تجمع أهالي قرية برير المحتلة

اهلا وسهلا بك يا (زائر) في (تجمع أهالي قرية برير المحتلة) ,, نتمنى ان تقضي معنا وقتا طيبا
 
الرئيسيةmainfourmس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التحول الجنسي بين الطب والدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: التحول الجنسي بين الطب والدين   الأحد يونيو 26, 2011 7:00 am

السلام عليكم
التحول الجنسي بين الطب والدين


هالنى
منظرها وهي تدخل غرفة الكشف , فهى أنثى تتمتع بجمال صارخ , ومع هذا تلبس
زيا أقرب إلى زى الرجال وتتحدث بطريقة ذكورية تتناقض تماما مع تكوينها
الجسدي ,




ولم
تترك لي فرصة للحيرة أو السؤال حيث جلست ووضعت ساقا فوق ساق وأشعلت
سيجارة دون استئذان وقالت ببنبرة واثقة ومحددة ومؤكدة :" لم آت هنا للعلاج
فأنا لست مريضة نفسية , فقط أريد شهادة لطبيبي الجراح لكي يجري لي عملية
تحول من أنثى لذكر , فأنا أكره جسدي وأشمئز منه وأتمنى الخلاص منه , وليس
أمامي حل إلا العملية الجراحية , ولا تحاول أن تضيع وقتي في حوارات لن
تجدي معي , فقد عانيت كثيرا منذ بدأت أعي وأتعذب كل لحظة حين يعاملونني
كفتاة فهذا هو أكثر شئ أمقته على الرغم من أن كل الناس يحسدونني على جمالي
وأنوثتي , ولكنني أشعر بالتقزز من هذه الأشياء ".

ذلك
نموذج لحالة أصبحنا نراها بشكل أكثر تواترا في السنوات الأخيرة منذ أن
فتح الإنترنت شهية الكثيرين من أصحاب هذه المشكلات للتعبير الصريح والبحث
عن مخرج طبي لمشكلات كانت تختبئ تحت السطح , وقد زاد من أعدادهم أو
أعدادهن ما حدث من تحول طالب الطب "سيد" إلى "سالي" فى مصر عام 1987
واستضافتها حديثا في أكثر من قناة فضائية بعد أن رفعت دعوى على الجامعة
التى فصلتها (أو فصلته) للمطالبة بتعويض قيمته 20 مليون جنيه , ثم عرض
مسلسل صرخة أنثى في هذه الأيام . والمتغير الهام في هذا الموضوع هو لجوء
أعداد ليست بالقليلة من هذه الحالات إلى إجراء عمليات التحول الجنسي في
بعض الدول الأوروبية التي يسمح القانون فيها بذلك , وقد تم زفاف أحد
العرب المتحولين إلى امرأة في أحد فنادق القاهرة منذ فترة قصيرة .

وهذه
الحالات تثير الكثير من الجدل فبعض الأطباء يرى أنهم يعانون معاناة شديدة
ويحتاجون فعلا إلى حل ولا يوجد حتى الآن دوءا يساعدهم على قبول جنسهم ,
وبعضهم يرى أن عمليات التحول ليست هي الحل خاصة من يعرفون تداعياتها
وتأثيراتها من الناحية الطبية والنفسية والإجتماعية , إضافة إلى أن
التشريعات والقوانين في الدول العربية والإسلامية والفتاوى الدينية تمنع
إجراء عملية التحول الجنسي . وأصحاب المشكلة ينقسمون إلى قسمين : قسم غني
يحقق مطلبه في الخارج بإجراء العملية ثم يأتي إلى بلده ويضع الجميع أمام
الأمر الواقع ويتزوج ويحرص على إعلان زواجه بشكل صارخ , وقسم آخر فقير
يستسلم لظروفه أو يحاول طرق أبواب العلاج لدى التخصصات الطبية المتاحة له ,
أو يتمرد ويعيش كما يحلو له.

ومن
المعروف أن أكثر طالبي التحول الجنسي هم من الرجال بنسبة تصل إلى ثلاثة
أضعاف من يطلبون التحول من النساء , والسبب في ذلك هو أن الجنين في الأصل
يكون أنثى ثم يحدث التغير في الرحم بسبب التعرض لهورمونات الذكورة في
مرحلة من مراحل النمو .

والهوية الجنسية في الإنسان تتحدد بعدة عوامل هي :


1- التركيبة الكروموسومية (Chromosomal Sex) : الذكر64 Xy والأنثى 64XX
, فإذا حدث خلل فى هذه التركيبة ينشا علي أثره خلل في التركيبة الجسدية
والهورمونية . فالجنين يكون تركيبته أنثوية في الأساس –كما ذكرنا- , ولكن
وجود الجينات الذكرية يؤدي إلي إفراز هورمونات ذكرية , ويؤدي إلي زيادة
حساسية المستقبلات لتلك الهورمونات في المخ وفي بقية الأنسجة .

2- الغدد الصماء التى تفرزه الهرمونات (Gonadal Sex) : الخصيتين
والمبايض والغدة فوق الكلوية . وهناك دراسات تفترض بأن تعرض مخ الجنين
لمستويات معينة من الهورمونات سواء الموجودة فى دم الأم أو التي تفرزها
غدده الصماء يؤثر في تحديد هويته الجنسية وميوله .

3- شكل الجسد (Body Sex)فالذكر
له تركيبة جسدية تختلف عن الأنثي وذلك من حيث الجهاز العظمي والجهاز
العضلي وتوزيع الدهون والشعر في المناطق المختلفة في الجسم .

4- الأعضاء الجنسية (Organ Sex) : فالذكر
يتميز بوجود القضيب والخصيتين , والأنثي تعرف فتحة المهبل والتي يحوطها
الشفرين الصغيرين والكبيرين , والمهبل يؤدي إلي الرحم .

5- التكوين النفسي (Psychological Sex) :وهو
ينشأ عن التربية وتدعيم البيئة المحيطة للطفل للهوية الجنسية سواء كانت
ذكرية أو أنثوية , فمثلا بعض الأسر التي تفضل الذكور أو ترغب في مولود ذكر
قد تنمي الصفات الذكرية في أحد بناتها وقد تلبسها ملابس ذكور وتقص شعرها
كما الأولاد وربما تناديها بإسم ذكوري , فتنشأ هذه البنت ولديها ميول
ذكورية وتتشكل أدوارها الإجتماعية علي هذا الأساس . كما أن التكوين النفسي
والجنسي يتأثر بالعلاقة بالأبوين فقد يكره الطفل أحد الأبوين ويتوحد
بالآخر فتتشكل هويته الجنسية تبعا لذلك .

إذن
فتفاعل هذه العوامل مع بعضها هو الذى يعطى الهوية الجنسية , وفى الغالبية
العظمى للناس تتضافر هذه العوامل فى اتجاه مشترك لتعطى الهوية الجنسية
المحددة (ذكرا أو أنثى ) ,


ولكن
فى بعض الحالات قد تتنافر هذه العوامل أو تتصارع فتؤدى إلى حالة من
الإنشقاق بين الجسد والنفس فقد يكون الجسد جسد أنثى ولكن التركيبة النفسية
تنتمى لعالم الذكورة وهنا يحدث ما نطلق عليه حالات اضطراب الهوية الجنسية
, وأشهرها وأكثرها إثارة للجدل
:



حالة التخنث (Transsexualism) , وفيها
يكون الجسد مكتمل الأنوثة مثلا من الناحية التركيبية ولكن المشاعر تنتمي
لعالم الذكور (أو العكس حيث يكون الجسد متصفا بكل مواصفات الذكورة ولكن
التكوين النفسي أنثويا).

ومعدل وجود اضطرابات الهوية الجنسية تكون أكثر لدي الذكور –كما ذكرنا- حيث تبلغ النسبة واحد فى كل مائة ألف مقارنة بالإناث حيث تبلغ النسبة لديهن واحد لكل ثلاثين ألفا .

وهناك حالة يحدث معها لبس , ولذلك يجب استبعادها مبكرا , وهى حالة الخنثى (Intersex) وهى
أن المولود تكون أعضاءه التناسلية مختلطة , بمعنى أن فيها بعض معالم
الذكورة وبها أيضا بعض معالم الأنوثة , وهنا يقوم الجراح بفحص الحالة
وتحويلها إلى الجنس الأكثر ظهورا من الناحية التشريحية وليس في ذلك مشكلة
طبية أو شرعية خاصة إذا تمت تلك العملية في سن مبكر قبل أن يتحدد الدور
الإجتماعي ويتأكد . أما حالات التخنث فهى تشكل أزمة لصاحبها أو صاحبتها ,
حيث يكون مطلبهم الوحيد هو إجراء جراحة التحول الجنسى على أمل أن يعيشوا
الدور الجنسى الذى يرتاحون إليه , وذلك لأنهم يكرهون أجسادهم التي تتنافر
مع هويتهم الجنسية النفسية وتتولد لديهم حالة يطلق عليها "عسر المزاج
الناتج عن اضطراب الهوية الجنسية" , وهذه الحالة تتلخص فى نوع من الرفض
للجنس الذي ينتمي إليه الجسد إضافة للضيق والنفور من الدور الجنسي الذي
يفرضه المجتمع عليهم والرغبة الملحة في التحول للجنس الآخر . وفى الدول
العربية والإسلامية غير مسموح على المستوى الطبى وأيضا على المستوى الدينى
إجراء عمليات تغيير الجنس نظرا لتعارض ذلك مع القوانين المعمول بها
وتعارضه مع النصوص الدينية , ونظرا لما تحمله تلك العمليات من مشكلات
هائلة على المستوى الفردى والإجتماعى قد لا يقدرها الأشخاص المصابون
بالتخنث فى غمرة حماسهم لإجراء عمليات التحول , فقد ثبت من دراسات عديدة أن
إجراء عمليات التحول لا ينهى المشكلة بل يظل الشخص فى دوامة من المتاعب
النفسية والإجتماعية حتى فى المجتمعات التى تقبل إجراء مثل هذه العمليات ,
هذا فضلا عن التشويه الجراحى البالغ فى الأجهزة التناسلية وفي الجسد
عموما والذى يجعل الشخص غير قادر على الحياة الطبيعية التى يتمناها ,
ولهذا تكثر نسب الإضطرابات النفسية والإنتحار فى الأشخاص الذين أجريت لهم
عمليات التحول الجنسى .

وفى
الدول الغربية التى تسمح قوانينها بإجراء مثل هذه العمليات هناك احتياطات
لابد وأن تسبق هذه العملية منها أن الجراح يقوم بفحص الحالة جيدا ليتأكد
من التركيبة التشريحية ومن النشاط الهرمونى , ثم بعد ذلك يضع الإحتمالات
أمام المريض (أو المريضة) فإذا أصر الأخير على إجراء عملية التحول فإن
الطبيب الجراح لابد وأن يحوله لطبيب نفسى ليظل تحت التقييم والعلاج معه
لمدة عام , وذلك لاستبعاد أن تكون الرغبة فى التحول لها علاقة بأى
اضطرابات نفسية أو مشكلات فى العلاقات الإجتماعية أو تكون مجرد رغبة عابرة
ربما تتغير مع الوقت .

فإذا
أصر الشخص بعد هذه الفترة على رغبته فى التحول فإنه يعطى هورمونات لتغير
شكل الجسم إلى الجنس الذى يرغبه , ويطلب منه أن يعيش فى المجتمع لمدة عام
بالهوية الجنسية التى يرغبها , فإذا نجح فى ذلك ورأى أنه متوافق بهذه
الهوية الجديدة يبدأ الجراح فى ترتيبات إجراء العملية الجراحية بعد أن يشرح
للمريض بالتفصيل عوامل النجاح والفشل فى تلك العمليات حيث أنها عمليات
صعبة ولها تداعياتها الكثيرة – كما ذكرنا آنفا - ونتائجها محل شك كبير ,
على الأقل من حيث أنها لا تستطيع أن تمنح الشخص المتحول أجهزة تناسلية
تعطيه الفرصة فى الحياة الطبيعية .

فالفتاة المتحولة إلى ذكر لن تستطيع ممارسة الجنس بشكل طبيعى , والفتى المتحول لأنثى
لن يكون له رحم لكى يحمل ويلد وإنما يتم عمل قناة مثل المهبل تسمح
بالعلاقة الجنسية بشكل آلي غير مكتمل , وكثير منهن لا يستطعن الإستمتاع
بالعلاقة الجنسية نظرا لغياب الأعصاب الجنسية الطبيعية , وهذه القناة لها
مشاكل كثيرة مثل الجفاف وانتشار الأمراض الجرثومية بها وضيقها أو اتساعها .


كما أن العلاج بالهرمونات له مخاطره من حيث زيادة نسبة حدوث الجلطات وزيادة نسبة الدهون فى الدم , وزيادة فرص الإصابة بالسرطان . كل هذا علاوة على احتمالات الفشل فى تبنى الدور الجديد فى المجتمع , خاصة فى المجتمعات التى ترفض هذا الأمر وتستهجنه . باختصار فإن عملية التحول الجنسي تمثل انتهاكل شديدا للجسد وتغييرا في تركيبته .
ولا
يوجد فى الوقت الحالى علاجات دوائية أو نفسية يصفها الطبيب لحالات اضطراب
الهوية الجنسية فتشفى وتكف عن طلب التحول , ولكن العلاج يمكن أن يساعد
الشخص فى مواجهة مشكلاته النفسية والإجتماعية وأن يحاول التكيف مع ظروفه ,
ويمارس نشاطات حياتية شبه طبيعية حتى لا يظل أسيرا لكراهية جنسه ولرغبته
الملحة فى التحول .

والأشخاص
الراغبين فى التحول الجنسي يكرهون إحالتهم للطبيب النفسي وذلك لاعتبارهم
أنفسهم بأنهم ليسوا مرضى نفسيين , وأيضا لأنهم يخشون أن يحاول الطبيب
النفسي إقناعهم بقبول الدور الجنسي المتفق مع تركيبتهم الجسدية وهذا ما
يرفضونه بشدة , فهم لا يرغبون إلا فى إجراء العملية الجراحية وفورا بدون
تأخير
.

هذا عن الرؤية الطبية فماذا عن الرأي الشرعي ؟
سئل
فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة والذي قدمته قناة
الجزيرة الفضائية يوم الأحد الموافق 31 مايو 1998 عن رأي الدين في عملية
التحول الجنسي فقال:


في مثل هذه الأمور في الحقيقة، تحويل الذكر المكتمل الذكورة ظاهرا أو باطنا إلى أنثى أو العكس، هذه جريمة وهي من تغيير خلق الله عز وجل، واستجابة للشيطان الذي قال (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) , فإبليس
أغرى الناس بتغيير خلق الله، فهذا من تغيير خلق الله، ومنذ سنوات ما حدث
في جامعة الأزهر، هذا الطالب الذي كان في كلية الطب سيد ثم حولوه إلى
سالي، فهذه قضية غريبة . وهنا الشخص الذي تجرى له عملية التحول لا يستطيع
أن يمارس الحياة الزوجية ".

وحين رد مقدم البرنامج على فضيلة الشيخ القرضاوي بأن الأطباء يجرون عملية
التحول الجنسي لكي يطابقوا بين جسد المريض وإحساسه , رد فضيلته بقوله :

"الإحساس ليس كل شيء، فيجب أن
نحاول معالجة هذا الإحساس نفسياً مع أساتذة متخصصين، نهيئ له بيئة تساعده
على هذا، أما كل من أحس بشيء نستجيب له، فأنا جاءتني إحدى النساء وهي من
أسرة كبيرة وقالت أنا عندي إحساس بأني رجل، وسألتها بصراحة عن أعضائها
الأنثوية، فقالت أنها كاملة تماماً، ولكنها قالت إني لا أشعر بالأنوثة
وكأني ولدت كذلك لأني من صغري وأنا أحس بهذا، وأن بعض الأطباء قال أننا
ممكن أن نحولك إلى رجل، فقلت لها هذا لا يجوز، فأنت أنثى مكتملة لا يجوز أن
تتحولي إلى رجل، هذا لا يحل مشكلتك أيضاً، فلن تستطيعي أن تتزوجي ولا أن
تنجبي أو تمارسي حياة، فالحقيقة هذا تغيير لخلق الله وهو من الكبائر ليس
من مجرد المحرمات، ولا يجوز لطبيب خصوصاً لطبيب مسلم أن يمارس مثل هذا
".

اذن
فما زلنا أمام مشكلة تحتاج من الأطباء إلى مزيد من الجهد وتحتاج من
المجتمع إلى مزيد من الوعي وتحتاج من المصابين بها إلى مزيد من الصبر
والبصيرة حتى لا يكون الخروج منها وقوعا في مشكلات أكثر تعقيدا .

دكتور / محمد المهدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التحول الجنسي بين الطب والدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تجمع أهالي قرية برير المحتلة :: كل ما يتعلق بالخدمة والرعاية الاجتماعية-
انتقل الى: