تجمع أهالي قرية برير المحتلة

اهلا وسهلا بك يا (زائر) في (تجمع أهالي قرية برير المحتلة) ,, نتمنى ان تقضي معنا وقتا طيبا
 
الرئيسيةmainfourmس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإضطراب الوجداني ( الإضطراب ثنائي القطبية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: الإضطراب الوجداني ( الإضطراب ثنائي القطبية )    الأحد مارس 27, 2011 6:13 am

الإضطراب الوجداني ( الإضطراب ثنائي القطبية )

--------------------------------------------------------------------------------

يعتبر اضطراب الوجدان ثنائي القطب النفسي واحداً من الاضطرابات المزاجية المهمة نظراً لأنه يؤثر على حياة المريض وحياة عائلته بشكل كبير، كما إنه من الامراض النفسية القابلة للعلاج بشكل جيد ويحتاج المريض بهذا المرض الى رعاية خاصة من المحيطين به من الأهل والاصدقاء. ويتميز هذا الاضطراب بنوبات متكررة( مرتين على الأقل) من اضطراب المزاج، يضطرب فيها مزاج الشخص ومستوى نشاطه بشكل ملحوظ ومؤثر على حياة المريض، ويكون هذا الاضطراب في بعض الأوقات بشكل اكتئاب، حيث يعاني المريض من مزاج مكتئب وقلة نشاط وانخفاض في الطاقة والاحساس بالاجهاد لأي عمل يقوم به حتى ولو كان بسيطاً، كما يمكن أن تكون النوبة إرتفاعا في المزاج( شعور الشخص بأنه مسرور وسعيد بشكل غير طبيعي) وزيادة في الطاقة والنشاط والثقة الزائدة في النفس مع الشعور بالأهمية واحياناً الشعور بالعظمة، وفي بعض الأحيان يكون هذا الاضطراب مصحوباً بأعراض ذهانية مثل أن يعتقد المريض بأنه نبي مكلف بتبليغ رسالة الى البشر مما يضعه تحت المساءلة القانونية إن لم يعرف بأنه مريض، كذلك فإن بعض المرضى قد يصابون بزيادة الرغبة الجنسية وعدم الاستحياء في الامور الجنسية، خاصة امام الجنس الآخر دون تقدير للعواقب التي تنجم عن هذه التصرفات الجنسية، ويحدث في هذه النوبات أن يقيم المريض أو المريضة علاقة جنسية دون وعي نظراً لحالة الشبق الجنسي التي تنتاب المريض أو المريضة، لذلك يجب على أهل المريض أو المريضة ملاحظة هذا الأمر وعدم ترك المريض أو المريضة دون مراقب
ة، رغم صعوبة هذا الأمر، وتعرف هذه الحالة ( بنوبة الهوس) وبعض التقسيمات تشخص المريض بأنه مصاب باضطراب الوجدان ثنائي القطب اذا أصيب بنوبة هوس واحدة. ومن هنا جاءت التسمية لهذا الاضطراب بالوجداني ثنائي القطب، حيث لدى أحد القطبين ارتفاع في المزاج وهو الهوس، والقطب الثاني هو الانخفاض في المزاج وهو الاكتئاب.

نوبة الهوس
نوبة الهوس كما أشرنا في المقدمة هي فترة زمنية ربما تمتد الى ستة أشهر اذا لم تعالج، يكون فيها المريض مرتفع المزاج وكثير الحركة وقليل النوم ويشعر بأهمية لنفسه. وتنقسم حالات الهوس الى هوس بدون أعراض ذهانية وهوس مع اعراض ذهانية.

نوبة الهوس بدون أعراض ذهانية:
تتميز هذه النوبة من نوبات الهوس بأن المريض يكون مرتفع المزاج ومبسوطا بدرجة كبيرة لا تتناسب مع ظروفه الشخصية والعملية أو الاجتماعية، وأحياناً يكون منتشيا ويشعر بأنه أسعد انسان على هذه الارض. ويكون قلقا غير مستقر كثير الحركة ولديه طاقة زائدة ويشعر بأنه ليس بحاجة للنوم. كما يحدث في كثير من الاحيان أن يتجاوز هذا الشخص حدود اللياقة والآداب الاجتماعية المتعارف عليها في المجتمع الذي يعيش فيه، فمثلاً قد يتلفظ بألفاظ جنسية في حضور أشخاص من الجنس الآخر وربما يقوم بأفعال مخدشة للحياء مما يحرج أهله واصدقاءه.

ويصبح هذا الشخص مشتت الأفكار ويريد أن يقوم بعمل أشياء عديدة في نفس الوقت ويشعر بأن لديه القدرة على عمل أي شيء وربما يشعر بأن لديه قدرات خارقة ليست لدى الاشخاص الآخرين، كذلك قد يقوم المريض تحت تأثير المرض بصرف أموال كثيرة دون مسوغ مما يترتب عليه التزامات مالية ويوقع نفسه في ديون مع أصدقاء أو بنوك، وكذلك يقوم بمشاريع متهورة ينفق فيها المال بدون حساب. وحتى تكون نوبة الهوس مرضية بحيث تشكل عائقاً، يجب أن تستمر لمدة أسبوع على الأقل، وتكون الأعراض المذكورة سابقاً موجودة بشكل واضح، خاصة ارتفاع المزاج وكثرة الكلام وقلة الحاجة الى النوم والشعور بالعظمة، والشخص المصاب بالهوس لا يدرك أنه يعاني من أي مشكلة نفسية، ويفقد الاستبصار تماماً، وأحياناً يصبح عدوانياً، لذا يجب التعامل معه بدبلوماسية وعدم مواجهته وتحديه لأن ذلك قد يؤدي الى عواقب وخيمة. كما أنه يجب التأكد أن الشخص المصاب بالأعراض السابقة ليس تحت تأثير أي مواد مخدرة.

نوبة الهوس مع أعراض ذهانية:
الحالة هنا تقريباً هي تضخيم ومبالغة في الأعراض التي ورد ذكرها في الفقرة السابقة. حيث يكون هناك تفخيم للذات بصورة أكبر وأفكار عظمة قد تصل الى مستوى الضلالات (الضلالات هي معتقدات يؤمن بها المريض ويتمسك بأنها حقيقية رغم أنها تتعارض مع الواقع ولا تتفق مع الظروف الثقافية أو التقاليد والعادات الاجتماعية وهي غير قابلة للنقاش أو التشكيك) وفي حالة هذا النوع من الهوس يعتقد بعض المرضى بأنهم أنبياء مرسلون( ضلالات عظمة) ورغم أن كل ما يحيط بهم يوحي بعكس ذلك الا أنهم يصرون على هذا الاعتقاد مهما كلفهم من مشاكل مع السلطات القانونية قبل أن يحول المريض الى مستشفى نفسي للكشف عليه، كذلك فإن كثرة الكلام وتجاوز الحدود الاجتماعية تصبح أكثر وضوحاً وتسبب مشاكل كبيرة للمريض. كذلك فإن بعض المرضى قد يعانون من سماع أصوات وغالباً تكون هذه الأصوات تتفق مع المزاج العام للمريض، فهذه الاصوات تغذي شعور العظمة وتعزيزها، فيسمع المريض أصواتاً تؤكد له أنه نبي أو رسول أو شخصية مهمة، هذه الأعراض الذهانية تجعل المعالج يفكر كثيراً قبل تشخيص المريض بالهوس.

ويجب على المعالج التفريق بين مرض الهوس الذهاني ومرض الفصام لأن هناك تشابها في الأعراض قد تجعل المعالج يفكر في تشخيص المريض بمرض الفصام، لكن أخذ التاريخ المرضي بصورة دقيقة خاصة من الأشخاص القريبين من المريض والمحيطين به وفحص الحالة العقلية للمريض تساعد كثيراً في التشخيص الصحيج للهوس الذهاني.


الاكتئاب
الوجه الآخر( أو القطب الثاني) للإضطراب الوجداني ثنائي القطب هو الاكتئاب، وأكثر أعراض الاكتئاب ومحور المرض هو المزاج المنخفض وفقدان الاستمتاع بالنشاطات التي كان يستمتع بها المريض في العادة، وضعف التركيز وعدم القدرة على الانتاج والتعب بعد أقل مجهود هو عكس ما يحدث تماماً في الهوس. كذلك يضطرب النوم ،حيث يعاني المريض بالاكتئاب من صعوبة في النوم وتقطع النوم وكذلك يشعر بعدم الارتياح عندما يستيقظ من نومه وغالباً يستيقظ مبكراً عن الوقت الذي تعود أن يستيقظ به ولا يستطيع النوم مرة أخرى، كذلك تقل شهية المكتئب ولا يستطيع الأكل ويفقد المتعة بالأكل وينقص وزنه. ويشعر المكتئب بالدونية وقلة التقدير للذات وعدم الثقة بالنفس، كما يشعر المكتئب في كثير من الأوقات بالذنب دون وجود سبب لهذا الشعور والذي غالباً ما يسيطر على المكتئب ويجعله يشعر بأنه السبب في مصائب الدنيا جميعها. وكثيراً ما يفقد المريض بالإكتئاب الأمل في المستقبل ويشعر أن المستقبل مظلم و يشعر بأن لا أحد يستطيع مساعدته وكذلك أن لا شيء يستحق أن يعيش من أجله وفي هذه المرحلة كثيراً ما يفكر مريض الاكتئاب بأن الحياة لا تستحق أن يعيشها وتراوده الأفكار الإنتحارية. وتختلف حدة هذه الأعراض من مريض لآخر حسب شدة المرض. ففي الحالات البسيطة من الإكتئاب، غالباً تكون هذه الأعراض أقل مما هي في الإكتئاب المتوسط، والذي غالباً ما يكون مصاحباً لأعراض جسدية مثل الألم خاصة الصداع أو ألم البطن الذي ليس له أسباب عضوية، كذلك آلام في أجزاء متعددة من الجسد، أما الإكتئاب الشديد فكثيراً ما يصاحبه بعض الأعراض الذهانية مثل بعض الأحيان يسمع بعض المرضى أصواتاً تكلمهم وهذه ما تعرف بالهلاوس السمعية، وغالباً ما يكون محتوى هذه الأصوات( الهلاوس السمعية) إكتئابياً بمعنى أن هذه الأصوات تشتم المريض وتتهمه بأنه انسان تافه، حقير، لا قيمة له، وإنه سبب مآسي العالم وأن العالم بدونه سوف يكون أفضل، وفي بعض الاحيان تطلب هذه الأصوات من المريض أن يقتل نفسه كي يرتاح من العذاب في هذا العالم، وفي أوقات يقوم المريض بقتل نفسه وربما قتل أطفاله كي يريحهم من آلام وعذاب هذا العالم، وأيضاً قد ينتاب المصاب بالإكتئاب نوبات من الشكوك ويصبح يشك في من حوله وربما يرتكب إعتداءات تحت تأثير هذه الشكوك المرضية.

العلاج:
يعتمد العلاج في اضطراب الوجدان ثنائي القطب على طبيعة المرض. ففي حالات الهوس يكون في أغلب الاحيان إدخال المريض الى المستشفى أمرا ضروريا، حيث يتم علاجه بالادوية المضادة للذهان التقليدية أو غير التقليدية. وقد ثبتت فعالية هذه الادوية في علاج الهوس. ويجب أن يستمر مريض الهوس في تناول العلاج حتى يقرر الطبيب المعالج إيقاف العلاج. ويجب على الأهل عدم التصرف من تلقاء انفسهم عندما يشعرون بتحسن المريض فيوقفون العلاج قبل أن يبرى المريض ويشفى من حالة الهوس التي يعاني منها. كذلك يجب على الأهل عدم إيقاف العلاج عن المريض بعد خروجه من المستشفى عند شعورهم بأن المريض أصبح طبيعياً وليس بحاجة الى أي علاج. ثمة أمر هام جداً وهو أن مرضى الهوس في كثير من الأحيان يتم صرف أدوية تعرف بمثبتات المزاج وقد ذكرناها في بداية الحديث عن نوبات الهوس.

هذه الأدوية ضرورية جداً لمنع إنتكاسة المريض وقد يمل المريض من استعماله لهذه العلاجات ويطلب إيقافها وربما يوقفها من تلقاء نفسه وكذلك قد يتفق معه الأهل نظراً لشعورهم بأن مريضهم أصبح ليس بحاجة لهذه العلاجات والتي قد تستمر سنوات خاصة اذا قرأ بعض الأهل الاعراض الجانبية لهذه الأدوية المثبتة للمزاج، والحقيقة يجب على الأهل أن يثقوا برأي الطبيب المعالج، واذا رغبوا فإن باستطاعتهم أخذ رأي طبيب آخر لمعرفة ما اذا كان المريض يجب أن يستمر على الأدوية المثبتة للمزاج لأن كما ذكرت سابقاً يجب على الطبيب المعالج الموازنة بين الأعراض الجانبية وبين الانتكاسة لنوبة من نوبات الهوس. ففي حالات كثيرة تكون الاصابة بنوبة هوس خطرا على حياة المريض خاصة اذا كان يعمل في عمل حساس أو كانت نوبة الهوس السابقة شديدة جداً استدعت بقاء المريض لفترة طويلة في المستشفى واحتاج لكميات كبيرة وجرعات قوية من الأدوية المضادة للذهان او كانت استجابته للعلاج بطيئة، أكرر مرة أخرى بأن إستخدام العلاج أمر ضروري جداً في حالة نوبات الهوس وكذلك قد يتطلب الدخول للمستشفى في قسم نفسي خاصة إذا كان المريض مضطرباً وعدوانياً ولا يستطيع احد التكهن بما سوف يفعله.

اما بالنسبة للاكتئاب فان الأدوية المضادة للاكتئاب هي العلاج الناجع لهذا المرض لا بد هنا من كلمات بخصوص علاجات الاكتئاب بأنها علاجات غير مخدرة ولا يدمن عليها وهي عادية وهناك أنواع عديدة من مضادات الاكتئاب أهمها الادوية المضادة لاكتئاب ثلاثية الحلقات ، وهذه الأدوية فعالة في علاج الاكتئاب منذ عدة عقود، ولكن ظهر في العقد الماضي أدوية تمنع إعادة تكسير مادة السروتونيين مما يبقيها فترة أطول فعالة، وهذه الأدوية فعالة وكذلك اقل اعراض جانبية مما يجعلها الأكثر استعمالاً في علاج الاكتئاب، كذلك فإن مرض الاكتئاب الذي يكون جزءا من اضطراب الوجدان ثنائي القطب يمكن علاجه أيضاً بمثبتات المزاج مثل نوبات الهوس وهذا يمنع تكرار نوبات الاكتئاب، وتخضع هذه الآراء لرأي الطبيب المعالج الذي يوازن بين انتكاسة المريض والأعراض الجانبية لهذه الأدوية المثبتة للمزاج . كذلك يجب على المريض بالاكتئاب عدم إيقاف العلاج الا برأي الطبيب المعالج لأنه يجب على المريض استخدام الادوية لفترة طويلة حسب ما يراه الطبيب المعالج.اتمنى للجميع الصحة والعافية
مع تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإضطراب الوجداني ( الإضطراب ثنائي القطبية )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تجمع أهالي قرية برير المحتلة :: كل ما يتعلق بالخدمة والرعاية الاجتماعية-
انتقل الى: