عبد الله ( ).
3- وابن عدي عن عمرو بن حفص بن عمر بن الخيار وأحمد بن علي كليهما عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة عن أبيه عن يحيى بن أبي حية عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر بن عبد الله  ( ).
4- وأبو نعيم الأصبهاني عن عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة عن أبيه عن إبراهيم بن أبي حية عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر بن عبد الله ( ).


ثانياً: الحكم على الحديث
قال ابن حجر: رواه ابن عدي من حديث يحيى بن أبي حية عن عثمان بن الأسود وإسناده ضعيف( ).
وقال الشوكاني: إسناده ضعيف لأنه من حديث يحيى بن أبي حية( ).
وقال العجلوني: رواه البيهقي عن جابر  بسندٍ حسن( ).
قلتُ: إسناد ابن عدي ضعيف كما قال ابن حجر والشوكاني، فيه يحيى بن أبي حية ضعَّفه يحيى القطان، ويحيى بن معين، والعجلي.
وقال الذهبي: هالك.
وقال ابن حجر: ضعَّفوه لكثرة تدليسه( ).
وإسناد البيهقي والفاكهي وأبي نعيم الأصبهاني ضعيفٌ أيضاً فيه إبراهيم بن أبي يحيى قال البخاري وأبو حاتم الرازي: منكر الحديث.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال الدارقطني: متروك( ).
فإسناد الحديث ضعيفٌ جداً كما قال الألباني( ).



**********

الحديث السادس عشر
16- عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذرٍ  قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله  أيُّهُما أفضل مسجد رسول الله  أم بيت المقدس؟ فقال رسول الله  «صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى هُوَ، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ( ) فَرَسِهِ مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعَاً».
أولاً: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث:
1- إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله عن أبي ذر ( ).
2- الطبراني عن إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر ( )، ورواه أيضاً في موضعٍ آخر عن موسى بن هارون عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر ( ).
3- والحاكم عن محمد بن عبد الله بن أحمد الشعيري عن أحمد بن معاذ السلمي عن حفص بن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله عن أبي ذر ( ).
4- والبيهقي عن أبي عبد الله الحافظ عن الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي عن أبي حاتم الرازي عن محمد بن بكار بن بلال عن سعيد بن بشير عن قتادة عن عبد الله عن أبي ذر ( ).
5- والطحاوي عن الليث بن عبدة بن محمد المروزي عن محمد بن أسد الخشي عن محمد بن سنان عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن عبد الله عن أبي ذر ( ).
6- ومحمد بن عبد الواحد المقدسي عن أبي علي بن أبي القاسم بن أبي علي النصري عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن محمد بن علي ابن الحسين بن سكينة عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة بن دعامة عن أبي الخليل عن عبد الله عن أبي ذر ( ).
7- ابن عساكر عن أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري عن أحمد بن محمد بن عاصم عن هشام بن عمار والعباس بن عثمان كليهما عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة بن دعامة عن عبد الله عن أبي ذر ( ).

ثانياً: الحكم على الإسناد
قال الحاكم عقب تخريجه للحديث: هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يُخرجاه، ووافقه الذهبي وصححه الألباني( ).
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح( ).
ولم يقف المنذري على رواية الطبراني وكذا رواية الحاكم، فقال: رواه البيهقي بإسنادٍ لا بأس به، وفي متنه غرابه( ).
وسُئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: يرويه قتادة، واختلف عنه، فرواه حجاج ابن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر ، واختلف عن سعيد بن بشير فرواه محمد بن عقبة السدوسي عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت، وكذلك روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وقال علي بن حجر وهشام بن خالد وغيرهما عن الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن عبد الله بن الصامت لم يذكر بينهما أحداً، وقتادة لم يسمعه من عبد الله بن الصامت، وقول حجاج بن حجاج عن قتادة عن أبي الخليل أشبه بالصواب( ).
وقال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحجاج، وسعيد بن بشير، تفرد به عن الحجاج: إبراهيم بن طهمان، وتفرد به عن سعيد: محمد بن سليمان بن أبي داود.
قلتُ: لم ينفرد محمد بن سليمان بروايته عن سعيد بن بشير فقد تابعه أيضاً في الرواية عنه راويان، أحدهما: الوليد بن مسلم عند الطحاوي وابن عساكر، والآخر: محمد بن بكار بن بلال عند البيهقي، ولم أقف على طريق محمد بن سليمان.
قلتُ: للحديث طريقان:
الأول: ضعيف رواه البيهقي والطحاوي وابن عساكر عن سعيد بن بشير الأزدي أبو عبد الرحمن الشامي وهو ضعيف( )، عن قتادة بن دعامة الدوسي وهو ثقة ثبت( )، عن عبد الله بن الصامت وهو ثقة( ).
قال الدارقطني: قتادة لم يسمعه من عبد الله بن الصامت. ففيه علتان:
الأولى: ضعف سعيد بن بشير.
الثانية: الانقطاع بين قتادة وعبد الله بن الصامت فإما أن يكون قتادة دلَّسه، أو أن يكون سعيد بن بشير أخطأ فيه فأسقطه.
والثاني: سنده صحيح ورجاله ثقات رواه إبراهيم بن طهمان في مشيخته والطبراني والحاكم ومحمد بن عبد الواحد المقدسي عن حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول وهو ثقة( )، عن قتادة وهو ثقة ثبت، عن صالح بن أبي مريم الضبعي أبي الخليل البصري وهو ثقة( )، عن عبد الله بن الصامت.
وهذا إسناد صحيح ورجاله ثقات وهو أشبه بالصواب كما قال الإمام الدارقطني في العلل.

ثالثاً: فوائد الحديث
هذا حديثٌ شريفٌ يشتمل على فوائد جمة من أهمها:
1- بشارة النبي  بفتح بيت المقدس وهذا من أعلام نبوته  لأن هذا الحديث كان قبل الفتح العمري ببضع عشرة سنة، ومن مؤيِّدات هذه البشارة حديث عوف بن مالك  أن رسول الله  قال: "اعدُد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس... الحديث( ).
2- أن الصلاة في المسجد الأقصى تعدل مائتين وخمسين صلاة فيما سواه عدا مسجدي مكة والمدينة؛ لأن النبي  جعل الصلاة في مسجده تعدل أربع صلوات في المسجد الأقصى والصلاة في مسجده تعدل ألفاً في غيره عدا المسجد الحرام والمسجد الأقصى، فتبين بذلك أن الصلاة في المسجد الأقصى تعدل مائتين وخمسين صلاة فيما سواه عدا مسجدي مكة والمدينة.
3- فضيلة زيارة المسجد الأقصى للصلاة فيه، ولِمَ لا؟ وهو قبلة المسلمين الأولى، ومسرى النبي ، وقد صلى فيه إماماً للأنبياء، وأنه سيأتي على الأمة زمان يصعب عليهم فيه إتيان بيت المقدس ويتمنونه فلا يستطيعون وقد كان وصدق رسول الله .
4- لهذا الحديث وغيره – كما سبق في الحديث التاسع - استحب الفقهاء المجاورة بالمسجد الأقصى المبارك، والسكنى في بيت المقدس( ).

المبحث الثالث
الخلاصة والترجيح
تضافرت الأحاديث الشريفة في بيان فضل مدينة القدس ومسجدها، فهي أحب إلى المسلم من الدنيا وما فيها، وقد نصح النبي  المسلمين بالحرص على سكناها للصلاة فيها، فهي صفوة بلاد الله بعد مكة والمدينة يسكنها خيرته من خلقه.
والصلوات تُضاعف فيها كما جاء في الأحاديث السابقة.
وقد اختلفت الأحاديث في مقدار الصلاة في المسجد الأقصى وقد افترق العلماء في التعامل مع هذه الأحاديث إلى فريقين:
الفريق الأول يرى امكانية الجمع بين هذه النصوص وإعمالها جميعاً لأن إعمال النصِّ أولى من إهماله فيقولون:
إن الصلاة في المسجد الأقصى كانت كالصلاة في غيره من المساجد، ثم تفضَّل الله على عباده فجعل الصلاة فيه تعدل مائتين وخمسين في غيره، ثم تفضل عليهم فضاعفها إلى خمسمائة، ثم تفضَّل عليهم فضاعفها إلى ألف، وجعل الصلاة في المسجد الأقصى كالصلاة في المسجد النبوي.
قال الطحاوي: منَّ الله تعالى رحمة لعباده وزيادة منه إياهم في فضله عندهم، وفي رحمته لهم فوجب بذلك أن يكون أول الأحكام كانت في ذلك على ما في الآثار المروية في فضل الصلاة في مسجد النبي  على ما سواه من المساجد سوى المسجد الحرام، وأنه كالصلاة في مسجدٍ من المساجد سوى الثلاثة المساجد المذكورة في الآثار الأول من هذا الباب، ثم زاد الله تعالى من أتاه فصلى فيه ما رواه أبو ذر  عن النبي  فيه، ثم زاده الله تعالى في ذلك أن جعله كخمسمائة صلاة فيما سوى هذه الثلاثة المساجد، ثم زاده الله فيه فجعل صلاته فيه كألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد غير هذه الثلاثة المساجد، وجعلها كالصلاة في مسجد النبي ، والله أعلم بمراده في ذلك( ).
وقال أبو المحاسن يوسف بن موسى بعد أن أورد الأحاديث التي جاءت في فضل الصلاة في المسجد الأقصى:
فوقفنا بذلك على أن الله تعالى منَّ على عباده زيادةً منه بتفضيل الصلاة في مسجد القدس درجةً فدرجة إلى أن ساواه في الفضيلة بمسجد النبي  وفي إعمال المطي إليه، وإعطاء الثواب عليه( ).
وقال الشيخ الألباني: إن الله سبحانه وتعالى جعل فضيلة الصلاة في الأقصى مائتين وخمسين صلاة أولا، ثم أوصلها إلى الخمسمائة، ثم إلى الألف فضلاً منه تعالى على عباده ورحمة، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال( ).
ودعوى النسخ هذه لا دليل عليها وإنما هو تدرجٌ في الفضل هذا إذا صحَّت الأحاديث وتساوت أو اقتربت في الحجية غير أن هذه الأحاديث متكلمٌ فيها كما تقدم.
ومن العلماء من نحا نحواً أخر في طريقة الجمع بين الأحاديث التي يبدو ظاهرها التعارض فأنزلوا التفضيل في الأحاديث على طريقة أداء الصلاة.
قال الأسنوي بعد أن أورد الأحاديث الواردة في الموضوع:
هذه أحاديث صحيحة تثبت الفضل للصلاة في مسجد بيت المقدس إلا أنها اختلفت في مقدار فضل هذه الصلاة فبعضها جعلها بألف صلاة، وأخرى بخمسمائة، وأخرى بمائتين وخمسين صلاة، وكلها أحاديث صحيحة كما جزم بذلك الهيثمي وغيره( )، ويمكن الجمع بينها بأن يقال: بأن أفضلية الألف تكون للجماعة في المسجد وأن غيرها لصلاة غير الجماعة لأن الأخذ بجميع الأدلة أفضل من طرح بعضها إذا صحَّت كما جزم بذلك جمهور الفقهاء( ).
وقبل عرض رأي الفريق الثاني لابد من بيان الحقيقة التالية:
أن الجمع بين النصوص ومحاولة إعمالها جميعاً منهجٌ سديدٌ ولكن بشرط استواء النصوص في الحجية أو اشتراكها على الأقل في إفادة القبول، ولكن محاولة الجمع بين النصوص المقبولة والمردودة أمرٌ لا يُقبل وفق قواعد المحدثين، ومن الغريب في الأمر أن الشيخ الألباني رغم ميله للجمع بين النصوص في كتابه: الثمر المستطاب نجده يقول في كتابٍ آخر من كتبه: اعلم أنه كان من الممكن الجمع بين هذه الأحاديث المتناقضة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى بأن يؤخذ بالزائد فالزائد وعلى ذلك جرى الإمام الطحاوي ولكن هذا إنما يُصار إليه حينما تكون الأحاديث كلها من قسم المقبول وليس الأمر كذلك كما تبين من خلال التخريج( ).
الفريق الثاني ذهب إلى ضرورة الترجيح بين الأدلة وقد اختلف هذا الفريق على ثلاثة آراء:
الرأي الأول: أن الصحيح في هذه المسألة أن الصلاة تُضاعف في بيت المقدس بألف صلاة.
قال الحافظ أبو زرعة الرازي: وأصح طرق أحاديث الصلاة ببيت المقدس أنها بألف صلاة.
فعلى هذا يستوي المسجد الأقصى مع مسجد المدينة( ).
الرأي الثاني: أن الصحيح في هذه المسألة أن الصلاة تُضاعف في بيت المقدس

بخمسمائة صلاة وممن قال بذلك ورجَّحه: ابن تيمية( ) وتلميذه ابن القيم( ) وغيرهما( ).
الرأي الثالث: أن الصحيح في هذه المسألة أن الصلاة تُضاعف في بيت المقدس بمائتين وخمسين صلاة وقال بهذا القول ورَّجحه جماعة من العلماء( ).
أما ماورد في الحديث من أن الصلاة في المسجد الأقصى أفضل من خمسين ألف صلاةٍ في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام فلم يقل به أحدٌ من العلماء لاتفاقهم على ضعفه.
قال ابن القيم تعليقاًعلى هذا الحديث: وهذا مُحَالٌ لأن مسجد رسول الله  أفضل منه، والصلاة فيه تفضُل على غيره بألفٍ غيره( ).
والرأي الراجح من وجهة نظري: أن الصلاة في مسجد النبي  كأربع صلوات في المسجد الأقصى، يعني: أن الصلاة في المسجد الأقصى كمئتين وخمسين صلاة في الثواب، لأن الصلاة في المسجد النبوي تعدل ألفاً في غيره كما صح في الأحاديث، والصلاة في المسجد الأقصى تعدل أربعاً فيه، فثبت بهذا أن الصلاة في المسجد الأقصى كمئتين وخمسين صلاة في غيره.
والأحاديث القائلة بتضعيف الصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة أو بألف أسانيدها لا تخلو من مقال بحيث نستطيع أن نقول: إنها لا تقوم بها حجة.
وعلى كل الآراء فإن الخلاف الواقع بين الروايات في مقدار فضل الصلاة في المسجد الأقصى لا يؤثر على جوهر الموضوع خصوصاً إذا علمنا أن العدد لا مفهوم له كما هو مقررٌ في علم أصول الفقه، فليس من الضروي أن يعرف المسلم على وجه التحديد مقدار الثواب الذي يناله بسبب الصلاة في المسجد الأقصى فإن مردَّه إلى الله سبحانه وتعالى، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وإنما يكفيه أن يعرف أن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في جميع المساجد عدا مسجدي مكة والمدينة( ).
ثم إن التضعيف المذكور يرجع إلى الثواب، ولا يتعدى الإجزاء - باتفاق العلماء- كما نقله النووي وغيره، فلو كان عليه صلاتان فصلَّى في أحد المسجدين صلاةً لم تُجْزهِ إلا عن واحدة والله أعلم.

---








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://brer.mam9.com
المهاجر
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3201
نقاط العضو: 5983
تصويتات للعضو: 27
تاريخ التسجيل: 31/07/2009
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   السبت مايو 22, 2010 5:20 pm

الخاتمة
وبعد هذه الجولة مع الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى تبينت لنا الحقائق التالية:
1- المسجد الأقصى هو القبلة الأولى للمسلمين، ومسرى النبي ، ومبدأ معراجه ، وفضله كبير، وهو ميراث هذه الأمة، والواجب على المسلمين أن يعملوا من أجل استخلاصه من أيدي اليهود وإعادته إلى المسلمين.
2- اشتمل هذا البحث على ستة عشر حديثاً مرفوعاً منها ستة أحاديث صحيحة، وثلاثة أحاديث ضعيفة، وحديثين ضعيفين جداً، وثلاثة أحاديث منكرة، وحديثٌ واحدٌ شاذ، وحديثٌ واحدٌ موضوع.
3- اختلفت الأحاديث في مقدار مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى، وقد رجَّحت أن الصلاة فيه تعدل مائتين وخمسين صلاةً في غيره خلا مسجدي مكة والمدينة؛ لأن الحديث الوارد في هذا الموضوع أصح أحاديث الباب من وجهة نظري.
هذا وقد بذلتُ جهدي في هذا البحث فإن كنت قد وفقتُ فيه فهذا فضلٌ من الله وحده، وماكان فيه من خطأٍ أو تقصير فمني وحدي ومن الشيطان وأستغفر الله منه، وأسأله أن يتقبل مني هذا العمل وأن يجعله في ميزان حسنات كاتبه وقارئه، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلبٍ سليم.






أهم المصادر والمراجع
1- الآحاد والمثاني لأبي بكر الشيباني، تحقيق باسم فيصل احمد الجوابرة، طبعة دار الراية بالرياض، الأولى 1411هـ.
2- الآداب الشرعية لابن مفلح المقدسي، طبعة مؤسسة الرسالة.
3- الأحاديث المختارة للضياء المقدسي، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيس، طبعة مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة، الأولى 1410 هـ.
4- أحوال الرجال لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، تحقيق صبحي البدري السامرائي، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الأولى 1405هـ.
5- إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي وعلى هامشه: المغني عن حمل الأسفار للحافظ العراقي، طبعة دار المعرفة بيروت.
6- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه لمحمد بن إسحاق الفاكهي، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، طبعة دار خضر للطباعة والنشر، الثانية 1414هـ.
7- الأدب المفرد للبخاري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار البشائر الإسلامية بيروت، الثالثة 1409 هـ.
8- الأرض المقدسة بين الماضي والحاضر دراسة حديثية للشيخ إبراهيم العلي، من منشورات فلسطين المسلمة، طبعة أولى لندن 1996م.
9- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمد البجاوي، طبعة دار الجيل بيروت، الأولي 1412 هـ.
10- اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية، طبعة دار عالم الكتب 1999م.
11- الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال لمحمد بن علي الحسيني، تحقيق دكتور عبد المعطي أمين قلعجي، طبعة جامعة الدراسات الإسلامية كراتشي 1409هـ.
12- البعث والنشور لأبي بكر البيهقي، تحقيق عامر أحمد حيدر، طبعة دار الكتب العلمية 1986م.
13- البداية والنهاية للحافظ إسماعيل بن كثير، تحقيق أحمد عبد الوهاب فتيح، طبعة دار الحديث بالقاهرة، الخامسة 1415 هـ.
14- تاريخ يحيى بن معين برواية عثمان الدوري ليحيى بن معين البكري، تحقيق أحمد محمد نور سيف، طبعة دار المأمون للتراث بدمشق 1400هـ.
15- تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، طبعة دار الفكر.
16- التاريخ الكبير للبخاري، طبعة دار الفكر.
17- تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر المكتب الإسلامي بيروت، الثانية 1392هـ.
18- الترغيب والترهيب للحافظ المنذري، تحقيق إبراهيم شمس الدين، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1417هـ.
19- تعجيل المنفعة بزوائد الأربعة لابن حجر العسقلاني، تحقيق دكتور إكرام الله إمداد الحق، طبعة دار الكتاب العربي بيروت، الأولى بدون تاريخ.
20- تفسير القرآن العظيم لإسماعيل بن كثير، طبعة دار الفكر بيروت 1401هـ.
21- تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد عوامة، طبعة دار الرشيد سوريا، الأولي 1407 هـ.
22- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر العسقلاني، تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني، طبعة المدينة المنورة 1384 هـ.
23- تمام المنة في التعليق على فقه السنة لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتبة الإسلامية ودار الراية للنشر، الثالثة 1409هـ.
24- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب 1387هـ.
25- تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني، طبعة دار الفكر، الأولى 1415هـ.
26- تهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجاج المزي، تحقيق دكتور بشار عواد معروف، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الأولي 1400 هـ.
27- التيسير بشرح الجامع الصغيرلعبد الرؤوف المناوي طبعة مكتبة الإمام الشافعي بالرياض الثالثة 1408هـ.
28- الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة غراس للنشر والتوزيع، الأولى.
29- الثقات لابن حبان البستي، تحقيق السيد شرف الدين أحمد، طبعة دار الفكر، الأولي 1395 هـ.
30- جامع البيان في تفسير آي القرآن المعروف بتفسير الطبري لابن جرير الطبري، طبعة دار الفكر.
31- الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير للسيوطي، تحقيق محمد عبد الرءوف المناوي، طبعة دار طائر العلم بجدة.
32- الجامع لأحكام القرآن المعروف بتفسير القرطبي، تحقيق أحمد عبد العليم البردوني، طبعة دار الشعب القاهرة، الثانية 1372 هـ.
33- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت الأولى 1271 هـ.
34- الجوهر النقي لابن التركماني مطبوع على هامش السنن الكبرى للبيهقي طبعة مكتبة دار الباز بمكة المكرمة، 1414 هـ.
35- حاشية ابن عابدين لابن عابدين، طبعة الحلبي، الثانية 1386 هـ.
36- حاشية البجيرمي على الخطيب للشيخ سليمان البجيرمي، طبعة دار الكتب العلمية.
37- حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري للشيخ سليمان الجمل، طبعة دار الفكر بيروت.
38- حاشيتا قليوبي وعميرة على شرح المحلى على منهاج الطالبين لأحمد بن محمد القليوبي وشهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بعميرة، طبعة الحلبي، الثالثة 1975م.
39- حلية الأولياء لأبي نعيم، طبعة دار الكتاب العربي، الرابعة 1405 هـ.
40- الخصائص الكبرى للسيوطي، طبعة دار الكتب العلمية.
41- خلاصة البدر المنير في تحريج أحاديث الشرح الكبير لابن الملقن، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة مكتبة الرشد، الأولى 1410 هـ.
42- الدر المختار شرح تنوير الأبصار مع حاشية ابن عابدين لمحمد علاء الدين الحصكفي، طبعة الحلبي، الثانية 1386 هـ.
43- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة لأبي بكر البيهقي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، طبعة دار الكتب العلمية ودار الريان للتراث، الأولى 1408هـ.
44- ذكر أخبار أصبهان (تاريخ أصبهان) لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1410هـ.
45- الرحلة في طلب الحديث لأحمد بن علي الخطيب البغدادي، تحقيق نور الدين عتر، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1395هـ.
46- رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار لمحمد أمين المشهور بابن عابدين، طبعة دار الكتب العلمية.
47- زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزيه، تحقيق شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة.
48- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد لمحمد بن يوسف الشامي، تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود، طبعة دار الكتب العلمية 1998م.
49- السلسلة الصحيحة للألباني، طبعة مطبعة المعارف بالرياض.
50- السلسلة الضعيفة للألباني، طبعة مطبعة المعارف بالرياض.
51- سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار الفكر بيروت.
52- سنن أبي داود، تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، طبعة دار الفكر.
53- سنن الترمذي، تحقيق أحمد شاكر وآخرون، طبعة دار إحياء التراث العربي بيروت.
54- سنن النسائي الصغرى (المجتبى)، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، طبعة مكتب المطبوعات الإسلامية حلب، الثانية 1406 هـ.
55- السنن الكبرى للبيهقي، طبعة مكتبة دار الباز بمكة المكرمة، 1414 هـ.
56- شعب الإيمان لأبي بكر البيهقي تحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1410هـ.
57- صحيح ابن حبان لابن حبان البستي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الثانية 1414 هـ.
58- صحيح ابن خزيمة لمحمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، طبعة المكتب الإسلامي بيروت 1390هـ.
59- صحيح البخاري لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق مصطفى ديب البغا، طبعة دار ابن كثير اليمامة بيروت، الثالثة 1407هـ.
60- صحيح مسلم لمسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار إحياء التراث العربي بيروت، بدون تاريخ.
61- الضعفاء لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق فاروق حمادة، طبعة دار الثقافة بالدار البيضاء، الأولى 1405هـ.
62- الضعفاء الكبير للعقيلي، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1404 هـ.
63- الضعفاء والمتروكين لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق عبد الله القاضي، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1406هـ.
64- الضعفاء والمتروكين للنسائي، تحقيق محمود إبراهيم زايد، طبعة دار الوعي حلب، الأولى 1369 هـ.
65- ضعيف الترغيب والترهيب لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة مكتبة المعارف الرياض.
66- ضعيف سنن ابن ماجه لمحمد ناصر الدين الألباني طبعة المكتب الإسلامي بيروت الأولى 1408هـ.
67- طرح التثريب في شرح التقريب لزين الدين العراقي طبعة دار الكتب العلمية الأولى 2000م.
68- علل الدارقطني لأبي الحسن الدارقطني، تحقيق دكتور محفوظ الرحمن السلفي، طبعة دار طيبة بالرياض، الأولى 1405هـ.
69- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق خليل الميس، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1403هـ.
70- العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل، تحقيق وصي الله بن محمد عباس، طبعة المكتب الإسلامي بيروت لخاني الرياض، الأولى 1408 هـ.
71- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب، طبعة دار المعرفة بيروت 1379 هـ.
72- الفروع لمحمد بن مفلح المقدسي، طبعة عالم الكتب، الرابعة 1985م.
73- فضائل بيت المقدس لابن الجوزي، طبعة دار الآفاق الجديدة بيروت، تحقيق دكتور جبرائيل سليمان جبور، الأولى 1979م.
74- فضائل بيت المقدس لمحمد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق محمد مطيع الحافظ، طبعة دار الفكر، الأولى 1405هـ.
75- فضائل بيت المقدس في مخطوطات عربية قديمة دراسة تحليلية ونصوص مختارة محققة للدكتور محمود إبراهيم نشر معهد المخطوطات العربية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1985.
76- فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي، طبعة المكتبة التجارية الكبرى بمصر، الأولى 1356 هـ.
77- القول المبين في أخطاء المصلين للشيخ مشهور سلمان، طبعة دار ابن القيم بالسعودية، الثانية 1994م.
78- الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، تحقيق يحيى مختار غزاوي، طبعة دار الفكر بيروت، الثالثة 1409 هـ.
79- الكاشف فيمن له رواية في الكتب الستة لشمس الدين الذهبي، تحقيق محمد عوامة، طبعة دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علو بجدة، الأولى 1413هـ.
80- كشاف القناع عن متن الإقناع لمنصور بن يوسف البهوتي، تحقيق محمد أمين الضناوي، طبعة عالم الكتب.
81- كشف الأستار عن زوائد البزار لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الأولى 1405هـ.
82- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس لإسماعيل العجلوني، تحقيق أحمد القلاش، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الرابعة 1405هـ.
83- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقي الهندي، طبعة مؤسسة الرسالة.
84- الكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق عبد الرحيم القشقري، طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الأولى 1404هـ.
85- لسان الميزان لابن حجر العسقلاني، طبعة مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، تحقيق دائرة المعارف النظامية بالهند، الثالثة 1406هـ.
86- المجروحين لابن حبان، تحقيق محمود إبراهيم زايد، طبعة دار الوعي بحلب.
87- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، نشر دار الريان للتراث بالقاهرة ودار الكتاب العربي بيروت 1407 هـ.
88- مجموع الفتاوى الكبرى لابن تيمية، طبعة مطابع الرياض 1381.
89- مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، طبعة دار إحياء التراث العربي.
90- المجموع شرح المهذب لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق محمود مطرحي، طبعة دار الفكر، الأولى 2000م.
91- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تحقيق جمال عيتاني، طبعة دار الكتب العلمية 2007م.
92- المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1411 هـ.
93- مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد، طبعة دار المأمون للتراث دمشق، الأولى 1404هـ.
94- مسند أحمد، تحقيق شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة قرطبة القاهرة.
95- مسند إسحاق بن راهويه، تحقيق عبد الغفور عبد الحق حسين بر البلوشي، من مطبوعات مكتبة المدينة المنورة، الأولى 1411هـ.
96- مسند الشاميين لسليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الأولى 1405هـ.
97- مشكل الآثار لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق محمد زهري النجار، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1399هـ.
98- مشيخة إبراهيم بن طهمان، تحقيق دكتور محمد طاهر مالك، طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق، الأولى 1403هـ.
99- مصباح الزجاجة لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكناني، تحقيق محمد المنتقي الكشناوي، طبعة دار العربية بيروت، الثانية 1403هـ.
100- مطالب أولى النهى شرح غاية المنتهى لمصطفى بن سعد السيوطي، تحقيق أبو محمد الأسيوطي، طبعة دار الكتب العلمية.
101- المعتصر من المختصر من مشكل الآثار لأبي المحاسن يوسف بن موسى، طبعة عالم الكتب 1985م.
102- المعجم الأوسط للطبراني، تحقيق طارق بن عوض الله وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، طبعة دار الحرمين القاهرة.
103- معجم الصحابة لابن قانع، تحقيق صلاح بن سالم المصراتي، طبعة مكتبة الغرباء الأثرية المدينة المنورة، الأولى 1418 هـ.
104- المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة مكتبة العلوم والحكم بالموصل، الثانية 1404 هـ.
105- معرفة الثقات لأحمد بن عبد الله العجلي، تحقيق عبد العليم عبد العظيم البستوي، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الأولى 1405هـ.
106- معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، طبعة دار صادر، الأولى 1405هـ.
107- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار لتخريج مافي الإحياء من الأخبار للحافظ العراقي، مطبوع على هامش إحياء علوم الدين للغزالي، طبعة دار المعرفة بيروت.
108- المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي طبعة دار ابن كثير الطبعة الثانية 1420 هـ.
109- مكانة القدس في الإسلام للشيخ السائح، طبعة وزارة الأوقاف الأردنية 1971م.
110- المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي لشمس الدين الذهبي، تحقيق دار المشكاة للبحث العلمي، طبعة دار الوطن للنشر والتوزيع، الأولى 2001م.
111- ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، الأولى 1995 هـ.
112- نهاية السول في شرح منهاج الأصول لعبد الرحيم بن حسن الأسنوي الشافعي، طبعة عالم الكتب.
113- النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير الجزري طبعة دار الكتب العلمية الأولى 1418 هـ.
114- نيل الأوطار للشوكاني، طبعة دار الجيل بيروت 1973 هـ.


---








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://brer.mam9.com
asom
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات: 1
نقاط العضو: 1
تصويتات للعضو: 0
تاريخ التسجيل: 22/10/2010
العمر: 28

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   الأحد أكتوبر 24, 2010 8:04 pm

السلام عليكم
موضوع رائع واكثر من رائع
جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3201
نقاط العضو: 5983
تصويتات للعضو: 27
تاريخ التسجيل: 31/07/2009
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   الإثنين أكتوبر 25, 2010 3:32 pm

ولك بالمثل ... واهلا لتواجدك معنا

---








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://brer.mam9.com
جوهرة فلسطين
الاشراف العام
الاشراف العام


عدد المساهمات: 1770
نقاط العضو: 2224
تصويتات للعضو: 25
تاريخ التسجيل: 01/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   الأربعاء أكتوبر 27, 2010 8:51 pm

يعيطك العافية
بارك الله فيك
في ميزان حسناتك
انه لتصر او شهادة على اعتاب القدس الشريف

---


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بسمة الحياة
قريب من الاشراف
قريب من الاشراف


عدد المساهمات: 1063
نقاط العضو: 1422
تصويتات للعضو: 6
تاريخ التسجيل: 22/05/2010
العمر: 23

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   الجمعة أكتوبر 29, 2010 1:58 am

مجهود مبارك
جزيت خيرا اخى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
برنس فلسطين
مشرف القسم العسكري
مشرف القسم العسكري


عدد المساهمات: 3513
نقاط العضو: 4389
تصويتات للعضو: 35
تاريخ التسجيل: 19/09/2009
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى   السبت أكتوبر 30, 2010 7:23 am

يشلموووووووووو اخي علي المجهود الرايع يلك

---






[center]








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[size=18]ما فائدة القلم إذا لم يضمد جرحاً ... ما فائدة القلم إذا لم يرقأ دمعة ... ما فائدة القلم إذا لم يطهر قلباً... ما فائدة القلم إذا لم يكشف زيفاً ... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ضلاله[/size]

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في المسجد الأقصى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى امي فلسطين ::  :: -