تجمع أهالي قرية برير المحتلة

اهلا وسهلا بك يا (زائر) في (تجمع أهالي قرية برير المحتلة) ,, نتمنى ان تقضي معنا وقتا طيبا
 
الرئيسيةmainfourmس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:46 am

الفصل الأول
2
مقدمة
تعتبر الحياة الإنسانية عالم مليء بالمتغيرات والمتناقضات، فليس لهذه الحياة شكلٌ
ثاب ٌ ت، أو نظام معين تسير عليه، فالناس منهم الذكي، ومنهم منخفض الذكاء، ومنهم
الموهوب، ومنهم الشقي الذي يقاسي أنواعاً من الصراع، لا يجد لها حلاً، ومنهم الموّفق في
حياته الذي استطاع أن يكيف أموره وحياته حسب متطلبات الحياة.
كما أن الحياة النفسية للفرد الواحد لا تسير بنفس الشاكلة على الدوام، فهو اليوم
سعيد، وغداً يواجه مشكلةً، أو أزمة تسبب له الضيق والقلق.
و تعد مرحلة المراهقة من المراحل الأكثر حساسية في حياة الفرد، حيث تتميز
بالتغيرات النمائية، والتطور في نضج بعض أعضاء الجسم، التي تتأثر بالمتطلبات النفسية
الداخلية، والتكيف للثقافة، أو البيئة التي يركز عليها المجتمع.
. (138 : (المنيزل، 1994
والشباب في هذه المرحلة يواجه مشكلات متعددة وكثيرة: منها ما يتصل بصحته
البدنية، أو النفسية، أو ما يتصل بموقفه في أسرته أو بيئته، ومنها مشكلات اجتماعية وثقافية
ومادية، ومنها ما يتعلق بظروف عمله أو وقته الحر.
كما أن له أحوالاً تختلف باختلاف العادات والتقاليد والقيم البيئية، وتبعاً لفلسفة الدولة
.(8 : نحو رعاية أبنائها وتنشئتهم (كفاراكيوس، 1976
إلى أن أكثر المهمات التي تواجه المراهق هي تطوير (Willicl) ويشير ويلسل
هويته الذاتية؛ لتكون أكثر استقراراً، وهذه الهوية لا تنتهي إلا عندما يصل الفرد إلى مرحلة
إلى أن مرحلة المراهقة التي يعيشها الحدث هي (Konopka) الرشد، كما يشير كونوبكا
المرحلة التي يحقق فيها الفرد عملية الإنجاز، أو يحل مشكلة الهوية
(144 : (المنيزل، 1994
1994 " صاحب الفضل في إدخال مفهوم – 1902 E. Erikson ويعد "إريك اريكسون
الهوية إلى علم النفس، حيث تعتبر نظرية اريكسون عن النمو النفسي الاجتماعي " امتداداً للتحليل
النفسي، فهي تمثل الصورة الأمريكية لنظرية فرويد في شكلها الجديد بعد تخليصها من التركيز
.(112 : الشديد على نظام الهو والغرائز واللاشعور"(عبد القادر، 1984
وقد حدد اريكسون ثمان مراحل حياتية لأزمة النمو النفسي الاجتماعي هي:
-1 مرحلة الثقة مقابل عدم الثقة (من الميلاد إلى 18 شهراً).
-2 مرحلة الاستقلال الذاتي مقابل الخجل والتشك (من سن 18 شهراً إلي سن ثلاث سنوات).
3
-3 مرحلة المبادأة مقابل الإحساس بالإثم (من سن ثلاث سنوات إلى سن خمس سنوات).
11 سنة). - -4 مرحلة الاجتهاد أو التفوق مقابل الدونية - فترة الكمون – (من 6
-5 مرحلة الهوية أو الذاتية مقابل التباس الأدوار وهي تناظر مرحلة المراهقة.
-6 مرحلة الألفة مقابل الوحدة أو العزلة .
-7 مرحلة التوالدية مقابل الركود.
-8 مرحلة تكامل الذات مقابل اليأس.
وتعتبر أزمة الهوية الأكثر أهمية من بين الأزمات التي يتعرض لها الفرد في اجتيازه
للمراحل الثمانية التي اقترحها اريكسون، ذلك أنها تحدث في مرحلة هي الأكثر حساسية،
وتتأثر بالكثير من العوامل، منها الشخصية والاجتماعية، وتعتبر العوامل الثقافية
والأيديولوجية الأكثر تأثيراً في تكوين الهوية الذاتية.
هذه المراحل النمائية والعوامل المؤثرة فيها، إن لم توجه بطرق تربوية سليمة، فإن
ذلك يؤدي إلى ظهور أزمات، قد تؤول بالحدث إلى الجنوح والانحراف، وعندها تكون
الحاجة ماسة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، والدراسات المهتمة بالأحداث.
وقد قامت العديد من النظريات التي تفسر ظاهرة الانحراف مثل النظرية العامة
للوراثة، التي اهتمت بدور العوامل الوراثية في الجريمة والجنوح، وذلك بناء على فرضيات
"الانحطاط والخلل الوراثي"، لكن آراء العلماء انقسمت إلى شطرين حول ماهية الأشياء التي
يتم توارثها: هل تنتقل الجريمة بذاتها أم أن الذي يورث هو الميل والنزعة والاستعداد
لاقترافها ؟
وتمثل هذه البحوث في مجملها التأكيد على وحدة السببية مع رفضها لأثر البيئة في
الظاهرة الإجرامية، كما أنها تعتقد أن الجريمة مهما اختلفت أشكالها وأنماطها إلا أنها تشكل
.(185 : في النهاية أفعالاً متجانسة في الشكل والمحتوى (كاره، 1985
أما نظرية التحليل النفسي والتي ركزت على عنصر اللا شعور، فهي تفسر السلوك
على أنه حصيلة لما يتوفر لدى الفرد من تجارب وخبرات، وما قد مر به من نجاح أو
نكسات، كما حاولت تفسير الجريمة من خلال أن كل تحريم يخفي وراءه رغبة، كما أن فكرة
عقدة أوديب يعتبرها البعض أساس لجميع الصراعات النفسية ذات الآثار العميقة التي تواجه
الإنسان، كما نجد أن مدرسة التحليل النفسي تفسر الجريمة بناء على معادلة
4
مفادها أن "الشعور بالذنب (عقدة أوديب أو غيرها) يؤدي إلى الجريمة، التي تؤدي إلى
.(223: العقاب، والذي يؤدي إلى الجريمة …وهكذا " (كاره، 1985
كما قامت بعض النظريات التي تفسر ظاهرة الانحراف من خلال المعطيات البيئية
والظروف الاجتماعية، ويتمثل ذلك في بعض أنماط التنشئة الأسرية، والانحلال الاجتماعي،
وما تهيئه هذه الظروف من فرص لحدوث هذه الظاهرة.
أما التفسير الإسلامي فقد تميز عن سائر النظريات والتفسيرات، وذلك وفقاً لمنطلقه
الفكري الذي يرتبط بالله عز وجل، فالإسلام قد رسم الطريق الصحيح لبناء الإنسان صحيح
النفس والعقل والجسم، وقد عالج الإسلام قضية الانحراف من خلال التركيز على النمو
الشامل للفرد، وفي شتى المجالات الجسمية، والعقلية، والنفسية، والروحية، والثقافية
باعتبارها عوامل متكاملة في صقل شخصية الشاب كلبنة أساسية في بناء المجتمع الصالح،
ويتم ذلك بمراعاة جانبين أساسيين هما الوراثة والبيئة دون إغفال أي منهما.
كما أن النظرة الإسلامية كانت شاملة في نظرتها لظاهرة الانحراف، وتميزت
بملاءمة قوانينها لكل زمان ومكان، وأن معظم القوانين الوضعية الحالية تقتبس من نور هذه
الشريعة التي جعلت الإنسان مكلف ومحاسب من سن التمييز .
دراسة هدفت للربط بين نظرية اريكسون (Rasmussen) " وقد أجرى "راسموسن
للنمو النفسي الاجتماعي و الاضطرابات السلوكية، واستخدم عينة مكونة من 140 مجنداً
لثلاث مستويات للتكيف الاجتماعي، وقد أشارت النتائج إلى أن الأفراد ذوي التكيف
الاجتماعي أظهروا درجة مرضية من تشكل الهوية الذاتية مقارنة مع الذين يعانون من
.(145-143 : اضطرابات سلوكية (المنيزل، 1994
كما قام المنيزل ( 1994 ) بدراسة مقارنة لأزمة الهوية بين الأسوياء والجانحين
استنتج من خلالها أن الأحداث الجانحين كانوا أكثر شعوراً من الأسوياء بأزمة الهوية.
ولعله يتفق في ذلك مع ما طرحه اريكسون من أن الأحداث الجانحين لا يثقون
بأنفسهم، ولا يؤمنون بمقدرتهم على إنجاز شيء ذو قيمة، كما أنهم لايشاركون في صوغ
.(Erikson, الهوية التكنولوجية لجيلهم ( 1994: 185
5
وعلى الرغم من أن العديد من الدراسات تناولت مفهوم الهوية والأزمة المتعلقة بها
بالبحث، إلا أن أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين وغيرهم من الفئات الخاصة، لازالت
بحاجة إلى المزيد من الدراسات – خاصة في العالم العربي - التي تفسر هذه الأزمة وتبحث
العلاقة بينها وبين المتغيرات المرتبطة بها كالتنشئة الاجتماعية، والعوامل الاجتماعية
والثقافية والاقتصادية.
ومن الملاحظ في أن هناك ازدياد عالمي نسبي في ظاهرة انحراف الأحداث وذلك
تبعاً للتطور العلمي، واستخدام التكنولوجيا، إضافة إلى الظروف القهرية الصعبة التي تعيشها
بعض المجتمعات، وقد عانى مجتمعنا الفلسطيني كغيره من المجتمعات من ظاهرة انحراف
الأحداث، هذه الزيادة في الانحراف يقابلها جمود وثبات نسبي في الخدمات المقدمة لهذه الفئة
من المجتمع، ولا يزال هناك نقص في المؤسسات الاجتماعية التي ترعى هذه الفئة، وتعمل
على إمكانية الدمج الاجتماعي لها.
ومن هذا المنطلق كانت هذه الدراسة تعبيراً عن مشكلة شريحة هامة وفئة خاصة من
فئات المجتمع، كما أنها تمثل أسلوباً علمياً موضوعياً للكشف عن أزمة الهوية لدى هذه
الشريحة من مجتمعنا الفلسطيني مقارنة بنظرائهم الأسوياء في ظل بعض المتغيرات.
مشكلة الدراسة:
تتمثل مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي:
* ما مدى أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء
بعض المتغيرات ؟
ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:
-1 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات كلٍ من الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة في الهوية الذاتية ؟
-2 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات كلٍ من الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة في الأبعاد الفرعية لمقياس الهوية الذاتية؟
-3 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات كلٍ من الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة على مقياس الوضع الاقتصادي والاجتماعي للحدث ؟
-4 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات كلٍ من الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة على مقياس المستوى الثقافي للحدث ؟
6
-5 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة
على مقياس الهوية الذاتية تعزى لمتغير المستوى الاقتصادي الاجتماعي (مرتفع- منخفض) ؟
-6 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة
على مقياس الهوية الذاتية تعزى لمتغير المستوى الثقافي (مرتفع – منخفض) ؟
-7 هل يوجد تأثير دال إحصائياً للتفاعل بين المستوى الاقتصادي الاجتماعي، والمستوى
الثقافي (مرتفع - منخفض) على درجات الأحداث الجانحين على مقياس الهوية الذاتية ؟
أهمية الدراسة:
نظراً لاعتبار مرحلة المراهقة من أعقد وأخطر مراحل النمو الإنساني، وذلك لما
يحمله المراهق من طاقة، وما يتعرض له من إثارة ، وما ينتج عن ذلك من أشكال الصراع
فقد تعرضت هذه المرحلة إلى الكثير من الدراسات العربية والأجنبية، إلا أن القليل من
الدراسات – خاصة العربية - قد تعرض للأزمة الحقيقية لهذه المرحلة، التي أطلق عليها
اريكسون ‘أزمة الهوية‘، والتي تنشأ من مطالب النمو، وما يواجهه الفرد من تحديات لتخطي
هذه الأزمة في ظل ما يتوفر له من أسس اجتماعية واقتصادية وثقافية، وما تتركه هذه الأزمة
من أثر في سلوك المراهق قد ينحو به إلى الانحراف.
لذا فإن الدراسة الحالية تسعى لإلقاء الضوء على ما يعتري المراهق في هذه الأزمة
من صراعات ، وما ينتج عن ذلك من سلوكيات قد تتناغم مع القيم والمبادئ الاجتماعية، أو
تتناقض معها حيث الانحراف، واضطراب الهوية.
كما تبدو أهمية هذه الدراسة في ظل ما تقدمه من نتائج يمكن من خلالها تهيئة فرص أفضل
للنمو النفسي الاجتماعي للأحداث، والعمل لتوفير وضع اقتصادي واجتماعي وثقافي أفضل
ليكونوا أكثر سواء وتحقيقاً لهوياتهم.
ومن الناحية التطبيقية:
-1 قد تستفيد وزارة التربية والتعليم، ومعلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية خاصة من هذه
الدراسة لتوجيه التلاميذ، ومساعدتهم على تخطي أزمة الهوية بأمان، وتعديل سلوك الطلبة
القابلين للانحراف.
-2 قد تستفيد وزارة الشئون الاجتماعية من هذه الدراسة عند إعداد برامج تأهيل الجانحين،
ومتابعة الظروف الاقتصادية لأسرهم.
-3 قد تستفيد أيضاً أقسام التحقيق في الشرطة والمكلفة بمتابعة قضايا الأحداث.
7
أهداف الدراسة:
-1 معرفة الفروق بين الأحداث الجانحين والأحداث الغير جانحين في مفهوم الهوية الذاتية
الكلية لديهم.
-2 معرفة الفروق بين كل من الأحداث الجانحين والأسوياء في محافظات غزة في الأبعاد
الفرعية لمقياس الهوية الذاتية .
-3 معرفة الفروق في استجابات الأحداث الجانحين، والأسوياء في محافظات غزة على
مقياس الوضع الاقتصادي والاجتماعي للحدث.
-4 معرفة الفروق في استجابات الأحداث الجانحين، والأسوياء في محافظات غزة على
مقياس المستوى الثقافي للحدث.
-5 معرفة الفروق بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة على مقياس الهوية
الذاتية التي تعزى لمتغير المستوى الاقتصادي الاجتماعي (مرتفع – منخفض).
-6 معرفة الفروق بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة على مقياس الهوية
الذاتية التي تعزى لمتغير المستوى الثقافي (مرتفع – منخفض).
-7 معرفة مدى تأثير التفاعل بين المستوى الاقتصادي الاجتماعي، والمستوى الثقافي
(مرتفع- منخفض) على درجات الأحداث الجانحين على مقياس الهوية الذاتية .
مصطلحات الدراسة:
(Crisis) الأزمة
لغوياً: هي السنة المجدبة، ابن سيده الأزمة : الشدة والقحط والمتأزم هو المتألم لأزمة الزمان
.(74: (ابن منظور، 1988
177 ) أنها الوقت الذي تتزايد فيه القابلية للوقوع في : اصطلاحاً: عرفها (أبو حطب، 1990
مشكلة نفسية معينة، وترتبط كل أزمة بغيرها من الأزمات، ويوجد كل منها على نحو أو
آخر قبل الوصول إلى اللحظة الحاسمة لحلها.
167 ) الذي يرى أنها "نقطة تحول في حياة -166 : ويتبنى الباحث تعريف (جابر، 1986
الفرد، وتنشأ عن النضج الفسيولوجي، وعن المطالب الاجتماعية، التي على الشخص أن
يستجيب لها في تلك المرحلة، وتتحدد المكونات المختلفة للشخصية نتيجة لطريقة معالجة هذه
الأزمات، وليس المقصود بالأزمة كارثة تلحق بالفرد وتهدده بل نقطة تحول، أي أنها مصدر
لنشوء قوة الفرد وتكامله، كما أنها مصدر لتوافقه ".
8
: (Identity) مفهوم الهوية
يعرفها (اريكسون، 1963 ) أنها تفيد الإحساس بالذاتية الفردية، بمعنى معرفة الفرد (المراهق)
بعضويته داخل الجماعة التي ينتمي إليها في نطاق جنسه، ديانته، معتقداته السياسية
(4: والأيديولوجية، طبقته الاجتماعية، وما شابه ذلك من محددات (سليمان، 1988
يعرفها الباحث إجرائياً أنها " الدرجة التي يحصل عليها الفرد على مقياس الهوية الذاتية،
المكون من 18 بعداً تمثل المراحل الست الأولى من نظرية اريكسون ".
:(Identity Crisis) أزمة الهوية
هي: "الكفاح أو النضال الذي قد يفرض على المراهق وهو يحاول أن يحصل على إحساس
.( 537 : أو شعور بالهوية متصف بالثقة والاطمئنان" (مسن، 1986
وتنشأ عندما يفشل الفرد في تحديد هويته، فيشعر بالتشتت وارتباك الدور وغموض الهدف،
والانعزال عن الآخرين وضعف العلاقات الاجتماعية.
: (Juvenile Delinquents) الحدث الجانح
يعرفه الباحث إجرائياً أنه كل شخص يتراوح عمره بين السابعة والثامنة عشرة، وقام
بسلوكيات لا تتفق مع القيم الدينية والمعايير الاجتماعية، مما يستدعي حجزه في مؤسسة
رعاية اجتماعية.
دور الرعاية الاجتماعية:
397 ) حيث يعرفها على أنها مؤسسات معدة لإيداع : يتبنى الباحث تعريف (الديب، 1997
الأحداث المحكوم عليهم بقصد تنشئتهم اجتماعياً، وإعدادهم للعودة للبيئة الطبيعية بعد إعداد
البيئة لذلك، وذلك من خلال برامج الرعاية المعدة، وقد تكون هذه المؤسسات مفتوحة أو شبه
مغلقة.
9
مؤسسة الربيع للرعاية الاجتماعية:
هي مؤسسة تابعة لوزارة الشئون الاجتماعية، وتهتم بالأحداث الجانحين في
محافظات غزة، حيث يتم إيداع الأحداث الذين لم يتجاوزوا الثامن عشرة سنة، والذين أدينوا
بجرم أو مخالفة تستدعي إقامتهم في هذه المؤسسة، ومكانها في مدينة غزة قرب الجامعة
الإسلامية.
:Gaza Governorates محافظات غزة - قطاع غزة سابقاً
يعرفها الباحث إجرائياً أنها المنطقة الواقعة جنوب فلسطين، والممتدة من بيت حانون
شمالاً إلى رفح جنوباً، وتبلغ مساحتها 360 كم 2، وتشمل محافظات شمال غزة، غزة،
المنطقة الوسطى، خان يونس، ورفح وقد أطلق عليها اسم محافظات غزة بعد وصول
السلطة الفلسطينية عام 1994 م.
Socio-economic level المستوى الاقتصادي الاجتماعي
يعرفه الباحث إجرائياً بأنه الدرجة التي يحصل عليها الفرد على مقياس المستوى
الاقتصادي الاجتماعي، والذي يشمل تعليم الوالدين وعملهما، الدخل الشهري، وعدد أفراد
الأسرة، ووضع السكن.
Cultural level : المستوى الثقافي
يتبنى الباحث تعريف (أبو شعبان ، 1998 ) حيث عرفته أنه "ذلك الجو
الثقافي الذي تعيشه الأسرة، والذي يتمثل فيما يلي: وجود مكتبة في المنزل، قراءة
الجرائد، مشاهدة التلفزيون، ممارسة بعض الفنون كالرسم والشعر، العمل على
تنمية الهوايات، الاهتمام بقراءة الكتب المتنوعة، الاهتمام بالترفيه وقضايا الرأي
العام، سماع البرامج الإذاعية، تعلم بعض أفراد الأسرة الكومبيوتر واللغات
الأجنبية، مواصلة التعليم، حضور الندوات، الاشتراك في الدورات ومتابعة
الدوريات العلمية المختلفة، وقراءة المجلات الثقافية والأدب العالمي.
10
حدود الدراسة
الحد المكاني: تمثل محافظات غزة الحد المكاني لهذه الدراسة، وستقتصر هذه الدراسة على
مؤسسة الربيع للرعاية الاجتماعية حيث أنها المؤسسة الرئيسة التابعة لوزارة الشئون
الاجتماعية – في محافظات غزة - في هذا المجال .
. الحد الزماني: ستجرى هذه الدراسة عام 2001
منهج الدراسة: سيتبع الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي، الذي يعتمد على جمع
البيانات من خلال المقاييس وتبويبها وتحليلها، ومن ثم التحقق من صحة الفرضيات،
والوصول إلى النتائج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:47 am

الفصل الثاني
الإطار النظري
12
المراهقة والنمو النفسي الاجتماعي:
يعني مصطلح المراهقة مرحلة الانتقال من الطفولة إلى مرحلة الرشد والنضج، فالمراهقة
مرحلة تأهب لمرحلة الرشد وتمتد من الثالثة عشرة إلى التاسعة عشرة تقريباً
.(289 : (زهران، 1985
والمراهقة مرحلة تغير سريع في شخصية الفرد في مختلف المجالات، الجسمية
والنفسية والعاطفية والعقلية والاجتماعية، ويتأثر النمو فيها بمتطلبات الفرد الداخلية، و
التكيف مع البيئة المحيطة بثقافتها وظروفها المختلفة.
والمراهقة تتأثر في تكيفها بنوعين من الاعتبارات :
اعتبارات النمو الفائق السرعة، والتغيرات المرتبطة بالتطور نحو الرجولة أو الأنوثة.
اعتبارات الثقافة المحيطة، وثقافة المجموعات التي يدور المراهق في فلكها بما يميزها من
قيم وضوابط وضغوط اجتماعية، وبناء على تفاعل هذه الاعتبارات تتشكل سمات المراهقة
. (422 : ومعالمها (الأشول، 1982
فمع البلوغ ينمو الجسم بسرعة، وتطرأ عليه تغيرات هائلة، هذه التغيرات تحدث قدرا من
الاضطراب لدى المراهقين من الذكور والإناث، فتنشأ لهم أدوار اجتماعية جديدة بالإضافة
إلى أن صورهم عند ذواتهم كأطفال لم تعد ملائمة للمظهر الجديد الذي هم عليه، ولمشاعرهم
الجديدة نحو الجنس الآخر، وكذلك تنشأ مطالب وتوقعات جديدة لدى الكبار والأقران تختلف
عن تلك التي كانت في الطفولة، ويؤدي ذلك كله إلى خلط شديد لدى المراهق يسميه
.(393 : اريكسون أزمة الهوية (أبو حطب، 1990
ويشعر المراهق بكثير من مشاعر الإحباط حين يعاق إشباع حاجاته، وخاصة حاجته إلى
الاستقلال، وقد يستخدم المراهق في هذه المرحلة الاستجابات الصريحة للتعبير عن العدوان
- كالعنف البدني عند الذكور، والصراخ والبكاء عند الإناث - وتختلف صور التعبير عن
.(378 : العدوان تبعاً للمستوى الاقتصادي والاجتماعي، وحسب الجنس (أبو حطب، 1990
لذا فمن الطبيعي أن تحظى هذه المرحلة باهتمام الكثير من العلماء، فهي تزودنا
بدلالات نفسية واجتماعية تعطي صورة واضحة لكيان الفرد في الحاضر والمستقبل.
فمثلاً نجد فرويد "قد جمدها عند نمط الطفولة الأولى التي ركز عليها في نظرية التحليل
النفسي، وفسرها هول على أساس بيولوجي، وأرجعتها مرجريت ميد إلى الظروف
الحضارية، لكن ليفين ربطها بالقوى الاجتماعية والحضارية عندما تصير جزءا من المجال
13
فقد رآها فترة حاسمة في تحديد الهوية" Erikson النفسي للمراهق، أما اريكسون
.(13 : (مرسي، 1988
مرحلة المراهقة بأنها مرحلة التوتر، وهي Erikson وقد وصف اريكسون
مرحلة بطبيعتها مواتية للسلوك الجانح؛ لما فيها من فورة الغرائز (من جنس وعدوان )، ولما
تبديه من رغبة في التحرر من سلطة الكبار والتمرد عليها، ولما فيها من عدم استقرار
عاطفي ومن صعوبة في التكيف مع التغيرات الجسمية والنفسية مع الآخرين
.(126 : (الديدي، 1995
إلى أن عملية البحث عن الهوية قد تتخذ أحد مسارين Erikson يشير اريكسون
كلاهما خطأ: الأول يتمثل في التبلور المبكر للهوية قبل الأوان، وفيه يحدث تعويق لعملية
تكوين الهوية، أما المسار الثاني فيكون مفتوحاً بغير حدود، وفيه يسير المراهقون والشباب
في عملية طويلة من خلط الهوية، ويواجه هؤلاء صعوبات في تحمل المسؤوليات الشخصية،
.(419 : ويتسمون بالاندفاعية (أبوحطب، 1990
أن هوية الفرد الشخصية تنمو من خلال سلسلة من أزمات النمو Erikson يرى اريكسون
النفسية الاجتماعية، والتى تقود إلى نمو الشخصية أو نكوصها، وهي التى تجعل من
.( 87 : الشخصية أكثر أو أقل تكاملاً (أبوجادو، 1998
ويعتبر الصراع جزء لا يتجزأ من نظرية اريكسون، وهو جزء حيوي، ويرجع ذلك إلى
النمو، وما يرتبط به من اتساع دائرة العلاقات الاجتماعية وتزايد قابلية وظائف الأنا للضرر
.(167 : في كل مرحلة (جابر، 1986
ورغم ما يتعرض له المراهق من صراعات، أو إحباطات في مسيرة نموه، إلا أنه يشق
طريقه في سلسلة من المحاولات على حساب حالته الانفعالية، فهو متهور سريع الإثارة، وإن
سكن إلى الهدوء؛ فذلك لأنه يخاف من الخطأ وأحياناً أخرى متصلب، لا يعبأ بالآخرين
.(8 : (خطاب، 1986
ويرى اريكسون أن تحقيق الذات يحدث فقط بعد تمكن الفرد من الوصول إلى حل
مقبول للأزمة، أو المشكلة النفسية الاجتماعية الأساسية التي يواجهها، وتكون كل أزمة
مرتبطة بالأزمات الأخرى، وكل منها توجد بشكل ما، قبل اللحظة الحاسمة التي تسبق
.(87 : الوصول إلى حل (أبو جادو، 1998
14
ويرى اريكسون أن الفرد مرغم على التفاعل مع فئات مجتمعية واسعة، ومن خلال هذا
التفاعل، توجد لدى الفرد فرصة لتطوير شخصية سوية قادرة على إدراك وفهم ذاتها، وإدراك
العالم الذي يحيط بها.
مفهوم الهوية:
393 ) أن الشعور بالهوية يتضمن أن يحتفظ الفرد لنفسه : يرى (أبو حطب، 1990
بصورة لذاته فيها التماثل والاستمرار، والتي تتطابق مع التماثل والاستمرار الذي يكونه
الآخرون عنه".
كما تعني أيضاً "نجاح المراهق في التوصل إلى تعهدات شخصية (قناعة) أو
الالتزامات الشخصية الضرورية في مجالات الحياة المختلفة، مثل الالتزام بالعمل في مهنة
.(4: معينة (تعهدات مهنية)، واعتناق أفكار وأيديولوجية محددة..الخ" (سليمان، 1988
يرى اريكسون أن مفهوم الهوية يعني: تلك الشخصية التي تميز الفرد من حيث
فلسفته الأخلاقية والعقلية، التي يشعر عندها أنه نشيط جداً وأنه موجود، وكأن صوتاً داخلياً
.(Erikson, يناديه "هذا أنا" ( 1994 : 19
ويعتبر "مسن" أن الإحساس بالهوية يعطي المراهقين إحساساً بالتفرد والتميز، وكلمة
التفرد تتضمن احتياجات عالمية لتحقيق الشخص لذاته كشخص مختلف عن الآخرين، ولا
.(Mussen, يكترث بمشاركة الناس في هواياتهم وقيمهم واهتماماتهم ( 1984: 689
وهذا التعريف يتضمن جانبين هما: الانفصال عن الآخرين والثاني وحدة النفس واحتياجات
الشخص.
كما يفيد مفهوم هوية الأنا تحديد الفرد لما يكونه وما سيكونه بحيث يكون المستقبل
المتوقع امتداداً واستمراراً لخبرات الماضي، إضافة إلى تحقيق الشخص تفرده، وتقوية أدواره
الاجتماعية، وإعادة تقويمه لعلاقاته بعالمه وبالآخرين، وتوجهه نحو أهداف محددة
. (37 : (مرسي، 1988
يتبين من التعريفات السابقة أن مفهوم الهوية يرتكز على جانبين أساسيين هما :
الجانب الذاتي بما فيه من تميز للفرد عن الآخرين، وما يرتضيه لنفسه من فلسفة أخلاقية
وأيديولوجية، أما الجانب الثاني فهو اجتماعي، ويعبر عنه بهوية الدور، و تتمثل بالصورة
التي يكونها المجتمع للشخص، إضافة للجوانب العملية والمهنية التي يقوم بها الفرد في
مجتمعه.
15
العوامل المؤثرة في تكوين الهوية
الثقافة الاجتماعية:
عدداً من المفاهيم التي يصفها بأنها ذات اتجاه ثقافي، "Erikson” تتضمن كتابات اريكسون
وأن لها أهمية خاصة بنمو الطفل في الأسرة في الثقافات الفرعية، ويؤكد اريكسون على
السرعة التي تجري بها التغيرات في المجالات الاجتماعية والثقافية.
إلى أن طرق تحديد الهوية تختلف باختلاف الثقافات، (Mussen, وينبه ( 1984: 623
فالثقافة الأمريكية مثلا تركز على نمو الهوية من خلال الفردية الكاملة، بينما تركز ثقافات
أخرى كالصينية واليابانية على إحراز الهوية من خلال العلاقات الوثيقة بالآخرين، ومن
خلال عضوية الفرد في نظام اجتماعي ثابت"
وفي هذا المجال نجد الثقافة الإسلامية قد قامت على التوازن بين الفردية والجماعية، بحيث لا
يطغى أحد الجانبين على الآخر، فالفرد المسلم يعرف حقوقه وواجباته نحو نفسه والآخرين،
فلا تسيطر عليه الذاتية المفرطة "كالرأسمالية"، ولا يذوب فيحرم من أدنى حقوقه لخدمة
الجماعة كما هو الحال عند الشيوعية.
كما أنه توازن بين الروح والجسد، أو الفكر والمادة فلا توجه هوية الفرد في جانب دون
الآخر، ذلك لأنهما جانبان أساسيان في البنية الإنسانية، ففي حين تركزت الهوية اليهودية على
الجوانب المادية الدنيوية، وتبنت المسيحية درب الرهبنة، وما يرتبط بالروح بعيداً عن أمور
الحياة، نجد الإعتدال والتوازن الاسلامي في تشكيل الهوية الإسلامية متمثلاً في قوله تعالى:
: " إن قامت الساعة وبيد أحدكم e " ولا تنس نصيبك من الدنيا " (القصص 77 )، وقول النبي
.(55 : فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل" (ابن حنبل، 1995
فقد اهتم الإسلام بأمور الإنسان الحياتية، كما اهتم بأمور الآخرة والجوانب الروحية،
وحتى تكون الهوية التي يختارها الفرد لنفسه صالحة وسوية، فلا بد أن يتم صياغتها بناء
على ثقافة متكاملة ومتوازنة، تراعي مختلف أمور الحياة.
البيئة الاجتماعية:
يشير علماء الاجتماع إلى أن أزمة الهوية تختلف في شكلها ومضمون وحدتها من مجتمع
لآخر ومن حضارة إلى حضارة، وأن المراهق يعكس في أزمته ظروفاً اجتماعية وحضارية
معينة "فالأزمة لا تكون استجابة لتغيرات داخل الفرد نفسه، وإنما تكون نتيجة لاستجابة البيئة
16
التي يعيش فيها للتغيرات التي تطرأ عليه، فتفسير الأزمة يجب أن نبحث عنه في الظروف
.(377 : الاجتماعية التي تحيط بالمراهق" (أبو حطب، 1990
وتتأثر الهوية الذاتية بطبيعة المجتمع الذي تنشأ فيه، ففي المجتمع البدائي البسيط حيث
تنحصر الأدوار الاجتماعية تكون عملية تكوين الهوية أسرع منها في المجتمع المتقدم سريع
التغير، الذي تتعدد فيه الأدوار الاجتماعية.
وهذا بطبيعة الحال يرتبط بالظروف الاقتصادية المحيطة بالفرد، خاصة أن العالم
يشهد ثورة تكنولوجية متسارعة، تؤثر في التغيرات الاجتماعية المصاحبة للنمو الاقتصادي،
حيث أن الشخص إما يشعر بعظم الهوة في مقارنته بالدول الغربية (عقدة الدول النامية) حيث
يكون مفهوم الهوية مهزوزاً ومضطرباً لدى أصحاب هذا النوع من التفكير، أو الانبهار بتلك
الدول حيث يؤدي الوضع الاقتصادي المتردي إلى تفاقم النظرة الطبقية في المجتمع الواحد
وبالتالي تأخير التغلب على أزمة الهوية.
وبذلك يمكننا القول أن الهوية الذاتية تكون أكثر وضوحاً في المجتمعات المتقدمة، في
حين تكون هوية الدور ضعيفة، بينما تنعكس الصورة في المجتمعات البدائية البسيطة، لذا
يجب أن يتكامل دور العامل الاقتصادي مع العوامل الأخرى لحل أزمة الهوية سواء لدى
الأفراد أو الجماعات.
التأثيرات المعرفية:
تعتبر القدرة المعرفية للفرد عاملاً مؤثراً في اكتسابه للهوية الشخصية؛ ذلك لأن
الفرد يجب أن يكون قادراً على تحديد إمكاناته وقدراته بصورة موضوعية، وإذا كان البعض
يرى أن هذه القدرة تعين المراهق في بحثه عن هويته، فإن هناك من يرى أن هذه القدرات
عند المراهق تزيد كذلك من صعوبة عملية البحث؛ لأن المراهق يصبح قادراً على أن يتخيل
.( كل أنواع الإمكانيات، أو الاحتمالات بالنسبة لهويته (مسن، 485 :1986
وتضيف الثقافة الشخصية المظهر الإنساني المتميز للفرد في حياته، حيث أنه يقع تحت تأثير
النزوات والقوى الغريزية، والبنية المعرفية للشخص هي التي تقوم بتوجيه هذه القوى توجيها
سليماً.
"فالبيئة الثقافية لكل فرد كما يفسرها هو، هي التي تختار له طبيعة تجاربه، وليس
.(32 : الطفل ووالديه" (هنري وماير، 1992
17
يتضح مما سبق أن البنية الثقافية عامل مؤثر في تشكيل وصياغة الهوية، وذلك من
خلال ما توفره هذه البنية من تعدد الخبرات والنماذج، التي تتيح للفرد الفرصة لتحقيق هوية
متكاملة، ونظراً لأن الثقافة عالم منفتح - خاصة في ظل التطور التكنولوجي والصراع
الحضاري - فإنها قد تلعب دوراً سلبياً في تشكيل الهوية إذا لم ضبطها وفقاً للمبادئ الدينية
والمعايير الاجتماعية السائدة.
التأثيرات الأيديولوجية:
يسعى المراهقون إلى تحديد إطار فكري عقائدي (أيديولوجية دينية) للاعتماد عليه
كركيزة أساسية في حياتهم لتحقيق هوياتهم الخاصة والمتميزة.
كما أن الشاب ينظر إلى قيم ثقافته ودينه وأيديولوجيته كمصدر مؤكد للثقة ويهيئ الدين
والأيديولوجية الاجتماعية رؤية واضحة لفلسفة الإنسان الأساسية، ويؤكد الاستمرارية
الوراثية لهوية الشخص واحترامه لنفسه كعضو في مجتمعه وثقافته
.(72 : (هنري وماير، 1992
ويبدو هذا التأثير واضحاً لدى المنتمين للأحزاب السياسية والجماعات الدينية
المختلفة، حيث أن هذه الجماعات تغرس في أعضائها قيماً ومبادئ تساعدهم على تخطي
أزمة الهوية وتقوي لديهم مفهوم الهوية الاجتماعية والأيديولوجية، إلا أنها – نظراً لاختلاف
منابعها الفكرية ونظرتها الواقعية للمتغيرات - لا تخلو من بعض التأثيرات السلبية كالعصبية
الحزبية والولاء الأعمى الذي يجعل العضو مقلداً لهوية غيره.
في دراسته عام 1982 إلى أن عملية تشكيل (Waterman,) ولقد أشار وترمان
الهوية ترتبط بالعديد من المتغيرات المترابطة مع بعضها البعض وهي:-
-1 كلما كانت عملية التوحد أو التقمص لشخصية الوالدين قبل مرحلة المراهقة وأثناءها أكبر
كلما كان احتمال الوصول إلى إنجاز ذي معنى أكبر
-2 الاختلاف في التنشئة ينعكس على الاختلاف في الوسائل والطرق المستخدمة لتشكيل
الهوية، فالأطفال الذين يعيشون في بيوت تتصف بالتسامح أو الإنكار أو الرفض يعاني
أطفالها من غموض الهوية ، وقد يجدون مشكلة في حل أزمة الهوية بنجاح كما أن الأطفال
الذين يأتون من بيوت متسلطة يمكن أن يتخذوا طرقا مختلفة فإما أن يمتثلوا لاختيارات
الوالدين أو أنهم يتمردون وبذلك يمرون بأزمة هوية
-3 كلما كانت الخيارات أو البدائل التي يتعرض لها الفرد قبل مرحلة المراهقة أو أثناءها
كثيرة ، كلما كان احتمال مرورهم بأزمة هوية أكبر.
18
-4 كلما توافرت للمراهق نماذج تتمتع بالنجاح ، كلما توافر الاحتمال الكبير لأن يشكل الفرد
التزاماً ذا معنى .إذ أن هوية الوالدين يمكن أن تؤثر بشكل أو بآخر على عملية تطوير الهوية
من خلال نموذج القيم الذي يمتلكونه بالنسبة للمراهق.
-5 إن طبيعة التوقعات الاجتماعية المتعلقة باختيارات الهوية والتي تنبثق من خلال الأسرة
والمدرسة وجماعات الرفاق ستسهم في تطوير هوية معينة ، فالشخص الذي يتعرض لجماعة
اجتماعية ذات تساؤلات قليلة غالبا ما تقل معاناته من أزمة الهوية بالمقارنة مع المجموعات
التي تكون فيها التساؤلات أكثر شيوعا
-6 إن تزويد الفرد في مرحلة ما قبل المراهقة بالأساس لمواجهة أزمة الهوية يساعده على
.(145 : أن يكون أكثر نجاحا في مواجهة هذه الأزمة (المنيزل، 1992
الهوية الجنسية (التنميط الجنسي):
يشير مصطلح الهوية الجنسية أو هوية الدور الجنسي إلى إدراك الفرد وتقبله لطبيعته
البيولوجية الجنسية من حيث هو رجل أو امرأة.
ونظراً لأن المراهق يواجه بقدر هائل من الطاقة الجنسية عند البلوغ، حيث تصبغ
عالمه بالجنسية مما يحطم الاتزان القديم، وينشأ عصاب صدمي يظهر على أثره أعراض
انفعالية مثل سرعة القابلية للتهيج، ونوبات الغضب وقلق وأحلام اليقظة، ويحاول المراهق
إعادة حالة الاتزان من جديد من خلال تجربة كل الإمكانيات، وسائر الدفاعات لحل صراعاته
التي يعيشها ليخلص إلى تسوية ومصالحة؛ ليبتعد عن مجرد الوجود "كنقيض" بل يصبح هوية
.(23: فريدة تتماثل مع غيرها من الهويات، وإن تفردت عن الهويات الأخرى(مرسي، 1988
والهوية الجنسية تبدأ في وقت مبكر من الحياة وهي عنصر مهم في الإحساس العام
.( لدى الفرد بهويته الشخصية (مسن، 485 :1986
فمنذ الطفولة يبدأ التمايز بين الذكر والأنثى وتتضح الفروق في الأدوار خاصة مع
النمو الجنسي فالذكور أكثر عدوانية، وتميزاً في الرياضيات في حين تظهر الفتيات قدرة
عالية في السلوك اللفظي، والمراهقون الذين لا يتقبلون دورهم الجنسي يعانون من فترة
عصيبة تتسم بالضغط وخلط الأدوار مما يحول دون الوصول إلى هوية كلية واضحة.
وقد بينت الدراسات أن هناك ثلاثة عوامل تلعب دوراً في تشكيل الهوية الجنسية وهي:
.(404 : العوامل البيولوجية، والتنشئة الاجتماعية، والتقمص والتقليد (الأشول، 1982
19
أن "الهوية الجنسية القوية تسبب اعتزازاً عالياً (Atwater , ويقول ( 1979:137
بالنفس- في الذكور بشكل ثابت".
ويمكن أن نعزو ذلك إلى أن المجتمع يحابي الذكور، وقد تباينت الدراسات في هذا
المجال، ففي حين تبين بعض الدراسات أن أصحاب الصفات القوية والمتناسبة مع جنسهم
ذكورة أو أنوثة هم الأكثر صحة، نجد على العكس من ذلك دراسات أخرى تنظر إلى
الشخصية الأندروجينية على أنها الأكثر صحة، وذلك لأنهم قادرون على التكيف مع
.( الأوضاع أكثر من أولئك الذين يحملون نمطاً محدداً من السلوك(مسن، 487 :1986
ويرى "بير سنت " أن الشعور القوي بالهوية يتأتى للأولاد عندما يمثل الأب رمز
أبوي دائم، وعندما يتشابه الوالدان في التصرف نحو المراهق، كما يرى بير " أن الأولاد
الذين لديهم اهتمامات ذكورية عالية تظهر لديهم مفاهيم إيجابية للذات، ويكونون أكثر ثقة
بالنفس من الأولاد الذين تربطهم اهتمامات أنثوية والذين يتسمون بالهدوء والاهتمام
.(Mussen, بالحرية ( 1984: 691
ويرى الباحث أن الإسلام قد ميز بين نمطين منسجمين يتفاعلان لتشكيل الهوية
أحدهما عام يتساوى فيه الذكر والأنثى، يتمثل في التكاليف الشرعية، والعبادات والحدود.
أما الثاني فهو خاص لكل جنس تتحدد معالمه طبقاً للحديث الشريف :" لعن الله
المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: "أخرجوهم من بيوتكم"
.(1873 : (البخاري،ج 4
وهذا لا يتعارض مع النمط العام حيث أنه يختص بأمور اللباس والعورات
والحريات، والجهاد، وقوامة الرجل، والأدوار الاجتماعية، وفي هذا النمط تتباين وتتميز
الهوية الذكرية عن الأنثوية، ولا بد للفرد أن يلتزم النمط المشابه لجنسه.
ويؤدي التفاعل السليم بين النمطين (العام والخاص) إلى تحقيق هوية قوية متزنة
متكاملةتجمع بين هوية الذات وهوية الدور.
الهوية المهنية:
إن حصول الشاب على عمل يقدره المجتمع، وقدرة هذا الشاب على إتقان هذا العمل
يؤدي إلى تنمية هوية مستقرة عنده، أما عندما يجد الشاب نفسه وبعد سنوات من الدراسة
الجامعية بلا عمل أو في مهنة لا تحظى بالمكانة المتوقعة فإن ذلك يؤدي إلى الشك في الذات
20
وغموض الهوية ، وقد ينشأ لدى الشاب ما يسمى بصراع الأدوار الذي يؤثر تأثيراً بالغاً على
.(420 : تكوين الهوية (أبو حطب، 1990
ويرتبط النجاح المهني بعدة عوامل منها: الخلفية الأسرية فقد كشفت إحدى الدراسات
عن وجود فروق هامة في أشكال الميول ذات العلاقة بالنجاح المهني بين الأطفال ذوي
المواضع المختلفة بين إخوانهم، كما تؤثر مستويات الذكاء أو الميول ، فكلما توصل المراهق
إلى اختيار سليم في وقت مبكر رجحت إمكانية نجاحه في مهنته وقت الرشد.
ويمثل المستوى العقلي واحد من العوامل المؤدية للنجاح المهني، حيث أن بعض المهن
.(398 : تتطلب تعليماً أعلى من المرحلة الثانوية. (قشقوش، 1980
وقد يحدث الصراع عندما يفكر الشاب في إحساسه بكفاية قدراته الخاصة وهذا لا
يكون عند افتقار الشاب للقدرة دائما، فأحيانا يقاسي بعض ذوي المواهب الخاصة من هذا
.( 68 : الصراع (هنري وماير، 1992
فإنجاز الهوية المهنية يحتاج إذاً إلى مثابرةٍ شخصية، وتكامل مع دور المجتمع الذي يوفر
الفرص المناسبة للشباب لتحقيق هوية مهنية خاصة تساهم في تحقيق الهوية المتميزة.
وقد استنتج اريكسون أن المراهق الذي يتطور من ناحية نمائية للوصول إلى مرحلة
الرشد يهتم بالأمور السبعة التالية فيما يتعلق بالهوية:
يحتاج الفرد إلى أن يتخلص من خجله ومن فقدان :(Self-Images) -1 التصور الذاتي
الثقة الذي كان يمنعه من مواجهة مشكلاته عندما كان طفلاً، ولكن عندما ينضج الفرد فإن
والديه لم يعودا يحميانه، لذلك يجب أن يواجه المشكلات بشيء من التوكيد الذاتي.
حيث يواجه المراهق مشكلة عندما يريد والداه أن يكون مثلهما :(Roles) -2 الأدوار
بالضبط، ولكي يكون المراهق كما يريد هو وليس كما يريد والداه فإن عليه أن يجرب العديد
من الأدوار.
-3 العمل: لا يستطيع الفرد أن يبقى مشلولاً عندما يطلب منه إنجاز عمل معين ، ففي البيت
والمدرسة أو الوظيفة يحتاج المراهق لأن يجد الإشباع نتيجة العمل بجدية على شيء معين ،
وهو بحاجة لأن يدرك أن إنجاز أمر مهم يحتاج إلى العديد من ساعات العمل .
-4 الجنس: وهذه النقطة لها علاقة بالذكورة والأنوثة من حيث محاولة اكتشاف نوع المرأة
أو الرجل الذي يجب أن يكون، لذلك فإن هناك حاجة للتعرف على الأدوار الجنسية المطلوب
من الراشد أن يعيشها.
21
بالشعور الذاتي للراشد وبالشخص الانسحابي Erikson -5 المشاركة: لقد اهتم اريكسون
الذي يرغب في البقاء وحده معظم الوقت، فالشخص الذي يبحث عن هويته يحتاج لأن يعبر
عن نفسه ( تأكيد ذاته) وبحاجة إلى أن ينتمي إلى جماعة الراشدين .
-6 الوقت: يحتاج المراهق لأن يتعلم معنى الوقت، وما هي المسؤوليات التي يضعها عامل
الوقت عليه كشخص .
-7 القيم: يحتاج المراهق لتطوير ما يسمى بالإخلاص والأمانة إلى اكتشاف القيم التي تجعله
.(143 : يخضع لأشياء خارج نفسه (المنيزل، 1994
أن السهولة في بناء الشعور الواضح للمراهقين بالهوية يعتمد " Mussen كما اعتبر" مسن
على نوع علاقة الوالدين بالشخص، والهوايا السابقة التي طورها لنفسه، وقدرته تفعيل هذه
الهوايا مع نمو العلاقات الجنسية الجديدة، والعادات والمهارات التي طورها خارج نطاق
قدرته وخبرته، إضافة إلى الفرص المعروضة ضمن القواعد الاجتماعية
.(Mussen, 1984: 690)
ومن خلال العرض السابق للعوامل المؤثرة في تكوين الهوية الذاتية للمراهق يتضح أنه لابد
من امتلاكه لجوانب شخصية أساسية، تتفاعل مع الظروف والعوامل البيئية والاجتماعية
المحيطة بجزئياتها المختلفة في ظل إطار أيديولوجي وديني .
فيجب أن تنسجم الأسرة مع المدرسة والمجتمع المحيط في تنشئة الحدث وفق ثقافة متناغمة؛
ليكتسب المراهق معرفة ومهارات وقيماً، تساعده في لعب الأدوار المناطة به كما يتوقعها
المجتمع، وبالتالي تتكامل العوامل المختلفة لمساعدة هذا الشاب في تحقيق هويته الخاصة.
ونظرتهما للنمو "Freud” وفرويد "Erikson” اريكسون
یعتبر البعض اریكسون عضواً في المدرسة الفرویدیة ، لأن لدیھ ولاء للمبادئ الأساسیة التي
أعلنھا فروید واعتبرھا محور عملھ، بینما یرى آخرون أن جھود اریكسون تشكل مدخلاً
ومنظوراً مختلفاً تماماً عن منظور فروید بالنسبة لدورة حیاة الإنسان كما یرون جھوده
.(166 : واجتھاداتھ النظریة مختلفة اختلافاً أساسیاً عن فروید (جابر، 1986
ويمكن تحديد أهم الاختلافات بين الاثنين فيما يلي:-
-1 تخلى اريكسون عن المنحى البيولوجي الصرف الذي تميز به الإطار الفرويدي واتخذ
منحى يعرف بالتخلق المتعاقب في النضج وينطوي هذا المنحى على تطوير المفاهيم المستمدة
22
من علم الأجنة بخصوص قابلية الأجزاء التي تنمو لأن يستجيب كل منها للآخر وللبيئة.
(100 : (قشقوش، 1980
-2 اريكسون أعاد صياغة مراحل النمو الجنسي لفرويد في مصطلحات نفسية اجتماعية،
وجمع عدد من المراحل التي لم تكن مرتبطة بأساس وراثي بدرجة نظرية فرويد.
(Lazerson, 1975 : 418) .
-3 يرى اريكسون أن الطفولة ليست بداية ولا نهاية لنمو الشخصية كما زعم فرويد، ولكن
النمو يستمر طوال حياة الإنسان، كما اختلف معه في أن الإخفاق في مرحلة ما يمكن أن
.(79 : يصحح بالنجاح في المراحل اللاحقة (الأشول، 1982
-4 يسلم فرويد بوجود تنظيمات للشخصية ( الهو-الأنا- الأنا الأعلى) بينما يؤكد اريكسون
.(89 : على أهمية الأنا كمحور أساسي للشخصية (عبد القادر، 1984
-5 قدم اريكسون منظوراً جديداً فيما يتعلق بعلاقة الفرد بوالديه داخل إطار الأسرة والتكوين
الاجتماعي للفرد داخل إطار التراث الثقافي والتاريخي للأسرة، بينما اهتم فرويد بتأثير
الوالدين فقط في شخصية الطفل المنبثقة .. ولتوضيح ذلك فقد قام اريكسون بدراسة حالات
هوية أناس يعيشون في ثقافات مختلفة، ليبين أن بناء الشخصية يتأثر بجوانب متعددة كطبيعة
.(gletman, المؤسسات الاجتماعية والنسق القيمية ( 1981 : 488
-6 اهتمت نظرية اريكسون بالنمو طوال حياة الفرد ابتداء من المهد حتى الشيخوخة ، بينما
قصر فرويد اهتماماته على آثار خبرات الطفولة ، ولم يهتم بالنمو بعد المرحلة التناسلية .
.(Yussen, 1978: 40)
-7 حاول فرويد تفسير الحياة العقلية اللاشعورية وإلقاء الضوء على بعض الاضطرابات
النفسية التي تظهر في مرحلة الرشد والتي ترجع إلى الأزمات المبكرة في الطفولة، وعلى
العكس من ذلك حاول اريكسون أن يلفت النظر إلى قدرة الإنسان على التغلب على
.(165 : عقبات الحياة النفسية والاجتماعية (جابر، 1986
-8 اهتم اريكسون بملاحظة الأطفال وسلوكهم أثناء اللعب والمواقف الحياتية المختلفة
خصوصاً تلك المتعلقة بعلاقتهم بآبائهم وبيئاتهم على حين ركز فرويد على تفسير الأحلام
كأسلوب لدراسة الجوانب اللاشعورية لدى المضطربين نفسياً من الراشدين مستخدماً التحليل
.( الإكلينيكي، ولم يهتم بالأسوياء (عبد القادر: 87 ،1984
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:49 am

-9 يرى اريكسون أن أفضل تصور لمفاهيم النمو أن ينظر إليها على هيئة مصفوفة تتفاعل
فيها الأزمة النفسية مع الأشخاص المؤثرين مع الأنشطة المهمة لتلك المرحلة مع المراحل
.(175 : الأخرى في حين لم تتنبه نظرية فرويد لمثل هذا التصور(أبو حطب، 1990
قال أن الصراع ينشأ بين الغرائز ومطالب الواقع مركزاً على أهمية "Freud” -10 فرويد
فقد جعل القوى Erikson الواقع الاجتماعي في مفهومه حول الأنا الأعلى، أما اريكسون
الاجتماعية أكثر وضوحاً، وقدم فكرة أن الشخصية تكون نتيجة الصراع بين حاجات الشخص
ومطالب المجتمع وذلك من خلال مرحلة نمو خاصة، وحدد ثمان مراحل للنمو، كل واحدة من
هذه المراحل توصف بأزمة نفسية اجتماعية، فكل شخص يجب أن يمر بثمان اختبارات
حاسمة.
( يوضحها جدول رقم ( 1 Erikson مراحل النمو النفسي الاجتماعي التي اقترحها اريكسون
المرحلة العمرية المهمة التطورية الأزمة النفسیة
1,5 سنة ارتباط الطفل بالأم ، مما يؤسس للثقة المستقبلية - من 0
في الآخرين
الثقة مقابل عدم الثقة
3- 1,5 سنة اكتساب التحكم الأولي في النفس والبيئة كالتدرب
على التحكم في عمليات الإخراج، والاستكشاف
الاستقلال مقابل الخجل والشك
6-3 سنوات أن يصبح هادفا في أفعاله، راشدا في تصرفاته
(تطوير المبادرة في اكتشاف ومعالجة البيئة).
المبادأة مقابل الشعور بالذنب
11-6 ) البلوغ تطوير مهارات مدرسية وبدنية واجتماعية الكفاءة مقابل الدونية )
المراهقة عملية انتقال من الطفولة إلى البلوغ مع تطوير
الشعور بالهوية
الهوية مقابل اضطراب الهوية
(تميع الدور)
البلوغ المبكر إنشاء علاقات حميمة من الحب والصداقة مع
الآخرين
الألفة مقابل الانعزال
أواسط العمر إنجاز أهداف حياتية ترتبط بالعائلة والوظيفة
والمجتمع، وتطوير اهتمامات بالأجيال المستقبلية
الإنتاجیة مقابل الركود
الشيخوخة مراجعة حياته وقبولها، والتأقلم مع الشيخوخة
وتوقع الموت دون خوف.
تكامل الذات مقابل اليأس
(Gletman, 1981 : 489)
24
Trust vs mistrust -1 مرحلة الثقة مقابل عدم الثقة
قد تمثل لحظة الميلاد البداية الملموسة لهذه المرحلة ، وإن كان الميلاد امتدادا لما
قبله إلا أن حاجة الطفل لمن حوله تصبح أكثر وضوحا، فبعد فترة من اعتماده على الحبل
السري في توفير الغذاء والشراب، يكون الآن في حاجة لجهد أمه لتوفر له هذه الاحتياجات.
وتتمثل هذه الحاجات في الرضاعة، وتتضمن علاقات الحب والرعاية والقرب، وتقديم الغذاء
للرضيع، وتؤثر هذه العلاقات في بناء المشاعر الأساسية للثقة أو عدم الثقة في البيئة
المحيطة، وتؤثر هذه المشاعر في مراحل حياة الإنسان اللاحقة.
وتقابل هذه المرحلة المرحلة الفمية عند فرويد، ويكون الاعتماد شديداً على الوالدين،
وخاصة الأم في تقديم ما يحتاجه الطفل، فإذا وجد الطفل طعامه جاهزاً عندما يشعر بالجوع،
واهتمت به أمه عندما يحتاج إلى الاهتمام، يتطور لديه شعور تام بالراحة والطمأنينة والثقة.
ومن العوامل الرئيسة في تطوير هذا الشعور، الانتظام في تقديم ما يلزمه وتلبية حاجاته
.(88 : الملحة (أبو جادو، 1998
كما أن الإحساس بعدم الثقة قد يدعم حين تحول الأم انتباهها واهتمامها إلى مسائل أخرى
غير الطفل فالنبذ وعدم الاهتمام تنمي عند الوليد اتجاهاً نفسياً اجتماعياً وقوامه الخوف
والريبة والرهبة نحو العالم المحيط، وتظهر أثاره السيئة في مراحل النمو اللاحقة للشخصية.
ويلاحظ اريكسون أن النمو الصحي لدى الطفل لا ينتج كليةً إحساساً تاماً بالثقة، وإنما
ينتج حين ترجح نسبة الثقة على نسبة عدم الثقة ومن الأهمية بمكان أن نتعلم ما لا نثق فيه
كتعلمنا لما نثق فيه، وتعني الثقة لدى اريكسون قدرة الطفل على استشراق الأمل الذي يكون
بدوره أساس إيمان الراشد بدين معين، ويفيد الأمل في المحافظة على إيمان الفرد واعتقاده
.(171-169 : بعالم ثقافي مشترك له معناه وقيمته (جابر، 1986
وبالرغم من أن مشكلة الثقة - اللاثقة تمثل الأزمة المركزية في هذه المرحلة، إلا
أنها قد تنشأ مرة أخرى في أي مرحلة تالية من مراحل النمو.
تتمثل مظاهر السواء في هذه المرحلة، في أن الوصول إلى حل سليم لأزمة الثقة له أثار
ونتائج تؤثر في النمو المستقبلي لشخصية الطفل، وعن طريق ترسيخ وتدعيم ثقته بنفسه
وبأمه (أو بمن يقوم محلها) يستطيع أن يتحمل الإحباطات، التي قد يواجهها خلال مراحل
.(12 : النمو اللاحقة (سليمان، 1988
كما أن من حقق الإحساس بالثقة يستطيع-في كبره- العمل لإشباع متطلبات هذه المرحلة لدى
الآخرين، وهو شخص مشارك للآخرين لديه ثقة بهم ويعمل على كسب ثقتهم به.
25
-2 مرحلة الاستقلال مقابل الشك والخجل:
Autonomy vs shame and doubt
تقابل هذه المرحلة عند فرويد المرحلة الشرجية، وتحدث هذه الأزمة خلال مرحلة
الطفولة المبكرة، حيث يقوم الطفل بتفحص واستكشاف والديه وبيئته، ليعرف ما يمكنه وما لا
يمكنه السيطرة عليه، وهو بذلك يسعى لمعرفة ذاته.
فوعي الطفل بذاته في هذه المرحلة، يجعله يؤكد عليها وينفي ما هو ليس بذاته، وبهذا
تتميز المرحلة بصراع الإرادة بين الطفل وأمه، ويكون محور الصراع هو تأكيد الإرادة بعد
أن كان يدور حول مجرد الوجود ويسمي اريكسون هذا الصراع بالاستقلال مقابل الخجل
(36 : والشك. (خطاب، 1986
ويعتبر تطوير الإحساس بالضبط الذاتي دون فقدان احترام الذات ضروري للإحساس
بإرادته الحرة، أما الضبط المبالغ فيه من قبل الوالدين فيؤدي بالطفل إلى الشعور بالشك في
قدرته والخجل من احتياجاته أو جسمه، وينمو الشعور بالاستقلال عند الأطفال من خلال قيام
الأم بإطلاق العنان للمبادأة والطفل الذي يجد معاملة حسنة من والديه يخرج متأكداً من ذاته
.(121 : وسعيداً وقادراً على ضبط نفسه وفخورا بها (عدس، 1998
ويكشف الطفل في هذه المرحلة أن له سلوكا خاصا به، فيعمل على تأكيد إحساسه
بالاستقلال الذاتي، وذلك باللجوء إلى ممارسة أنماط سلوكية مألوفة تبدو من خلالها رغبته
الملحة في أداء بعض الأعمال بمفرده، ودون مساعدة الآخرين، وتبرز أهمية دور الراشدين
في تعزيز نمو الاستقلال الذاتي باتباع تنشئة تحافظ على التوازن بين الحزم والتسامح
. (178 : (نشواتي، 1984
مظاهر السواء تتمثل في إحساس الفرد بالاستقلال وقدرته على الرفض والمخالفة
والنفي، وكل ذلك عن قناعة وليس لمجرد العناد لإثبات الذات، وإن وافق فعن رغبة وقناعة
وليس عن خوف .
Initiative vs guilt: -3 مرحلة المبادأة مقابل الشعور بالذنب
وتحدث هذه الأزمة في مرحلة الطفولة المتوسطة وتقابل المرحلة القضيبية عند
فرويد، وتستمر من سن الرابعة إلى الالتحاق بالمدرسة الابتدائية، يتسم طفل هذه المرحلة
.(Zastrow , بالنشاط الجسمي ، والخيال الواسع ، وأنه متشوق للمعرفة( 1993، 218
حيث يستطيع الطفل أن يطور الشعور بالمبادأة من خلال الإحساس بالثقة والاستقلالية
فهو يستطيع أن يذهب بمفرده إلى أماكن بعيدة ، ويطلق لفضوله العنان ، ويؤدي الحل الناجح
26
والمناسب لتحديات هذه المرحلة وأزمتها إلى إحساس الطفل بالمسؤولية وزيادة ثقته
بشخصيته وقدراته.
كما أن درجة المبادأة التي يكتسبها الطفل في هذه المرحلة من حياته ترتبط بالنظام
. (174 : الاقتصادي للمجتمع المحلي (جابر، 1986
إلا أنه لا بد للطفل في هذه المرحلة من الانطلاق في بيئته، دون الاعتماد على الوالدين أو
غيرهما، فإذا حدث ذلك يمكن القول أن الطفل قد طور شعورا بالمبادأة، أما إذا استمر الطفل
في الاعتماد الشديد على والديه، وحرم من التعبير عن رغباته ومشاعره، فإنه يطور شعورا
بالذنب؛ لأنه يشعر أنه ما زال عاجزا عن تلبية توقعات المجتمع في التفاعل مع بيئته مستقلا
.(Zastrow , عن والديه ويتخذ موقفاً سلبياً ويتبع الآخرين ( 1993، 218
ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى تأكيدات من الراشدين بأن مبادراتهم ومساهماتهم مقبولة
مهما بلغت درجة بساطتها، ويتوق الأطفال في هذه المرحلة إلى المسؤولية
وتبدو ملامح السواء في ممارسة المبادرة دون خوف والعمل الابتكاري الإبداعي بشجاعة
وعدم الركون إلى ما هو تقليدي.
Industry vs enferiority -4 مرحلة الكفاءة مقابل الشعور بالدونية
11 سنة، وهي تقابل مرحلة الكمون عند فرويد أي الوقت الذي - وتمتد هذه المرحلة من 6
تتكون فيه عقدة أوديب واليكترا.
ورغم أن المراحل السابقة كانت مرتبطة بشكل أو بآخر بالجسد، إلا أن هذه المرحلة
تبتعد عن هذا الارتباط، " فالطفل إزاء ازدهار رغباته وغرائزه وما يصاحبها من تخيلات
وردود فعل من التخيلات المقابلة في صورة العقاب والإثم، نجده يتحول في الاتجاه الآخر
بالانتقال إلى عملية ترجمة تخيلاته إلى واقع بواسطة المثابرة والعمل الدؤوب مع القدرة على
تأجيل لذاته، ويتم ذلك بمعاونة المؤسسات التعليمية في المجتمع
. (40 : . (خطاب، 1986
ويرى اريكسون أن اهتمام الأطفال في هذه المرحلة يتركز حول الأشياء، وكيفية
صناعتها وتكوينها، وحينما ينالون التشجيع والاهتمام بما يقومون به من مجهودات، وتقديم
الثناء والمدح لهم، فإننا نحصل على أفضل النتائج نحو تدعيم الإحساس بالاجتهاد.
كما أن الأطفال ينمون إحساساً بالاجتهاد حين يبدءون في فهم تكنولوجيا ثقافتهم عن طريق
.(175 : الدراسة بالمدرسة (جابر، 1986
27
فالاهتمام في هذه المرحلة يتركز على النواحي الثقافية، وهذا الاهتمام يتعزز عن
طريق الآخرين سواء في الأسرة، أو المدرسة التي تقدم العناصر التكنولوجية الاجتماعية
للتلاميذ، فتتمحور هوية الطفل في هذه المرحلة حول ما يتعلمه.
وتتكون مشاعر النقص عندما ينمو إحساس بالدونية وعدم الكفاءة، وعندما لا يقدم
الآباء مساعدتهم للأبناء ويجدون مجهوداتهم في العمل غير سوية.
وقد ينمو الشعور بالنقص أو الدونية أو انعدام الثقة "إذا اكتشف الأطفال أن قيمتهم كأشخاص
تتحدد على أساس جنسهم أو عنصرهم أو دينهم أو مكانتهم الاجتماعية الاقتصادية وليس على
.(176 : أساس مهارتهم أو دافعيتهم " (جابر ، 1986
والثقة هنا تكمن في قدرة الفرد في التأثير في عالمه الاجتماعي بصورة إيجابية، ومن
مظاهر السواء في هذه المرحلة حب الإنجاز والعمل على إتقان المهارات المختلفة، واستخدام
الأدوات.
Identity vs Identity confusion -5 مرحلة الهوية مقابل اضطراب الهوية
تحدث هذه الأزمة في مرحلة المراهقة، ويقابلها عند فرويد المرحلة الجنسية، ويحاول
المراهق في هذه المرحلة أن يجيب عن عدة أسئلة تسهم في تحديد هويته منها: من أنا؟ ومن
أكون؟ ومن أكون بالنسبة للمجتمع الذي أعيش فيه؟
وما القيم والمعتقدات التي تنظم وتقود مسيرة حياتي؟ وما طبيعة الجماعة التي أفضل الانتماء
إليها والتعامل معها؟
وتتميز هذه المرحلة بحدوث التغيرات الجسمية التي تجعل المراهقين يشعرون أنهم كالراشدين
من الناحية الجسمية على الأقل، إضافة للتغيرات التي تطرأ على القدرات العقلية كالقدرة على
التفكير المجرد ووضع الفرضيات واختبارها.
ويعتبر اريكسون حب المراهقين في جانب كبير منه محاولة من جانب الفرد كي يصل إلى
تحديد واضح لهويته وذلك عن طريق إسقاط أناه المشتتة على شخص آخر، ثم رؤية هذه
.(102 : الصورة تنعكس أو ترتد إليه (قشقوش، 1980
ويرى اريكسون أن البعد النفسي الاجتماعي الجديد هو الذي يظهر خلال الحياة، إما أن يكون
إحساسا بهوية الأنا إذا كان موجباً، أو إحساسا بتميع الدور إن كان سالباً.
ويكشف قول اريكسون عن ثلاثة عناصر متضمنة في تكوين الهوية:
* أن يدرك الأفراد أنفسهم باعتبار أن لديهم نفس الاستمرارية الداخلية.
28
* أن يدرك الآخرون في نفس البيئة الاجتماعية المماثلة للاستمرارية في الفرد.
* أن يتوافر للأفراد ثقة تتزايد في التطابق بين خطوط الاستمرارية الداخلية والخارجية
.(177 : (جابر، 1986
ويرى اريكسون أن الحل الناجح للصراعات والأزمات السابقة، يمكن أن يخدم في
هذه المرحلة كأساس للبحث عن الهوية .
وتشير مرحلة الإحساس بالهوية إلى عملية تجريب هويات مختلفة، وانتقاء الهوية المناسبة،
وتبدو هذه العملية من خلال التغيرات الدرامية التي تطرأ على اهتمامات المراهق وميوله
وتفكيره وصداقاته وأنماط سلوكه ومعاييره ومعتقداته ومثله العليا، وتعتبر هذه التغيرات من
السمات السوية للمراهق التي تمكنه من معرفة ما يستطيع عمله، ويساعد الآباء والمعلمون
باتجاهاتهم الإيجابية نحو المراهقين في تطوير إحساسهم بهوية واضحة مستقلة
. (182 : (نشواتي، 1984
تكمن أزمة هذه المرحلة في وجود صعوبات متعددة مصاحبة لعمليات البلوغ العقلي
والاجتماعي لدى المراهق، حيث تنمو لديه شهوات ومشاعر وأحاسيس جديدة نتيجة للتغيرات
الجسمية والفسيولوجية المختلفة كما تتغير أفكاره وتصوراته عن نفسه، وعالمه المحيط به،
وينشغل تفكيره بنظرة الآخرين إليه ومقارنتها بنظرته لنفسه.
ويرى اريكسون أن تحقيق الإحساس بالهوية يتوقف على تحديد الفرد لقدراته الفريدة
وواجباته ومحاولة التوفيق بينهما والأدوار الاجتماعية الممكنة في بيئته، والشخص الذي ينجح
في ذلك هو القادر على السيطرة الفعالة بالنسبة لبيئته، والذي يظهر قدراً محدداً عن
.(16 : الشخصية، والقادر على إدراك العالم والذات بصورة صحيحة (سليمان، 1988
إن فشل الشاب خلال المراهقة في التوصل إلى إحساس بهوية شخصية لا يمكنه من
تكوين علاقات اجتماعية طيبة مع الآخرين، وحينئذ ربما يواجه بصعوبات عند زواجه
وعمله، ومناشطه بشكل عام، وغالباً ما يشعر بأنه لم يصل إلى درجة من الاكتمال في أي
شيء يقوم بإنجازه، وذلك حينما يقارن إنجازاته بإنجازات الآخرين، اعتقادا منه أن قدرته
على الإنجاز هي التي تمكنه من إيجاد مكان له ضمن جماعته التي ينتمي إليها.
وينبثق شعور الشاب بالولاء من الحل الناجح لأزمة الهوية ، ويعني قدرة الشاب على
المحافظة على انتماءاته وتعهداته الحرة على الرغم من تناقضات القيم التي لا يمكن تجنبها،
29
ويعتبر الولاء حجر الزاوية في تعيين الهوية، إذ يمثل قدرة الشخص على إدراك الأخلاق
.(Erikson, الاجتماعية وأيديولوجية المجتمع ( 1994: 235
تكوين الهوية: يبدأ تكوين الهوية خلال السنوات المبكرة ، ويستمر في التغير طوال عمر
الفرد، ويتحدد إحساس الفرد بالهوية بواسطة أفعال الآخرين، أي أن الشخص يطور تصوره
الذاتي على أساس علاقة الآخرين به.
أن نمو الهوية هو عملية العمر وأن تغيرات إيجابية (Zastrow, ويرى ( 1993:221
محتملة حتى لأولئك الذين ينظرون لأنفسهم كفاشلين في تكوين الهوية، ويرى أنه من المهم
تذكر أن ما نريده من المستقبل أكثر أهمية من الخبرات الماضية في تحديد ما سيكون
مستقبلاً.
كما قام مارسيا بعمل هيكل جوهري للبحث في نظرية اريكسون للنمو النفسي
516 ) إلى أن مارسيا وضع أربعة مكانات للهوية يمكن : الاجتماعي، وأشار (الأشول، 1982
تصنيف الناس ضمنها وهي:
Identity achievement * تحقيق الهوية
وتتمثل في تعهد الشخص بأداء عمل من الأعمال قد اختاره من بين احتمالات عديدة، ويقضى
الشاب فيها وقتاً فعالاً لتحديد هدفه من الحياة واعتبار الذات والقيم التي يؤمن بها ولديه تعهد
شخصي ويكافح في سبيل الوصول إلى الأشياء التي يؤمن بها
Identity foreclosure * تعويق الهوية
وتعني الشخص الذي لا يتعهد بشيء محدد يلتزم به وليس لديه إحساس بأزمة الهوية، لكنه
يعتمد الأهداف والمعتقدات التي اقترحت بواسطة آخرين دون الوضع في الاعتبار الخيارات
الممكنة الخاصة به.
Identity diffusion * انتشار الهوية
حيث يعاني المراهق صاحب الهوية المنتشرة من أزمة الهوية وليس لديه تعهد لخطة ما من
خطط الحياة أو إرساء مبادئ عامة، وعادة ما يتصف بالتقدير المنخفض للذات، والعلاقات
السطحية مع الآخرين.
Identity moratorium * تعليق الهوية
وتمثل ميل الشخص إلى البحث عن هويته الشخصية ومحاولة التوصل إلى ذلك مع
عدم القدرة على الوصول إلى حل لأزمته الشخصية، وذلك لأنه يتسم بعمل الوعود والتعهدات
الأعلى من إمكاناته الشخصية.
30
ويرى مارسيا أن معظم الأفراد يتوصلون إلى الجزء الأكبر من تحقيق هويتهم في
.(20 : المراهقة المتأخرة وبخاصة في مرحلة التعليم الجامعي ( سليمان، 1988
تتمثل مظاهر السواء في هذه المرحلة في تحديد الشاب لمهنته، وتكوين صورة ذهنية
لشريكة حياته، واختيار أصدقاءه الذين يتماثلون معه في تطلعاتهم .
Intimacy vs Isolation -6 مرحلة الألفة مقابل الشعور بالعزلة
24 سنة)، أي من نهاية - وتمتد من المراهقة المتأخرة وحتى سن الرشد (من سن 20
فترة المراهقة واكتشاف الشاب لهويته، حتى انتهاء فترة الرشد المبكرة بعد أن يكون الإنسان
(91 : قد طور هويته وأصبح شخصاً متفرداً . (أبو جادو، 1998
ويرى أركسون-متفقاً في ذلك مع فرويد- أن الشخص في تلك المرحلة لديه استعداد حقيقي
للألفة الاجتماعية وإقامة علاقات ارتباطية مع الآخرين.
ويعني مصطلح الألفة وفقاً لأركسون أكثر من مجرد تحقيق الحب، فيعني أيضاً
القدرة على المشاركة والاهتمام بشخص آخر دون خوف من فقدان شيء من ذاته في هذه
.(21 : العملية ( سليمان، 1988
ويعتقد أركسون أن الألفة تتضمن أكثر من مجرد الجنس، فالألفة مصطلح كثير الأبعاد
من حيث المعنى والمجال فتشمل العلاقات الشخصية بين الأصدقاء، أو بمعنى أشمل التزاما
نحو الرفاق والإنسانية من ناحية ، وهو يتحدث أيضاً عن المودة والألفة مع الذات ، أي قدرة
الفرد على أن يدمج هويته مع شخص آخر دون خوف من فقدان شيء من ذاته وهذا الجانب
.(181 : من الألفة هو الذي يراه اريكسون أساسيا لتحقيق زواج له معنى. (جابر، 1986
وعند إخفاق الشخص في الإحساس بالألفة مع الآخرين سواء كان مع زوجه أو زميله
فإن النتيجة وفقاً لأركسون هي الإحساس بالعزلة - لا يشاركه ولا يهتم به أحد - ولا يمكن
اكتساب الإحساس بالألفة ما لم يكن الشخص قد حقق هوية شخصية خاصة .
-7 مرحلة الاهتمام بالأجيال مقابل استغراق الذات..الإنتاجية مقابل الركود:
Generativity vs stagnation
45 سنة) أي ما أشار إليه اريكسون - وتغطي هذه المرحلة أواسط العمر (من سن 25
(21 : أنها الإنتاجية مقابل الانهماك في الذات.(سليمان، 1988
والإنتاجية في هذه المرحلة تعني أن يقوم الشخص بإنجاب الأطفال ومن ثم رعايتهم
والاهتمام بمصالحهم، وبصورة أعم فهي تمثل اهتمام الجيل الأقدم بتوجيه طلائع الجيل الذي
31
يحل محله، حيث أنها لا تقتصر علي الوالدين بل توجد كذلك لدى الذين يرعون الشباب
.(183 : ويسهمون في الارتقاء بهم (جابر، 1986
فالشخص المنتج إذا هو شخص يحمل قضايا مجتمعه وهمومه ، ويوظف طاقاته
وقدراته لتنفيذ دوره الاجتماعي للعمل على حل هذه القضايا.
ويعني اريكسون بالإنتاجية أيضا سعي الشخص ليكون معروفاً بين الآخرين ، ويؤدي العجز
في تحقيق الإحساس بالإنتاجية إلى إحساس الفرد بانهماك ذاتيته والتي من خلالها يكون شغله
الشاغل هو توفير الاحتياجات الشخصية ، ومثل هؤلاء الأشخاص لا يهتمون بأي فرد آخر
ولا بأي شيء سوى ما يشبع انهماك ذواتهم وانغماسها، كما يؤدي النقص في الإحساس
.(93 : بالإنتاجية إلى التوقف عن قيام الشخص بأداء دوره كعضو منتج (أبو جادو، 1998
Ego integrity vs despair - 8 مرحلة تكامل الأنا مقابل اليأس
وهي فترة تأمل لدى كبار السن لما قد حققوه من إنجازات وما بذلوه من جهد سابق،
كما تعني في كل الثقافات بداية الشيخوخة، التي تكتنفها الكثير من المطالب والتوقعات بسبب
فتور القوة الجسمية والصحية والتقاعد وما يتمخض عنه من نقصان في الدخل وأحياناً وفاة
الزوج والأصدقاء المقربين والحاجة إلى تكوين روابط صداقة من نفس الفئة العمرية .
وتشكل هذه المرحلة خلاصة المراحل السابقة وتتوجها، لأن جذورها تكمن في الثقة
المبكرة، والاستقلال الذاتي والمبادأة النشطة، والهوية المستقلة، والتآلف الناجح، والإنتاج
الخلاق، يتأكد الفرد في هذه المرحلة من مساهمته في خلق الجيل الجديد ويتقبل دورة حياته
.(93 : بأكملها ويدرك أنها ذات معنى (أبو جادو، 1998
وينشأ تكامل الأنا من قدرة الفرد على استعراض حياته الماضية على نحو شامل بما في ذلك
الزواج وإنجاب الأطفال والأحفاد، وإنجاز العمل والهوايات، والعلاقات الاجتماعية وعدم
الرهبة من الموت، اعتقاداً بأن وجودهم مستمر من خلال نسلهم وما تم إنجازه، وعلى
الطرف الآخر يكون فقدان تكامل الأنا ويعني اليأس والشعور بأن حياتهم سلسلة من الفرص
.(185 : الضائعة وأن هذا الإخفاق لا رجعة فيه (جابر، 1986
44 ) أن أغلب الناس لا يصل إلى هذه المرحلة، وغالباً ما يصل إليها : وتعتبر (خطاب، 1986
الصوفيون المستمتعون بالأمان والراحة والثقة في صوامعهم، والأعظم منهم من يستمتع بهذه
المرحلة داخلياً وسط الزحام".وهنا لا بد من الإشارة إلى أن للنواحي الدينية والعقائدية الجانب
الأكبر في إنجاز التكامل فبقدر التزام المرء يكون رضاه عن مسيرة حياته واستقباله للحياة
الآخرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:49 am

تعقيب على النظرية
يعتبر اريك اريكسون صاحب الفضل في إدخال مفهوم الهوية الذاتية إلى مجالات
علم النفس، كما أن نظريته أضافت لعلم النفس اهتماماً خاصا بالجوانب النفسية الاجتماعية
للنمو مع التأكيد على أهمية الطاقة النفسية الجنسية (لفرويد)، كما ركز اهتمامه في الفترة
الأخيرة من حياته على المراحل الأخيرة من دورة الحياة وكبار السن، هذا الاهتمام الذي
أضاف شيئا جديدا خصوصا ما يتعلق بالمراهقين والشباب، لذا تعد نظرية اريكسون متكاملة
ومتسقة في النمو النفسي الاجتماعي للشخصية وتغطي مراحل دورة الحياة تقريبا.
ويتميز اريكسون عن غيره من أقطاب التحليل النفسي بنظرته الايجابية للإنسانية،
فهو يعتبر النمو مشروعا خلاقا يتفاعل فيه الفرد مع الفرص البيئية . كما أن الشخصية
النامية عند اريكسون تقع تحت تأثير مزيج من القوى الغريزية والأبوية والثقافية والاجتماعية
والبيئية والأيديولوجية.
psychohistory ساعدت نظرية اريكسون على تكوين اتجاه علمي جديد أطلق عليه التاريخ النفسي
، كما قدمت إعادة صياغة لأفكار التحليل النفسي، مما شكل اختراقاً جوهرياً لنسق فرويد ونقله نقلة نوعية حيث
أعطى اريكسون اهتماماً بالمحددات الاجتماعية والثقافية للسلوك في صياغة متكاملة جمعت بين علم النفس وعلم
الاجتماع .
وإن قامت نظرية اريكسون على أساس دور العوامل الاجتماعية والثقافية في تحديد السلوك وبالتالي
تشكيل الهوية، إلا أنه لم يغفل دور العوامل البيولوجية الوراثية، لذا فإن عمله يستحق الاحترام والتقدير بصفته
تعديلاً جوهرياً ومتوازناً لنظرية التحليل النفسي منذ فرويد.
ويعتبر البعض مراحل اريكسون ابتكاراً ملحوظاً، فهي تمتد لما بعد مرحلة الطفولة
لتشمل أزمات المراهقة والبلوغ، حيث يرى أن التطور عملية تمتد خلال جميع مراحل الحياة
، وفي هذه العملية تعتبر الهوية الذاتية هي النقطة المركزية في حياة الفرد.
كما أن تركيز اريكسون على التطور الاجتماعي النفسي يعكس التركيز الكبير للفرويديين
الجدد على القوى الثقافية والاجتماعية أكثر من الدوافع الغريزية لوحدها في تشكيل السلوك
الإنساني من خلال تأثير هذه العوامل في الهوية الشخصية للفرد والتي تظهر على سلوكياته .
وبذلك فإن رؤية اريكسون تعتبر أكثر واقعية، إذ أولت اهتماماً للجوانب الفكرية
والأيديولوجية ومنها الجانب الديني والقيمي، الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية في ضبط
33
وتوجيه السلوك البشري – لاسيما في عالمنا الإسلامي، الأمر الذي يجعل من نظرية
اريكسون أحد الركائز العلمية التي ينطلق منها الباحثون في الرقي بعلم النفس الإسلامي.
ويرى الباحث أن مفهوم الهوية يوازن بين الجوانب الذاتية (هوية الذات )، وبين
الانتماء والعمل الجماعي (هوية الدور) ويعمل على التكامل بينهما في ظل الجوانب
الاجتماعية والثقافية، بهدف الوصول إلى شخصية سوية وفاعلة.
34
:Juvenile مفهوم الحدث
لغة: شاب حدث فتي السن. ابن سيدة: ورجل حدث السن وحديثها بين الحداثة والحدوثة،
ورجال أحداث السن وحدثانها وحدثاؤها ويقال: هؤلاء قوم حدثان، جمع حدث وهو الفتي
.(797: السن، والأنثى حدثة (ابن منظور، 1988
اصطلاحا: يعرفه الحفني ( 200 ،1994 ) "بأنه اليافع دون سن نهاية التعليم الإجباري"، كما
يعرفه سعد جلال بأنه من تزيد عمره عن 7سنوات وتقل عن 18 سنة كاملة "
.(359 : (جلال، 1986
:Juvenile Delinquents الحدث الجانح
* قانونياً: هو الشخص الذي يعتدي على حرمة القانون ويرتكب فعلاً نهي عنه في سن
معينة، ولو أتاه البالغ لوقع تحت طائلة العقاب سواء كان هذا الفعل مخالفة أو جنحة أو جناية"
(140 : (رمضان، 1990
كما أن القانون الفلسطيني يطبق القانون الخاص بالأحداث على من "يتراوح عمره بين
التاسعة والثامنة عشرة من العمر، بحيث أعفى القانون الفلسطيني الطفل الذي تقل سنه عن
تسع سنوات من المسئولية الجنائية المترتبة على كل فعل أو ترك
(136 : (الصايغ ، 1995
* اجتماعياً : يعتبر الحدث الجانح ضحية ظروف سيئة اجتماعية كانت أو اقتصادية أو ثقافية
أو حضارية.
ويعرفه"حمدي منصور وجمال شكري" بأنه: من يعاني من خلل في بنائه القيمي بحيث تسيطر
عليه قيم الانحراف والجريمة واللامبالاة وكراهية المجتمع، وضعف الانتماء للأسرة والبيئة
.(33 : المحيطة" (سعد، 1997
47 ) فيعرفهم أنهم "أشخاص تبدو منهم أفعال سلوكية مضادة للمجتمع : أما (العصرة ، 1975
سواء كانت مكونة لجرائم أو كانت مجرد أفعال لا تتفق مع المعايير السلوكية المتعارف عليها
لدى الجماعة ".
* سيكولوجياً: يعتبرالحدث المنحرف هو الشخص الذي يرتكب فعلاً يخالف أنماط السلوك
المتفق عليه للأسوياء في مثل سنه وفي البيئة نتيجة معاناته لصراعٍ نفسيٍ لاشعوري ثابت
نسبيا يدفعه لاإراديا لارتكاب هذا الفعل الشاذ كالسرقة، أو العدوان، أو الكذب، أو التبول اللا
.(141 : إرادي، أو قضم الأظافر، أو الانطواء (رمضان، 1990
35
151 ) بأنه "كل فرد يتراوح عمره بين السابعة والثامنة عشرة، وقام : عرفه (المنيزل، 1994
بسلوك يستدعي مثوله أمام العدالة".
وهو بذلك قد حدد بداية هذه المرحلة بسن التمييز ببلوغ الحدث السابعة، حيث ينعدم
قبلها التمييز وإدراك العواقب، ونهايتها الثامنة عشرة على اعتبار أنها سن المسؤولية
الجنائية، حيث تنطبق عليه بعدها الأحكام الجنائية العادية.
ويميل علماء النفس إلى تعريف الأحداث بناء على الاتجاهات وأنماط السلوك فهم
يمثلون "تلك الفئة القليلة التي تنحرف عن الغالبية من العاديين في اتجاهات سيئة مرضية، قد
توصف أحياناً بالذكاء المحدود، كما توصف بالاضطراب الانفعالي أو النقص الخلقي أو سوء
التوافق الاجتماعي وتفكك الشخصية أو غير ذلك من صفات الشذوذ سواء على مستوى الفكر
.(13 : أو الوجدان أو الفعل (رمضان، 1995
:Delinquency جنوح الأحداث-ا ُ لجناح
.(696 : (جنح ) يجنح جنوحاً: مال، (والجُناح): الجناية والجُرم (ابن منظور، 1988
ولفظ الجناح (بالضم) في قواميس اللغة يفيد الإثم وبذلك يكون مرتكب الإثم هو الجانح بشرط
أن ينطبق عليه قانون الأحداث.
وهناك فرق بين الأعمال الجانحة وبين الجرائم فالجريمة إنما تصدر عن شخص
عاقل ومميز وقام الدليل الاعتباري على أنه يستطيع أن يفرق بين الخير والشر، أما الطفل
فلا يمكن أن نحكم عليه بأنه يتمتع بهذه القدرة، وكلا الجناح والجريمة يمثلان انحراف عن
المعايير المقبولة للسلوك.
125 ) بأنه انحراف سلوكي عند الأطفال والمراهقين دون الثامنة : ويعرفه الديدي ( 1995
عشرة، الذي يتمثل في سلوك لا أخلاقي وخارج عن القانون وعلى قيم المجتمع ومعاييره".
وجناح الأحداث مفهوم يصدق على كل أشكال السلوك الذي يسلكه الطفل ويكون فيه
خروج على القانون السائد في مجتمعه، على أن يكون هذا السلوك متكرراً ، ويكون بمثابة
فعلٍ إجراميٍ إذا ارتكبه شخص راشد ، وأن لا يزيد عمر الشخص عن الثامنة عشرة عند
. (17 : ارتكابه لهذه الأفعال (بشاي، 1991
100 ) أنه اصطلاح يدلل على المخالفات والهفوات التي : ويرى (رزوق، 1977
يرتكبها الأحداث دون السادسة عشر، أو الثامنة عشر.
36
ويعتبر الجناح "استجابة توافقية تهدف إلى خفض التوتر النفسي الذي يعانيه الجانح
نتيجة عدم إشباع حاجاته الأساسية ، تلك الاستجابة عادة ما تأخذ شكلاً عدائياً للمجتمع أو
.(281 : النظم الاجتماعية ( عبد الله، 1996
مفهوم جناح الأحداث في الشريعة الإسلامية يقصد به "المحظورات الشرعية التي
يرتكبها الأحداث في سن حداثتهم، والتي إذا اقترفها البالغون عدت جرائم يعاقبون عليها
.(266 : بالحدود والقصاص والتعازير" (الديب، 1997
ويرى الباحث أن معظم التعريفات تعتمد في تحديدها للسلوك الجانح على الناحية
القانونية، مما يؤدي إلى اختلاف المعايير التي تحكم السلوك، فما يعد في بلد ما سلوك جانح
يعتبر في قطر آخر سلوكاً سوياً، لذا فإن مفهوم الشريعة الإسلامية يعد الأكثر عمومية
وعالمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:50 am

نظريات تفسير الجناح
لقد قامت العديد من النظريات في محاولة لتفسر ظاهرة انحراف الأحداث، وتباينت
هذه النظريات في تفسيراتها تبعاً للفكرة التي ارتكزت عليها، ومن أهم هذه النظريات:
النظرية العامة للوراثة
اهتمت الكثير من الدراسات بدور العوامل الوراثية في الجريمة والجنوح حتى أنه
أصبح من المسلم به لدى علماء وباحثي عصر النظرية العامة للوراثة وذلك بناء على
فرضيات "الانحطاط والخلل الوراثي"، لكن آراء العلماء انقسمت إلى شطرين حول ماهية
الأشياء التي يتم توارثها: هل تنتقل الجريمة بذاتها أم أن الذي يورث هو الميل والنزعة
والاستعداد لاقترافها؟
وتمثل هذه البحوث في مجملها التأكيد على وحدة السببية مع رفضها لأثر البيئة في الظاهرة الإجرامية كما أا
تعتقد أن الجريمة مهما اختلفت أشكالها وأنماطها إلا أا تشكل في النهاية أفعالاً متجانسة في الشكل والمحتوى
.(185 : (كاره، 1985
ومن أمثلة هذه النظرية مدرسة التكوين الطبيعي التي ترى ارتباط الظاهرة السلوكية
الإجرامية ، وتعلل أسبابها بعوامل بيولوجية عضوية تكوينية وذلك بوصف البعض منها بأنها
غير طبيعية أي أنها تختلف بشكل أو بآخر عن التكوينات العادية، أو بأنها شاذة تتسم بخلل
بنائي من شأنه أن يؤدي إلى خلل وظيفي، أو أنها من نوعية دنيا أو ضعيفة، وحيث أن هذه
37
البنيات والتكوينات غير العادية إنما تؤدي إلى خلل في الوظيفة، لذلك فإن السلوك الذي ينشأ
.(134 : عنها يكون سلوكا مختلا وغير طبيعي، أي سلوكا مخالفا للجماعة (كاره، 1985
وبهذا ربط أنصار مدرسة التكوين الطبيعي بين السلوك الإجرامي، والتكوين
العضوي للشخص المجرم واستثنوا التكوين النفسي أو جعلوه تابعا للتكوين العضوي، كما
أنهم تجاهلوا دور البيئة الاجتماعية في تشكيل هذا السلوك.
كما أن آراء الطبيب الإيطالي لومبروزو في هذا المجال قد حظيت باهتمام كبير من
العلماء، فقد اهتدى بعد دراسة سلسلة من 383 جمجمة لمجرمين بعد موتهم من خلال ما
كشف عنه من وصمات وسمات جسدية إلى أن يؤكد أن المجرم بالميلاد هو نمط أو طراز
بدني، يمكن تفسيره كعودة للظهور في الأزمنة الحديثة لخصائص يتصف بها الإنسان البدائي.
ومن الذين تحمسوا لهذه الفكرة في القرن العشرين هوتون ووليام شلدون واليانور جلوك حيث
قاموا بدراسات أكدت في مجملها على وجود ارتباطات بين أنماط البنية وبعض أنواع
.(46 : الجريمة (رمضان، 1995
ومما يؤخذ على لومبروزو والنظرية العامة للوراثة، أنه جعل الملامح الخلقية عاملا أساسيا في تكوين السلوك
الإجرامي، وأغفل العوامل الاجتماعية ودورها في تشكيل السلوك الإنساني، كما أن فكرة العودة إلى الإنسان
البدائي غير منطقية، حيث يشبه ارم بالإنسان البدائي مما يعني أن اتمع البدائي مجتمع إجرامي.
النظرية الاقتصادية
يرى أصحاب هذه النظرية أن الجنوح وليد ظروف اقتصادية صعبة حيث يشيع انتشار الفقر والعوز الشديد
والبطالة وسوء الأحوال المادية، الذي يؤدي بدوره إلى الحرمان ومن ثم تتولد لدى الفرد مشاعر حادة للانتقام،
تتبلور هذه المشاعر في أنماط سلوكية منحرفة ومضادة للمجتع.
التنظيم الاقتصادي الكلي للمجتمع مسؤولا عن الجنوح ويدفع إلى الانحراف" Bonger ويعتبر بونجر
.(37 : (سعد، 1997
فيرى أن الحالة الاقتصادية السيئة تظهر عدداً من العوامل التي تعمل على وجود Stagner أما ستاجنر
الانحراف عند الأحداث وهي: الحرمان من الحاجات الجسمية، سوء الأحوال السكنية، التفكك العائلي، العجز
.(29 : عن مسايرة الجماعة (بشاي، 1991
38
ومن الملاحظ أن أصحاب هذه النظرية قد كرسوا جهدهم لدراسة الوضع الاقتصادي بمفرده بعيدا عن
الظروف الاجتماعية والبنية النفسية .
ويرى الباحث أنه لا يمكن إرجاع ظاهرة الانحراف إلى عوامل اقتصادية بحتة، لأن العلاقة بين الفقر والانحراف
ليست مطلقة وتامة، فالكثير من الفقراء لا ينحرفون، في حين يرتكب بعض الأغنياء أعمال منحرفة، وقد لا
يتعرضون للمحاسبة نظراً لنفوذهم وسلطتهم.
النظرية الاجتماعية
قامت بعض النظريات التي تفسر ظاهرة الجريمة من خلال المعطيات البيئية
الاجتماعية والظروف التي تهيئها هذه المعطيات لتكوين النزعة الإجرامية، كما أن النظريات
الاجتماعية ركزت دراساتها على البيئة الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية وآثارها على البنية
. (223: والتنظيم الاجتماعي وثقافة المجتمع (كاره، 1985
أن المجتمع يتضمن مجموعات إنسانية متعددة، وتختلف هذه " Sellin يرى "سيلين
المجموعات تبعاً لعدد أفرادها ودرجة التضامن بينهم وطبيعة المصالح أو الأهداف التي
تربطهم، مما قد ينشأ عنه احتمال التنافر والتصارع بين قواعد السلوك الخاصة بكل منها،
وقد يكون الصراع بين قواعد الثقافة العامة للمجتمع وبين قواعد السلوك الخاصة بجماعة ما
.(80 : مما يؤدي إلى ارتكاب السلوك الإجرامي المنحرف (القهوجي، 2000
ومن أبرز النظريات الاجتماعية في تفسير السلوك الإجرامي نظرية العالم الأمريكي
التي عرفت باسم المخالطة الفارقة ، وتنادي بأن السلوك الإجرامي Sutherland سذرلاند
نتاج للبيئة الاجتماعية، وذلك بزيادة نسبة تعرض الفرد للأنماط الإجرامية على نسبة تعرضه
للأنماط غير الإجرامية، حيث يكتسب السلوك الإجرامي عن طريق التعلم المتصل بأشخاص
.(77 : آخرين تربطهم بالشخص عملية اتصال مباشر (رمضان، 1995
لقد قدمت هذه النظرية الكثير في محاولتها تفسير السلوك المنحرف أو الإجرامي إلا أنها لم
تهتم بالنواحي الفردية والنفسية للفرد وتفاعل هذا الفرد مع البيئة الاجتماعية، وما تحمله
البنية النفسية للإنسان من مؤثرات ودوافع تمثل العنصر الأقوى في تشكيل السلوك.
39
النظریة السیكولوجیة
ركزت مدرسة التحليل النفسي على عنصر اللا شعور، فهي تفسر السلوك على أنه
حصيلة لما يتوفر لدى الفرد من تجارب وخبرات، وما قد مر به من نجاح أو فشل، كما
حاولت تفسير الجريمة من خلال أن كل تحريم يخفي وراءه رغبة، كما أن فكرة عقدة أوديب
يعتبرها البعض أساس لجميع الصراعات النفسية ذات الآثار العميقة التي تواجه الإنسان، كما
نجد أن مدرسة التحليل النفسي تفسر الجريمة بناء على معادلة مفادها أن الشعور بالذنب
(عقدة أوديب أو غيرها) يؤدي إلى الجريمة التي تؤدي إلى العقاب والذي يؤدي إلى الجريمة.
" وقد ميز فرويد بين نوعين من المجرمين : المجرم الذي يحس بالظلم والمجرم الذي
يحس بالذنب ، فالأول يخضع لتأثير العوامل الدافعة إلى الجريمة فيرتكبها وبعد ذلك يشعر
بالذنب ويعاقب، أما المجرم بالذنب فإن إحساسه بالذنب تجاه رغباته الماضية هو الذي يقوده
إلى ارتكاب الجريمة لأنه يسعى إلى التكفير عن الجريمة بطريقة غير واعية "
.(63 : (رمضان، 1995
وقد ربط مكاندلس بين الناحية البيولوجية ومفهوم الدافعية ، إذ يشير في هذا المجال
إلى أن الدافعية العالية تزود المراهق بطاقة عالية لإجراء التغييرات التي يريد أن يقوم بها إذا
أراد أن يكون فعالا في المجتمع ولكن إذا كانت الدافعية عالية جدا فإن السلوك يمكن أن
.(138 : يصبح قاسيا وعشوائيا ومضطربا وسخيفا وغير مقبول اجتماعيا (المنيزل، 1992
أما كارن هورني فقد اهتمت بالناحية الثقافية وأثرها في خلق الاضطرابات
والانحرافات ، كما اهتمت بأثر العوامل الاجتماعية في اكتساب القلق ، وأكدت أن القلق
الأساسي عند الطفل ينشأ من شعوره بالعجز في عالم مليء بالعدوان والتناقض، مما يدفعه أن
يكون ضد الغير أو معهم أو الانسحاب بعيداً عنهم، كما تنظر إلى الجناح على أنه أسلوب
.(74 : تكيفي للقلق (تفاحة، 1992
في ظل هذه التفسيرات فإن اريكسون يؤكد في تفسيره للجناح على إخفاق الشاب في
تنمية هوية شخصية؛ بسبب خبرات الطفولة السيئة والظروف الاجتماعية الحاضرة ، مما
يؤدي إلى الشعور بأزمة الهوية أو تميع الدور، والذي يظهر على شكل عجز عن اختيار
عمل أو مهنة أو مواصلة التعليم، ويعاني كثير من المراهقين من صراع، فهم يشعرون
بالقصور والغربة وأحياناً يبحثون عن هوية سلبية، هوية مضادة للهوية التي خطط لها
الوالدان أو جماعة الأتراب مما يفسر بعض السلوك الجانح بهذه الطريقة
.(179 : (جابر، 1986
40
النظرة الإسلامیة
( (الكهف: 13 ( إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) ويبينها قوله تعالى:
فالإسلام قد رسم الطريق الصحيح لبناء الإنسان صحيح النفس والعقل والجسم، بحيث يصبح
لبنة قوية متماسكة وعنصراً إيجابياً صالحاً في مجتمعه الكبير كما رسم الطريق الصحيح لبناء
المجتمع الإنساني الفاضل والذي يشكل البيئة الصالحة لبناء الإنسان بالتنشئة السليمة والتربية
. (6 : القويمة (محفوظ، 1986
فحيث يستشعر المسلم مراقبة الخالق له وأنه يعلم ما يخفي وما يعلن وأنه سيحاسبه
إن قصر، ويعاقبه إن انحرف، فإنه سيكون أكثر التزاماً بالضوابط الدينية والأخلاقية
والاجتماعية، ومحافظة على العبادات، ومداومة على الطاعات، واختيار الرفقة المؤمنة "ومن
ينهج هذه الوسائل التي تقوي في نفسه عقيدة المراقبة لله والخشية منه، لا تتجاذبه المغريات،
.(237 : ولا تفتنه زينة الحياة الدنيا، ولا يقع في محظور أومحرم (علوان، 1990
وبذلك تعتبر الشريعة الإسلامية أول شريعة ميزت بين الصغار والكبار من حيث
المسؤولية الجنائية تمييزاً كاملا، وأول شريعة وضعت لمسؤولية الصغار قواعد لم تتطور
ولم تتغير من يوم أن وضعت إلا أنها بالرغم من مضي أكثر من أربعة عشر قرناً تعتبر
أحدث القواعد التي تقوم عليها مسؤولية الأحداث ورعايتهم في عصرنا الحاضر
.(600 : (عودة، 1977
ومن الثابت أن القوانين الوضعية بدأت في الأخذ ببعض ما جاء في الشريعة
الإسلامية من حيث القواعد والمبادئ والفلسفات الاجتماعية والعقابية التي بنت عليها نظرياتها
من جهة ، ومن جهة أخرى أخذت هذه القوانين في التطور متأثرة بالعلوم الاجتماعية
والإنسانية والنفسية وعلوم العقاب والإجرام، ورغم ذلك يمكن القول بأن هذا التطور المتزايد
والتجديد المستمر لم يأت بجديد لم تعرفه الشريعة الإسلامية
.(264 : (الديب، 1997
فالشريعة الإسلامية تمثل نظاماً متكاملاً ومتوازناً يأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل
المؤثرة في السلوك الإنساني، حيث التركيز على هذه العوامل بشقيها الوراثي والبيئي
يقول: " تخيروا r ولإظهار دور العوامل الوراثية في تشكيل السلوك الإنساني نجد الرسول
.(607 : لنطفكم، وانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم" (ابن ماجه، ج 1
41
كما وضحت الشريعة الإسلامية ما للبيئة المحيطة من تأثيرٍ مميزٍ على سلوك الفرد،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو
ينصرانه، أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها جدعاء"
.(410 : (البخاري،ج 1
فالشريعة الإسلامية جمعت بين قطبي العوامل المؤثرة في السلوك الإنساني، وهو ما
بدأ يعرف اليوم بالنظام التكاملي في تفسير الانحراف السلوكي.
وتقوم المسئولية الجنائية في الشريعة الإسلامية على عنصرين أساسيين هما الإدراك
والاختيار، ولهذا تختلف أحكام الصغار باختلاف الأدوار التي يمر بها الإنسان من وقت
ولادته إلى الوقت الذي يستكمل فيه ملكتي الإدراك والاختيار، ويمكن تقسيم المراحل التي
يمر بها الإنسان من ولادته حتى بلوغه سن الرشد إلى ثلاث مراحل: الأولى مرحلة انعدام
الإدراك، ويسمى الإنسان فيها بالصبي غير المميز، الثانية مرحلة الإدراك الضعيف، ويسمى
الإنسان فيها بالصبي المميز، الثالثة مرحلة الإدراك، التام ويسمى الإنسان فيها بالبالغ الرشد
.(601 : (عودة، 1977
من خلال التمعن في النظريات السابقة، يتضح أن معظمها انطلقت في دراستها
وتفسيرها للجناح من وجهة محددة، واقتصرت عليها، فالنظرية العامة للوراثة اعتمدت على
العوامل البيولوجية العضوية، في حين تبنت النظرية الاقتصادية التنظيم الاقتصادي كعامل
مسبب للجناح، أما النظرية الاجتماعية فقد عملت على إبراز دور البيئة الاجتماعية،
والصراع بين الثقافة الاجتماعية وقواعد السلوك الخاصة.
وتمثلت النظريات السيكولوجية في تحديد مكونات الشخصية والحاجات والدوافع، وما
يتعرض له الفرد من أزمات خاصة في الطفولة، وأخذت هذه النظرة في الاتساع مع ظهور
الفرويديون الجدد ومنهم اريكسون ، لتشمل العناصر الثقافية والاجتماعية، ويبدأ ما يعرف
الآن بالمنحى التكاملى فى تفسير الانحراف، وهو يوافق ما دعت له النظرة الاسلامية التي
يرى الباحث أنها الأكثر تميزُا، لما فيها من شمول وتكامل في تفسير الظواهر المختلفة.
وعلى الرغم من أن كل من النظريات السابقة ساهمت في وضع تفسير لظاهرة
الجناح، إلا أنها ظلت عاجزة عن إيجاد التفسير الكامل، والذي يرى الباحث أنه موجود في
ثنايا النظرة الإسلامية، لكنه بحاجة إلى مزيد من البحث والتمحيص من الباحثين المسلمين في
مجال علم النفس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:51 am

الجناح بين الوراثة والبيئة:
شغلت مسألة الانحراف الباحثين لزمن طويل وظهر اختلاف واضح بينهم فيما إذا
كانت هذه الظاهرة تعود لأسباب بيئية اجتماعية أو لعوامل وراثية ، حيث ذهب البعض منهم
إلى ربطها بالعوامل والمؤثرات البيئية وإنكار أي دور للوراثة في نشأة ظاهرة الانحراف.
حيث يرى بونجر أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها المجتمع هي المؤثر الأبرز
في حدوث هذه الظاهرة، بينما يؤكد سيلين على دور العوامل الثقافية حيث يعتبر أن الصراع
بين قواعد الثقافة العامة للمجتمع وبين قواعد السلوك الخاصة بجماعة ما هو المسبب لحدوث
الانحراف ، وينادي سذرلاند بأهمية دور البيئة الاجتماعية في تعلم السلوك المنحرف، في
حين ذهب آخرون إلى المبالغة في الربط بين هذه الظاهرة والعوامل الوراثية فالطبيب
الإيطالي سيزار لومب روسو يؤمن أن "بعض الرجال يولدون مجرمين ، ويعيشون تحت
تأثير العناصر الوراثية التي لا تتبدل، وهو يرى أن أشخاصاً كهؤلاء هم ضحايا الوراثة، ولا
.(Youchlson, شيء يغيرهم وبالتالي يستمرون متوحشين في العالم المدني ( 1979: 57
والسؤال هنا هل يتحتم على ابن المجرم أن يكون مجرماً بفعل العوامل الوراثية رغما
عن الأساليب التربوية المتبعة أو البيئة التي يعيش فيها، في الحقيقة أن هذا لا يتفق مع آراء
كثير من النفسيين الذين يروا أن الطفل "لا يرث الجريمة وإنما يرث الميل إليها لا سيما إذا
.(144 : كان مورثه مشبعاً بجريمته موغلاً في طريقها" ( رمضان ، 1990
والصفات البيولوجية الوراثية التي يكتسبها الإنسان لا تعتبر من العوامل المباشرة
للانحراف ، ولكنها قد تكون عوامل مهيئة للانحراف ، وأن هناك عوامل أخرى مباشرة
. (348 : ومساعدة تتفاعل مع هذه العوامل وتخلف حالة الجنوح (الديب، 1997
وبهذا يمكن القول أن العوامل الوراثية والاستعداد الكامن للانحراف يتفاعلان مع
الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية التي يعيشها الحدث، مما يشكل فرصة مواتية
لظهور الانحراف، وهذا يتفق مع كل من النظرة الإسلامية والمنحى التكاملي في تفسير
ظاهرة الانحراف.
43
عوامل الانحراف (الجناح)
العوامل الشخصية النفسية :
تعتبر العوامل النفسية للانحراف أو الجناح أهم العوامل على الإطلاق ، إذ أن جميع العوامل
الأخرى سواء كانت جسمية أو بيئية لا يكون لها ثمة خطر إلا بارتباطها بالعامل النفسي الذي
يدفع السلوك ويوجهه ، كما أن شخصية الإنسان ما هي إلا نتاج لمجموعة من السمات
.(41 : المتكونة بفعل هذه العوامل (أبوخاطر، 2000
والعوامل النفسية تتمثل في انعكاسات للعوامل الأخرى مترابطة سواء ما يرتبط منها
بالشخص أو بالبيئة التي يعيش فيها ، حيث ينعكس "الإحباط والنبذ للولد من قبل الأهل ،
.(127 : إضافة إلى صعوبة التوحد بالأهل نتيجة سوء العلاقة بهم" (الديدي، 1995
اضطراب الشخصية: تعتبر الشخصية هي المحور الرئيس لمعرفة السلوك الإنساني والتنبؤ
به لذا يجب الاهتمام بالعوامل النفسية، والتي يمكن أن تؤثر على أنماط السلوك باتجاه
الانحراف .
وقد تباينت وجهات النظر بين ربط السلوك المنحرف بالوراثة أو ربطه
بالعوامل البيئية "حيث أن البيولوجيين يؤكدون أن السيكوباتيين يولدون بسمات جسدية معينة
.(41 : تولد لديهم القدرة على تطوير أنماطٍ من السلوك المنحرف . (أبوخاطر، 2000
ومن ناحية أخرى فإن الكثير من السلوكيين يرون أن السلوك المنحرف، وكأي سلوك
يمكن تعلمه عن طريق العلاقات الاجتماعية عبر الأسرة والمجتمع، أما فرويد فيرى أن
الانحراف نتيجة مؤامرة بين كبت عنيف وإحباط حيث أن هذا الكبت وهذا الإحباط مرجعه
صراع بين الهو من جانب والذات من جانب ثاني والذات العليا من جانب ثالث، الأمر الذي
.(146 : ينجم عنه الكثير من الانحرافات (رمضان، 1990
إلا أن اضطراب الشخصية لا يرجع إلى عامل واحد بل إلى عدة عوامل يتضافر بعضها مع
بعض فالحياة النفسية ليست من البساطة بحيث يكون اعتلالها رهنا بعامل واحد ، ذلك أن
اضطراب الحياة النفسية كتكوينها حصيلة تآزر عوامل داخلية جسمية ونفسية مع عوامل
.(282 : خارجية شتى مادية واجتماعية (عبد الله، 1996
44
الوضع الصحي: إن سوء الحالة الصحية المتوالي لدى الفرد يتضمن العجز والحرمان، مما
قد ينعكس على نفسية الفرد بالحقد والكراهية عندما يقرن نفسه بالأصحاء، الأمر الذي قد
يؤدي إلى انجرافه في تيار الانحراف، وكثيراً ما يرتبط المرض بالفقر وانخفاض مستوى
حياة المنحرفين، لأن الفقر يعني عدم توفر الإمكانيات المادية للحاجات الضرورية كالغذاء،
والرعاية الطبية، مما ينعكس سلباً ليس فقط على الجسم، ولكن على حالة الإنسان النفسية.
وقد أكد الكثير من الباحثين أن هناك ارتباط بين القلق والعصابية الناتجة عن الأمراض
.(61 : المختلفة بحيث يزداد مستوى العصابية في الأمراض المؤلمة (باظة، 1997
اضطراب النمو: قد يكون وراثياً وقد يكون غير وراثي، وتلك الاضطرابات قد تشكل أحد
العوامل المؤدية للانحراف، فالتركيب الجيني للفرد يكون له أثر على سلوك الفرد.
يصاحبه اضطراب السلوك ( xxy- 503 ) أن شذوذ الجينات ( 47 : ويذكر (الخطيب، 1998
ويكون معدل الذكاء ضمن أضعف حدود السواء، والصغار منهم لا ينضجون عاطفياً ويظلون
خجولين قلقين وذوي تقدير منخفض للذات، وغالباً ما يتفاعلون بسلوك عدواني، أما النوع
فيتميزون بسلوك مضاد للمجتمع وتخلف عقلي. ( xyy-47)
كما أن النقص في إفراز الغدة الدرقية مثلاً ينتج عنه تأخر عام في النمو
الجسمي والعقلي، وينتج عن ذلك شخص مشوه جسمياً ضعيف عقلياً يشعر بالنقص فيتوجه
الفرد للانحراف والجريمة، وفي المقابل نجد أن زيادة إفرازات هذه الغدة يؤدي إلى
الاضطراب والقلق والتوتر الانفعالي والإضرار بالآخرين (رمضان،
105 ). وفي أحيان أخرى لا تكون الغدد هي المسؤولة عن اضطراب النمو :1995
بحيث تنتظم إفرازاتها بشكل مناسب، وفي هذه الأحوال تكون الظروف المعيشية للفرد هي
المسبب لاضطرابات النمو وذلك مثل اختلاف درجات الحرارة والتي تسرع من عملية النمو
الجسمي والجنسي، أو الفقر الشديد بحيث لا يتوفر الغذاء الكافي أو انتشار الأمراض والأوبئة
وغياب العناية الصحية اللازمة.
اضطراب الغدد الصماء: جسم الإنسان مزود بعدد من الغدد كالغدة الدرقية والنخامية
والتناسلية وتعرف هذه الغدد بالصماء لأنها تصب إفرازاتها في قنوات خاصة بحيث تساعد
إفرازاتها{الهرمونات} على النمو، واضطراب الغدد الصماء الناشئ عن زيادة أو نقصان
إفرازات هذه الغدد يؤدي في جميع الأحوال إلى اضطرابات سلوكية فعلى سبيل المثال "عدم
انتظام إفرازات الغدة الدرقية يؤدي إلى زيادة السلوك العدواني لدى الأفراد كما أنه يمكن
45
تفسير بعض أنواع الانحرافات الجنسية إلى اضطراب الغدد التناسلية وتحديداً زيادة الهرمون
.(87 : الجنسي الذكري (باظة، 1997
وهكذا فقد يكون النمو الجنسي المبكر للأطفال حافزاً للانزلاق إلى خبرات جنسية
مبكرة، كما أنه قد يتأخر النمو الجنسي أو يختلف عند المراهق أو المراهقة مما قد يؤدي إلى
أن تظهر الفتاة بمظهر يتسم بالرجولة، أو يظهر الفتى بمظهر يتسم بالأنوثة، وعموماً فمن
بين القائمة المحتوية على المتغيرات السلوكية والتي تؤثر فيها الوراثة: اضطراب الجينات
.(Youchlson, الجنسية، والنشاط الزائد، والميل للذهان، والسلوك العدواني ( 1979: 59
العوامل العقلية (الذكاء) : العوامل العقلية موروثة أو مكتسبة قد تكون
عاملا من عوامل الجناح فبعض العلماء مثل "جودرد" يرى أن الضعف العقلي الموروث هو
. (Mussen, المسؤول أساسا عن السلوك الانحرافي " ( 1984: 542
واستنتج هيلي وبرونر من أبحاثهما أن معدل الانحرافات الخطيرة بين ضعاف العقول
.(145 : يبلغ ضعف الانحرافات بين العاديين (رمضان، 1990
كما يرى الكثير من الباحثين أن السلوك الإجرامي ربما ينشأ عن الشلل
العقلي، أو اختلال وظيفة العقل ، حيث يرى وينكلر وكوف "أن الضرر البيولوجي الواقع
على الدماغ يعتبر أحد العوامل الأساسية لظهور السلوك العدواني كرد فعل للضغوط البيئية ،
كما وجد كلايمنت علاقة ارتباطية دالة بين الارتجاج الدماغي والميل للسلوك الإجرامي أو
.(Youchlson, الجانح ( 1979: 61
على العموم فالعلاقة بين الذكاء والانحراف بوجه عام ليست حاسمة، ولكن هناك
علاقة بين نوع الجريمة أو الانحراف وبين الذكاء، فالأشخاص أصحاب الذكاء العالي
يرتكبون الجرائم التي تتطلب قدرة عقلية عالية مثل جرائم النصب والاحتيال والغش
والسرقات المدبرة تدبيراً محكماً أو التزييف، أما الأحداث أرباب الذكاء المنخفض، فإنهم
.(145 : يتورطون في جرائم السرقة التافهة والضرب والقتل (رمضان، 1990
وكلما انخفض ذكاء الجانح كانت جريمته أقرب إلى القسوة والتحطيم ، ويسهل على رؤساء
العصابات تسخيرهم لترويج المخدرات ، وأغلب انحرافات ناقصي العقل من الإناث تتجه إلى
.(147 : الانحرافات الجنسية (الديب، 1997
46
العجز الجسمي والعاهات: تشير الدراسات إلى أن العاهات والنقائص الجسمية تكون ذات
تأثير بالغ على الشخصية، فمثلاً قصر القامة بشكل غير عادي ولون البشرة والعرج والكساح
وضعف البصر والعمى والصم.. كل هذه مناقص تلعب دوراً هاماً في حياة الأفراد المصابين
بها في فترة ما من فترات حياتهم، وأحياناً يؤدي السلوك التعويضي الذي يلجأ إليه المصاب
.(144 : لكي يعوض عن نقصه إلى السلوك الانحرافي (رمضان، 1990
العوامل الاجتماعية
الأسرة: تعتبر الأسرة البيئة الأولى التي يتأثر بها الشخص لما لها من أثر كبير في صياغة
سلوكه مع المجتمع والبيئة المحيطة حيث تؤدي التربية الأسرية غير السليمة والناتجة عن
الصراعات والخصومات بين الأبوين إلى اضطراب سلوك الطفل مما يجعله أكثر ميلا
للعدوانية نتيجة ما يحدث من صراع لديه يؤدي إلى التمرد ، حيث يفقد الطفل في مثل هذه
الأجواء العطف والحنان ويتعرض للشعور بالنبذ والحرمان ،كما أنه يفقد الثقة - جزئيا أو كلياُ
بمن يعتبرهم مثله الأعلى.
أن "نمط العلاقات الأسرية يعتبر إشارة مهمة (M ussen , ويعتبر ( 1984: 544
للجناح، كما أن البيوت المحطمة بسبب الطلاق أو افتراق الوالدين - بحيث يحيى الطفل بعيداً
عن أحد والديه أو كليهما - يعتبر بيئة خصبة لحدوث الجناح .
ومن مظاهره كذلك الهجرة والسجن طويل الأمد والمرض المزمن والعمل لفترات طويلة
بعيداً عن البيت والوفاة، وبذلك يفقد الطفل القائد والموجه والمربي القدوة، ولا يجد من يهتم
به داخل البيت -حيث لا تستطيع الأم القيام بدور الأب - فيتوجه الطفل إلى الشارع فيعيش
في جو متحلل يساعد على الانحراف.
المستوى الاقتصادي للأسرة: يرى البعض أن الجريمة وليدة بعض الظروف الاقتصادية
وفي مقدمتها الفقر والعوز والبطالة وسوء الأحوال المادية وقد استند أنصار هذه المدرسة إلى
بعض الإحصائيات التي تشير إلى كثرة حوادث الإجرام إبان الأزمات الاقتصادية، حيث وجد
"سيرل بيرت" أن أكثر من نصف المشاركين في دراسة قام بها عن الجانحين ينتمي إلي
الطبقات الفقيرة في المجتمع، كما أكد بعض الباحثين أن الجريمة " ترتبط بعلاقة طردية في
الظروف السيئة والمحبطة للأحياء السكنية الفقيرة حيث يعانون من حرمان اقتصادي وثقافي.
. (Youchelson, 1979 :68)
47
وتعليل ذلك أن انخفاض مستوى الأسرة الاقتصادي يجعل الطفل يسعى لإشباع
حاجاته الأساسية بطرق غير مشروعة من المجتمع كما يدفع الأسرة إلى تشغيل أطفالها في
سن مبكرة لسد احتياجاتها، مما يؤدي إلى "عجز الأطفال عن تحمل مثل هذه المسؤوليات كما
ينتهي بهم إلى الهروب من العمل والتشرد في الشوارع، وقد يتمرد الطفل على الأسرة نفسها
ويقف منها موقفاً عدائياً ويحاول الانتقام منها ويكون الانحراف مظهراً لذلك".
( 147 : (رمضان، 1990
كما أن الإسراف وزيادة الدلال للطفل لها آثارها السلبية على الأبناء، فعلى الرغم من
الافتراض الشائع أن العائلة الغنية أقل احتمالا لأن تنتج أفراداً جانحين من العائلة الفقيرة إلا
أنه لا توجد إحصاءات دقيقة تؤكد ذلك ، ويوضح ذلك قول سيرل بيرت:" إذا كان معظم
الجانحين من أصحاب الحاجات – معوزين - فإن معظم المعوزين ليسوا جانحين .
(Youchelson ,1979 :69-75)
المستوى الديني والقيمي والخلقي للأسرة:
تؤدي دور العبادة وظيفة حيوية في حياة الأفراد والجماعات بتأكيدها للقيم
الخلقية والروحية ودعوتها إلى الاتصال بالله والخضوع لسنته وشرعه، ولا يخفى ما لهذا من
أهمية في نمو الأفراد كضرورة من ضروريات الحياة ، وتتميز دور العبادة بخصائص فريدة
أهمها " إحاطتها بهالة من التقديس وثبات وإيجابية المعايير التي تعلمها للأفراد ، وإجماع
.(79 : على تقديسها وتدعيمها (قناوي، 1996
في عام 1968 بدراسة مسحية للاتجاهات السائدة لدى (Schab) وقد قام شاب
( المراهقين البيض والسود نحو المنزل والمدرسة والدين والأخلاق مستخدما عينة ( 1000
تلميذ أمريكي توصل فيها إلى أن 85 %من أفراد العينة يعتقدون أن الدين أمر هام في حياتهم
.(379 : (قشقوش، 1980
وفي بحث أجراه كل من هيرشي وستارك وجد الباحثان أن ما نسبته [ 78 %] من
الأحداث الجانحين هم من غير المترددين على دور العبادة، مما يشير إلى أن النقص
.(Stark, بالشعور والتوجه الديني، قد يعتبر عاملاً من عوامل الجناح ( 1987:89
وقد بين بعض علماء النفس أثر الجانب الديني على السلوك بشكل صريح فقد قال
يونج أن التدين يمكن أن يشفي أقوى مما تشفي نظريات فرويد وآدلر ، وأن الإيمان يمكن أن
يكون علاجاً أكثر فاعلية من كل العقاقير، أما موررفيرى أن علة النفس في الحياة
48
المعاصرة تكمن في الفجوة بين الدين والسلوك وأن المحاولات النفسية ذات الأصول الدينية
(113 : سوف تنقذ البشرية . (الهابط، 1989
والإباحية بأشكالها المختلفة مثل عدم احترام العادات والتقاليد أو ضعف القيم الروحية
أو انعدامها بعدم الالتزام بالشعائر الدينية، أو الهروب من الواقع الاجتماعي والأخلاقي السائد
في المجتمع كل ذلك يلعب دورا مباشراً في تشكيل شخصية الناشئ الصغير مما يؤدي إلى
الإحساس الخاطئ بظلم المجتمع ونظمه وقسوة الآخرين عليه وضغطهم على حريته
الشخصية مما قد يدفعه إلى كافة ضروب وأشكال السلوك الانحرافي
.(194 : (رمضان، 1995
ومما تجدر الإشارة إليه أن درجة تمسك الحدث والتزامه بتعاليم الدين أمر
جوهري في خفض السلوك الانحرافي، إلا أن مصداقية النهج الديني الذي يتبع له الحدث
ورسوخ العقيدة التي يؤمن بها يعد عاملا بناء ومهماً في زيادة أو خفض الجناح.
أساليب التنشئة الأسرية:
"دلت الدراسات العلمية على أن نصف حالات المنحرفين كان أصحابها
.(148 : يتسمون بتربية منزلية خاطئة " (رمضان، 1990
وللتربية الخاطئة صور متعددة منها: إهمال الآباء مراقبة أبنائهم، وإغفال توجيه تصرفاتهم
السيئة أو تخلي الأب عن دوره بإلقاء مسؤولية تربية الأبناء على الأم، فمثلا عدم مراقبة
الأبناء وقت ذهابهم إلى المدرسة أو رجوعهم منها أو خروجهم من البيت بشكل عام يدفعهم
إلى الكذب في تبرير تأخرهم .
التفريق بين الأبناء من حيث التذبذب في المعاملة، التساهل مع البعض والتشدد مع البعض
نظر إلى رجل له ابنان قبل r الآخر، فلا بد من المساواة بين الأبناء وقد روي أن الرسول
.( أحدهما وترك الآخر فقال له فهلا سويت بينهما (موسى، ب ت: 187
ووجد كل من "اليانور جلوك، وشلدون جلوك" أن ما يقرب من سبعة أعشار
المنحرفين ، وحوالي ثلثي النساء المنحرفات قد جاءوا من أسر يتسم أسلوب التربية والتقويم
فيها باللين والتهاون المسرف أو السيطرة المسرفة، كما وجد في دراسات أخرى أن
الاستخدام المسرف للعقاب البدني يبدو كعامل واضح في نمو وخلق نشاط المنحرف العدواني
(88 : . (رمضان، 1995
49
كل هذا يضع الابن في صراع ومن ثم كراهية للأهل تترجم على شكل
سلوكيات مضادة للمجتمع، كما أن استخدام أساليب تربوية كالحرص الشديد على الابن،
وضرورة رجوعه إلى والديه في كل أمر من أموره ، مما يضطره للتصرف بردة الفعل فيقع
في دائرة الجنوح .
كما أن الانحرافات تكثر في المناطق التي ينتشر فيها الجهل والمعتقدات السلبية التي
تصور السطو والعدوان ورعب الغير شجاعة وبطولة مما يدفع الأفراد لتقليد وتقمص
شخصيات المجرمين.
المدرسة: تلعب المدرسة دورا مهما في حياة الفرد لا يقل عن دور الأسرة، حيث أنه لا
يقتصر دورها على نقل الثقافة والتراث والعلوم للأفراد، بل تسهم في توفير الظروف المناسبة
لنمو الفرد أخلاقيا واجتماعيا ونفسياً، فإذا ما اقتصر دور المدرسة على التعليم دون الاهتمام
بباقي النواحي بسبب كثرة الأعباء على المعلمين أو عدم تأهيلهم التأهيل المناسب ، أو بسبب
نقص الأجور(انعدام الرضا الوظيفي) الذي يؤدي لاستخدام العقاب بشكل غير منطقي،
التعامل بالأسلوب الدكتاتوري الاستبدادي ..فتصبح المدرسة موقع طرد أكثر منها مكان جذب
للتلاميذ.
ويؤدي كل ذلك إلى نفور الطلاب من المدرسة والفشل "وقد وجدت معاملات ارتباط
عالية بين الجناح والفشل في المدرسة، إذ أن المدرسة – في مثل هذه الظروف- تعتبر بشكل
معين معزز للفشل وتعمل على تهميش عدد لا بأس به من الطلاب عن بقية المجتمع، فيحاول
.(46 : النجاح كمنحرف لتعويض فشله" (أبو خاطر، 2000
ويؤدي كذلك إلى هروب التلاميذ وتسربهم من المدارس، حيث يعتبر الهروب
من المدرسة كما يقول بيرت هوم" روضة أطفال الجريمة، إذ أنه يفتح أمامهم أبواب الجريمة"
.(149 : (رمضان، 1990
جماعة الرفاق:
تتسع دائرة الفرد – خاصة في مرحلة المراهقة – فيلجأ للبحث عن رفقة
جديدة تتفق وميوله ورغباته وتشبع شهواته، وتعتبر هذه الجماعات من أشد الجماعات تأثيرا
على الشخصية وعلى تكوين أنماط السلوك.
وفي هذه المرحلة لا يستطيع الشاب التفريق بين الأسوياء والمنحرفين، ويقع
فريسة سهلة لرفقاء السوء، الذين يلبوا له تلك الرغبات التي تسيطر عليه، خاصة في ظل
عدم وجود رقيب أو محاسب، وقد تكون أول خطوة يخطوها الشاب نحو الانحراف.
50
كما تعتبر جماعة رفاق السوء "همزة الوصل بين المبتدئين في طريق الانحراف وبين
. (150 : محترفي الجريمة" (رمضان، 1990
وتتأثر تنمية الإحساس بالهوية لدى المراهق تأثراً له مغزاه بجماعات الرفاق
التي ينمو معها، وقد أكد اريكسون على "أن التوحد الزائد مع المشهورين كنجوم السينما
والرياضة أو مع جماعات الثقافة كالقادة الثوريين والجانحين ، يفصل الهوية النامية عن
بيئتها"
.(178 : (جابر، 1986
وتكثر في أوساط هذه الجماعات مظاهر التدخين وملاحقة الفتيات والسرقات،
والتردد على أماكن اللهو، وذلك كسلوك تعويضي لما فقده الشاب في الأسرة والمدرسة،
وكسبيل لإثبات ذاته بين أقرانه.
وقت الفراغ: الوقت عامل مهم في حياة الإنسان خاصة إذا ما أحسن استغلاله في ما هو نافع
ومفيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة
.(2015 : والفراغ" (البخاري، ج 4
ووقت الفراغ هو ذلك الوقت الذي يقضيه الفرد في نشاط مفيد يتمكن أثناءه
.(156 : من تحقيق بعض ما يرغب فيه ويميل إليه (جبر والنابلسي، 1995
ويرتبط وقت الفراغ ارتباطاً وثيقاً بمرحلة المراهقة وما يتبعها من مشكلات وأزمات، فقد
تكون هذه الأوقات بمثابة العلاج الطبيعي لتلك الأزمات عن طريق ممارسة الهوايات المفيدة
التي تجلب السعادة التي افتقدها المراهق في مجالات أخرى، وإذا لم يستثمر وقت الفراغ في
الخير فإنه يمثل فرصة للفساد والانحراف والجريمة، وصدق القائل "إذا لم تشغل نفسك بالحق
شغلتك بالباطل" ذلك لأن النفس وقت الفراغ إما أن تدفع صاحبها للقلق والوساوس وإما أن
تدفعه لارتكاب الجرائم والمحرمات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:52 am

العوامل الثقافیة
وسائل الإعلام والترفيه: تلعب وسائل الإعلام – على اختلاف صورها - دورا مهماً في
تشكيل السلوك الإنساني خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي ساهم في سرعة وسهولة
انتقال المعلومات، لكن غياب الرقيب يجعل وسائل الإعلام تؤثر تأثيرا سلبياً حيث تساهم في
نشر الانحراف والسلوك العدواني، حيث بينت "دراسة نشرها المركز القومي لمكافحة العنف
أن العنف الذي شهده الأطفال بالبرامج التلفزيونية له دور فاعل في تكوين السلوك العدواني"
.(47 : . (أبو خاطر، 2000
وإن كان بعض الباحثين الأمريكيين يخالف ذلك بالقول أن الطفل المتكيف تكيفاً
حسناً سوف يتحمل التوتر المتراكم الناتج عن برامج التلفزيون العنيفة، لكن الطفل قليل
.(198 : التكيف الانفعالي سوف لا يتحمل ذلك التوتر. (شحيمي، 1994
فإن ما تلجأ إليه السينما والصحافة وباقي وسائل الإعلام المختلفة بما فيها
من عوامل الإثارة وما تعرضه من مظاهر الانحراف والانحلال يدفع "الطفل إلى التقليد
ونسج عالم خاص لنفسه من الخيال مع عدم قدرته على التمييز بين الواقع والخيال مما قد
. (151 : يؤدي إلى الانخراط في تيار الانحراف" (رمضان، 1990
خلاصة القول أن وسائل الإعلام على اختلافها إن لم تخضع لرقابة على
أسس تربوية تتوافق مع المعايير الاجتماعية والعقائد الدينية ، فإنها تكون عاملاً فاعلاً من
عوامل انحراف الأحداث، لاسيما في ظل الثورة التكنولوجية وسهولة الإتصالات.
الصراع الحضاري والتغير الثقافي:
لعل ما يميز المراهقة خاصة على الصعيد الاجتماعي هو ما يعرف بصراع الأجيال ،
ويعني التنافر بين مفاهيم وتصرفات ومواقف كل من المراهقين والمعنيين بتربيتهم لا سيما
الأهل.
فالثقافة التي هي مجموع التقنيات والعلاقات والمعايير والأهداف والعقائد التي تسود
جماعة ما ، تعد عنصر تنظيم وتوجيه حياة أفراد هذه الجماعة .
وتتأثر الثقافة كثيراً عند اختلاف الوسط الذي يتعامل معه الفرد، لاسيما عند الهجرة
لما تتضمنه من تحولات في الحاجات والعلاقات والمثل العليا ومعايير السلوك ، إلا أن
المشكلة ليست في التغير بحد ذاته وإنما في السرعة والعمق . وتفاعل ذلك مع التنوع
السكاني الكبير يجعل الثقافة تفقد الكثير من حيويتها وجاذبيتها وتصبح بالتالي غامضة
وضعيفة التأثير، و"ينشأ عن هذه الوضعية الكثير من حالات الصراع بين القديم والجديد،
52
والواحد والمتعدد مما يفقد الفرد أطر التوجه السلوكي ومعاييره ويوقعه في حالة من التخبط
.(98 : تؤدي به إلى سوء التكيف والانحراف (حجازي، 1995
وقد تصطدم ثقافة المدرسة بثقافة الأسرة خاصة عندما تتميز ثقافة الأسرة
بالقوة ، وحينها قد تصل إلى حد سلب المدرسة دورها في تغيير ثقافة المنزل، فإذا تعود
التلميذ على تقبل السلوك الجانح، واعتبرته الأسرة سلوكا عاديا، فإن قوة الثقافة الأسرية
الجانحة قد تحول دون ترسيخ الثقافة المدرسية السوية، وهذا يؤدي إلى أن يتخذ التلميذ موقفا
انعزالياً، بحيث لا يشارك في الحياة المدرسية، أو عدائياً فيقوم بتحطيم التجهيزات المدرسية
وسرقتها، أو يتخذ موقفاً هروبياً بحيث يميل إلى التغيب أو الهروب من المدرسة، وذلك
(94 : للبحث عن نموذج للشخصية، قد يجده في شخص أحد المنحرفين.(رمضان، 1995
وقد ينشأ الصراع في نفس الفرد بين ما يلقاه من تربية وأنماط من الاتجاهات والميول
وبين ما يراه أو يسمعه في الإذاعة والتلفزيون، فيقع فريسة لذلك التناقض، وقد يستغل مواهبه
.(374 : في التقليد مما يدفعه إلى الانحراف (الديب، 1997
هذا الصراع عادة ما يكون مصاحباً للتغير الاجتماعي في المجتمع ، ويترك هذا التغير
آثاراً في الجوانب النفسية للأفراد ، فيقع الصراع بين القديم والحديث، وقد يقع البعض فريسة
لهذا الصراع وبالتالي ضحية للانحراف وسوء التوافق في صوره وأشكاله المختلفة"
.( 374 : (الديب، 1997
ويأخذ هذا الصراع أشكالا متعددة من حيث اختلاف أذواق المأكل والملبس وطريقة
التفكير والجوانب الفنية بحيث أن ما يوافق ذوق المراهق قد يصدم أذواق الكبار، ويعود ذلك
إلى رغبة المراهق في الاستقلالية وعدم قبوله التبعية للكبار، كما أن تلك الصراعات كان
يعتمد الطفل في حلها على الانصياع لمتطلبات الأنا الأعلى الذي يحاول المراهق الآن التمرد
.(115 : عليه والتحرر منه (الديدي، 1995
الصراعات السياسية:
قد يأخذ الصراع أشكالاً أكثر اتساعاً، وذلك حين يتحول الصراع الحضاري والثقافي إلى
صراع سياسي ويمكن هنا الفصل بين نوعين من العوامل السياسية المؤثرة في تشكيل الهوية:
1) عوامل سياسية خارجية وتتمثل في الحروب بين الدول حيث تنشغل الأجهزة القضائية
والشرطة بحالة الحرب وبذلك ينخفض مستوى المتابعة للظواهر الإجرامية ،حيث أن جزءاً
كبيراً من أعضاء هذه الأجهزة يستدعى للمشاركة في هذه الحروب مما يقلل من الكشف عن
53
هذه الظواهر، فيستغل المجرمون والمنحرفون ذلك بزيادة نشاطهم العدواني في غياب
المساءلة القانونية.
كما أن اشتراك الآباء في القتال أو وفاة العديد منهم أو أسرهم يؤدي إلى
ضعف الرقابة داخل الأسرة مما يسهم في زيادة السلوك الانحرافي .
ويزيد من ذلك عدم الاستقرار النفسي للأحداث الناتج عما يراه من صور بشعة ومخيفة.
وهناك من يرى أن الظروف السياسية الخارجية تؤدي إلى إحساس الشعب بالمسؤولية تجاه
الوطن والتضامن مع المحاربين بسبب حالة الحرب التي تنعكس على الشعب كافة –وخاصة
الشباب المراهقين - الذين تدفعهم حميتهم وشبابهم إلى الانخراط والتطوع في صفوف
. (113 : المقاومة فيؤدي ذلك إلى قلة الجرائم (القهوجي، 2000
إضافة لذلك تجدر الإشارة إلى دور أجهزة المخابرات التي تنشط لنشر
وتهيئة الجو المناسب للانحراف وذلك لإسقاط أكبر عدد من الشباب كجواسيس يعملون
لصالحها.
2) عوامل سياسية داخلية: وتتوقف على علاقة الشعب بالحكومة، فإذا كانت:
*العلاقة جيدة ويحكمها الديمقراطية والحرية والتفاهم بين السلطة الحاكمة والأحزاب
والتيارات المختلفة حدث تلاحم وتعاون في القضاء على أوكار الجريمة مما يؤدي إلى
انخفاضها.
** وإذا حدث العكس وتسلطت الحكومة على رقاب الشعب وانتهجت النظام الدكتاتوري
وانفصلت عن الشعب ولم تلب رغباته ولم تسهم في حل مشاكله، وفتحت أبواب سجونها ..
انتشرت الفوضى واختل النظام وظهر الفساد السياسي والإداري ويؤدي ذلك إلى زيادة
الجرائم بسبب انضمام الشباب إلى مجموعات مناوئة للنظام والتمرد عليه .
أشكال الجناح: تتعدد أشكال الجنوح تبعاً للاستعدادات الخاصة ولأوضاع البيئة، وتبعا
للمعايير الاجتماعية التي تحدد السلوك المنحرف ومن أمثلة ذلك {التدخين، الشجار، الكذب
المرضي، السرقة، التزييف، التخريب والشغب، الاعتداء على الآخرين، الاعتداء على الأمن
وعلى الممتلكات العامة والخاصة ، الهروب من المدرسة والتشرد، التمرد ونقص ضبط
الانفعالات، السلوك الجنسي المنحرف، تعاطي المخدرات والإدمان وغيرها من ألوان
السلوك الإجرامي، ولابد من الإشارة إلى أنه لا توجد معايير مطلقة لتحديد السلوك الجانح،
حيث تختلف هذه المعايير من مجتمع لآخر، ومن ثقافة إلى ثقافة.
54
إلا أن الباحث ونظراً لإعتماده النظرة الاسلامية في تفسير الجناح، يرى أن
كل سلوك فيه إساءة للفرد أو المجتمع بمكوناته وثقافته وقيمه، أو اعتداء على الحدود التي
وضعتها الشريعة الإسلامية، فهو سلوك جانح.
أزمة الهوية ومفاهيم ذات علاقة
أزمة الهوية ومفهوم الذات:
لم يحدد علماء النفس والباحثين وجهة نظر واضحة حول ارتباط مفهوم هوية الأنا
ومفهوم الذات، ففريق منهم استخدم الاصطلاحين وكأن لهما نفس المدلول والمعنى، بينما نجد
فريقاً آخر اعتبر المساواة بين المفهومين أمر غير مقبول، وهناك من تجاهل المشكلة ولم
يلتفت إلى اتفاق أو اختلاف العلماء.
وليكون الأمر أكثر وضوحاً نورد بعض التعريفات التي تناولت مفهوم الذات:
روجرز يعتبر الذات تكوين معرفي منظم ومتعلم للمدركات الشعورية والتصورات والتقييمات
الخاصة بالذات يبلوره الفرد ويعتبره تعريفاً نفسياً لذاته، ومفهوم الذات مفهوم شعوري يعيه
الفرد ويتأثر بالبيئة والوراثة ويتأثر بالآخرين الهامين في حياة الفرد ويتأثر بالنضج والتعلم
.(44 : ويتأثر بالحاجات والقيم والمعتقدات (النجار، 1997
وليم جيمس يرى أن الذات تمثل المجموع الكلي لكل ما يستطيع الإنسان أن يدعي أنه له
جسده، سماته، قدراته، ممتلكاته، أسرته، أصدقاؤه وأعداؤه، مهنته وهواياته ويناقش جيمس
الذات تحت ثلاثة عناوين: مكونات الذات، مشاعر الذات، والبحث عنها.
وتتمثل مكونات الذات في الذات المادية، الذات الاجتماعية، الذات الروحية، والأنا الخالصة
.(600 : "الذات الفيزيقية" (هول وليندزي، 1978
257 ) أن مفهوم الذات عبارة عن تكوين معرفي منظم ومتعلم : يرى (زهران، 1985
للمدركات الشعورية، والتصورات والتقويمات الخاصة بالذات يبلوره الفرد ويعتبره تعريفاً
نفسياً لذاته.
73 ) مجموعة الأفكار والاتجاهات التي لدينا عن : ويعتبرها (جبر والنابلسي، 1995
وعينا في أي وقت من الزمان أو المكان (البنية الإدراكية المنظمة المشتقة من خبرتنا عن
أنفسنا) ، وبذلك فإن مفهوم الذات هنا يعني الناحية الإدراكية في النفس.
من خلال طرحنا السابق لبعض تعريفات الذات يتضح لنا أن تعريفات الذات السابقة
متمحورة حول الجانب النفسي البحت في حين أن مفهوم الهوية يتضمن فكرة المرء عن نفسه
55
ومن هو وما يكونه وما سيكونه أي أن الهوية تمثل صورة كاملة للفرد في إطار ما حققه وما
هو عليه الآن وصيرورة ذلك في المستقبل، كما أن فكرة الهوية بحثت الظروف النفس
اجتماعية المساهمة في تشكيل شخصية الفرد، وأولت الجانب القيمي والديني والعمل الجماعي
أهمية في تكوين الهوية ضمن الأطر السابقة.
كما أن مفهوم الذات هرمي التكوين، فهو نتيجة تكامل عدد من العوامل التي تتدرج
من قاعدة الهرم، عبر تفاعلها مع عاملي الخبرة والوقت لتشكل أبعاد فرعية للذات، كالذات
الجسمية، الاجتماعية، الاقتصادية، والمعرفية، وجميعها تشترك في تشكيل المفهوم العام
للذات، بينما مفهوم هوية الأنا مرحلي البناء فهي تتكون من ثمان مراحل كل مرحلة مستقلة
عن الأخرى ويعتبر اجتيازها أساس للبدء في مرحلة جديدة.
مفهوم الذات يرتبط أكثر بالنواحي المادية في حين يرتبط مفهوم هوية الأنا بالنواحي
.(Erikson,1994 : الأيديولوجية والعوامل الثقافية والعقائدية ( 216
34 ) أن كل من الإحساس بالذات وتقبل الذات جوانب شخصية : ويعتبر (سليمان، 1988
مرتبطة بصياغة الهوية.
وبهذا يرى الباحث أنه رغم وجود ارتباط بين المفهومين إلا أن مفهوم الهوية أكثر شمولية،
وأكثر ارتباطاً بالواقع العملي، الفردي منه والجماعي على حد سواء، ويؤكد ذلك اريكسون
حيث يرى أن تكامل الذات والإدراك الضمني لها يشكل الهوية ويمكن تسميته بالأنا، وكلما
.(62 : كان الشعور بتكامل الذات أكبر كلما كانت قوة الأنا أكبر (جبر والنابلسي، 1995
أزمة الهوية والاغتراب:
تعتبر أزمة الهوية نتاجاً لفشل الفرد في تشكيل هوية خاصة ، وبالتالي عدم القدرة على
تحديد أهدافه المستقبلية أو استكمال التعليم أو الاختيار المهني وهذا يؤدي إلى الشعور
بالاغتراب.
الاغتراب شعور ناتج عن العوامل النفسية الداخلية والتي هي انعكاس لما في المجتمع
أولاً ولما في جسمه من النواحي البيولوجية والفكرية المعقدة ثانياً، والاغتراب هنا نفسي لا
.(20 : جسدي ( منصور، 1989
والاغتراب يدلل على طبيعة العلاقات التي تربط الشخص مع العالم المحيط، حيث
يجد الشخص ذاته خلال علاقته مع الأفراد الآخرين والفئات الاجتماعية، يجدها كنقيض
لشخصيته، هذا التناقض تتراوح شدته من الاختلاف البسيط إلى الرفض والعداء، ويتم التعبير
56
عن ذلك في تجارب انفعالية مثل، العزلة، الوحدة، الفقدان للأنا وغيرها من المشاعر، ويكون
المغترب "منحرفاً عن النمط السوي للسلوك، بحيث تكون أطواره غريبة عن المألوف
.(229 : والمتعارف عليه" (رزوق، 1977
ويرى روبنسون في تحليله للاغتراب عند فرويد، أن الاغتراب يبدأ عند
الإنسان منذ أن كان طفلاً وعليه أن يقمع غرائزه حتى يكون قادراً على التوافق الحضاري ،
ومن ناحية أخرى فإنه يكتسب من خلال تلك العملية عصاباً يجعله غير قادر على التطور
: الحضاري والتوافق، ويجعله في النهاية لا اجتماعيا (حسان، 1999
.(23
والاغتراب عند اريكسون يعني "تشتت الأنا" الناتج عن عدم القدرة على صياغة
وتطوير وجهة نظر متماسكة نحو العالم وموقف الفرد منه ، وهو معوق أساسي في تطور
حرية الأنا، وتتباين أشكال الاغتراب عند اريكسون وتدور في معظمها حول الانعزال المهني
.(39 : والانعزال الشخصي (مرسي، 1988
وحينما تزداد حدة شعور الفرد بالاغتراب والانفصال عن النفس والمجتمع فإنه يشعر بالعزلة
الاجتماعية ، واللامعيارية ، والعجز، واللاهدف وهي مظاهر لانتشار الهوية .
وتكمن أهمية نظرة اريكسون للاغتراب إلى تركيزه على أهمية التربية التي تسهم في
إحداث التفاعل الاجتماعي وتشكيل هوية الفرد.
أزمة الهوية والانتماء:
الانتماء شعور فردي بالثقة يملأ النفس، شعور بأن الإنسان ليس وحيداً وليس
ضعيفاً، ولا يسير منفرداً في عالم يجهله، بل هو يملك السند، وأنه (أي الفرد) جزء من
جماعة يمكن أن تدافع عنه ضد المجهول، سواء كان هذا المجهول قوة معادية أو ظروفاً
.(19 : قاهرة أو أي شيء آخر (منصور، 1989
وتتنوع الانتماءات عند الإنسان، وذلك للتطورات المتعددة التي تشهدها الحياة البشرية،
ويمكن إيجاز أهم أنواع الانتماءات وأكثرها شيوعاً في: الانتماء العرقي، الانتماء الديني
والأيديولوجي (المذهبي أو الحزبي)، الانتماء المكاني والزماني، الانتماء القومي والسياسي ،
ويمكن ملاحظة إمكانية وجود تزامن واتفاق بين عدد من الانتماءات في وقت واحد دون
تعارض، وقد يحدث تعارض وخلاف بين انتماءين أو أكثر ويقع الفرد في صراع لكنه
يفضل في النهاية الانتماء الأكثر عمقاً في داخله والأكثر توافقاً مع قيمه، ويظهر حينها مفهوم
الانتماءات التعويضية التي يقف الانتماء الديني على رأسها.
57
لذا فإن الإنتماء يمثل شكلاً من أشكال الهوية الذاتية، وهو أكثر ارتباطاً بالهوية الجماعية
وهوية الدور التي تمثل الركيزة الثانية للهوية الذاتية بعد الجانب الذاتي، ويكون الانتماء بعد
مهم من أبعاد الهوية، وقد حظي باهتمام العديد من الدراسات في الغرب، إلا أنه لا يزال- في
عالمنا العربي والإسلامي- بحاجة إلى الدراسة من وجهة نفسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:53 am

أزمة الهوية وانحراف الأحداث:
يرى اريكسون أن الأحداث الجانحين لا يثقون بأنفسهم، ولا يؤمنون بمقدرتهم على
إنجاز شيء ذو قيمة، وذلك لأنهم لا يشعرون أنهم يشاركون في الهوية التكنولوجية لجيلهم،
وهذا يعود لأن مواهبهم ليس لها اتصال بالأهداف الإنتاجية، أو أنهم ينتمون إلى طبقة
.(Erikson, اجتماعية لا تشارك في تيار التقدم ( 1994: 185
ويؤكد اريكسون على قوى الفرد الخلاقة التوافقية، وهو يتفق مع الإنسانيين من حيث يرى أن
الأشخاص بحكم إمكانياتهم خيرين.
كما أن الفكرة الأساسية في نظرية اريكسون هي أن الطريقة التي يحل بها الأفراد
مشكلاتهم التطورية في مرحلة ما سوف تؤثر على مشكلاتهم النمائية في المراحل الأخرى،
ويبين اريكسون أن المراهقين مزودون بفترة سماح نفسية اجتماعية أي فترة تأخير تمنح
للشخص الغير قادر على الوفاء بالتزاماته،هذه الفترة تتيح للأفراد فرصة تجريب عدة
.(123 -120 : هويات، كما أنها تحميهم من نتائج أعمالهم (عدس، 1998
وقد طور اريكسون نظريته بحيث ترتكز على التكامل النفسي في سنوات المراهقة،
فهو يشير إلى أن التغيرات البيولوجية والاجتماعية تؤدي إلى حدوث ما يسمى بأزمة الهوية،
حيث أن بداية النضج يقابلها تغيرات في التوقعات الاجتماعية التي تقع على عاتق الفرد من
قبل الأسرة والمدرسة وجماعة الرفاق والمؤسسات الأخرى، وأن هناك نوعين من التكامل
يجب أن يقوم بهما المراهق، أحدهما يتعلق بحل مشكلة الهوية الذاتية، والآخر يتعلق بحل
مشكلة هوية الدور أي ملاءمة دوافع الفرد وقيمه وقدراته وأسلوب حياته لمتطلبات الدور
الجديد، ويبدو أن اريكسون يعزو الانحراف إلى الفشل في درجة تكيفه لاحتلال الأدوار
المتعلقة بالهوية ولذلك فإن المراهق الذي لا تجعله خبرته قادرا على تبني الأدوار المقبولة
من المجتمع ، أو أن يكون هناك نوع من الضغوط التي تقع على عاتقه من الأفراد المقربين
له، والتي قد تكون ملحة، يمكن أن تؤدي إلى اختيار ما يسمى بالهوية السلبية .
58
ومن الميكانزمات الدفاعية ضد خلط الهوية أو تميع الدور، والتي يلجأ إليها
المراهقون التقمص الزائد للأبطال ، والشلل والجماعات ، وهو ميكانزم قد يفقد المراهق
فرديته مؤقتاً وبه يعاون المراهقون بعضهم على التغلب على أزمة الهوية ويفسر ذلك ظهور
الجماعات التي تصب المراهقين في قالبها من حيث الملبس والكلام والسلوك ، وهي جماعات
.(394 : لا تتسامح عادة مع من هم خارجها (أبو حطب، 1990
وقد تسهم هذه الجماعات في نشر الانحراف حيث يكتسب المراهق ضمن هذه
الجماعات هوية سلبية تتمثل في سلوكيات غير مقبولة ، ونظرة سلبية للمجتمع وعدم الاهتمام
بالأنظمة والقوانين والقيم الاجتماعية مما يجعل من هذه السلوكيات عائقاً أمام تشكيل بعض
مظاهر الهوية الشخصية كالهوية المهنية أو الهوية الاجتماعية أي أن الانحراف وأزمة الهوية
تربطهما علاقة طردية.
ويعتبر السياق التاريخي الذي ينمو فيه الشخص مؤثر في الطبيعة الدقيقة للأزمة،
وفي بعض الفترات يكون من السهل أن تؤسس هوية، لكن اليوم يعتقد الكثير من الناس أن
. (Lazerson, تأسيس هوية يتطلب صراعاً مؤلماً ( 1975,418
ويعاني المراهقون من بعض مشاعر الاضطراب في الهوية وخاصة الذكور، وكثيرا
ما يعبرون عن مظاهر الاضطراب هذه على شكل عصيان وتمرد وخجل وشك ذاتي،
والمراهق الذي يمر في هذه الأزمة بسلام، يكون مستقراً في ذاته، بينما يعاني الآخرون من
الشك والحساسية الذاتية ، ويتبنى المراهق الناجح أدواراً إيجابية ولا يلجأ إلى الجنوح، ويتعلم
الإنجاز بدلاً من الشك المدفوع بمشاعر النقص.
إن الارتباط بين المراهقة والانحراف وفقاً لاريكسون راجع إلى كون المراهقة مرحلة
.(139 : حرجة في البحث عن الهوية (المنيزل، 1994
فالانحراف إذاً سلوك غير مقبول ينتج عن أزمة يمر بها المراهق، وإذا لم يساعد
المجتمع هذا الحدث على تخطي أزمة الهوية التي يمر بها، فإن السلوك المنحرف قد يتطور
إلى أعمال إجرامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:54 am

الفصل الثالث
الدراسات السابقة
60
يتناول الباحث مجموعة من الدراسات التي تتعلق بموضوع البحث، والتي اهتمت بدراسة
أزمة الهوية وعلاقتها ببعض المتغيرات ، وكذلك الدراسات التي تناولت جنوح الأحداث.
أولاً/ الدراسات التي تناولت أزمة الهوية
1981 ) بعنوان: " تحليل عمليات الهوية الذاتية ) Milwaukee -1 دراسة ميلووكي
للمراهقين المنتمين لجماعات اعتمادية".
هدفت الدراسة إلى تحليل عمليات الهوية لدى أفراد ينتمون إلى جماعات اعتمادية تابعة لها
علاقة متبادلة بجماعات مسيطرة، تمتد العلاقات لتشمل الجوانب المادية والاجتماعية والثقافية
والجانب النفسي لأعضاء الجماعة التابعة.
عينة الدراسة: حاولت الدراسة فحص حالة المراهقين المكسيكيين الأمريكيين الذين قدمت
عائلاتهم مع تيار الهجرة وانتقلوا من المجتمع الريفي إلى المجتمع الصناعي
أدوات الدراسة: استخدم الباحث المقابلة الشخصية لأفراد العينة، والملاحظة بالمشاركة في
أحداث الحياة اليومية للعينة، ومشاركة المفحوصين في عملية تفسير الأحداث والخبرات التي
يتعرضون لها.
وتم جمع البيانات فيما يتعلق بالمفاهيم النظرية التالية:
-1 مدى استمرارية هوية الأنا بنمط الهوية الحالي.
-2 عمليات الأنا التي تتعلق بالخبرات الجسمية والنفسية والاجتماعية
-3 الهوية والانتماء للجماعة.
-4 هوية الأنا والدور الاجتماعي.
نتائج الدراسة: تبين من الدراسة أن هناك ميكانزمات دفاعية ذات شقين أولهما؛ لوم الذات
والمبالغة في ردود الفعل فيما يتعلق بالهوية الثقافية والطبقية ، والتقليل من شأن الذات
ومشاعر النقص.وفي الوقت نفسه ظهر ميل لمقاومة استدماج الجوانب السلبية والميل للتقليل
من الإنكار، والكبت المتعلق بمحتوى علاقة الفرد بالجماعة، ويبدو أيضاً أن إعادة تحديد
المراهق لهويته كعضو في الجماعة ما هو إلا محاولة منه لاستعادة الهوية باتجاه التحرر من
الكبت وقبول الواقع والتحكم فيه.
61
1982 ) بعنوان :" مكانة الهوية، العلاقات الأبوية ) Braian, N -2 دراسة بريان نيل
للمراهق والمشاركة في الجماعات الدينية الهامشية".
هدفت الدراسة إلى فحص حالة الهوية لدى المشاركين في جماعات دينية هامشية، وعلاقة
الوالدين بالمراهق بالنسبة للمنضمين وغير المنضمين وأعضاء الجماعات الدينية الهامشية
المختلفة.
عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من ( 25 ) مشتركاً في كنيسة التوحيد، و( 25 ) من أتباع
مهر بابا، ومجموعة أخرى ( 50 ) طالباً جامعياً غير منضمين لجماعات دينية هامشية، حيث
23 سنة. - كان متوسط السن 21
أدوات الدراسة: مقياس حالة الهوية، استبيان إدراك المراهق لعلاقته بوالديه، استبيان فحص
أساليب التنشئة الأسرية والخلفية الوالدية.
نتائج الدراسة: وجد أن المنضمين للجماعات الدينية الهامشية قد مروا بتجربة انتشار الهوية
بينما حقق غير المنضمين إنجازاً في الهوية عند مقارنتهم وقت الانضمام.
وجد أيضا أن آباء غير المنضمين (كما يراهم أبناؤهم) كانوا أكثر تحكما وحماية بينما رأى
المنضمون أن آباءهم أكثر تساهلاً.
بينت النتائج أيضاً وجود فروق في تطور الهوية والاستمرارية الأسرية بين المنضمين
للجماعات الدينية الهامشية وغير المنضمين لهذه الجماعات.
(1983) Adams & Jones -3 دراسة آدمز& جونس
بعنوان تطور هوية الأنا لدى عينات من الإناث المراهقات من حيث مقارنتها بإدراك عمليات
التنشئة الاجتماعية ".
هدفت الدراسة لمعرفة العلاقة بين أنماط التنشئة الاجتماعية المدركة ومكانة الهوية، والتحقق
.(OM-EIS) من صدق التكوين التمييزي لمقياس
عينة الدراسة: تكونت العينة من ( 82 ) مفحوصة صنفن في أربع مجموعات لمكانات الهوية
(المنتشرة- المحدودة- المؤجلة- المحققة)
وقورنت هذه ، (OM- EIS) أدوات الدراسة: تم استخدام المقابلة الشخصية لآدمز وآخرون
المكانات بأنماط التنشئة الاجتماعية المدركة لديهن.
نتائج الدراسة: بينت النتائج وجود علاقة دالة سالبة بين مقاييس المكانة المكتسبة والمنتشرة
كما تبين وجود علاقة دالة سالبة ، (OM- EIS) مما يعزز صدق التكوين التمييزي لمقياس
62
بين مقاييس مكانة الهوية المحدودة والمنتشرة، كذلك وجدت علاقة دالة موجبة بين مقاييس
المكانة المؤجلة والمنتشرة.
وأظهرت دلالة التباين الخاصة بالعمر أن المراهقة الوسطى لم تكن مرحلة حرجة لتمييز
العمر بالنسبة لطالبات المرحلة الثانوية.
وتوصل الباحثان إلى وجود علاقة دالة بين أنماط التنشئة الاجتماعية المكتسبة –من خلال
الآباء والأمهات - وبين مكانة الهوية.
(1985) Schiedel, & Marcia -4 دراسة شيدل، مارسيا
بعنوان "الهوية الذاتية، الألفة، توجيه الدور الجنسي، الجنس (ذكر-أنثى)".
هدفت الدراسة لمعرفة العلاقة بين هوية الأنا ، والألفة ، وتوجه الدور الجنسي ، واختلاف
النوع (ذكور/إناث) ، حيث افترض الباحثان وجود علاقة دالة بين أنماط الدور الجنسي وبين
الهوية والألفة .
( عينة الدراسة : تكونت عينة الدراسة من { 80 } طالباً وطالبة من طلاب الجامعة ( 40
24 سنة) صنفوا في أربع مجموعات - ذكور مقابل ( 40 ) إناث تراوحت أعمارهم بين ( 18
تمثل مكانات الهوية الأربعة – وفقاً لمارسيا - وتكونت كل مجموعة من ( 20 طالب
وطالبة).
أدوات الدراسة: استخدم الباحثان المقابلة الشخصية لمارسيا ( 1966 ) ، والمقابلة الشخصية
للدور الجنسي. DEM للألفة (لأورلفسكي وآخرون 1973 )، ودليل
نتائج الدراسة: أشارت النتائج إلى وجود علاقة دالة بين مكانة الهوية والذكورة ، وارتبطت
مكانة الألفة بالأنوثة ( بالنسبة لمجموعة الذكور)، أما بالنسبة لمجموعة الإناث فقد ارتبطت
مكانة الهوية لديهن بالذكورة وارتبطت مكانة الألفة بالأنوثة بدرجات أعلى من مجموعة
الذكور.
كما حصلت معظم الإناث على درجات مرتفعة في مكانة الألفة مقابل درجات
منخفضة في مكانة الهوية ، وتبين العكس بالنسبة لمجموعة الذكور مما يؤيد الافتراض
بوجود تمايز في العمليات النمائية المتبعة بين الرجال والنساء، كما تبين وجود علاقة دالة
موجبة بين مكانة الهوية والألفة.
63
(1986) Ochse, R. & Plug, C. -5 دراسة أوشيز و بلج
بعنوان: "بحث متعدد الثقافات لمصداقية نظرية اريكسون حول تطور الشخصية".
أجرى كل من أوشيز، بلج دراسة هدفت لاختبار الصدق الأمبريقي لنظرية اريكسون لتطور
الشخصية ، فقاما باختبار صدق فروض نظرية اريكسون الخاصة بنمو الشخصية من
المراهقة حتى بدايات الأعمار المتقدمة في السن.
عينة الدراسة: تم تطبيق أدوات الدراسة على عينة قوامها 1859 فرداً (ذكراً وأنثى ) من
البيض والملونين .
أدوات الدراسة: قام الباحثان بإعداد مقياس لتقدير الذات وفقاً للمراحل السبع الأولى لنظرية
اريكسون يلائم البيئة الثقافية في جنوب أفريقيا ، كما قاما بإعداد مقياس للاستحسان
الاجتماعي.
نتائج الدراسة:
توصل الباحثان إلى وجود علاقة دالة بين مكونات الشخصية التي تنمو نظريا في
مرحلة الطفولة لدى المراهقين والبالغين (البيض)، وأظهرت مجموعة الإناث (البيض) حلولاً
مبكرة لأزمة الهوية كما حصلن على درجات مرتفعة بالنسبة لمكانة الألفة مقارنة بالذكور
البيض من نفس الفئة العمرية.
ارتبط النمو النفسي الاجتماعي لكلا الجنسين (البيض، الملونين) بمستوى الرفاهية.
أظهرت مجموعة الذكور الملونين حلولاً لأزمة هويتهم بعد سن الأربعين ، وأشارت النتائج
أيضاً إلى انخفاض مستوى النمو النفسي الاجتماعي لمجموعة الإناث من الملونين.
-6 دراسة كريمة سيد خطاب ( 1986 ) بعنوان: "أزمة الهوية لدى المراهقين".
هدفت الدراسة إلى معرفة تأثير التراكمات الطفلية على المراهق ودورها الإيجابي أو
السلبي في أزمته، فضلاً عما يعانيه من إحباطات وصراع في علاقته الدينامية مع المجتمع .
عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من عشرة أفراد من الذكور والإناث تتراوح أعمارهم
بين السادسة عشرة والتاسعة عشرة، حيث تم اختيارهم عشوائيا.
أدوات الدراسة: تمثلت أدوات الدراسة في مقابلات جماعية بإقامة ندوات، مقابلات فردية
باستخدام استمارات، استخدام طريقة الرورشاخ.
نتائج الدراسة: توصلت الدراسة إلى النقاط التالية التي تحقق الفرض من خلالها كمحددات
لأزمة الهوية لدى المراهقين
64
-1 ماهية تكوين الشخصية.
-2 احتياجات المراهق أثناء النمو.
-3 مواجهة المشاكل الخارجية سواء في الأسرة أو المجتمع.
-4 التوافق النفسي والإحباط.
-5 التوافق والصراع النفسي.
-6 قلق المراهقين.
-7 التوافق غير المباشر عن طريق الحيل الفعلية اللاشعورية.
-8 استكمال الحيل العقلية اللاشعورية في مراحل تابعة.
-9 أحلام اليقظة وأحلام النوم كأساليب توافق غير سوية.
-10 المشكلات الانفعالية.
-11 المشكلات الجنسية للمراهقين.
(1987) Roberts & Others -7 دراسة روبيرت وآخرون
بعنوان: "تطور هوية الأحداث مقارنة إحصائية لأفراد عائلتين".
هدفت الدراسة إلى معرفة كيفية تكون التصرفات المتناقضة في سن الحداثة وذلك من
خلال تحليل بيانات متقاطعة لعائلات أبناؤها تصرفهم متوافق مع الجنس، مع بيانات لعائلات
أولاد ذوي تصرفات ذكرية.
عينة الدراسة: تم اختيار عينة الدراسة من المترددين على عيادة إكلينيكية في جامعة
كاليفورنيا، وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين تتكون الواحدة من 56 عائلة اختيرت على أساس
المتغيرات الديموغرافية.
أدوات الدراسة : استخدم الباحث استبانات وحوارات (روتشلد جرين) للحصول على البيانات
حيث أجاب الأبوان في كلا المجموعتين على استبانات متطابقة.
كما واجه الأبوان حوارات (الزوجين معاً ثم تم إجراء حوار مع كل منهما على انفراد.
نتائج الدراسة : أوضحت نتائج الدراسة أنه لا توجد فروق دالة إحصائية في ذكورة الآباء
للمجموعتين ، كما أنه لا توجد فروق في تقدير الذات بين المجموعتين.
* بينت النتائج أن الوالدين للأولاد الأنثويين يقضون وقتاً أقل مع أبنائهم مقارنة مع آباء
الأولاد الأكثر ذكورة.
* لا توجد فروق في أنوثة أمهات مجموعتي الدراسة.
65
(1987) Adams,G& Others -8 دراسة آدمز وآخرون
بعنوان: "العلاقة بين نمو الهوية ، الخجل، الشعور بالذات، وتركيز الذات أثناء المراهقة
المتوسطة والمتأخرة".
هدفت الدراسة إلى معرفة العلاقة بين تكوين الهوية والشعور بالذات، وتقييم العلاقة
بين تكوين الهوية وإدراك تركيز الذات، كما هدفت إلى معرفة الارتباط بين قياسات الشعور
بالذات وسلوك تركيز الذات.
عينة الدراسة: تم تقسيم عينة الدراسة إلى مجموعتين الأولى تشمل 445 ذكر و 425 أنثى
12 ، أما المجموعة الثانية فتكونت من 80 ذكر و 80 – من المرحلة الثانوية-الصفوف 9
أنثى.
أدوات الدراسة: استخدم الباحثون في دراستهم مقياس هوية الأنا، ومقياس المشاهد الخيالي،
استبيان الهوية المركزة، ودراسة مخبرية لقياس تحقيق الهوية
نتائج الدراسة: تم ملاحظة القليل من التفاعلات الدالة بين متغيرات الدراسة
* لوحظ وجود تأثيرات رئيسية لعامل منزلة الهوية في كل من مجالات الهوية والشخصية
لم تظهر الدراسة أثر للجنس على متغيرات الدراسة.
* وجدت فروق دالة بين المراهقين محققي الهوية وبين الشباب (ذوي منازل أخري للهوية)
في تقرير الهوية وذلك لصالح الشباب.
* لم توجد اختلافات دالة بين درجات الشباب المسهبين وبين المنحبسين والموراتوريوم في
الهوية المقررة (بالنسبة للهوية الأيدلوجية) .
* يتضح من الدراسة وجود ارتباط إيجابي بين الإناث والذكور في المدرسة العليا والكلية في
الشعور بالهوية ، تقييم الهوية للهوية كهدف، التقدير السلوكي للهوية .
(1987) Brown & Lohr -9 دراسة براون و لوهر
بعنوان: "عضوية مجموعة النظائر – المتشابهين - و تقدير الذات للمراهقين ، الدمج بين
الهوية الداخلية ونظريات التفاعل الرمزية".
هدفت الدراسة إلى قياس تقدير الذات لدى أفراد العينة في ضوء انتمائهم أو عدم
انتمائهم للجماعة ، كما هدفت الدراسة إلى معرفة الفروق في الهوية الداخلية بين أعضاء
الجماعات المتشابهة وبين الآخرين.
66
عينة الدراسة: تم اختيار عينة الدراسة من مدرستين متوسطة (الصفوف السابع والتاسع)
وعليا (الصفوف العاشر والثاني عشر) حيث بلغ العدد الكلي للعينة 1000 طالب وطالبة
أدوات الدراسة: استبانة لقياس تقدير الذات وتثمين العضوية للجماعة وتبين الشعور نحو
الأقران، التقرير النفسي المدرسي.
نتائج الدراسة: لوحظ أن الأولاد لديهم تقدير للذات أكثر من البنات وسجلوا اختلافات من
خلال الفصل في الموضة وفي السمة العضوية.
كما لوحظ وجود اختلافات في تقدير الذات من خلال الأعداد المختلفة لمجموعات الدراسة.
أظهرت النتائج وجود علاقة قوية بين تقبل الذات وتقدير الذات وبين معدلات وضع الجماعة.
وأظهرت النتائج وجود اختلافات بين أعضاء المجموعات الداخلية وبين الخارجين في تحقيق
الهوية الداخلية وتقدير الذات وذلك لصالح المجموعات الداخلية.
-10 دراسة أبو بكر مرسي ( 1988 ) بعنوان: "دراسة مقارنة لمستوى القلق وعلاقته
بتحديد الهوية لدى المراهقين من المدخنين وغير المدخنين".
هدفت الدراسة إلى معرفة مدى الارتباط بين القلق وأزمة الهوية، كما هدفت إلى تبيين
الفروق بين المراهقين المدخنين والمراهقين غير المدخنين في كل من مستوى القلق وتحديد
الهوية، وهدفت أيضا إلى توضيح الفروق بين المراهقين متوسطي التدخين والمراهقين
مفرطي التدخين في مستوى القلق وتحديد الهوية
عينة الدراسة: تكونت العينة من ( 171 ) طالبا من الذكور بجامعة الزقازيق ؛ من بينهم
46 ) من المدخنين و( 125 ) من غير المدخنين. )
أدوات الدراسة: تمثلت أدوات الدراسة في مقياس هوية الأنا (إعداد الباحث)، ومقياس القلق
الصريح لتيلور، ومقياس الاغتراب لأحمد خيري حافظ إضافة لاستمارة بيانات عن الطالب.
نتائج الدراسة: كشفت الدراسة عن وجود ارتباط دال بين درجات المراهقين على مقياس
هوية الأنا ودرجاتهم على مقياس القلق، مما يبين ارتباط القلق في مرحلة المراهقة بأزمة
الهوية، بينما لم تظهر الدراسة فروقاً دالة بين غير المدخنين ومتوسطي التدخين في مستوى
القلق، في حين أظهرت فروقاً بين غير المدخنين ومفرطي التدخين في صالح مفرطي
التدخين.
67
أكدت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة بين متوسط درجات المدخنين ومتوسط
درجات غير المدخنين في درجة تحديد الهوية، بينما ظهرت فروق دالة بين متوسطي التدخين
ومفرطي التدخين في درجة تحديد الهوية لصالح مفرطي التدخين.
( -11 دراسة جلال محمد سليمان ( 1988
بعنوان: "دراسة مستعرضة للنمو النفسي الاجتماعي لتلاميذ المرحلتين الإعدادية والثانوية
وفقا لنظرية اريك ه.اريكسون"
هدفت الدراسة إلى الكشف عن أهم الخصائص النفسية الاجتماعية لدى المراهق
18 سنة) ، وتحديد أهم الفروق بين الجنسين في - المصري في المرحلة العمرية من ( 13
صياغة الهوية بهذه المرحلة.
عينة الدراسة: تكونت العينة من 420 تلميذ وتلميذة ( 210 تلميذ مقابل 210 تلميذة) من
المرحلتين الإعدادية والثانوية تم اختيارهم بطريقة عشوائية على أساس متغيري السن
والجنس .
أدوات الدراسة: استخدم الباحث مقياس هوية الأنا بناء على مواصفات نظرية أر يكسون
وهو من إعداد الباحث، مقياس هوية الأنا (إعداد أوشيز)
مقياس الشخصية للمراهقين (إعداد محمود عبد القادر)
نتائج الدراسة: أشارت النتائج إلي أن هناك فروقاً بين المطالب النمائية لتحقيق الهوية في
مرحلتي المراهقة المبكرة والمتأخرة، حيث كانت الفروق لصالح مجموعة المراهقة المتأخرة،
وهو ما يتفق مع اريكسون في أن تبلور هوية الأنا يتم خلال المراهقة المتأخرة .
كما وجدت فروق دالة بين الجنسين على معظم المقاييس الفرعية للهوية .
(1988) Protinsky, H -12 دراسة بروتنسكي
بعنوان: "الفروق في مفهوم الهوية الذاتية بين المراهقين الذين يعانون من مشكلات
سلوكية والمراهقين الأسوياء".
هدفت الدراسة إلى تحديد الفروق بين المراهقين الأسوياء والمنحرفين .
عينة الدراسة: تألفت العينة من [ 18 ] فرداً يعانون من مشكلات سلوكية و[ 19 ] فرداً لا
18 ] سنة. - يعانون من مشكلات سلوكية ممن تراوحت أعمارهم ما بين [ 15
أدوات الدراسة: استخدم الباحث مقياس هوية الأنا إضافة للمقابلة الشخصية.
68
نتائج الدراسة: أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة بين المراهقين ذوي
المشكلات السلوكية والمراهقين الأسوياء في الهوية الذاتية الكلية لصالح مجموعة الأسوياء،
وبالإضافة إلى ذلك أشارت نتائج الدراسة إلى أن الأفراد الأسوياء حصلوا على درجات أعلى
على الهوية الذاتية في المرحلة الأولى المتعلقة بالمبادءة مقابل الشعور بالذنب، ومرحلة
الهوية مقابل غموض الهوية، حيث أن المراهقين الذين يعانون من مشكلات سلوكية كانوا أقل
نجاحاً في حل الأزمات المتعلقة بالمراحل السابقة الذكر.
1989 ) بعنوان: ) Andrews -13 دراسةأندروز
"العلاقة بين الهوية والتوجه الديني والدور الأنثوي ، الاعتمادية المشتركة لدى النساء
المترددات على الكنيسة للعبادة ".
عينة الدراسة: بلغت 116 مفحوصة من منطقة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية
أدوات الدراسة: استخدم الباحث المقاييس التالية: مقياس هوية الأنا
- استخبار الإغراءات الشخصية
- قائمة الاعتمادية المشتركة
- مقياس التوجه الديني
نتائج الدراسة : أشارت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة عكسية عند مستوى دلالة 05،0 بين
درجات أفراد العينة على مقياس هوية الأنا ودرجاتهم على مقياس الاعتمادية المشتركة، كما
أشارت النتائج إلى وجود علاقة دالة بين الاعتمادية المشتركة والدور الأنثوي للمرأة حيث
وجد ارتباط دال موجب بين الدرجات المرتفعة على مقياس الاعتمادية المشتركة وبين
الدرجات المرتفعة في الدور الأنثوي للمرأة، وقد أشارت النتائج أيضا إلى وجود علاقة بين
الدور الأنثوي للمرأة والهوية فكلما ارتفعت درجات المرأة في دورها الأنثوي انخفضت
درجاتها في مقياس الهوية ، كما أن الدراسة لم تظهر أثراً دالاً للدين على هذه المتغيرات ما
عدا متغير الهوية فقد ارتبطت الدرجات المرتفعة فيه بدرجات التوجه الديني الداخلي، وإن
كان ارتباطاً ضعيفاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:55 am

( -14 دراسة عبد الله فلاح المنيزل ( 1992
بعنوان: " أزمة الهوية: دراسة مقارنة بين الأحداث الجانحين والأحداث غير الجانحين".
هدفت الدراسة إلى المقارنة بين الأحداث الجانحين والأحداث غير الجانحين من حيث درجة
تحقق الهوية الذاتية .
عينة الدراسة: تألفت العينة من 78 جانحاً اختيروا بشكل عشوائي ويشكلون 20 %من المجتمع
الأصلي، أما العينة غير الجانحة والتي تكونت من 84 طالب وطالبة فقد اختيروا بشكل
عشوائي من خمس مدارس في عمان
أدوات الدراسة:
والذي طبق خلال ( Rasmussen) استخدم الباحث مقياس الهوية الذاتية لراسموسن
92 م، وللإجابة / 91 م، والفصل الأول للعام الدراسي 91 / الفصل الثاني من العام الدراسي 90
على أسئلة الدراسة فقد استخدم الباحث اختبار (ت) وأسلوب التحليل التمييزي
نتائج الدراسة : أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الأحداث
الجانحين والأحداث غير الجانحين فيما يتعلق بالهوية الذاتية الكلية لصالح الأحداث غير
الجانحين كذلك أشارت النتائج إلى أن الأحداث غير الجانحين أظهروا درجةً أعلى من
الإنجاز فيما يتعلق بالإحساس بالثقة مقابل عدم الإحساس بالثقة، والإحساس بالاستقلالية مقابل
الإحساس بالخجل، والإحساس بالإنتاجية مقابل الإحساس بالنقص، والإحساس بوضوح الهوية
مقابل غموض الهوية، وذلك مقارنةً مع الأحداث الجانحين .
(1992) Cote & Levine -15 دراسة كوت و ليفن
بعنوان: "العبقرية في الأكاديمية الإنسانية: اختبار ثانِ لنظرية اريكسون حول تشكل الهوية
الذاتية".
هدفت الدراسة إلى التحقق من دور عناصر متعددة في التطور النفسي لعدد من أساتذة
الجامعات حسب نظرية اريكسون.
عينة الدراسة: تكونت من [ 623 ] أكاديمي كندي
نتائج الدراسة:
دعمت الدراسة اقتراحات اريكسون فيما يتعلق بتشكيل الأنا عند الطفل، والأزمات النفسية
التي يواجهها أثناء فترة المراهقة.
70
(1994) Ethier & Deaux -16 دراسة إثير وديوكس
بعنوان: " المحافظة على الهوية والاستجابة للتهديد".
هدفت الدراسة إلى معرفة أثر تغير البيئة على المحافظة على الهوية، ومضمون الجهود التي
تساهم في المحافظة على هوية المجموعة، وتحديد التأثيرات الملاحظة للهوية على احترام
الذات بالاشتراك مع عضوية المجموعة.
عينة الدراسة: تمثلت عينة الدراسة في طلاب السنة الأولى الأسبانيين في جامعات الأنجلو
أدوات الدراسة: استخدم الباحثان مقياس احترام الذات الجامع، مقياس معدل النقاط
نتائج الدراسة:
* لا توجد تغيرات رئيسة في عدد الهويات التي ذكرها الطلاب، حيث تركز الارتباط بالهوية
الأسبانية أو مستوى احترام الذات المرتبط بالهوية العرفية
* يوجد فرق (نقص) ذو دلالة في المشاعر السلبية كما هو الحال في استخدام الاتجاهات
لتمييز الهوية الأسبانية
* الطلاب ذوي الهوية العرفية الأولية تميزوا بالمشاركة في النشاطات الثقافية وزيادة القوة
في هواياتهم، بينما الطلاب ذوي الهوية الأضعف يشعرون بتهديد أكبر في البيئة وأظهروا
نقص في احترام الذات ، وانخفاض في مستوى هويات الجماعة العرفية.
71
تعقيب على الدراسات التي تتعلق بأزمة الهوية:
من خلال العرض السابق للدراسات التي تناولت مفهوم الهوية يتضح أن الغالبية العظمى منها
، استخدمت المنهج السيكومتري (نيل 1982 ، أوشيز وبلج 1986 ، براون ولوهر 1987
سليمان 1988 ، مرسي 1988 ، بروتنسكي 1988 ، أندروز 1989 ، المنيزل 1992 )، وبعضها
.( استخدم المنهج الإكلينيكي ( خطاب 1986 ، آدمز و جونس 1983 ، شيدل ومارسيا 1985
وبذلك فإن دراستنا الحالية تتفق مع معظم الدراسات السابقة في اعتمادها المنهج السيكومتري.
من حيث الهدف والمتغيرات: تمحورت أهداف الدراسات السابقة حول
-1 التعرف على مكانات الهوية لدى المراهقين والمقارنة بين فئات من المراهقين في أزمة
الهوية (المنيزل، مرسي، بروتنسكي).
-2 اختبار الصدق الأمبريقي لنظرية اريكسون (أوشيز وبلج، كوت وليفن).
،( -3 البحث في علاقة حالة الهوية ببعض المتغيرات مثل: التوجه الديني (أندروز 1989
التنشئة الاجتماعية (بريان نيل 1982 ، آدمز وجونس 1983 )، السيطرة المالية والثقافية،
، التدخين (مرسي 1988 )، توجه الدور الجنسي، وانحراف الأحداث (بروتنسكي 1988
.( المنيزل 1992
ودراستنا الحالية تقوم على الجمع بين مقارنة أزمة الهوية بين الجانحين والأسوياء، وربطها
بالمتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
من حيث العينة والأدوات: تنوعت العينات التي تعاملت معها الدراسات المرتبطة بالهوية
الذاتية، فمع أن بعض الدراسات اختارت طلبة الإعدادي والثانوي إلا أن الكثير من الدراسات
جعلت من طلبة الجامعات عينة لدراستها، ولعل ذلك يعود إلى أن معظم هذه الدراسات بحثت
في مكانات الهوية الأمر الذي يتطلب عينات اجتازت نظرياً سن تحقيق الهوية.
وتمثلت العينة في دراستنا الحالية في طلبة الصف التاسع الأساسي على اعتبارهم الفئة
، المناسبة للمقارنة مع الأحداث الجانحين في هذه الدراسة، وتتفق في ذلك مع (سليمان 1988
.( بروتنسكي 1988 ، المنيزل 1992
أما من حيث الأدوات التي تم توظيفها في تلك الدراسات فقد كان أكثرها شيوعاً:
مقياس هوية الأنا، المقابلات الشخصية، استبيان التنشئة الأسرية، الاختبارات الإسقاطية
كالرور شاخ أحيانا.
72
من حيث النتائج:
كشفت الدراسات عن فروق بين الأسوياء والجانحين في مفهوم الهوية حيث أن مفهوم الهوية
، كان أقل وضوحاً عند الجانحين مقارنة مع الأسوياء (بروتنسكي 1988 ، مرسي 1988
.( المنيزل 1992
حيث أوضحت دراسة بروتنسكي ( 1988 ) وجود فروق في درجة الهوية الذاتية الكلية،
كما وجدت فروق في مرحلتي المبادءة مقابل الشعور بالذنب والهوية مقابل غموض الهوية،
وأثبت المنيزل ( 1992 ) وجود فروق في الهوية الكلية إضافة إلى مراحل الإحساس بالثقة
مقابل عدم الإحساس بالثقة، والإحساس بالاستقلالية مقابل الإحساس بالخجل، والإحساس
بالإنتاجية مقابل الإحساس بالنقص، والإحساس بوضوح الهوية مقابل غموض الهوية، وذلك
لصالح الأسوياء.
وأظهرت دراسة مرسي ( 1988 ) وجود فروق بين متوسطي التدخين ومفرطي
التدخين لصالح مفرطي التدخين.
بينت الدراسات وجود بعض العوامل المرتبطة بصياغة هوية الأنا مثل: دور التوجه الديني
، {نيل 1982 ، أندروز 1989 }، التنشئة الاجتماعية الأسرية ( آدمز وجونس 1983
خطاب 1986 )، الوضع الاقتصادي ومستوى الرفاهية ( أوشيز وبلج 1986 )، والجانب
.( الثقافي ( اثير وديوكس 1994
كما تبين دور التوجه الجنسي ذكورة أو أنوثة { شيدل ومارسيا 1985 }، حيث ارتبط
تحقيق الهوية بالذكورة في حين كان ارتباط مكانة الألفة بالأنوثة، مما يؤكد أن ارتباط الرجل
بالأساليب الذكورية أكثر حفاظاً على هويته من ارتباطه بالأساليب الأنثوية أو الأندروجينية.
وقد دعمت الدراسات التي بحثت الصدق الأمبريقي لنظرية اريكسون أفكار اريكسون في
، النمو النفسي الاجتماعي {أوشيز وبلج 1986 ، خطاب 1986 ، سليمان 1988
.{ كوت وليفن 1992
73
ثانياً/ دراسات تتعلق بانحراف الأحداث
( -1 دراسة محمد فرغلي فراج ( 1974
بعنوان: "أساليب الاستجابة بين الجانحين والأسوياء".
هدفت الدراسة إلى إلقاء الضوء على طبيعة الفروق في أنماط الاستجابات السلوكية المتطرفة
والمعتدلة بين الجانحين والأسوياء.
عينة الدراسة: تمثلت عينة الدراسة في مجموعتين ، الأولى تجريبية وشملت مائة جانح
تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسادسة عشرة، أما المجموعة الضابطة فقد تكونت من
98 ] فرداً من إحدى مدارس القاهرة الإعدادية. ]
أدوات الدراسة:
- مقياس تفضيل الأطعمة من تصميم الباحث.
- اختبار الأشكال المفضلة ( مصطفى سويف).
نتائج الدراسة.
بالنسبة للاستجابات المتطرفة الموجبة تبين أنها لدى الجانحين أكثر من الأسوياء مما
يعتبر مؤشراً لنوع من الاضطراب في الشخصية مصاحباً للذهان، كما وجد زيادة جوهرية
في الاستجابات الموجبة لدى الأسوياء عنها لدى الجانحين.
الاستجابات المعتدلة الموجبة تزيد زيادة جوهرية لدى الأسوياء عنها لدى الجانحين،
ويعكس الاعتدال انخفاض التوتر النفسي والاندفاعية، أما نقص النضج
(أو الفجاجة الوجدانية) فإنها ترتبط بالاندفاعية والتوتر النفسي الذي يقلل من إمكانية التمايز
في الاستجابات.
أما فيما يتعلق بالاستجابات المتطرفة السالبة فيلاحظ أنه لا توجد فروق جوهرية بين
الجانحين والأسوياء على مقياس تفضيل الأطعمة، وفي نفس الوقت حصل الجانحون على
استجابات متطرفة سالبة على مقياس تفضيل الأشكال أعلى جوهرياً مما حصل عليه
الأسوياء.
74
-2 دراسة سلوى الملا ( 1979 ) بعنوان: " سمات الشخصية لدى الجانحين".
هدفت الدراسة إلى التحقق من صدق التنبؤات التي يقدمها الإطار الآيزنكي للشخصية
فيما يتعلق بالفروق بين الجانحين والأسوياء.
عينة البحث: تكونت من ثلاث مجموعات : المجموعة الضابطة الأولى-لاستخراج معاملات
الثبات- وتكونت من 100 طفل من أطفال المدارس العاديين، والمجموعة الضابطة الثانية
14 سنة من نزلاء مؤسسة - وتكونت من 32 طفلاً ذكراً، يتراوح العمر الزمني لهم بين 10
البنين بالجيزة، ولم يرد في تاريخهم أي أفعال تعتبر جانحة، أما المجموعة التجريبية: تكونت
14 سنة تم اختيارهم من نزلاء دور - من 40 طفلاً ذكراً يتراوح العمر الزمني لديهم بين 10
التربية بالجيزة ومصنفون على أنهم أحداث جانحون.
أدوات الدراسة: اختبار الذهانية، واختبار العصابية، واختبار الانطواء، و مقياس الكذب.
المعالجات الإحصائية المستخدمة:
حساب المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري لكل اختبار من الاختبارات الأربعة، ولكل
عينة على حدة.
المقارنة بين العينات الثلاث باستخدام اختبار "ت" للدلالة.
نتائج الدراسة: لوحظ أن هناك فروقاً جوهرية بين كل من العينتين الضابطتين والعينة
التجريبية عند مستوى 0,01 بينما لا توجد فروق بين العينتين الضابطتين مما يشير إلى
ارتباط زيادة درجة الاستعدادات الذهانية بالجناح في حد ذاته وأنه ليس للإقامة بالمؤسسات
تأثير على هذه الزيادة.
كما تشير النتائج إلى وجود فروق جوهرية بين الأسوياء والجانحين على مقياس الانطواء-
الانبساط، بينما لا توجد فروق جوهرية بين الجانحين ونزلاء المؤسسات ولا بين نزلاء
المؤسسات والأسوياء.
ولم تشر النتائج إلى أي فروق جوهرية بين العينات الثلاث على مقياسي العصابية والكذب.
1981 ) بعنوان: "مفهوم الذات: دراسة مقارنة بين ) Isdoro,E -3 دراسة أزيدور
الأحداث الجانحين والأسوياء" .
هدفت الدراسة إلى المقارنة بين الأحداث الجانحين وغير الجانحين للتعرف على
التأثيرات المختلفة المتعلقة بسبعة من مجالات مفهوم الذات وهي: 1-النقد الذاتي
-2 الذات الأخلاقية 3- الذات الشخصية 4- الذات العائلية 5- الذات الاجتماعية 6- الذات
الجسمية 7- مفهوم الذات الكلي.
75
16 سنة، 145 من غير - عينة الدراسة : تكونت من 66 حدثاً جانحاً، تتراوح أعمارهم بين 14
الجانحين من نفس الأعمار.
أدوات الدراسة: استخدم الباحث مقياس مفهوم الذات (فيتس)
نتائج الدراسة: أظهرت النتائج أن المنحرفين أضعف من الأسوياء في مجالات مفهوم الذات
السبعة، عدا المنحرفين التابعين لمؤسسة بروستال حيث اتضح أن مفهوم الذات الجسماني
مرتفع لديهم مقارنة بالأسوياء.
:1983 Eaker, H. -4 دراسة ايكر
بعنوان: " دراسة تحليلية للمتغيرات الثقافية للشخصية" .
هدفت إلى إجراء دراسة تحليلية عن الشخصية والمتغيرات العقلية لدى الأحداث الجانحين.
عينة الدراسة: تكونت العينة من 200 فرد تم اختيارهم عشوائياً من مراكز الرعاية المختلفة وقسموا إلى 100
حدث جانح من الذكور ، 100 حدثة جانحة من الإناث.
أدوات الدراسة: استخدم الباحث كل من المقاييس التالية:-
للقلق R. Alowseick - مقياس
WAIS – مقياس وكسلر لذكاء الراشدين
- مقياس التنبؤ للعلاج الجماعي
- مقياس تدرج السلوك
- مقياس التفاعل الاجتماعي
نتائج الدراسة:-
أظهرت الدراسة تفوق الإناث الجانحات في المهارات اللفظية على الذكور الجانحين
كما اتضح ارتفاع درجات المجموعتين على مقياس القلق، ولكن الفروق بين الجنسين على
هذا المقياس لم تكن دالة إحصائياً، كما بينت النتائج أن أفراد المجموعتين يعانون من ظروف
اجتماعية سيئة، ويميل الجانحون من الجنسين إلى استخدام العنف بحيث كانت درجاتهم عالية
في مستوى العدوانية الموجهة خارج الذات كما، أن استجاباتهم للعلاج ضئيلة ، ولم تسفر
النتائج عن وجود فروق جوهرية بين أفراد المجموعتين على مقياس الذكاء المستخدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:56 am

:1983 Misra M.P, - 5 دراسة مسرا
بعنوان: " بعض السمات الشخصية للأحداث الجانحين".
هدفت الدراسة إلى مقارنة بعض سمات الشخصية لدى مجموعتين من الجانحين
والأسوياء، وقد شملت عينة الدراسة 90 منحرفاً من الذكور و 100 من الأسوياء تم اختيارهم
من مدارس إعدادية.
أدوات الدراسة:-
لقياس نسبة الذكاء. WAIS مقياس وكسلر
- مقياس السلوك التكيفي.
نتائج الدراسة:-
بينت النتائج أن الذكاء كان صفة مميزة لغير المنحرفين، ولكن بصورة غير دالة، كما
تبين أن الجانحين كانوا أقل صبراً واستقراراً من الناحية الانفعالية والعاطفية، وعدم اتساق
السلوك والذي قد يرجع إلى ضعف الأنا لديهم ، كما أظهرت النتائج أن الجانحين أقل اكتراثاً
بالقيم الاجتماعية من غير الجانحين، وهو ما قد يعزى إليه زيادة السلوك العدواني.
-6 دراسة(عيسوي، 1984 ) بعنوان: "سيكولوجية الجناح".
هدفت الدراسة إلى التعرف على الأسباب الحقيقية لجناح الأحداث، والتعرف على
الفروق في سمات الشخصية بين الأحداث الجانحين والأحداث غير الجانحين
عينة الدراسة: تكونت العينة من ( 110 ) أحداث منحرفين من الذكور الذين تم أخذهم من
18 عاماً. - دور الرعاية الاجتماعية بالإسكندرية وتراوحت أعمارهم بين 7
أدوات الدراسة: تمثلت في اختبار أيزنك للشخصية، مقياس الوضع الاجتماعي والاقتصادي،
استبانة للتنشئة الأسرية، استمارة بيانات عامة لحالة الحدث.
نتائج الدراسة:
أسفرت الدراسة الحالية عن كبر حجم الأسر التي ينحدر منها الأحداث الجانحين
،وضيق المسكن، بالإضافة إلى أن هؤلاء الأحداث يعيشون تحت ظروف سيئة، حيث تعاني
الأسرة من الطلاق أو الانفصال أو وفاة أحد الوالدين، أو زواج الأب من غير الأم.
وجد أن الأحداث الجانحين يعانون من الأعراض و الأمراض النفسية و الجسمية مثل
القلق و الضيق و المخاوف و الاكتئاب، والأمراض البطنية و الصدرية و أمراض العظام،
كما تنتشر بينهم العاهات و التشوهات.
77
بالنسبة للمستوى الاقتصادي لأسرة الحدث فقد وجد أن متوسط الدخل الشهري كان أقل
قليلاً من متوسط الدخل للعينة السوية ولكن بشكل غير دال إحصائياً
كما تبين الدراسة أن الفشل الدراسي عند الأحداث الجانحين يرجع إلى عدة عوامل منها
التسرب ، وعدم الرغبة في الدراسة ، ورفقاء السوء ، والحاجة المادية للعمل، والإهمال
الأسري.
- كما كشفت الدراسة أن معظم آباء الجانحين وأمهاتهم كانوا من الطبقة الاجتماعية الدنيا.
- وجد أن نحو 74 %من الأحداث الجانحين لا يجيدون القراءة والكتابة.
- أكدت الدراسة وجود فروق دالة إحصائياً بين الأحداث الجانحين وأقرانهم غير الجانحين
في كل من العصابية والانطواء والكذب لصالح الأحداث الجانحين.
-7 دراسة (محمد حسن 1987 ) بعنوان: "الأحداث الجانحون وتنشئتهم الأسرية، دراسة
ميدانية بالمدينة المنورة".
هدفت الدراسة إلى التمييز بين الأحداث الجانحين، والأحداث غير الجانحين من
حيث مستويات الذكاء والتنشئة الأسرية.
واشتملت عينة الدراسة على مجموعة تجريبية عددها 32 حدثاً جانحاً، ومجموعة ضابطة
عددها 32 تلميذاً اختارهم الباحث من بين 100 تلميذ من مدرسة متوسطة.
أدوات الدراسة:
استخدم الباحث اختبار رسم الرجل ومقياس الوضع الاجتماعي والثقافي ، ومقياس
التنشئة الأسرية.
نتائج الدراسة:
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجانحين وغير الجانحين بالنسبة لمستويات الذكاء
ويعني ذلك أن نقص الذكاء لا يعتبر عاملاً هاماً في جناح الأحداث.
- الحالة الانفعالية السيئة للأبوين والعلاقات الفاترة وغير الطيبة بينهما، وأساليب المعاملة
الوالدية الخاطئة من قسوة ونبذ وإهمال وتساهل، والوضع الثقافي والمستوى الاجتماعي
للأسرة ، كل ذلك يعتبر عوامل هامة في جناح الأحداث تنعكس آثارها على الأحداث الذين
يعتبرون المسرح الذي تظهر عليه التنشئة الأسرية السيئة ، وأساليب المعاملة الوالدية الخاطئة
على شكل سلوكيات منحرفة ومضادة للمجتمع.
78
-8 دراسة عبد الكريم جمعة الكبيسي ( 1988 ) بعنوان: "قياس التكيف الشخصي
والاجتماعي لدى الأحداث الجانحين وعلاقته بالمعاملة الوالدية بناء وتطبيق".
هدفت الدراسة إلى بناء مقياس للتكيف الشخصي والاجتماعي للفتيان الذكور
الأسوياء، وقياس التكيف الشخصي والاجتماعي لدى الأحداث الجانحين ، والتعرف على
أساليب المعاملة التي يتعرض لها الأحداث الجانحون ، ومعرفة العلاقة بين كلٍ من أساليب
المعاملة الوالدية والتكيف الشخصي والاجتماعي لديهم.
عينة الدراسة:
شملت عينة البحث طلاب المدارس الثانوية الذكور في مدينة بغداد (الكرخ/الرصافة) للعام
1988/1987 وذلك لبناء المقياس.
أما عينة تطبيق المقياس من الأحداث الجانحين فقد اقتصرت على الأحداث المودعين في
. مدرسة الفتيان للعام 1988
أدوات الدراسة: استخدم الباحث مقياس التكيف الشخصي والاجتماعي (إعداد الباحث)، كما
استخدم استبيان المعاملة الوالدية إعداد محمد مهدي محمود ، ومصطفى محمد عيسى.
نتائج الدراسة:
أظهرت نتائج الدراسة أن الأحداث الجانحين يتصفون بسوء التكيف الشخصي والاجتماعي،
حيث بلغ متوسط درجات إجاباتهم على المقياس ( 29,73 ) درجة وبانحراف معياري قدره
5,56 ) وعند مقارنته بالمتوسط النظري للمقياس والبالغ ( 35 ) ظهر أن هناك فروقاً ذات )
دلالة إحصائية عند مستوى ( 0,01 ) بين المتوسطين.
كما أظهرت النتائج أن الأسلوب التسلطي وأسلوب الإهمال في المعاملة يتعرض لهما
الجانحون بشكل أكبر من الأساليب الأخرى.
أما فيما يخص العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والتكيف الشخصي والاجتماعي،
فأظهرت معاملات ارتباط بيرسون وجود علاقة ارتباطية سلبية ذات دلالة إحصائية عند
مستوى دلالة 0,01 بين الأسلوب التسلطي والتكيف وعلاقة ارتباطية ضعيفة وغير دالة بين
أسلوب الرعاية الزائدة والتكيف، وعلاقة ارتباطية سلبية ذات دلالة إحصائية عند مستوى
0,01 بين أسلوب الإهمال والتكيف ، كما أظهرت النتائج أن هناك علاقة ارتباطية موجبة
وذات دلالة إحصائية عند مستوى 0,01 بين الأسلوب الديمقراطي والتكيف .
79
-9 دراسة سامية الأنصاري ( 1989 ) بعنوان: "استخدام العلاج الجماعي لتعديل بعض
الحاجات النفسية لدى الأحداث الجانحين".
هدفت الدراسة إلى مقارنة بعض الظروف الأسرية والاجتماعية لكل من الأحداث
الجانحين وغير الجانحين، والتعرف على بعض الحاجات النفسية عند الأحداث من خلال
المقارنة بين عينة من الأحداث الجانحين وعينة أخرى ضابطة، كما هدفت إلى معرفة إذا ما
كان العلاج الجماعي يؤدي إلى تعديل بعض الحاجات النفسية لدى الأحداث الجانحين.
عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من ( 30 ) من الأحداث الجانحين الذكور كعينة تجريبية،
300 ) من الأحداث غير الجانحين الذكور كعينة ضابطة. )
أدوات الدراسة:
1) مقياس التفضيل الشخصي (ادواردز)
2) استمارة مقابلة شخصية (من إعداد الباحثة).
3) العلاج الجماعي.
نتائج الدراسة كشفت ما يلي:
* غياب الوالدين أو أحدهما من العوامل التي تسهم في انحراف الأحداث، فوجود الوالدين
يعني بالنسبة للحدث تحقيق حاجاته وضمان إشباعها وغيابهما يتضمن تهديد لكيانه.
* هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين الأحداث الجانحين والأحداث غير الجانحين لصالح
المجموعة الثانية في كل من الحاجة إلى التحصيل ، الاستقلال، التواد، المعاضدة، السيطرة،
العطف.
* وجدت فروق ذات دلالة إحصائية بين الأحداث الجانحين والأحداث غير الجانحين لصالح
المجموعة المجموعة الأولى في كل من الحاجة إلى الخضوع، لوم الذات، العدوان.
* استخدام العلاج الجماعي مع عينة الأحداث الجانحين أدى إلى تعديل كل من الحاجة إلى
التواد، المعاضدة، العطف.
-10 دراسة رجاء الخطيب ( 1990 ) بعنوان: "الضبط الداخلي/ الخارجي وعلاقته ببعض
متغيرات الشخصية لدى جناح الأحداث".
هدفت الدراسة إلى تحديد مستوى دلالة الفروق بين الجانحين والجانحات
من حيث نوعي التهمة في بعض متغيرات الشخصية مثل:
( الثقة – السيطرة - المخاطرة) ومركز الضبط الداخلي/الخارجي للمجموعتين.
80
وإيجاد علاقة ارتباطية بين مركز الضبط ومتغيرات الشخصية السابقة الذكر، ونوعي التهمة
والجنس .
عينة الدراسة : تكونت من 120 جانح وجانحة منهم 60 ذكور ، و 60 إناث ينقسم كل منهم
- إلى 30 بتهمة السرقة و 30 بتهمة قضايا آداب مخلة بالشرف وتراوحت أعمارهم بين 12
18 سنة، وتم اختيارهم من مؤسسات الجانحين والجانحات من القاهرة
أدوات الدراسة: مقياس الضبط الداخلي / الخارجي للكبار(ترجمة رشاد عبد العزيز، صلاح
،( أبو ناهية 1987 )، مقياس روجر لامبرت للشخصية (ترجمة يوسف صبري 1986
استمارة جمع بيانات تصميم الباحثة.
نتائج الدراسة:
* توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 01 و 0 في متغير السيطرة بين نوعي
التهمة وبين الجنسين وبين المجموعات
بينما هناك فروق ذات دلالة عند مستوى 05 و 0 في متغير المخاطرة بين نوعي التهمة ، كما
أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متغير الثقة ومتغير الضبط الداخلي /الخارجي.
ووجدت علاقة ارتباطية بين السيطرة وكل من الجنسين ونوعي التهمة وبين المخاطرة
ونوعي التهمة وبين السن ونوعي التهمة.
أما باقي المتغيرات فليس لها علاقة ارتباطية.
-11 دراسة عادل السيد ( 1990 ) بعنوان: "دراسة مقارنة بين الأسوياء والجانحين على
أسلوب رسم الذات والأسرة" .
هدفت الدراسة للمقارنة بين رسوم كلٍ من الأسوياء والجانحين بغرض التعرف على
عناصر الرسم التي تميز كلٍ منهما.
عينة الدراسة: تكونت العينة من مجموعتين من الأسوياء والجانحين بلغ عدد أفراد كلٍ منهما
17 ] سنة، وقد تم الحصول على - أربعين فرداً، وتراوحت أعمار عينة البحث فيما بين [ 14
المجموعة الجانحة من مؤسسة الشباب بعين شمس، بينما تم الحصول على المجموعة السوية
من مدرستي المرج الإعدادية والثانوية للبنين.
أدوات الدراسة:
اختبار الشخصية للمرحلة الإعدادية والثانوية [إعداد عطية هنا].
اختبار الذكاء المصور [إعداد أحمد زكي صالح].
استمارة الحالة الاجتماعية والمستوى الاقتصادي الاجتماعي [إعداد الباحث].
81
نتائج الدراسة:
وجود فروق دالة إحصائياً على أسلوب رسم الذات والأقران والأسرة على [ 67 ] عنصراً من
عناصر الرسم من بين [ 121 ] عنصراً متضمنة في قائمة تحليل رسم الذات والأقران
والأسرة.
وجد أن الجانحين يميلون إلى رسم الذات والأسرة فقط دون رسم أي تفاصيل أخرى في
الوقت الذي يميل فيه الأسوياء إلى رسم تفاصيل غير مطلوبة في رسم الذات، حيث تكون
الذات متمسكة بشنطة وكتب دراسية، في حين أن الجانحين لم يلجأوا إلى تضمين أدوات
مهمة في رسوماتهم مما يدل على سوء التوافق المهني للجانحين.
اتضح وجود فروق بين الأسوياء والجانحين على عناصر الرسم الخاصة بفئة النسب الأمر
الذي يعكس شعورهم بالدونية.
وفي عناصر الرسم الخاصة بفئة المنظور رسم الجانحون الذات والأقران والأسرة مواجهين
للناظر، بينما رسمهم الأسوياء في وضع بروفيلي، وهذا ربما يدل على أن الجانحين ما زالوا
مثبتين عند مرحلة الطفولة، ولم يتقدموا بعد نحو مرحلة المراهقة والاستقلال.
-12 دراسة نرمين نقولا ( 1990 ) بعنوان: " دراسة مستوى مفهوم ذات الأحداث الجانحين
12 عاماً دراسة تقويمية تشخيصية" - البالغين من العمر 10
هدفت الدراسة إلى الكشف عن الدوافع والأسباب الكامنة وراء انتشار جرائم الأحداث ، كما
هدفت إلى معرفة الظروف والعوامل والضغوط التي تؤدي لجنوح الأحداث.
عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من ثلاثين حدثاً ( 15 ) فتاة، و( 15 ) فتى ممن تتراوح
12 سنة. - أعمارهم بين 10
أدوات الدراسة: استخدم الباحث الأدوات التالية:
اختبار الذكاء المصور(أحمد زكي صالح)، اختبار مفهوم الذات للصغار (عماد الدين إسماعيل
وآخرون)، استمارة دراسة الحالة (عزة حسين)، استمارة المستوى الاقتصادي الاجتماعي
(زكريا الشربيني).
نتائج الدراسة:
عدم وجود علاقة ارتباط دالة ما بين أبعاد مفهوم الذات وبين ارتكاب الجرائم المخالفة لقوانين
12 عام. - المجتمع عند الأطفال البالغين 10
كما بينت الدراسة عدم وجود اختلاف بين مستوى مفهوم ذوات الأحداث الجانحات ومستوى
12 عام . - مفهوم ذوات الأحداث الجانحين البالغين من العمر 10
82
-13 دراسة ميشيل بشاي ( 1991 ) بعنوان: " دراسة مقارنة في الذكاء والشخصية لدى
بعض فئات جناح الأحداث"
هدفت الدراسة إلى الكشف عن الفروق في بعض سمات الشخصية لدى بعض فئات الجناح
وتحديداً مجموعات السرقة والاتجار بالمخدرات.
عينة البحث: تكونت كلها من الذكور وقسمت إلى فئتين: الأولى ( 16 ) فرداً من فئة الاتجار
بالمخدرات والثانية ( 16 ) فرداً من فئة السرقة.
أدوات الدراسة:
.WAIS اختبار وكسلر لذكاء الراشدين
.MMPI استخبار الشخصية متعدد الأوجه
اختبار اليد الإسقاطي.
نتائج الدراسة: عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين فئتي الدراسة في نسبة الذكاء اللفظي أو
العملي أو الكلي بين مجموعتي الاتجار بالمخدرات والسرقة وكانت مجموعة السرقة أكثر
MMPI سرعة ودقة من مجموعة الاتجار بالمخدرات، أما فيما يتعلق باختبار الشخصية
فتبين أنه لم توجد فروق دالة بين فئتي الدراسة إلا في مقياس الاكتئاب، حيث تبين أن
مجموعة الاتجار بالمخدرات كانت أكثر اكتئاباً من مجموعة السرقة، كما كان المثلث
العصابي والذهاني في مجموعة الاتجار أعلى منه في مجموعة السرقة، ولكن بشكل
غير دال.
وفيما يتعلق باختبار اليد الإسقاطي فقد ظهر ارتفاع شديد في فئة العدوان عند مقارنتها بباقي
فئات التصنيف الأخرى.
-14 دراسة مهاب الوقاد ( 1991 ) بعنوان: "جناح الأحداث الكامن ، خصائصه والعوامل
التي قد تحوله إلى جناح ظاهر".
هدفت الدراسة إلى تصميم أداة للتعرف على أهم المشكلات السلوكية لدى بعض تلاميذ
المدارس الإعدادية، كما يدركها المدرس، كما هدفت إلى تحديد الخصائص السلوكية لدى
هؤلاء التلاميذ والتي يمكن أن تدل على وجود قابلية للانحراف، أو على وجود جناح كامن
لديهم، والتعرف على العوامل التي إذا توفرت في بيئتهم قد يتحولون إلى جانحين حقيقيين.
عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من ثلاث مجموعات :
ا) مجموعة تلاميذ وتلميذات المدارس الإعدادية، حيث كان عددهم ( 18 ) تلميذاً وتلميذةً من
العاديين و( 18 ) تلميذاً وتلميذةً من غير العاديين
83
2) مجموعة من مدرسي التلاميذ والتلميذات بالمدارس السابقة ( 24 ) مدرس ومدرسة
3) مجموعة من الأحداث الجانحين والجانحات من مؤسسات الأحداث بالقاهرة والجيزة بلغ
عددهم ( 18 ) جانحاً وجانحة.
أدوات الدراسة: قائمة الاستعداد للجناح أو الجناح الكامن (إعداد الباحث)
استمارة الحالة الاجتماعية لغير العاديين (إعداد الباحث)، استمارة الحالة الاجتماعية لأسر
الجانحين (إعداد الباحث).
نتائج الدراسة:
بينت النتائج أن الخصائص السلوكية للبنين الذين لديهم استعداد للجناح بالترتيب هي:الفشل
الدراسي، عدم تقبل الذات، اللا اجتماعية، الكذب، القلق، العدوان، السرقة، عدم الاتزان
الانفعالي.
أما بالنسبة للبنات اللواتي لديهن استعداد للجناح فكانت الخصائص السلوكية مرتبة
كالآتي: القلق، الكذب، الفشل الدراسي، عدم الاتزان الانفعالي، عدم تقبل الذات، اللا
اجتماعية، السرقة، العدوان.
كشفت الدراسة عن وجود فروق دالة إحصائياً بين بيئة الحدث الجانح وبيئة الحدث
الذي لديه جناح كامن في النواحي التالية:
-1 الاستقرار الأسري 2-عدد أفراد الأسرة
-3 دخل الأسرة 4-نوعية مهنة الأب
-5 نوعية مهنة الأم 6-دخول أحد الوالدين السجن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:57 am

دراسة محمد عيسى الفيومي ( 1991 ) بعنوان: "دراسة مقارنة لاتجاه الجانحين وغير
الجانحين نحو الذات ونحو الآخرين".
هدفت الدراسة للمقارنة بين درجات كلٍ من الأحداث الجانحين وأقرانهم غير
الجانحين في ثمانية أبعاد، هي: الذكاء، مفهوم الذات (مثالية-مدركة-الآخرين)، تقدير الذات،
سوء التوافق الاجتماعي، تأخر النضج، إظهار العدوان، الانسحاب الانعزالي، القلق
الاجتماعي.
عينة الدراسة:
تكونت عينة الدراسة من ثلاث مجموعات كل مجموعة بها [ 40 ] فرد موزعةً كالآتي:
مجموعة الأحداث الجانحين الصادرة ضدهم أحكام، مجموعة الأطفال غير الجانحين من طلبة
84
المرحلة النهائية في التعليم الأساسي، ومجموعة من الأميين غير الجانحين وقد بلغ متوسط
العمر لدى كل فئة [ 14 ] عاماً تقريباً، وقد حاول الباحث تثبيت المتغيرات التالية: السن-
المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
أدوات الدراسة:
-اختبار الشخصية للشباب (إعداد عطية هنا)
-اختبار مفهوم الذات (إعداد محمد إسماعيل)
-اختبار تقدير الذات (إعداد محمد سلامة، وحسين الدريني)
-اختبار الذكاء المصور
-استمارة من إعداد الباحث.
نتائج الدراسة:
-انخفاض ذكاء الجانحين عن أقرانهم من غير الجانحين.
-انخفاض مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين سواء أميين أو ذوي تعليم ابتدائي عنه لدى
أقرانهم من غير الجانحين.
-سوء التوافق الاجتماعي ظاهرة أكثر انتشاراً بين الجانحين عنها في غير الجانحين.
-الأحداث الجانحون ربما يتسمون بتأخر النضج عن أقرانهم من غير الجانحين.
-توجد علاقة بين درجة تعلم الفرد وظاهرة القلق الاجتماعي.
1991 ) بعنوان: "التنبؤ بمدى ) Boone, D and Green, S -16 دراسة بون وجرين
توافق الأحداث الجانحين باستخدام اختبار منيسوتا".
هدفت الدراسة إلى معرفة خصائص الشخصية لدى مجموعتين من الأحداث الجانحين
يفرق بين MMPI الذكور والإناث بهدف التوصل إلى تحديد ما إذا كان اختبار منيسوتا
(Gender based) مجموعتين إحداهما ذكور والأخرى إناث
عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من 549 حدثاً جانحاً قسموا كما يلي:
105 ذكور سود، 37 إناث سود، 331 ذكور بيض، 76 إناث بيض.
وقد تم جمع البيانات السلوكية والاجتماعية كمعايير للتوافق الشخصي والاجتماعي.
نتائج الدراسة:
- لم يكن هناك فروق دالة إحصائياً في الأبعاد التي يقيسها اختبار منيسوتا بين مجموعات
الدراسة ، باستثناء الأعراض العصابية التي ميزت مجموعة الإناث.
85
- لم تظهر نتائج الدراسة أن هناك فروقاً دالة إحصائياً تعود لمتغير اللون (أبيض –أسود)
- أظهرت نتائج الدراسة أن البعد 4 كان مميزاً لمجموعة الذكور على الإناث بشكل دال
مجموعة الإناث عن الذكور بشكل دال إحصائياً. F: إحصائياً، بينما ميزت الأبعاد 1,2,8
-17 دراسة جمال تفاحة ( 1992 ) بعنوان: "أبعاد مصدر الضبط لدى المراهقين الجانحين
والأسوياء" دراسة مقارنة".
هدفت الدراسة إلى محاولة الكشف عن الفروق بين الجانحين والأسوياء في كل من :أبعاد
مصدر الضبط ، البنية العاملية لمصدر الضبط، والكشف عن أهم الديناميات
الفعالة والعوامل اللاشعورية المرتبطة بمصدر الضبط لدى الفرد.
عينة الدراسة: تكونت العينة من 106 مراهق ( 53 من الجانحين – 53 من الأسوياء)
أدوات الدراسة :
-مقياس مواضع الضبط (إعداد صلاح أبو ناهية )
-اختبار الذكاء المصور (إعداد أحمد زكي صالح)
-دليل الوضع الاقتصادي/الاجتماعي (إعداد عبد السلام عبد الغفار، إبراهيم قشقوش)
-استمارة جمع البيانات
-استمارة المقابلة الشخصية (إعداد صلاح مخيمر)
-اختبار تفهم الموضوع (إعداد محمد عثمان نجاتي، وحمدي أنور)
نتائج الدراسة:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجانحين والأسوياء على مقياس الضبط الشخصي ·
وأحد أبعاده وهو ضبط العالم العادل وذلك لصالح الجانحين.
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجانحين والأسوياء على مقياس ضبط الآخرين ·
الأقوياء وكذلك مقياس ضبط الحظ.
تختلف المصفوفة العاملية لدى الجانحين عنها لدى الأسوياء، حيث اتضح أن مقياس ·
الضبط يبنى على أربعة عوامل للجانحين مقابل أربعة عوامل للأسوياء وهي: ضبط
العجز، ضبط العالم العادل مقابل العجز، ضبط التمكن مقابل الفرصة، والضبط العام.
يختلف مصدر الضبط باختلاف العوامل اللاشعورية والديناميات الفعالة في شخصية ·
الفرد، حيث وجد أن بعض العوامل اللاشعورية والديناميات المرتبطة بالضبط الشخصي
تختلف إلى حد ما عن مثيلتها المرتبطة بضبط الآخرين الأقوياء أو ضبط الحظ، كما
تختلف لدى الجانح عنها لدى السوي.
86
-18 دراسة محمد فؤاد أحمد ( 1992 ) بعنوان: دراسة لبعض الخصائص النفسية وعلاقتها
بمركز الضبط لدى الأحداث الجانحين.
هدفت الدراسة إلى ما يلي:
* الكشف عن الفروق بين مجموعة الأحداث الجانحين وغير الجانحين في الضبط الخارجي.
* الكشف عن الفروق بين مجموعة الأحداث الجانحين وغير الجانحين في كل من متغيرات
الشخصية التالية:
العدوان-العداء / الاعتمادية/ التقدير السلبي للذات /عدم الكفاية الشخصية /عدم التجاوب
الانفعالي/عدم الثبات الانفعالي/النظرة السلبية للحياة.
* التعرف على مدى العلاقة بين متغيرات الشخصية السابقة ودرجات الضبط الخارجي لدى
الأحداث الجانحين.
عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من مجموعتين، الأولى تشمل { 90 } حدثاً جانحا من دور
18 سنة. - الرعاية الاجتماعية بالزقازيق وطنطا، تتراوح أعمارهم بين 12
والمجموعة الثانية من غير الجانحين ويبلغ عددها { 136 } طالباً من المدارس الإعدادية
والثانوية.
( أدوات الدراسة: استبيان تقدير الشخصية للكبار(ممدوح سلامة 1986
( مقياس الاتزان الانفعالي (سامية قطان 1986
( مقياس الانحراف السيكوباتي (لويس مليكة وآخرون 1966
( مقياس مركز الضبط الداخلي/الخارجي (علاء الدين كفافي 1982
( مقياس قوة الأنا في اختبار الشخصية (محمد ربيع 1978
استمارة بيانات (إعداد الباحث)
نتائج الدراسة: توجد فروق دالة بين مجموعتي الأحداث الجانحين وغير الجانحين عند
مستوى 01 و 0 في درجات الضبط الخارجي لصالح الأحداث الجانحين.
* توجد فروق دالة بين مجموعتي الأحداث الجانحين وغير الجانحين عند مستوى 01 و 0 في
متوسط درجات كل من: العدوان، التقدير السلبي للذات، عدم الكفاية الشخصية، عدم التجاوب
الانفعالي، عدم الثبات الانفعالي، النظرة السلبية للحياة، والفروق جميعها لصالح مجموعة
الأحداث الجانحين.
*توجد فروق دالة بين مجموعتي الأحداث الجانحين وغير الجانحين عند مستوى 01 و 0 في
درجات الانحراف السيكوباتي والفروق لصالح الأحداث الجانحين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:58 am

( -19 دراسة محمد أحمد صوالحة ( 1993
بعنوان: " الخلفيات الاجتماعية الاقتصادية والثقافية لدى عينة من الأحداث الجانحين في
الأردن".
هدفت الدراسة للتعرف على الخلفيات الاجتماعية الاقتصادية لدى أفراد عينة الدراسة وكذلك
معرفة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المستويات الاجتماعية الاقتصادية لدى أفراد
العينة في ضوء التهمة الموجهة.
عينة الدراسة: شملت العينة جميع الأحداث الملتحقين بمركز محمد بن القاسم لإصلاح
93 م ، وكان / الأحداث وتأهيلهم في مدينة إربد في الفصل الدراسي الأول من العام 92
.{ عددهم 60 حدثاً، واستخدم الباحث لقياس أهدافه استبانة من إعداد {الهندي، 1978
نتائج الدراسة: دلت النتائج على أن ما نسبته 45 % من العينة أميون أو ضعيفو المستوى
% التعليمي، كما أن النسبة العظمى كانت لأفراد ارتكبوا السرقة حيث بلغ عددهم ما نسبته 65
من العينة، وغالبية أفراد العينة كانت لآباء هم في المستوى الثاني من التصنيف الوظيفي،
وكانت نسبة ( 55 %) من أمهات الأحداث الجانحين لا يعملن إضافة إلى أن من يعملن هن في
(، المستوى الأول والثاني فقط من التصنيف الوظيفي، كما أن مستوى الدخل كان متدنياً ( 80
وبينت النتائج أن المؤثرات الثقافية البيتية في بيوت الأحداث قليلة أو معدومة.
بعنوان: "العلاقة Luengo, M.A and Others ( -20 دراسة لوينجو وآخرون ( 1994
بين سمة الانفعالية والسلوك المضاد للمجتمع" .
هدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين الاندفاعية والسلوك المضاد للمجتمع وذلك بمراعاة
الأوجه المتعددة للاندفاعية ، والسلوك المضاد للمجتمع والتي شملت :
( خرق القانون – التخريب المتعمد – السرقة – العنف الشديد – تعاطي المخدرات)
وقد تم جمع بيانات الدراسة حسب طبيعة الدراسة التتبعية ذات الأمد القصير وذلك بين عامي
1990 م. – 1989
عينة الدراسة :
شملت عينة الدراسة 1126 شخصاً من الأحداث الجانحين ومتعاطي المخدرات ( 583 ولد -
18 سنة. - 643 بنت) تراوحت أعمارهم بين 12
أدوات الدراسة:
استخدم الباحثون مقياس الاندفاعية الفرعي ، كما استخدموا التقارير الشخصية المتعلقة بأفراد
العينة.
88
نتائج الدراسة:
أثبتت الدراسة أن هناك ارتباطات قوية بين سمة الاندفاعية والأنماط المختلفة للسلوك المضاد
للمجتمع لدى المراهقين، كما تبين خلال فترة البحث والتي استمرت عاماً كاملاً أن زيادة
الدرجات التي يسجلها المراهق على هذا البعد ترتبط ارتباطاً مباشراً بالزيادة المستقبلية في
أنماط السلوك المضاد للمجتمع.
-21 دراسة أسعد نصيف سعد ( 1997 ) بعنوان: "إعداد برنامج في اللعب الجماعي لتعديل
السلوك اللا توافقي لدى الأحداث الجانحين".
هدفت الدراسة إلى محاولة الكشف عن المشكلات السلوكية اللا توافقية التي يعاني منها
الأحداث الجانحون، وتحديد أفضل الوسائل العلاجية لتعديل هذا السلوك .
كما هدفت إلى إعداد برنامج اللعب الجماعي كوسيلة علاجية لتعديل السلوك اللا توافقي لدى
الأحداث الجانحين في العينة، وقياس مدى كفاءة فاعلية برنامج اللعب الجماعي في تعديل
السلوك اللا توافقي لدى الأحداث الجانحين في العينة.
عينة الدراسة:
تكونت عينة الدراسة من مجموعتين من الأحداث الجانحين من دار التربية للبنين بالزقازيق،
15 )سنة. - وتراوحت أعمارهم بين( 11
المجموعة الأولى تجريبية وتشمل ( 14 )حدثا جانحا من الذكور.
المجموعة الثانية ضابطة وتشمل ( 14 )حدثا جانحا من الذكور.
أدوات الدراسة:
اختبار الذكاء المصور(أحمد زكي صالح).
مقياس السلوك التوافقي(صفوت فرج، ناهد رمزي).
برنامج اللعب الجماعي (إعداد الباحث).
استمارة بيانات أولية (إعداد الباحث).
نتائج الدراسة:
-1 لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة
على مقياس السلوك التوافقي (الجزء الثاني – السلوك اللا توافقي) ككل وفي مجالاته، قبل
تطبيق البرنامج.
89
-2 توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة على
مقياس السلوك التوافقي (الجزء الثاني – السلوك اللا توافقي) ككل وفي مجالاته (السلوك
العنيف، السلوك المضاد للمجتمع، السلوك غير المؤتمن، الاضطرابات النفسية) بعد تطبيق
البرنامج لصالح المجموعة التجريبية
-3 توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة على
مقياس السلوك التوافقي (الجزء الثاني – السلوك اللاتوافقي) ككل وفي مجالاته (السلوك
العنيف، السلوك المضاد للمجتمع، السلوك غير المؤتمن، الاضطرابات النفسية) قبل تطبيق
البرنامج وبعده لصالح التطبيق البعدي.
( -22 دراسة نافذ أبو خاطر( 2000
بعنوان: "سمات الشخصية المميزة للأحداث الجانحين عن أقرانهم الأسوياء في محافظات
غزة (دراسة مقارنة).
هدفت الدراسة إلى التعرف على سمات الشخصية المميزة للأحداث الجانحين عن
نظرائهم الأسوياء، ووضع مؤشر أو محك للتنبؤ بحدوث الجناح.
عينة الدراسة: تكونت العينة من مجموعتين ، بحيث شملت المجموعة الأولى 40 حدثاً
جانحاً من نزلاء مؤسسة الربيع للرعاية الاجتماعية في غزة ن أما الثانية فقد شملت 100
طالب تم اختيارهم من الصف العاشر في إحدى المدارس الثانوية للبنين في محافظة رفح .
أدوات الدراسة: استخدم الباحث في دراسته كل من
قائمة سمات العصابية-الاتزان الانفعالي ، وقائمة سمات الجمود-الانفتاح الفكري، ومؤشر
الجناح من إعداد الباحث
نتائج الدراسة: أشارت نتائج الدراسة إلى أن مجموعة الأحداث الجانحين تتميز عن مجموعة
الأسوياء بسمات : العدوانية ، والبحث عن الإثارة ، والجمود الفكري ، والذكورة _ الأنوثة
إضافة لسمة القلق كما تميزت مجموعة الأسوياء بسمات : تقدير الذات ، والسعادة،
والاستقلال، والتوجه للإنجاز إضافة للشعور بالذنب .
كما بينت النتائج أن السمات المميزة للجانحين ترتبط ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بمؤشر
الجناح المستخدم، في حين ارتبطت السمات المميزة للأسوياء ارتباطات سالبة ودالة إحصائياً
بنفس المؤشر.
90
تعقيب على الدراسات التي تناولت الجناح:
من حيث منهجية البحث: من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة يتضح أن الغالبية
العظمى منها استخدمت المنهج السيكومتري، وبعضها استخدم المنهج الإكلينيكي، في حين أن
دراسات كل من (أزيدور، السيد، بشاي، الفيومي، تفاحة، أبوخاطر)، تتبنى المنهج المقارن.
أما دراسات (رجب شعبان، فراج، محمد حسن، الكبيسي، الخطيب، الوقاد، محمد أحمد،
لوينجو) فإنها تتبنى المنهج الارتباطي أو العلائقي.
من حيث الأهداف والمتغيرات: تعددت الأهداف التي سعت الدراسات السابقة لتحقيقها، إلا
أنها كانت في مجملها تتمحور حول الأهداف التالية:
-1 البحث في سمات الأحداث الجانحين.
-2 المقارنة بين الأحداث الجانحين والأسوياء.
-3 البحث في أسباب الجناح والعوامل المؤثرة فيه
-4 أبعاد الضبط الداخلي والخارجي لدى الجانحين.
أما بالنسبة للمتغيرات فإنها تركزت في التنشئة الاجتماعية والمعاملة الوالدية، الوضع
الاقتصادي الاجتماعي، المستوى الثقافي.
وتتفق الدراسة الحالية مع بعض الدراسات كونها تقارن بين الجانحين والأسوياء، إضافة
لبحثها في تأثير المتغيرات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية.
من حيث العينة والأدوات:
تكونت عينات الدراسات السابقة من / الأحداث المنحرفين من دور الرعاية الاجتماعية،
وطلاب المدارس الإعدادية والثانوية – وهذا يتناغم مع عينة الدراسة الحالية - ومن الملاحظ
أن غالبية الدراسات اعتمدت عينة الذكور باستثناء دراسات (أيكر، الخطيب، نقولا، الوقاد،
بون، لوينجو) كانت العينات فيها مشتركة ذكور وإناث، واختار الباحث عينته في هذه
الدراسة من الذكور، وذلك لعدم توفر مؤسسة في محافظات غزة للجانحات.
أما من حيث الأدوات فقد تم استخدام مقاييس متعددة، وأحياناً لجأ الباحثون إلى استخدام
المقابلة الشخصية، ومن المقاييس التي تكرر استخدامها: اختبار الشخصية للمرحلة الإعدادية
والثانوية - اختبار تقدير الذات - اختبار الذكاء المصور- دليل الوضع
الاقتصادي/الاجتماعي- استمارة جمع البيانات مقياس مركز الضبط الداخلي/الخارجي .
91
من حيث النتائج: يتضح أن الأحداث الجانحين أضعف من الأسوياء في مفهوم الذات
.( {أزيدور 1981 ، الفيومي 1991 }، وأيضا في مفهوم الأنا ( ميسرا 1983
كما بينت بعض الدراسات أنه لا توجد فروق في مستويات الذكاء بين الجانحين وغير
الجانحين (حسن 1987 )، ويذكر عيسوي ( 1984 )، و صوالحة ( 1993 )، ومحمد حسن
1987 ) والكبيسي ( 1988 ) أن المستوى الاقتصادي لأسر الجانحين كان أقل من المستوى )
الاقتصادي لغير الجانحين وأنهم كانوا يعيشون في ظروف سيئة كالطلاق والحرمان ، وفي
أسر كبيرة الحجم.
كما ظهرت فروق بين الجانحين والأسوياء في مفهوم الضبط الشخصي {تفاحة 1992 ، محمد
.( أحمد 1992 } إضافة إلى فروق في الخلفية الثقافية (صوالحة 1993
تعقيب عام على الدراسات السابقة: تبين الدراسات السابقة ندرة الدراسات العربية التي
تناولت مفهوم الهوية الذاتية وما ينتج عنها من أزمات، في حين نجد هذا المفهوم قد استحوذ
على عدد كبير من الدراسات الأجنبية، كما نلاحظ الاهتمام الواسع بظاهرة انحراف الأحداث
لاسيما في العالم العربي، إلا أن هذه الظاهرة في مجتمعنا الفلسطيني لازالت بحاجة إلى مزيد
من الدراسات وذلك نظراً لما يعيشه مجتمعنا الفلسطيني من ظروف خاصة.
كما يتضح أن الدراسات التي ربطت بين ظاهرة الجناح وأزمة الهوية محدودة جداً
– حسب علم الباحث – مما يؤكد ضرورة بحث العلاقة بينهما، وربط ذلك بالعوامل الأخرى.
92
فروض الدراسة:
استناداً إلى الدراسات السابقة فإنه يمكن صياغة الفروض التالية:
-1 لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسط درجات كلٍ
من الأحداث الجانحين، والأسوياء في محافظات غزة في الهوية الذاتية .
-2 لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسط درجات كلٍ
من الأحداث الجانحين، والأسوياء في محافظات غزة في الأبعاد الفرعية لمقياس الهوية
الذاتية.
-3 لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسط درجات كلٍ
من الأحداث الجانحين، والأسوياء في محافظات غزة على مقياس الوضع الاقتصادي
الاجتماعي للحدث.
-4 لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسط درجات كلٍ
من الأحداث الجانحين، والأسوياء في محافظات غزة على مقياس المستوى الثقافي للحدث.
-5 لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين درجات الأحداث
الجانحين في محافظات غزة على مقياس الهوية الذاتية تعزى لمتغير المستوى الاقتصادي
الاجتماعي (مرتفع – منخفض).
-6 لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين درجات الأحداث
الجانحين في محافظات غزة على مقياس الهوية الذاتية تعزى لمتغير المستوى الثقافي
(مرتفع – منخفض).
-7 لا يوجد تأثير دال إحصائياً عند مستوى دلالة ( 0,05 ) للتفاعل بين المستوى الاقتصادي
الاجتماعي (مرتفع - منخفض)، والمستوى الثقافي (مرتفع - منخفض) على درجات
الأحداث الجانحين على مقياس الهوية الذاتية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 8:59 am

محتويات الفصل:
مجتمع الدراسة
عينة الدراسة
أدوات الدراسة
الأساليب الإحصائية
الفصل الرابع
إجراءات الدراسة
94
المجتمع الأصلي :
يتكون المجتمع الأصلي للدراسة من جميع الأحداث المقيدين (المسجلين ) في
2001 م من – سجلات مؤسسة الربيع للرعاية الاجتماعية في قطاع غزة للعام 2000
جميع أنحاء محافظات غزة، والبالغ عددهم ( 35 ) حدثاً.
عينة الدراسة:
تتكون عينة الدراسة من مجموعتين: الأولى عينة الجانحين و تشمل جميع الأحداث
الجانحين المودعين في مؤسسة الربيع للرعاية الاجتماعية بغزة – والبالغ عددهم 35 حدثاً
جانحاً - وتشكل هذه العينة جميع أفراد المجتمع الأصلي للدراسة، أما المجموعة الثانية والتي
تمثل الأسوياء، فقد اختار الباحث بطريقة عشوائية مائة طالب من طلاب إحدى المدارس
(الثانوية) من تلاميذ الصف العاشر الأساسي لتطبيق أدوات الدراسة والمقارنة بين
المجموعتين.
خصائص مجموعتي الدراسة:
السن: بلغ عدد الأحداث الجانحين عند تطبيق أدوات الدراسة ( 35 ) حدثاً جانحاً، كان متوسط
أعمارهم 16,067 سنة تقريباً بانحراف معياري قدره 1,507 ، أما المجموعة الثانية –
مجموعة الأسوياء-والتي تكونت من مائة طالب من طلاب الصف العاشر الأساسي فقد بلغ
متوسط أعمارهم 15,750 بانحراف معياري قدره 0,730 ، بلغت قيمة " ت " لدلالة الفروق
1,580 وهي قيمة غير دالة.
الجنس: اقتصرت الدراسة الحالية على الذكور فقط للمجموعتين.
Pilot Study الدراسة الاستطلاعية
قام الباحث باختيار عينة استطلاعية قوامها 100 طالب من طلبة المرحلة الأساسية
لتقنين أدوات الدراسة عليها، والتحقق من صدق وثبات الأدوات المستخدمة في البيئة
الفلسطينية.
95
أدوات الدراسة
: Ego Identity Scale مقياس الهوية الذاتية
ونقله إلى العربية عبد الله ،(Rasmussen ) قام بإعداد هذا المقياس راسموسن
المنيزل، وتم حساب صدقه وثباته للتحقق من ملاءمته للبيئة العربية
.( ( المنيزل، 155 ،1994
، "Erikson” وقد صمم المقياس للبحث في مفهوم (الهوية) الذي أطلقه اريكسون
حيث أن هذا المقياس لم يطور لأغراض تشخيصية وإنما لتقييم مدى كفاية الأساليب
المستخدمة من أجل حل الأزمات النفسية - الاجتماعية المختلفة.
ويشتمل المقياس على المراحل الست الأولى من مراحل النمو الثمانية التي اقترحها
اريكسون، بحيث وضعت ثلاثة اشتقاقات أو أبعاد لكل مرحلة ، يتضمن كل اشتقاق أو بعد
أربع فقرات (عبارات) وهكذا يتكون المقياس من ( 72 ) فقرة تعكس المراحل الست، وقد
وضعت الفقرات بحيث يتطلب نصفها استجابة إيجابية والنصف الآخر يتطلب استجابة سلبية.
وتكون الإجابة على الفقرة إما موافق أو غير موافق، والإجابة بموافق تأخذ درجة
2)، وغير موافق تأخذ درجة ( 1) إذا كانت الفقرة إيجابية، أما إذا كانت الفقرة سلبية تكون )
عملية التصحيح عكسية موافق ( 1) وغير موافق ( 2)، وقد صنفت الفقرات والاشتقاقات
ضمن المراحل الست كما يلي:
-1 المرحلة الأولى: مرحلة الإحساس بالثقة مقابل الإحساس بعدم الثقة، وتتضمن
الاشتقاقات التالية:
- الاشتقاق الأول : ويتضمن الفقرات ( 41 ، 21 ، 20 ، 6 ) ويركز على الثقة
بالآخرين.
- الاشتقاق الثاني: ويتضمن الفقرات ( 58 ، 33 ، 16 ، 1 ) ويركز على وضوح
أهداف المستقبل.
- الاشتقاق الثالث: ويتضمن الفقرات ( 72 ، 68 ، 67 ، 51 ) ويركز على انتظار
فرص الحياة.
-2 المرحلة الثانية: الإحساس بالاستقلال الذاتي مقابل الإحساس بالخجل والشك، وتتضمن
الاشتقاقات التالية:
- الاشتقاق الأول : ويتضمن الفقرات ( 63 ، 15 ، 13 ، 5 ) ويركز على الثقة في
الذات فيما يتعلق بالسلوكيات.
96
- الاشتقاق الثاني: ويتضمن الفقرات ( 70 ، 61، 42 ، 24 ) ويركز على الإحساس
بالاستقلالية في صنع القرار دون الاعتماد على الآخرين.
- الاشتقاق الثالث: ويتضمن الفقرات ( 71 ، 62 ، 12 ، 3 ) ويركز على الإحساس
بالخجل والخوف من الظهور أمام الأقران والقادة.
-3 المرحلة الثالثة: الإحساس بالمبادأة مقابل الإحساس بالذنب، وتتضمن الاشتقاقات التالية:
- الاشتقاق الأول : ويتضمن الفقرات ( 44 ، 39 ، 32 ، 17 ) ويركز على احتقار
الخلفية الماضية والميل لإنكارها، والعدوانية تجاه الأدوار المرغوبة عائلياً.
- الاشتقاق الثاني: ويتضمن الفقرات ( 57 ، 54 ، 47 ، 19 ) ويركز على الارتياح
الانفعالي للدور في جماعات المراهقين.
- الاشتقاق الثالث: ويتضمن الفقرات ( 60 ، 46 ، 27 ، 8 ) ويركز على استمرارية
المبادأةدون حدود، والاهتمام بما حدث أكثر مما سيحدث.
-4 المرحلة الرابعة: الإحساس بالجهد مقابل الإحساس بالنقص، وتتضمن الاشتقاقات التالية:
- الاشتقاق الأول : ويتضمن الفقرات ( 59 ، 55 ، 11 ، 4 ) ويركز على توقع
الإنجاز في عالم العمل.
- الاشتقاق الثاني: ويتضمن الفقرات ( 69 ، 66 ، 40 ، 9 ) ويركز على عدم
الرغبة في منافسة الآخرين.
- الاشتقاق الثالث: ويتضمن الفقرات ( 65 ، 53 ، 45 ، 25 ) ويهتم بعدم قدرة
الفرد على التركيز في المهمات المقترحة أو المطلوبة منه.
-5 المرحلة الخامسة: الإحساس بالهوية مقابل الإحساس بغموض الهوية ، وتتضمنه
الاشتقاقات التالية:
- الاشتقاق الأول : ويتضمن الفقرات ( 50 ، 30 ، 23 ، 22 ) ويركز على
الإحساس بالوجود النفسي الاجتماعي.
- الاشتقاق الثاني: ويتضمن الفقرات ( 56 ، 48 ، 31 ، 2 ) ويركز على إعادة
الفرد النظر في مفهومه عن ذاته، واستجابة المجتمع له.
- الاشتقاق الثالث: ويتضمن الفقرات ( 64 ، 38 ، 26 ، 18 ) ويركز على شعور
الفرد بمعرفة خطته وأهدافه.
97
-6 المرحلة السادسة: الاحساس بالألفة مقابل الإحساس بالعزلة، وتتضمن الاشتقاقات التالية:
- الاشتقاق الأول : ويتضمن الفقرات ( 52 ، 43 ، 37 ، 29 ) ويركز على البحث
عن العلاقة الحميمة مع الآخرين.
- الاشتقاق الثاني: ويتضمن الفقرات ( 36 ، 34 ، 28 ، 10 ) ويركز على طغيان
آراء الآخرين على أفكار الفرد حتى لو كان يؤمن بها.
- الاشتقاق الثالث: ويتضمن الفقرات ( 49 ، 35 ، 14 ، 7 ) ويركز على انعزال
الفرد انفعالياُ في علاقاته مع الآخرين.
Validity * صدق المقياس
وذلك ، Content يركز هذا النوع من الصدق على التحقق من صدق المحتوى
بحساب ارتباطات الفقرات مع أبعاد المقياس مع أبعاده الفرعية، لذلك يسمى أحياناً : صدق
ومن الجدير بالذكر أن مقياس الهوية الذاتية ، Content Validity المحتوى
يتكون من ستة مراحل، وكل مرحلة تحتوي Identity Crisis Inventory
على ثلاثة اشتقاقات، بمعنى أن المقياس يتكون من ثمانية عشر اشتقاقاً، وهذه الاشتقاقات
مستقلة تماماً عن بعضها البعض، بمعنى أن العبارة ترتبط ارتباطاً قوياً بالاشتقاق الذي تنتمي
.( إليه، ولا ترتبط – عندما يتحقق صدقها – بالاشتقاقات الأخرى ( المنيزل، 155 ،1994
وذلك يعني وجود ارتباطات جوهرية ودالة إحصائياً بين درجة كل فقرة والاشتقاق
الذي تنتمي إليه، وارتباطات ضعيفة وغير دالة إحصائياً بالاشتقاقات الأخرى، ولايجاد ذلك
قام الباحث بحساب ما يلي:
:Internal Consistency 1) صدق الاتساق الداخلي
قام الباحث الحالي بحساب معاملات الارتباط بين درجة كل فقرة من فقرات مقياس
الهوية الذاتية والاشتقاقات الثمانية عشرة، بغرض التحقق من ارتباط الفقرات بالاشتقاقات التي
تنتمي إليها، واقتصر على عرض ارتباطات الفقرات مع الاشتقاقات التي تنتمي إليها هذه
الفقرات فقط، والجدول رقم ( 2 ) يوضح ذلك، أما فيما يتعلق بالجدول التفصيلي لارتباطات
. ( الفقرات مع جميع الاشتقاقات فقد تم عرضه في قائمة الملاحق (ملحق رقم 5
98
99
يتبين من الجدول رقم ( 2 ) أن أغلب فقرات مقياس الهوية الذاتية تتمتع بارتباطات قوية ودالة إحصائياً
عند مستوى دلالة أقل من 0.01 مع الاشتقاقات التي تنتمي إليها هذه الفقرات، باستثناء:
- الفقرة رقم 46 والتي تنتمي للاشتقاق التاسع من المرحلة الثالثة.
- الفقرة رقم 38 والتي تنتمي للاشتقاق الخامس عشر من المرحلة الخامسة.
- الفقرة رقم 37 والتي تنتمي للاشتقاق السادس عشر من المرحلة السادسة.
. إذ تبيين أن الفقرات الثلاثة السابقة دالة عند مستوى دلالة أقل من 0.05
أما الفقرتان:
- الفقرة رقم 24 والتي تنتمي للاشتقاق الثاني من المرحلة الخامسة.
- الفقرة رقم 35 والتي تنتمي للاشتقاق الثامن عشر في المرحلة السادسة.
فقد تبين أن هاتين الفقرتين كان ارتباطهما مع الاشتقاقين الثاني والثامن عشر على التوالي
ضعيفاً ولا يرق إلى مستوى الدلالة الإحصائية، لذا قام الباحث بحذف هاتين العبارتين، بحيث
أبقى على العبارات التي حققت مستوى دلالة مرتفع ( أقل من 0.01 )، بالإضافة للفقرات
. الثلاثة المذكورة أعلاه والتي حققت مستوى دلالة أقل من 0.05
وهكذا أصبح مجموع فقرات مقياس الهوية الذاتية في صورته النهائية بعد عملية
الحذف 70 فقرة.
أما ارتباطات الفقرات مع الاشتقاقات التي لا تنتمي إليها فقد كان ضعيفاً جداً ولا
يرق في مجمله إلى مستوى الدلالة الإحصائية - انظر ملحق رقم ( 5 ) مما يحقق استقلالية
هذه الاشتقاقات، وأن الفقرات الموجودة في المقياس تنتمي إلى اشتقاقاتها فقط، وحسب
التصنيف الذي صنفت ضمنه، الأمر الذي يؤكد صدق البناء ( المحتوى ) لمقياس الهوية الذاتية
( . ( المنيزل ، 160 ،1994
كما قام الباحث بحساب الارتباطات بين المراحل الستة المكونة لمقياس الهوية الذاتية
وحسب طبيعة المقياس وبنائه والذي تم مناقشته أعلاه، فمن ،(Rasmussen) لراسموسن
المفترض أن تكون الارتباطات بين المراحل الستة للمقياس ضعيفة بسبب استقلالية هذه
المراحل عن بعضها البعض، وقد تحقق المنيزل( 1994 ) من ذلك في الدراسة التي نستشهد
بها، والجدول رقم ( 3 ) يبين مصفوفة الارتباط الموضحة لارتباطات المراحل الستة للمقياس
على عينة الدراسة الحالية .
100
( جدول رقم ( 3
مصفوفة الارتباط للمراحل الستة من مقياس الهوية الذاتية
المرحلة الأولى الثانية الثالثة الرابعة الخامسة السادسة
الأولى 1.00
الثانية 1.00 0.131
1.00 - الثالثة 0.025 0.120
1.00 -0.041 -0.032 - الرابعة 0.092
1.00 0.090 0.069 - الخامسة 0.188 0.039
1.00 - السادسة 0.096 0.180 0.072 0.159 0.073
** دالة عند 0.01 * دالة عند 0.05
من الجدول رقم ( 3 ) يتبين أن ارتباطات المراحل الستة لمقياس الهوية الذاتية مع
بعضها البعض كانت ضعيفة، ولا تحقق الحد الأدنى من الدلالة الإحصائية، الأمر الذي يوافق
طبيعة هذا المقياس، واستقلالية مراحله الستة، مما يؤكد صدق البناء له.
:Test of Extreme Groups ب) صدق المقارنة الطرفية
Discriminatory ويسمى هذا النوع من الصدق أحياناً الصدق التمييزي
وتقوم فكرته على أساس ، Edges - Comparence Validity ويسمى أيضاً ،Validity
قياس مقدرة الأداة أو المقياس المستخدم في التمييز بين الأقوياء والضعفاء في الميزان
(الدرجات التي يحققها كل من الطرفين في أدائهما على المقياس )، ويتم ذلك بترتيب درجات
أفراد العينة الاستطلاعية ترتيباً تنازلياً أو تصاعدياً، واختيار الأفراد الذين يمثلون 27 % من
الطرف العلوي، والأفراد الذين يمثلون 27 % من الطرف السفلي، والمقارنة بينهما باستخدام
أحد الاختبارات الإحصائية الملائمة، وفي الدراسة الحالية، كان عدد أفراد مجموعتي
الطرفين 27 فرداً، وتم استخدام اختبار ( ت ) لحساب دلالة الفروق بين المتوسطين بسبب
اعتدالية توزيع الدرجات وتجانس المجموعتين، والجدول رقم ( 4 ) يبين ذلك.
101
( جدول رقم ( 4
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة اختبار (ت) للفروق بين
متوسطي مرتفعي ومنخفضي الدرجات على المراحل الستة لمقياس الهوية الذاتية
مرتفعو الدرجات
ن = 27
منخفضو الدرجات
المرحلة ن = 27
م ع م ع
قيمة ( ت ) مستوى الدلالة
** الأولى 4.257 1.497 17.360 1.749 19.320
** الثانية 3.740 1.675 17.840 1.150 19.360
** الثالثة 5.128 1.225 16.000 1.364 17.880
** الرابعة 4.244 1.345 17.320 1.326 18.920
** الخامسة 3.101 1.708 17.400 1.573 18.840
** السادسة 5.016 1.418 17.480 1.418 19.480
** دالة عند 0.01
من الجدول رقم ( 4 ) يتبين وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة أقل من
0.01 في المراحل الستة لمقياس الهوية الذاتية بين متوسطات درجات المجموعة ذات
العلامات المرتفعة، والمجموعة ذات العلامات المنخفضة، مما يؤكد صلاحية المقياس بأبعاده
Discriminatory الستة على التمييز بين مجموعتي الطرفين، مما يحقق الصدق التمييزي
للمقياس. Validity
: Reliability 2) ثبات المقياس
،Test Re-test Method اقتصر الباحث على حساب الثبات بطريقة إعادة الاختبار
بسبب استقلالية الاشتقاقات والمراحل والتي تجعل من تحقيق الثبات بطريقة التجزئة النصفية
أمر غير ممكن، لذا قام بتطبيق الاختبار على نفس العينة الأولى بعد فاصل زمني مدته
أسبوعين عن التطبيق الأول، والجدول رقم ( 5 ) يبين معاملات الارتباط للأبعاد الستة
والدرجة الكلية لمقياس الهوية الذاتية بين التطبيقين الأول والثاني:
102
( جدول رقم ( 5
معاملات الارتباط بين التطبيق الأول والثاني لمقياس الهوية الذاتية
المراحل الستة معامل الارتباط
الإحساس بالثقة مقابل الإحساس بعدم الثقة ** 0.840
الإحساس بالاستقلال الذاتي مقابل الإحساس بالخجل والشك ** 0.898
الإحساس بالمبادأة مقابل الإحساس بالذنب ** 0.941
الإحساس بالجهد مقابل الإحساس بالنقص ** 0.973
الإحساس بالهوية مقابل الإحساس بغموض الهوية ** 0.802
الإحساس بالألفة مقابل الإحساس بالعزلة ** 0.966
الدرجة الكلیة للھویة الذاتیة ** 0.691
** دالة عند 0.01
من الجدول رقم ( 5 ) يتبين أن جميع معاملات الارتباط قوية ودالة إحصائياً عند
مستوى دلالة أقل من 0.01 للمراحل الستة والدرجة الكلية بين التطبيقين الأول والثاني، مما
يحقق ثباتاً مرتفعاً للاختبار، وبالنظر إلى معامل الثبات للدرجة الكلية نرى أنه 0.691 ، وهو
جيد ويقترب من القيمة التي أوجدها المنيزل في تقنينه الاختبار نفسه على البيئة الأردنية، إذ
. حقق الاختبار معامل ثبات قدره 0.64
( ( المنيزل، 161 ،1994
وهكذا يتبين للباحث أن مقياس الهوية الذاتية المستخدم في هذه الدراسة يتمتع بالصدق والثبات
بدرجة جيدة ومرضية، تمكن من استخدامه على عينة الدراسة باطمئنان.
:Socio-Economic level scale مقياس المستوى الاقتصادي الاجتماعي
( استخدم الباحث استمارة المستوى الاقتصادي الاجتماعي إعداد إيمان أبو شعبان ( 1998
حيث وضعت تصنيفاً للمستوى التعليمي للأب والأم ، وتصنيفاً للمستوى المهني للأب والأم،
كما تضمنت الاستمارة بعض المعلومات حول دخل الأسرة، عدد غرف السكن، عدد أفراد
الأسرة، مكان الإقامة، نوع السكن.
تصحيح الاستمارة: يتكون المستوى التعليمي للأب والأم من تسعة مستويات ، يعطى أعلى
مستوى تعليمي ( الدكتوراه) درجة { 9}، والمستوى الذي يليه (ماجستير) درجة { 8}...وهكذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 9:00 am

وبنفس الطريقة يتم حساب المستوى المهني لكل من الأب والأم ، حيث صنفت المهن
إلى سبعة عشر مهنة ، يعطى أعلى مستوى مهني (أستاذ جامعي) درجة{ 17 } ، والمستوى
الذي يليه (طبيب) درجة { 16 }..وهكذا.
أما بالنسبة لباقي المعلومات فقد تم تصحيحها كما يوضح الجدول:
3) درجات درجتان درجة واحدة )
2- عدد غرف السكن أكثر من 6 من 3 إلى 1 5
عدد أفراد الأسرة من 1 إلى 5 من 6 إلى 10 أكثر من 11
مكان الإقامة مدينة قرية معسكر
نوع السكن ملك إيجار
الدخل الشهري للأسرة:
أقل من 500 شيكل ................. 1
2 ...................1000 – أكثر من 500
3 ..................1500 - أكثر من 1000
4 ..................2000 - أكثر من 1500
5 ................. 2500 - أكثر من 2000
أكثر من 2500 شيكل .................. 6
الصدق والثبات لمقياس المستوى الاقتصادي-الاجتماعي
:Internal Consistency صدق الاتساق الداخلي
قام الباحث الحالي بحساب معاملات الارتباط بين درجة كل فقرة من فقرات اختبار
المستوى الاقتصادي-الاجتماعي مع الدرجة الكلية للاختبار، بهدف التحقق من صدق البناء
للاختبار، والجدول رقم ( 6 ) يبين معاملات الارتباط لكل فقرة من الفقرات، مع بيان مستوى
الدلالة أسفل الجدول.
104
( جدول رقم ( 6
معاملات الارتباط بين فقرات مقياس المستوى الاقتصادي-الاجتماعي مع الدرجة
الكلية للمقياس
الفقرات معامل الارتباط
0.575 ** 1
0.918 ** 2
0.521 ** 3
0.667 ** 4
0.731 ** 5
0.701 ** 6
0.822 ** 7
** دالة عند 0.01
من الجدول رقم ( 6 ) يتبين للباحث أن جميع فقرات اختبار المستوى الاقتصادي-الاجتماعي
تتمتع بارتباطات قوية ودالة إحصائياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01 ، مما يحقق صدق
المحتوى لهذا للاختبار.
: Reliability 2) الثبات
Test Re-test Method الثبات بطريقة إعادة الاختبار
حيث قام الباحث بتطبيق الاختبار على نفس العينة الأولى بعد فاصل زمني مدته
أسبوعين عن التطبيق الأول، وقد وجد أن معامل ثبات الاختبار بلغ 0.892 ، وهو دال
. إحصائياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01
105
:Cultural level scale مقياس المستوى الثقافي
استخدم الباحث مقياس المستوى الثقافي للأسرة من إعداد (أبو شعبان، 1998 ) والذي يتكون
من ( 16 ) فقرة تتعلق بالنواحي الثقافية المختلفة للأسرة، وقد وضعت جميع فقرات المقياس
إيجابية.
وقد صممت الاستمارة وفق مقياس متدرج ثلاثي (نعم ، أحياناً ، لا)على أساس أن الأسرة قد
تتاح لها أحياناً بعض الممارسات الثقافية التي لا تتاح لها في ظروف أخرى، وتحصل
الإجابة (نعم) على الفقرة على ثلاث درجات، (أحياناً) درجتان، (لا) درجة واحدة.
الصدق والثبات لمقياس المستوى الثقافي:
صدق المحكمين: نظراً لأن هذا المقياس تم تصميمه وتطبيقه في البيئة الفلسطينية، فقد اكتفى
الباحث بما قامت به "أبو شعبان 1998 " من حساب لهذا النوع من الصدق، حيث تم عرض
الاستبانة على خمسة من الأساتذة المتخصصين في علم النفس لتحكيمها تربوياً وعلمياً، حيث
أشار المحكمون إلى حذف أربع عبارات من العشرين المكونة للمقياس في صورته الأولية.
:Internal Consistency صدق الاتساق الداخلي
قام الباحث الحالي بحساب معاملات الارتباط بين درجة كل فقرة من فقرات اختبار
المستوى الثقافي مع الدرجة الكلية للاختبار، بهدف التحقق من صدق المحتوى للاختبار،
والجدول رقم ( 7 ) يبين معاملات الارتباط لكل فقرة من الفقرات، مع بيان مستوى الدلالة
أسفل الجدول.
106
( جدول رقم ( 7
معاملات الارتباط بين فقرات مقياس المستوى الثقافي مع الدرجة الكلية للمقياس
الفقرات معامل الارتباط
0.403 ** 1
0.442 ** 2
- 0.075 3
0.483 ** 4
0.337 ** 5
0.327 ** 6
0.288 ** 7
0.427 ** 8
0.201 * 9
0.576 ** 10
0.625 ** 11
0.386 ** 12
0.520 ** 13
0.338 ** 14
0.513 ** 15
0.477 ** 16
** دالة عند 0.01 * دالة عند 0.05
من الجدول رقم ( 7 ) يتبين للباحث أن أغلب فقرات اختبار المستوى الثقافي تتمتع
( بارتباطات قوية ودالة إحصائياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01 ، باستثناء الفقرة رقم ( 9
والتي حققت الدلالة عند مستوى أقل من 0.05 ، فيم لم تنجح الفقرة رقم ( 3 ) في الوصول
إلى الحد الأدنى من مستوى الدلالة الإحصائية ( 0.05 ) ، لذا قام الباحث بحذف هذه الفقرة،
بحيث أصبح مجموع فقرات اختبار المستوى الثقافي في صورته النهائية 15 فقرة فقط .
: Reliability 2) ثبات المقياس
قام الباحث بحساب ثبات مقياس المستوى الثقافي بطريقتين:
حيث قام بتطبيق الاختبار ، Test Re-test Method أ) الثبات بطريقة إعادة الاختبار
على نفس العينة الأولى بعد فاصل زمني مدته أسبوعين عن التطبيق الأول، وقد وجد أن
. معامل ثبات الاختبار بلغ ( 0.754 )، وهو دال إحصائياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01
107
Split-Half Method أ) الثبات بطريقة التجزئة النصفية
قام البحث بإيجاد معامل ثبات الاختبار عن طريق حساب معامل الارتباط بين
مجموع الفقرات الزوجية ومجموع الفقرات الفردية، وقد بلغ معامل الارتباط بهذه الطريقة
0.5664 ، وهو دال إحصائياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01 ، وحيث أن معامل الارتباط
المحسوب بهذه الطريقة هو لنصف الاختبار فقط فقد قام الباحث بتعديل معامل الارتباط
المحسوب باستخدام معادلة سبيرمان – براون لتعديل طول الاختبار، وقد وجد أن معامل
الارتباط بعد التعديل باستخدام المعادلة المذكورة بلغ ( 0.7231 ) وهي قيمة جيدة ، وتفي
بمتطلبات التطبيق، وتتفق مع ما توصلت إليه أبو شعبان بحساب الثبات عن طريق التجزئة
النصفية حيث بلغ معامل الارتباط 0.86
ب) الثبات بطريقة ألفا-كرونباخ: قام الباحث بتقدير ثبات اختبار المستوى الثقافي بإيجاد
معامل ألفا – كرونباخ، حيث وجد أن قيمة ألفا 0.6624 ، وهي قيمة مقبولة.
الأساليب الإحصائية المستخدمة:
.T-test " -1 اختبار "ت
لحساب الفروق بين الجانحين والأسوياء في كلٍ من (الهوية الذاتية، المستوى الاقتصادي
الاجتماعي، المستوى الثقافي) الفرض الأول والثالث والرابع.
.Person’s Correlations -2 معامل ارتباط بيرسون
وذلك لحساب صدق الاتساق الداخلي والثبات للمقاييس المستخدمة في الدراسة.
.Discriminantory Analysis -3 التحليل التمييزي
وذلك للإجابة على الفرض الثاني وتحديد المرحلة الأكثرتمييزاً بين الأسوياء والجانحين.
.Mann-Whitney test (U) -4 اختبار مان- ويتني
تم استخدامه في التحقق من صحة الفرضين الخامس والسادس لتوضيح إذا ما وجدت فروق
في درجات الأحداث الجانحين على مقياس الهوية الذاتية تعزى لمتغيريالمستوى الاقتصادي
الاجتماعي (مرتفع- منخفض)، والمستوى الثقافي(مرتفع- منخفض).
.Two - Way ANOVA -5 تحليل التباين الثنائي
وتم استخدامه في الإجابة على الفرض السابع لفحص التأثير المشترك لكل المستوى
الاقتصادي الاجتماعي ( مرتفع – منخفض ) والمستوى الثقافي (مرتفع – منخفض) على
الدرجة الكلية للهوية الذاتية للأحداث الجانحين في محافظات غزة.
108
خطوات الدراسة:
1 وضع الإطار النظري للدراسة.
-2 اختيار المقاييس: حيث تم اختيار مقياس الهوية الذاتية لراسموسن (تعريب وتقنين عبد الله
المنيزل، 1994 ) الذي صمم حسب مراحل أريكسون للنمو النفس الاجتماعي، والتي يعتمدها
الباحث في هذه دراسته، كما تم اختيار كل من مقياس المستوى الاقتصادي الاجتماعي،
ومقياس المستوى الثقافي من إعداد إيمان أبو شعبان ( 1998 )، وذلك لما يراه الباحث من
مناسبة هذه المقاييس للبيئة الفلسطينية.
3 تحديد المجتمع الأصلي للدراسة والعينة التي سيتم تطبيق الأدوات عليها.
4 قام الباحث بتطبيق أدوات الدراسة على عينة استطلاعية من 100 طالب من طلاب
الصف العاشر الأساسي، حيث تم التأكد من صدق وثبات المقاييس المستخدمة.
5 حصل الباحث على موافقة خطية من وزارة الشئون الاجتماعية لتنفيذ إجراءات الدراسة
2001 م. / 7 / في مؤسسة الربيع للرعاية الاجتماعية، وذلك بتاريخ 8
-6 قام الباحث بتطبيق أدوات الدراسة على عينة الجانحين التي بلغ عددها 35 جانحاً، كما تم
تطبيق الأدوات على عينة الأسوياء، التي بلغ عددها 100 طالب من الصف العاشر الأساسي.
7 بعد أداء المعالجات الإحصائية خلص الباحث إلى نتائج الدراسة ومن ثم قام
بتحليلها وتفسيرها.
8 تقدم الباحث ببعض التوصيات والمقترحات المتعلقة بموضوع الدراسة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 9:04 am

الفصل الخامس
عرض النتائج وتفسيراتها
الفصل الخامس
عرض النتائج ومناقشتها
110
أولاً : للتحقق من صحة الفرض الأول للدراسة ونصه : " لا توجد فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسطي درجات الأحداث الجانحين والأسوياء
في محافظات غزة في الهوية الذاتية الكلية ".
قام الباحث بالمقارنة بين متوسط درجات مجموعة الأحداث الجانحين ومتوسط
درجات نظرائهم من الأسوياء في محافظات غزة باستخدام اختبار ( ت ) البارامتري، بسبب
اعتدالية توزيع درجات كل من المجموعتين، إضافة إلى أن عدد أفراد كل مجموعة يزيد عن
ثلاثين فرداً، مما يحقق شرط استخدام اختبار ( ت ) للفرق بين متوسطي مجموعتين مستقلتين
والجدول رقم ( 8 ) يبين ، Independent Sample t-Test غير متساويتين في العدد
المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل من المجموعتين في الدرجة الكلية على مقياس
الهوية الذاتية، إضافة لقيمة ( ت ) للفرق بين المتوسطين، مع بيان مستوى الدلالة:
( جدول رقم ( 8
الفرق بين الجانحين والأسوياء في الدرجة الكلية على مقياس الهوية الذاتية
اموعة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة ( ت ) مستوى الدلالة
الأسوياء
( ( العدد = 100
3.928 105.390
الأحداث الجانحين
4.091 103.829 ( ( العدد = 35
* 2.002
* دالة عند مستوى 0.05
يتبين من الجدول رقم ( 8 ) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل
من 0.05 بين متوسطي درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة ونظرائهم من
الأسوياء في أداء المجموعتين فيما يتعلق بالدرجة الكلية للهوية الذاتية وذلك لصالح الأسوياء.
حيث تميز الأسوياء عن الجانحين بتحقيقهم لمستويات أعلى على مقياس الهوية الذاتية، وتتفق
،( هذه النتيجة مع ما توصل إليه كل من بروتنسكي( 1988 )، مرسي ( 1988 )، أندروز( 1989
.( المنيزل( 1992
كما أن النتائج التي توصلت إليها الدراسات التي بحثت العلاقة بين الجانحين والأسوياء تفسر
الترابط بين مفهومي الهوية والذات حيث أن أزيدور( 1981 ) يرى أن المنحرفين أضعف من
111
الأسوياء في مفهوم الذات، وترى الأنصاري ( 1989 ) أنه يوجد فرق في لوم الذات لصالح
الجانحين، وتوصل السيد ( 1990 ) إلى أن الأحداث الجانحين ما زالوا مثبتين عند مرحلة
الطفولة، ولم يتقدموا بعد نحو المراهقة والاستقلال، واستنتج الفيومي ( 1991 ) انخفاض
مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين سواء أميين أو ذوي تعليم ابتدائي عنه لدى أقرانهم من
الأسوياء. ويؤكد محمد فؤاد ( 1992 )، أبو خاطر( 2000 ) تميز الأسوياء عن الجانحين بسمات
تقدير الذات والاستقلال.
ولعل هذا التميز للأسوياء عن الجانحين يعود إلى عدة أسباب تعتبر التنشئة الأسرية
العامل الأهم من بينها، حيث أن من ينشأ في أسر متصدعة ويفقد الدفء والحنان ومن تربى
وفق أساليب النبذ والحرمان نجده ضعيف الثقة بنفسه وبالمجتمع المحيط، ويتكون لديه شعور
بالنقص ومفهوم سلبي للذات ويكون مضطرب الهوية .
وهنا ينبغي أن نوضح أن هناك أنماط للتنشئة الأسرية وأن الاختلاف في أساليب التنشئة
ينعكس على الاختلاف في الوسائل والطرق المستخدمة لتشكيل الهوية، فالأطفال الذين
يعيشون في بيوت تتصف بالتسامح أو الإنكار أو الرفض يعاني أطفالها من غموض الهوية،
وقد يجدون مشكلة في حل أزمة الهوية بنجاح، كما أن الأطفال الذين يأتون من بيوت متسلطة
يمكن أن يتخذوا طرقا مختلفة فإما أن يمتثلوا لاختيارات الوالدين أو أنهم يتمردون، وبذلك
.(12 : يمرون بأزمة هوية (المنيزل، 1992
وتعتبر العوامل الاجتماعية كالمدرسة وجماعة الرفاق والمسجد والنادي ذات أثر
واضح في رسم ملامح الهوية (الذاتية والاجتماعية) للفرد، حيث أن الفرد الذي يعيش في
وسط اجتماعي يوفر له التوجيه والإرشاد ويعزز سلوكه الإيجابي يتمكن من تشكيل هوية
إيجابية، كما أن المستوى الثقافي للأحداث له أثر كبير في صقل شخصيتهم، حيث تؤثر بعض
المتغيرات الثقافية التي يتفاعل معها الفرد يومياً تأثيراً قوياً إما بالإيجاب أو السلب، وذلك من
خلال مجموعة من الأدوات الثقافية مثل (المستوى التعليمي والثقافي للأسرة - دور
المؤسسات الاجتماعية - المتغيرات الثقافية).
فالفرد الذي تتوفر له فرصة العيش ضمن بيئة متعلمة واعية تهتم بالمطالعة ومعرفة
ما يدور حولها من متغيرات ثقافية يجد لنفسه زاداً يغنيه عن قضاء وقت فراغه في غير
المفيد مما يساعده على صياغة وتشكيل هوية سوية، أما الذي يعيش في بيئة لم يتوفر له فيها
112
قسط كاف من الثقافة لقلة اهتمام الأسرة والمؤسسات الاجتماعية به؛ تقل ثقته بنفسه، ولا يجد
بديلا إلا أن يكون تابعاً لمن يمد له يده ليساعده في ذلك كائنا من كان.
ويرى الباحث أن الأحداث الجانحين قد تعرضوا لظروف اجتماعية حالت دون توفير
الأجواء الثقافية والإجتماعية والاقتصادية التي تساعدهم على تكوين هوياتهم.
ويرى أندروز 1989 أن البعد الديني عامل فعال في تكوين الهوية، حيث ارتبطت
الدرجات المرتفعة في متغير الهوية بدرجات التوجه الديني الداخلي.
فالشاب الذي ينشأ في أسرة متدينة ملتزمة بالأخلاق الإسلامية يحدد ملامح هويته
وانتمائه، فينشأ على تعاليم الإسلام الحنيف ويكون سلوكه متناسقاً مع ذلك، فيكتسب قيماً
إيجابية تؤثر في تحديد أهدافه ووضوح وجهته، وتوفر له القدوة الحسنة والراحة النفسية
والاستقرار، وذلك يحفظه من الانزلاق في متاهات الضلال والانحراف، كما أن التربية
المبنية على أساس ديني تساعد الشاب في تحديد فلسفته وأيديولوجيته التي هي جزء أساسي
من هويته الشخصية.
113
ثانياً : للتحقق من الفرض الثاني للدراسة ونصه : " لا توجد فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسطي درجات الأحداث الجانحين والأسوياء
في محافظات غزة في مراحل المقياس الستة لأزمة الهوية ".
لمجموعتي Discriminatory Analysis قام الباحث باستخدام التحليل التمييزي
الدراسة، حيث يرى الباحث أن هذا الأسلوب هو الأفضل " لقدرته على تحديد الأبعاد
(مراحل الأزمات التي تميز بين المجموعتين ) أفضل تمييز ".
.( . ( المنيزل، 162 ،1994
88 ) باستخدام هذا الأسلوب في دراسة مشابهة لفحص : كما قام ( أبو خاطر، 2000
أكثر السمات تمييزاً لمجموعة الأسوياء عن مجموعة الأحداث الجانحين في محافظات غزة،
وقد فسر هذا الأسلوب بأنه مشابه للتحليل العاملي، بخلاف أنه يستخدم لغرض المقارنة بين
عدد من المجموعات، وفي دراستنا هذه فإن عدد العوامل التي يمكن الحصول عليها والتي
تفسر تباين مجموعتي الدراسة في مراحل اريكسون هي عامل واحد يسمى دالة التمييز
حيث تتشبع أكثر المراحل تمييزاً بين المجموعتين على هذه ،Discriminant Function
دالة، ونسبة تباين مفسرة 100 % في حالة صلاحية هذا Eignvalue الدالة بقيمة مميزة
الأسلوب للاستخدام. والجدول رقم ( 9 ) يوضح القيمة المميزة لعامل (دالة) التمييز، ونسبة
،Chi-squared واختبار كا 2 Wilk’s التباين المفسرة ، وقيمة كل من اختبار ولكس
ومستوى الدلالة :
( جدول رقم ( 9
القيمة المميزة ونسبة التباين المفسرة، وقيمة اختبار ولكس، واختبار كا 2، ومستوى الدلالة
للفروق بين الجانحين والأسوياء
العامل
Function
القيمة المميزة
Eignvalue
نسبة التباين
المفسرة
% Variance
قيمة ولكس
Wilks’
Lambda
قيمة كاي 2
Chisquare
مستوى الدلالة
Sig.
0.0001 43.468 0.716 % 100 0.397 1
يوضح الجدول السابق صلاحية هذا الأسلوب للتمييز بين المجموعتين، فالقيمة
المميزة لهذا العامل كانت 0.397 وعند اختبار هذه القيمة باستخدام اختبار كا 2 تبين أنها
114
دالة إحصائياً عند مستوى دلالة أقل من 0.0001 ، وأن هذا العامل يفسر التباين بين أفراد
المجموعتين بنسبة 100 % وذلك لتشبع جميع المراحل المميزة لمجموعتي الدراسة على
دالة التمييز .
أما الجدول رقم ( 10 )، فيبين الأوزان التمييزية المعيارية، وقيم ف، ومستوى الدلالة لكل
مرحلة من المراحل الستة لأزمة الهوية، والتي أسهمت في التمييز بين مجموعتي الجانحين
والأسوياء، مع ملاحظة أن:
. 1 = 1 – د.ح 1 = درجات الحرية للتباين الأكبر بين المجموعتين = 2
. 133 = 2 – 35 + د.ح 2 = درجات الحرية للتباين الأصغر داخل المجموعتين = 100
( جدول رقم ( 10
الأوزان المعيارية وقيم ف ومستوى الدلالة لمراحل النمو المميزة لكل من مجموعتي الدراسة
المراحل معامل
التمييز
د.ح 1 د.ح 2 مستوى F قيمة
الدلالة
الإحساس بالثقة مقابل الإحساس بعدم الثقة 133 1 0.406 0.997 غير دالة
الإحساس بالاستقلال مقابل الخجل والشك 133 1 0.245 0.998 غير دالة
الإحساس بالمبادأة مقابل الإحساس بالذنب 133 1 1.142 0.991 غير دالة
الإحساس بالجهد مقابل الإحساس بالنقص 0.05 133 1 6.139 0.956
الإحساس بالهوية مقابل اضطراب الهوية 0.001 133 1 27.370 0.829
الإحساس بالألفة مقابل الإحساس بالعزلة 0.01 133 1 9.726 0.932
أما لتفسير دلالة الفروق في الجدول السابق، فإن الجدول رقم ( 11 ) يبين
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمجموعتي الدراسة في مراحل الهوية الذاتية
الستة، حيث إن الجدول السابق أعطى مستوى الدلالة ولم يرجعها إلى إحدى المجموعتين :
115
( جدول رقم ( 11
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات مجموعتي الدراسة في مراحل الهوية
الذاتية
الرقم المراحل الجانحين الأسوياء
م ع م ع
1 الإحساس بالثقة مقابل الإحساس بعدم الثقة 1.654 18.540 1.521 18.743
2 الإحساس بالاستقلال مقابل الخجل والشك 1.468 16.630 2.466 16.457
3 الإحساس بالمبادأة مقابل الإحساس بالذنب 1.483 17.040 1.197 16.743
4 الإحساس بالجهد مقابل الإحساس بالنقص 1.713 18.290 1.463 17.486
5 الإحساس بالهوية مقابل اضطراب الهوية 1.497 18.200 1.514 16.657
6 الإحساس بالألفة مقابل الإحساس بالعزلة 1.326 17.090 1.274 16.286
يتبين من الجدول رقم ( 10 ) وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة في المراحل الثلاثة الأخيرة، وبعد فحص المتوسطات الحسابية
في الجدول رقم ( 11 ) تبين ما يلي:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأحداث الجانحين والأسوياء في محافظات غزة في
المراحل الثلاث الأولى للمقياس.
اختلف الباحث بذلك مع المنيزل ( 1992 )، حيث لم يجد الباحث فروق ذات دلالة إحصائية في
مرحلتي الثقة - عدم الثقة، الاستقلال – الخجل والشك، واختلف مع بروتنسكي ( 1988 ) فيما
يتعلق بمرحلة المبادأة مقابل الشعور بالذنب، ولعل ذلك يعود إلى أن هذه المراحل الثلاث
تغطي الفترة العمرية ما قبل ست سنوات أي أن ارتباط الطفل يكون مباشرة بالأسرة ويقل
تأثره بالعوامل الاجتماعية الأخرى، كما أن متطلبات المرحلتين الأولى والثانية تنحصر في
حاجات أولية تتمثل في الغذاء والنظافة أما في المرحلة الثالثة المبادأة مقابل الشعور بالذنب
فإن الطفل في المجتمع الفلسطيني يتحمل المسؤولية مبكراً مما يعطي هذا الطفل فرصة
للمبادرة، الأمر الذي أدى إلى عدم ظهور فروق دالة بين الجانحين والأسوياء في المراحل
الثلاث السابقة.
116
توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من 0.05 بين الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة في مرحلة الإحساس بالجهد مقابل الإحساس بالنقص وذلك
لصالح الأسوياء.
وتتفق هذه النتيجة مع ما توصل إليه المنيزل ( 1992 ) في دراسته.
يتركز الاهتمام في هذه المرحلة على النواحي الثقافية، حيث ينمي الأطفال إحساساً بالاجتهاد
حين يبدءون في فهم تكنولوجيا ثقافتهم عن طريق المدرسة التي تلعب دوراً رئيساً في تشكيل
شخصية الفرد لا سيما في الجوانب العقلية والمهارية، حيث تتمحور هوية الطفل في هذه
المرحلة حول ما يتعلمه.
وقد يكون تأثير المدرسة إيجابيا وبالتالي تتكون لدى الطفل شخصية سوية تعرف
قدراتها وتعمل على تنميتها، وقد تكون المدرسة عقبة تحد من النمو السليم للطفل، وبصفة
الباحث يعمل معلماً فإنه يمكن أن نرجع السبب في ذلك إلى عدة عوامل منها وأولها شخصية
المعلم الذي يتعامل مع التلميذ ويمثل القدوة له فإذا ما كان هذا المعلم غير متفاعل مع تلاميذه
وغير مكترث بالعمل فإنه يرسم صورة سلبية وغير متفائلة أمام هؤلاء التلاميذ، وإذا كان
المعلم لا يتفهم احتياجات التلاميذ وقدراتهم فإنه قد يكون عنصراً فاعلاً في شعورهم بالنقص.
المنهاج أيضاً إذا لم يتبنى حاجات الفرد ويعمل على تلبيتها، وإذا كان لا يرتبط بواقع التلاميذ
ومشكلاتهم، وإذا لم يتفاعل مع الخصائص النمائية والنفسية للطفل في هذه المرحلة – لاسيما
وأننا في مرحلة بناء منهاج فلسطيني جديد – فإذا لم تؤخذ هذه الأمور في الحسبان فإنها
تكون عاملاً رئيساً في عزل الطالب عن مجتمعه وشعوره بعظم الفجوة بين قدراته وملكاته
من جهة وبين ما هو مطلوب منه من ناحية أخرى، الأمر الذي يولد لديه شعور بالنقص.
كما تتكون مشاعر النقص و ينمو الإحساس بالدونية وعدم الكفاءة عندما لا يقدم
الآباء مساعدتهم للأبناء ويجدون مجهوداتهم في العمل غير سوية وهنا يجب التأكيد على أن
لا تكون المساعدة في أكثر من حدودها (نمط الاهتمام الزائد) لأن ذلك يؤدي بالطفل إلى
الاعتمادية وضعف الثقة بالنفس، كما أنه لا يجب أن تنعدم المساعدة فيشعر الطفل بالإهمال
من قبل والديه فتكون نتائج ما يقوم به من أعمال سلبية وتشعره بضعف إمكاناته وشعوره
بالنقص، ولكن يجب أن يكون دور الأبوين متوازناً بحيث يشجع الطفل على إنجازاته وتقدم
له المساعدة وقت الحاجة.
كما يلعب المجتمع دوراً بارزاً في هذه المرحلة فقد ينمو الشعور بالنقص أو الدونية
أو انعدام الثقة "إذا اكتشف الأطفال أن قيمتهم كأشخاص تتحدد على أساس جنسهم أو
117
عنصرهم أو دينهم أو مكانتهم الاجتماعية الاقتصادية وليس على أساس مهارتهم أو دافعيتهم "
.(176 : . (جابر ، 1986
ويرى الباحث أن طبيعة التركيبية للمجتمع الفلسطيني تستبعد دور الأساس الجنسي أو
العنصري أو الديني حيث لا يوجد تعدد وتباين ظاهر لهذه العوامل في مجتمعنا الفلسطيني.
أما بالنسبة للمكانة الاجتماعية الاقتصادية فإنه من الأهمية بمكان أن نذكر أن الوضع
الاقتصادي الجيد يساعد على توفير القدوة الحسنة والنموذج الناجح، إضافة إلى توفير ما يلزم
الأبناء من أدوات وأجهزة – كالحاسوب – تساعد على تنمية المهارات لدى الطفل وبالتالي
ثقته بنفسه والشعور بالاجتهاد، وعلى العكس من ذلك بالنسبة لذوي الوضع الاقتصادي
الصعب، إضافة إلى أنه يصعب على ولي الأمر الذي يعيل أسرة كبيرة في ظروف صعبة أن
يتابع المستوى التحصيلي لابنه الذي يتكون لديه شعور بالإهمال والعجز وبالتالي يحاول أن
يجد طريقاً بديلاً قد يؤدي به إلى الخروج للعمل والهروب من المدرسة أو حتى إلى
الانحراف.
توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من 0.001 بين الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة في مرحلة الإحساس بالهوية مقابل الإحساس بغموض الهوية
وذلك لصالح الأسوياء.
تتفق هذه النتيجة مع ما توصل إليه بروتنسكي 1988 ، المنيزل 1992 ، وقد وجد أندروز
1989 ) في دراسته أن هناك ارتباط موجب بين التوجه الديني ومفهوم الهوية، وأظهر )
أزيدور ( 1981 ) وجود فروق بين الأحداث الجانحين والأسوياء في مفهوم الذات.
وقد لاحظ الباحث أن أغلب الأحداث (عينة الدراسة) ينحدرون من أسر تتسم بالتصدع
الاجتماعي، وتكثر فيها حالات الطلاق وتعدد الزوجات، وما ينتج عن ذلك من إهمال لهؤلاء
الأحداث الأمر الذي يدفعهم إلى البحث عن حلول لمشاكلهم خارج نطاق الأسرة.
وبذلك تكون هذه المرحلة أكثر تأثراً بالعوامل الاجتماعية الخارجية أكثر من تأثرها
بالعوامل الأسرية، وتعتبر مجموعة الرفاق (رفاق السوء) من العوامل التي تؤدي بالشباب
إلى اضطراب الهوية الشخصية، وذلك لأن الشاب في هذه المرحلة يتسم بعمل الوعود
والتعهدات الأعلى من إمكاناته الشخصية ليثبت ذاته بين أقرانه فإذا ما فشل في إنجاز وتحقيق
ما تعهد به فإن مردود ذلك يكون بمثابة اختلاط وتميع في الأدوار التي يؤديها هذا الشاب بين
رفاقه.
118
12 ) أن تزويد الفرد في مرحلة ما قبل المراهقة بالأساس لمواجهة : ويعتبر (المنيزل، 1992
أزمة الهوية يساعده على أن يكون أكثر نجاحا في مواجهة هذه الأزمة.
كما توفر وسائل الاتصالات الحديثة كالإنترنت والأقمار الصناعية والهاتف النقال
التي يوظفها المراهقون في غير مكانها الصحيح، والتي جعلت منهم فريسة سهلة للغزو
الفكري، الذي يشكل معول هدم لمحاربة الهوية الدينية والاجتماعية للشعوب، ويعمل على
إضعاف الانتماء الديني والوطني لديهم وبالتالي يتم إفراغ الشباب من تلك الطاقة.
كما لاحظ الباحث أن عينة الدراسة هم ممن ولدوا مع بداية الانتفاضة الفاسطينية عام
1987 م، ورغم أن الانتفاضة عملت على تنمية الهوية الأيديولوجية لدى أبناء الشعب
الفلسطيني، حيث تجسدت المفاهيم الوطنية في نفوس الأجيال الشابة، إلا أن التباين بين
الأحزاب السياسية في طبيعة عملها ونظرتها السياسية المستقبلية والمستجدات على الساحة
الفلسطينية ترك أثراً في تشكيل الهوية الأيديولوجية للأحداث.
وأدى عدم وضوح سوائية السلوك في ظل الانتفاضة إلى استغلال البعض العاطفة
الوطنية في تبرير سلوكهم المنحرف على أنه عمل وطني لاعتباره موجه ضد الاحتلال، في
حين أن الهدف الأساسي من وراء ذلك هو المصلحة الشخصية والمادية، مثل ظاهرة سرقة
السيارات، وتجارة المخدرات والسلاح، حيث تستهوي هذه السلوكيات المراهقين لما فيها من
المخاطرة، وذلك يؤدي إلى تشكيل هوية سلبية.
إضافة إلى ذلك فإن الظروف التي يعيشها الأحداث في ظل القمع والعدوان
الإسرائيلي يدفع بعضهم – ولظروف نفسية – إلى التوحد مع ما يمارسه المحتل، هذا التوحد
الذي يسعى الحدث من خلاله إلى الحفاظ على هويته وتقويتها في وجه العدوان الأمر الذي قد
ينتقل بسلوكيات الأحداث إلى الانحراف وبالتالي اختيار هوية سلبية.
كما استغلت أجهزة المخابرات الإسرائيلية حاجة بعض الشباب في ظل الوضع
الاقتصادي الصعب وتفشي البطالة في إسقاطهم في مستنقع العمالة المدمرة للكيان الإنساني،
حيث يشعر الشاب باحتقار ذاته وتحطم انتمائه الديني والوطني وهويته الذاتية.
119
* توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من 0.01 بين الأحداث الجانحين
والأسوياء في محافظات غزة في مرحلة الإحساس بالألفة مقابل الإحساس بالعزلة، وذلك
لصالح الأسوياء.
والألفة هنا تعنى وترتبط بتكوين الصداقة وجماعة الرفاق، ويرى الباحث أنه نظراً
لارتباط الأحداث الجانحين - في الغالب-بجماعات رفاق تتفق مع نظرتهم للمجتمع والقيم
السائدة، بحيث لا تكترث هذه الجماعات بالانتماء والولاء للجماعة، التي ينتمون إليها لذا نجد
أنه من السهل أن تنعكس هذه النظرة على العلاقات الداخلية للجماعة، وبالتالي تكون الألفة
داخل مثل هذه الجماعات ظاهرية وهشة وسرعان ما يشعر الحدث الجانح بضرورة العزلة
عن هذه الجماعة.
وهذا الأمر يظهر عندما تتمثل الألفة في العلاقة بالجنس الآخر(الزواج) ورغم أن
الباحث لم يجد في عينة الدراسة إلا حدثاً واحداً متزوج، وهذا بدوره قد يعود إلى الأوضاع
الاقتصادية السيئة التي يعيشها الأحداث الجانحون، إلا أنه يؤكد عدم تحقيقهم للألفة، حيث أن
مفهومهم للعلاقة بالجنس الآخر كان يتركز حول الجنس، ولعل هذا يؤكد ما توصل إليه شيدل
ومارسيا ( 1985 ) من أن الإحساس بالألفة يرتبط ارتباطاً موجباً مع الأنوثة.
ومن الملاحظ أن أقوى هذه الفروق كان في مرحلة الإحساس بالهوية مقابل الإحساس
بغموض الهوية لأن مستوى الدلالة كان الأقل ( 0.001 )، وأن أقل قيمة مميزة للمرحلة كان
0.829 ، بحيث يمكن اعتبار هذه المرحلة هي المعيار الأهم في التمييز بين مجموعتي
الدراسة.
120
ثالثاً : للإجابة على الفرض الثالث للدراسة ونصه: " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند
مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسطي درجات الأحداث الجانحين والأسوياء في محافظات
غزة على دليل المستوى الاقتصادي الاجتماعي".
للإجابة على هذا الفرض، قام الباحث بالمقارنة بين متوسط درجات مجموعة
الأحداث الجانحين ومتوسط درجات نظرائهم من الأسوياء في محافظات غزة فيما يتعلق
باستجاباتهم على دليل المستوى الاقتصادي الاجتماعي المستخدم في الدراسة وذلك باستخدام
اختبار ( ت ) للفرق بين متوسطي مجموعتين مستقلتين غير متساويتين في العدد
والجدول رقم ( 12 ) يبين المتوسط الحسابي ، Independent Sample t-Test
والانحراف المعياري لكل من المجموعتين في الدرجة الكلية على دليل المستوى الاقتصادي
الاجتماعي، إضافة لقيمة ( ت ) للفرق بين المتوسطين، مع بيان مستوى الدلالة:
( جدول رقم ( 12
الفروق بين متوسطي مجموعتي الدراسة على مقياس المستوى الاقتصادي الاجتماعي.
اموعة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة اختبار
( ت )
مستوى الدلالة
الأسوياء
( ( العدد = 100
9.936 24.550
الأحداث الجانحين
( ( العدد = 35
7.099 17.314
** 3.964
** دالة عند مستوى 0.01
يتبين من الجدول رقم ( 12 ) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة
أقل من 0.01 بين متوسطي درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة ونظرائهم من
الأسوياء في أداء المجموعتين على دليل المستوى الاقتصادي الاجتماعي وذلك لصالح
الأسوياء، مما يشير إلى تمتع الأسوياء عن نظرائهم من الأحداث الجانحين بمستوى
اقتصادي اجتماعي مرتفع.
وتتفق هذه النتيجة مع ما توصل إليه كل من أوشيز وبلج ( 1986 )، عيسوي
.( 1984 )، الوقاد ( 1991 )، آدمز وجونس ( 1983 ) ، صوالحة ( 1993 )
121
ويرى الباحث أن انخفاض المستوى الاقتصادي لدى الجانحين يعود إلى عدة عوامل
منها: المستوى الثقافي لأسر الجانحين والذي يتمثل في قدرة ولي الأمر على تدبير شئون
الأسرة، وتلبية احتياجاتها بقدر الإمكانات المتاحة، وعدم تحميل الحدث أعباء الظروف
الاقتصادية الصعبة، كما أن التفكك الأسري يعتبر سمة مميزة لكثير من الحالات المودعة
في المؤسسة حيث يكثر الطلاق، كما لاحظ الباحث ومن خلال البحث الميداني في المؤسسة
انتشار ظاهرة زوجة الأب (العاملة) والتي غالباً ما تكون علاقتها مع هؤلاء الأحداث علاقة
بعيدة عن معاني الأمومة، هذه الظروف يكون الأحداث هم ضحاياها فيحرمون من العناية
والدفء العائلي وقد يتحمل هموم إخوانه الأصغر سناً، الأمر الذي لايطيقه الكثير منهم
متجهين هروباً بعيداً عن الروابط الأسرية بحثاً عما فقدوه في ظل الأسرة.
ويرى الباحث أن قلة المساعدات التي تقدم لهذه الأسرة من خلال الجمعيات
والمؤسسات الخيرية، والتي لا تلبي الحد الأدنى من الحاجات الأساسية جعل هذه الأسر تدفع
بأبناءها إلى العمل رغم صغر سنهم.
كما أن الجانب الاجتماعي الذي يحيط بالشاب يعتبرأحد العوامل التي أدت إلى وجود
الفروق بين الجانحين والأسوياء في مفهوم الهوية حيث تمثل القدوة الحسنة من قبل الوالدين
النموذج الأكثر تأثيراً في الأبناء، كما أن شعور الشاب بالاعتزاز بالنفس يتزايد عندما يكون
أكثر فخراً بوالديه وهذا يتأتى من خلال طبيعة العمل الذي يمارسونه والمستوى العلمي الذي
يتمتعون به وعلاقاتهم مع المجتمع المحيط.
ومن خلال المقابلات التي أجراها الباحث مع بعض الأحداث الجانحين كانوا يعبرون عن
نقمة وسخط على المجتمع المحيط بهم، والذي يرون أنفسهم مظلومين من قبله، الأمر الذي
جعلهم ينظرون بصورة غير إيجابية لما يتعلق بهذا المجتمع من مكونات يعتبر المستوى
الاقتصادي والاجتماعي أحد ركائزها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 9:06 am

رابعاً : للتحقق من صحة الفرض الخامس للدراسة ونصه : " لا توجد فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسطي درجات الأحداث الجانحين والأسوياء
في محافظات غزة على مقياس المستوى الثقافي ".
قام الباحث بالمقارنة بين متوسط درجات مجموعة الأحداث الجانحين ومتوسط
درجات نظرائهم من الأسوياء في محافظات غزة فيما يتعلق باستجاباتهم على مقياس
المستوى الثقافي المستخدم في الدراسة وذلك باستخدام اختبار( ت ) للفرق بين متوسطي
والجدول ، Independent Sample t-Test مجموعتين مستقلتين غير متساويتين في العدد
رقم ( 13 ) يبين المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل من المجموعتين في الدرجة
الكلية على مقياس المستوى الثقافي، إضافة لقيمة اختبار ( ت ) للفرق بين المتوسطين، مع
بيان مستوى الدلالة:
( جدول رقم ( 13
الفرق بين متوسطي مجموعتي الجانحين والأسوياء في الدرجة الكلية لمقياس المستوى الثقافي
اموعة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة ( ت ) مستوى الدلالة
الأسوياء
( ( العدد = 100
8.350 22.350
الأحداث الجانحين
8.631 22.086 ( ( العدد = 35
0.160 غير دالة
يتبين من الجدول رقم ( 13 ) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي
درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة ونظرائهم من الأسوياء في أداء المجموعتين
على مقياس المستوى الثقافي.
،( وتختلف هذه النتيجة عن ما توصل إليه كل من ميلووكي ( 1981
اثير وديوكس ( 1994 )، صوالحة ( 1993 )، ومحمد حسن ( 1987 ) والكبيسي ( 1988 ) من
وجود فروق بين الجانحين والأسوياء في المستوى الثقافي لصالح الأسوياء .
ويرى الباحث أن ذلك يعود لأسباب متعددة كالتطور التكنولوجي ووسائل الإعلام
وإلزامية التعليم وغيرها من الأسباب التي يشمل تأثيرها كلا المجموعتين، إلا أن مجموعة
الجانحين لم تستثمر هذه الوسائل الثقافية مقارنة بالأسوياء حيث أن الفروق بين مجموعتي
الدراسة وإن لم ترق إلى مستوى الدلالة الإحصائية إلا أنها كالت لصالح الأسوياء، إذ تبين
123
من خلال فحص سجلات الجانحين في المؤسسة، ومن خلال مقابلة المسؤولين في المؤسسة
انتماء الأحداث "عينة الدراسة" إلى طبقة لا تتمتع بالمستوى الثقافي الكافي، هذا إضافة لما
بينته السجلات التراكمية للجانحين في المؤسسة من ضعف واضح في التحصيل المدرسي،
كما أن نسبة كبيرة منهم منقطعون عن الدراسة.
ويؤكد ذلك ما توصل إليه الباحث في نتيجة الفرض السادس من وجود فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,01 ) بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة على
مقياس الهوية الذاتية تعزى للمستوى الثقافي (مرتفع - منخفض) الأمر الذي يشير إلى وجود
تلك الفروق بين الجانحين والأسوياء على مقياس المستوى الثقافي.
ويرى الباحث أن لهذا الضعف في المستوى الثقافي انعكاسات على الشخصية وعلى
صياغة الهوية الذاتية حيث أن ذوي المستوى الثقافي المتدني يكونون في الغالب تابعين
منقادين لغيرهم – لاسيما في سن الأحداث – حيث يتم استغلالهم من قبل بعض الشواذ في
القيام بسلوكيات لا تتفق مع المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية.
124
خامساُ: للتحقق من صحة الفرض الخامس للدراسة ونصه : " لا توجد فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة
على مقياس الهوية الذاتية تعزى للمستوى الاقتصادي/ الجتماعي (منخفض - مرتفع) ".
قام الباحث باختيار 27 % من الطرف العلوي لدرجات الأحداث الجانحين على مقياس
المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي (وعددهم 9 أفراد)، وكذلك 27 % من الطرف السفلي لنفس
الدرجات وعددهم 9 أفراد أيضاً، وذلك بغرض المقارنة بين مرتفعي ومنخفضي الدرجات
فيما يتعلق بأدائهم على مقياس الهوية الذاتية، وقد استخدم الباحث اختبار مان وتني بسبب
صغر حجم العينة الذي لم يمكن الباحث من استخدام اختبار(ت) والجدول التالي يبين ذلك:-
( جدول رقم ( 14
الفروق بين مرتفعي ومنخفضي الدرجات على مقياس المستوى الاقتصادي الاجتماعي
وعلاقة ذلك بأدائهم على مقياس الهوية الذاتية
الأبعاد الستة
لمقياس الهوية الفئة العدد متوسط
التراتيب
مجموع
Z قيمة U التراتيب قيمة مستوى
الدلالة
المرحلة الأولى منخفضوالدرجات 75.50 8.39 9
مرتفعوالدرجات 95.50 10.61 9
/// 0.897 30.500
المرحلة الثانية منخفضوالدرجات 90.00 10.00 9
مرتفعوالدرجات 81.00 9.00 9
/// 0.401 36.000
المرحلة الثالثة منخفضوالدرجات 54.00 6.00 9
مرتفعوالدرجات 117.00 13.00 9
** 2.872 9.000
المرحلة الرابعة منخفضوالدرجات 58.50 6.50 9
مرتفعوالدرجات 112.50 12.50 9
* 2.434 13.500
المرحلة الخامسة منخفضوالدرجات 62.50 6.94 9
مرتفعوالدرجات 108.50 12.06 9
* 2.075 17.500
المرحلة السادسة منخفضوالدرجات 60.50 6.72 9
مرتفعوالدرجات 110.50 12.28 9
* 2.274 15.500
الدرجة الكلية منخفضوالدرجات 48.50 5.39 9
مرتفعوالدرجات 122.50 13.61 9
** 3.315 3.500
**دالة عند مستوى 0.01 * دالة عند مستوى 0.05 /// غير دالة
125
يبين الجدول رقم ( 14 ) وجود فروق دالة احصاياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01
بين الأحداث الجانحين (منخفضي ومرتفعي) الدرجات على مقياس المستوى
الاقتصادي/ الاجتماعي في الدرجة الكلية لمقياس الهوية الذاتية.
وهذا يعني أن الأحداث الجانحين ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي المنخفض أكثر
شعوراً بأزمة الهوية من ذوى المستوى المرتفع.
فالمستوى الاقتصادي عامل فعال ومؤثر في مسلكيات أفراد المجتمع لا سيما
الأحداث، والمستوى الاقتصادي السيئ يحول دون توفير المستلزمات التي يعتبرها الشباب
أمراً أساسياً مما يجعلهم يتبعون طرق غير شرعية في محاولة منهم لتحقيق أهدافهم، كما أن
المستوى الاقتصادي السيئ يضعف المتابعة والرقابة التي تتبعها الأسرة مع أبنائها ويصبح
الهم الأول كيفية التغلب على الظروف المعيشية الصعبة فيترك التلميذ مدرسته ليبحث عن
عمل، ويسعى للتكيف مع الطبقة الجديدة (المهنيين)، فيبدأ الفشل دراسياً وبالتالي الشعور
بالنقص،الأمر الذي يلقي بظلاله على مراحل النمو المختلفة.
كما أن دور العامل الاجتماعي والذي يرتبط بشكل مباشر بالمستوى الاقتصادي لا
يقل أهمية، فالحدث الجانح الذي ينتمي إلى أسرة ذات مستوى اجتماعي مرتفع تكون الفرصة
أكثر للحيلولة دون تماديه في الانحراف وذلك يعود لتوفر القدوة الحسنة.
وبذلك يكون الأحداث الجانحين ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي المرتفع أقرب
إلى التوصل لحل أزمة الهوية من الأحداث الجانحين ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي
المنخفض، كما أن هذا يمثل دلالة على أن الأسوياء ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي
المنخفض قد يعانوا من أزمة الهوية، أو على الأقل في أحد مراحلها.
لم يجد الباحث فروقاً دالة احصاياً بين الأحداث الجانحين (منخفضي ومرتفعي) الدرجات على
مقياس المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي في المرحلتين الأولى والثانية من مقياس الهوية
الذاتية، ويرى الباحث أن ذلك يعود إلى اقتصار الحاجات في هاتين المرحلتين على أمور
لاتحتاج إلى مستوى اقتصادي مرتفع.
في حين وجدت فروق دالة احصاياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01 بين الأحداث الجانحين
(منخفضي ومرتفعي) الدرجات على مقياس المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي في المرحلة
الثالثة من مقياس الهوية الذاتية، وهي مرحلة المبادأة – الشعور بالذنب وفيها يحتاج الحدث
126
174 ) فإن درجة المبادأة التي : إلى دعم المسئولين وتشجيعهم، وكما يرى (جابر، 1986
يكتسبها الفرد ترتبط بالنظام الاقتصادي للمجتمع المحلي.
كما وجدت فروق دالة احصاياً عند مستوى دلالة أقل من 0.05 بين الأحداث الجانحين
(منخفضي ومرتفعي) الدرجات على مقياس المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي في المراحل
الرابعة والخامسة والسادسة من مقياس الهوية الذاتية، وهي المراحل التي تتسع فيها دائرة
العلاقات الاجتماعية للحدث لتشمل الجانب المدرسى وجماعة الرفاق والمجتمع المحيط،
فيكون للمستوى الاقتصادي الاجتماعي دور في تشكيل هوية الفرد، لاسيما وأن الحدث في
هذه المراحل يميل إلى الظهور أمام الآخرين.
127
سادساً: للتحقق من صحة الفرض السادس للدراسة ونصه : " لا توجد فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة
على مقياس الهوية الذاتية تعزى للمستوى الثقافي (منخفض - مرتفع) ".
قام الباحث باختيار 27 % من الطرف العلوي لدرجات الأحداث الجانحين على مقياس
المستوى الثقافي (وعددهم 9 أفراد)، وكذلك 27 % من الطرف السفلي لنفس الدرجات
وعددهم 9 أفراد أيضاً، وذلك بغرض المقارنة بين مرتفعي ومنخفضي الدرجات فيما يتعلق
بأدائهم على مقياس الهوية الذاتية، وقد استخدم الباحث اختبار مان وتني والجدول التالي يبين
( ذلك:- جدول رقم ( 15
الفروق بين مرتفعي ومنخفضي الدرجات على مقياس المستوى الثقافي وعلاقة ذلك
بأدائهم على مقياس الهوية الذاتية
الأبعاد الفئة العدد متوسط
التراتيب
مجموع
التراتيب
مستوى Z قيمة U قيمة
الدلالة
المرحلة الأولى منخفضوالدرجات 74.00 8.22 9
مرتفعوالدرجات 97.00 10.78 9
/// 1.036 29.000
المرحلة الثانية منخفضوالدرجات 82.50 9.17 9
مرتفعوالدرجات 88.50 9.83 9
/// 0.269 37.500
المرحلة الثالثة منخفضوالدرجات 48.00 5.33 9
مرتفعوالدرجات 123.00 13.67 9
** 3.451 3.000
المرحلة الرابعة منخفضوالدرجات 91.00 10.11 9
مرتفعوالدرجات 80.00 8.89 9
/// 0.494 35.000
المرحلة الخامسة منخفضوالدرجات 46.50 5.17 9
مرتفعوالدرجات 124.50 13.83 9
** 3.476 1.500
المرحلة السادسة منخفضوالدرجات 61.50 6.83 9
مرتفعوالدرجات 109.50 12.17 9
* 2.156 16.500
الدرجة الكلية منخفضوالدرجات 47.00 5.22 9
مرتفعوالدرجات 124.00 13.78 9
** 3.424 2.000
**دالة عند مستوى 0.01 * دالة عند مستوى 0.05 /// غيردالة
128
يبين الجدول رقم ( 15 ) وجود فروق دالة احصاياً عند مستوى دلالة أقل من 0.01 بين
الأحداث الجانحين (منخفضي ومرتفعي) الدرجات على مقياس المستوى الثقافي في الدرجة
الكلية لمقياس الهوية الذاتية.
وهذا يعني أن الأحداث الجانحين ذوي المستوى الثقافي المنخفض أكثر شعوراً بأزمة الهوية
مما يشير إلى وجود علاقة إيجابية بين المستوى الثقافي للحدث وهويته الذاتية، ولعل ذلك
يعود إلى أن البيئة الثقافية التي تعيشها الأسرة تنعكس على أفرادها، فمن ينشأ في كنف أسرة
تعتني بالجوانب الثقافية السوية يكون منطقياً في التفكير، مما يجعله أكثر قدرة على التعامل
مع الآخرين والإقناع، فتزيد ثقته بنفسه، ويكون أكثر استقلالاً، وتكون فرصته أفضل للنجاح
في المجالين العلمي والعملي، وبالتالي يكون أكثر قدرة على تحقيق هوية متميزة.
أما ضعف المستوى الثقافي للأسرة فإنه إما أن يؤدي إلى الاهتمام الزائد بالأبناء الذي
غالباً ما يعمل على الإشباع السلبي لحاجاته ويكون شخصاُ اعتمادياً، أو نبذهم أو التسلط
عليهم مما يؤدي إلى نفور الأبناء ومن ثم بحثهم عن بديل للأسرة يجدون من خلاله إشباع
حاجاتهم المختلفة، ويتمثل هذا البديل في جماعة الرفاق "صحبة السوء" التي ومن خلالها
يمارس الفتيان سلوكيات كثيرة مضادة للمجتمع، ويكون الحدث انسحابياً ومنقاداً للآخرين،
وبذلك يكتسب هؤلاء الفتيان هوية سلبية.
لم يجد الباحث فروقاً دالة احصاياً بين الأحداث الجانحين (منخفضي ومرتفعي)
الدرجات على مقياس المستوى الثقافي في المراحل الأولى والثانية والرابعة ففي مرحلتي
(الثقة – عدم الثقة، والاستقلال - الخجل والشك) فإن العامل الثقافي يرتبط بعدد محدود من
الأفراد هم أسرة الحدث، وقد لاحظ الباحث من خلال السجلات التراكمية للأحداث في
مؤسسة الربيع أنهم يعانون من التفكك الأسري مما يساعد على ضعف المستوى الثقافي، أما
المرحلة الرابعة (الكفاءة – الشعور بالدونية) وهي المرحلة التي تمثل الدراسة الابتدائية فإن
المستوى الثقافي ينعكس من خلال المستوى التحصيلي للحدث وقد تبين أن مجموعتي
المقارنة هم من ضعيفي التحصيل.
في حين تميزت المرحلتين الثالثة والخامسة بحصولهما على أقوى مستويات الدلالة بين
المستوى الثقافي والهوية الذاتية، ويعود ذلك إلى طبيعة كلتا المرحلتين فالمرحلة الثالثة
(المبادأة- الشعور بالذنب) تمثل نقطة الانطلاق للفرد من بيته الأسرية إلى البيئة المحيطة،
كما أن المرحلة الخامسة (الهوية – اضطراب الهوية) هي الأكثر حساسية من بين مراحل
129
النمو، وتحتاج إلى مستوى ثقافي جيد، الأمر الذي جعل استجابات الأحداث تبين هذه الفروق
فيما بينهم وما تعكسه هذه الفروق من أثر على الهوية الذاتية.
أما في المرحلة السادسة فقد كانت الفروق دالة عند مستوى دلالة أقل من 0.05 ، وهذا يشير
إلى أن المستوى الثقافي له أثر في علاقاتهم الاجتماعية سواء ارتبطت باختيار الأصدقاء، أو
بعلاقة الجانحين بالجنس الآخر، حيث يتضح أن من ينشأ في جو أكثر ثقافة يمتلك قدرة أكبر
في عملية تحديد الأصدقاء واختيار شريكة الحياة.
130
سابعاً: للتحقق من صحة الفرض السابع ونصه " لا يوجد تأثير دال للتفاعل بين المستوى
الاقتصادي الاجتماعي ( مرتفع – منخفض ) والمستوى الثقافي (مرتفع – منخفض) على
الدرجة الكلية للهوية الذاتية للأحداث الجانحين "
2 ) بغرض فحص التأثير المشترك لكلٍ من X قام الباحث بإجراء تحليل التباين الثنائي ( 2
المستوى الاقتصادي الاجتماعي ( مرتفع – منخفض ) والمستوى الثقافي (مرتفع – منخفض)
على الدرجة الكلية للهوية الذاتية للأحداث الجانحين في محافظات غزة ، مع ملاحظة أنه تم
اختيار الأحداث الجانحين الذين يشكلون 27 % من الفئة العليا للمستوى الاجتماعي
الاقتصادي، وأولئك الذين يشكلون 27 % من الفئة الدنيا للمستوى الاجتماعي الاقتصادي
كمجموعتي المقارنة (مرتفع – منخفض)، ونفس النقاش ينسحب على المستوى الثقافي
(مرتفع – منخفض)، وذلك عن طريق ترتيب درجات مجموع المستوى الثقافي والمستوى
الاقتصادي الاجتماعي ترتيباً تصاعدياً، واختيار طرفي المجموعة (مرتفعي ومنخفضي)
الدرجات على المقياسين، والجدول رقم ( 16 ) يبن ذلك:
( جدول رقم ( 16
تأثير كل من المستوى الاقتصادي الاجتماعي، والمستوى الثقافي( مرتفع – منخفض )
على الهوية الذاتية للأحداث الجانحين
المقیاس مصدر التباين مجموع
المربعات د.ح. متوسط
F المربعات قيمة مستوى
الدلالة
المستوى الاقتصادي (أ)
(
** 40.651 1566.669 1 1566.669
** المستوى الثقافي ( ب ) 25.861 996.669 1 996.669
** التفاعل بين (ا) و (ب) 22.202 855.631 3 2566.894
الدرجة الكلية
للهوية الذاتية
الخطأ 38.539 14 539.550
** دالة عند مستوى 0.01
يشير الجدول رقم ( 14 ) إلى أن وجود أثر دال لمتغير المستوى الاقتصادي
الاجتماعي ( مرتفع-منخفض) في استجابات مجموعة الجانحين على الدرجة الكلية للهوية
الذاتية، لصالح مرتفعي المستوى الاقتصادي الاجتماعي، كما ينسحب هذا النقاش فيما يتعلق
بالمستوى الثقافي، وهذا يؤكد ما سبق ذكره في الإجابة على الفرضين الخامس والسادس.
131
كما أن نموذج التفاعل المفحوص في هذه الدراسة بين المتغيرين السابقين له أثر مهم
وجوهري على مجموعة الجانحين في الدرجة الكلية للهوية الذاتية، لصالح الأحداث الجانحين
ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي والثقافي المرتفع.
وهذا يبين أن شعور الجانحين ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي والمستوى
الثقافي المرتفع بأزمة الهوية أقل من الجانحين ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي
والمستوى الثقافي المنخفض، وفي هذا تأكيد ضمني على الصدق النظري لنظرية اريكسون
في تركيزها على العوامل الاجتماعية والثقافية كمحددات للسلوك الإنساني.
كما أن هذه النتيجة تدلل على أن العوامل المختلفة تتفاعل مع بعضها البعض في
تأثيرها على الهوية الذاتية، مما يفيد أن مفهوم الهوية يمثل كياناً متكاملاً، لا يمكن دراسته
بصورة جزئية، مما يستدعي ضرورة تناول مختلف العوامل بالبحث في نطاق المنحى
التكاملي.
فالمستوى الاقتصادي يتفاعل مع المستوى الثقافي لإحداث بيئة خصبة لانحراف الأحداث من
خلال عدم توفر الإمكانات المادية لتلبية حاجات الطفل المادية والنفسية على حد سواء إضافة
إلى عدم توفر الاهتمام بالمستوى التعليمي للأبناء الأمر الذي قد يؤدي إلى فشل الأبناء دراسياً
ومن ثم خروجهم إلى الشارع وسوق العمل في مراحل مبكرة، مما يسهم في إبراز الحدث
أمام نفسه وأمام المجتمع المحيط بصورة غير ايجابية، إضافة إلى ما قد يتعرض له الحدث
من صدمات تعمل على فقدانه الثقة بالمجتمع وبذاته مما ينعكس على هويته الشخصية
والاجتماعية على حد سواء.
وهذا يحتم الالتفات إلى الأسوياء ذوي المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي والمستوى الثقافي
المنخفض وتوفير الجو المناسب لهم لتجنيبهم الانحدار إلى هاوية الانحراف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 9:08 am

132
توصيات الدراسة
يتضح من نتائج الدراسة الحالية أن مرحلة المراهقة من المراحل المركزية في حياة الفرد
وتشكيل سلوكه، وأن الشباب في هذه المرحلة يكون أكثر قابلية للانحراف، وبذلك فإن هذه
المرحلة تتضمن أزمة نمائية حرجة هي الأكثر أهمية في الأزمات النفس اجتماعية التي يمر
بها الفرد حسب اريكسون، تلك هي أزمة الهوية التي ترتبط بالظروف النفس اجتماعية
والأنماط السلوكية للمراهق، لذا فلا بد من أن تتضافر الجهود لمساعدة الأحداث من الشباب
لتخطي هذه الأزمات التي تؤثر في النمو النفسي والاجتماعي للمراهق.
ويقترح الباحث بعض التوصيات التي قد تساهم في مساعدة الأحداث على تخطي هذه
المرحلة بأمان وهي :
1. الاهتمام بانحراف الأحداث كظاهرة لها ارتباط بمفهوم الهوية، والعمل على الحد من
هذه الظاهرة بمساعدة الأحداث على تخطي أزمة الهوية.
2. الاهتمام بأساليب التنشئة الاجتماعية السليمة بدءاً بالأسرة والمدرسة وجميع المؤسسات
الاجتماعية الفاعلة.
3. اعتماد التوجيه الديني لتحصين الشباب ضد الغزو الفكري والثقافي وما ينشر بقصد
لتفريغ الشباب الفلسطيني من مضمون هويته.
4. التعامل مع المراهقين بناء على الخصائص النمائية لهم وإتاحة الفرصة لهم للتعبير
والمشاركة الاجتماعية والنقابية (الطلابية) والسياسية.
5. تحديد المقومات والأسس التي يجب أن تقوم عليها الهوية الفلسطينية وفق المعطيات
الأيدلوجية والدينية والسياسية والاجتماعية القائمة.
دراسات مقترحة:
* دراسة تتبعية لأزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين بعد مرحلة المراهقة _ أي بعد الخروج
من مؤسسة الرعاية.
* دراسة طولية لمكانات الهوية لدي الشباب الفلسطيني.
*دراسة أزمة الهوية لدى الشباب الفلسطيني في ضوء متغيري الجنس والتنشئة الاجتماعية.
* دراسة مقارنة للهوية الأيدلوجية بين المنظومات الفكرية الفلسطينية.
133
ملخص الدراسة
مقدمة:
الشباب هم عماد الأمم وصّناع المستقبل، وبقدر ما يتمتعون بصحة نفسية يكون
عطاؤهم للمجتمع، وحتى يصل الشباب إلى أرقى درجات العطاء والإنتاج فإنه يمر بمراحل
نمائية متعددة عليه أن يجتازها بنجاح، وتعتبر مرحلة المراهقة أخطر هذه المراحل، حيث
يتعرض الحدث لكثير من المؤثرات النفسية والاجتماعية والثقافية التي تشترك معاً في تشكيل
شخصية متميزة ليحدد "من أنا؟" وبالتالي صياغة هوية خاصة به ضمن المرجعيات الثقافية
والدينية والاجتماعية والنفسية التي يعيشها.
وقد لا يوفق الحدث في صياغة هوية تتفق مع تلك المرجعيات، وحينها يزداد القلق،
وتختلط الأدوار لديه، وتكثر المشكلات، ويحتد الصراع مما قد يؤدي بهذا الحدث إلى
الانحراف .
ومن هنا كان اهتمام هذه الدراسة بأزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في
ضوء بعض المتغيرات.
أهداف الدراسة
-1 معرفة الفروق بين الأحداث الجانحين والأسوياء في مفهوم الهوية الذاتية لديهم.
-2 معرفة الفروق بين الأحداث الجانحين والأسوياء في محافظات غزة في الأبعاد الفرعية
لمقياس الهوية الذاتية.
-3 معرفة الفروق في استجابات الأحداث الجانحين والأسوياء في محافظات غزة على
مقياس الوضع الاقتصادي والاجتماعي للحدث.
-4 معرفة الفروق في استجابات الأحداث الجانحين والأسوياء في محافظات غزة على
مقياس المستوى الثقافي للحدث.
-5 معرفة الفروق بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة على مقياس الهوية
الذاتية التي تعزى لمتغير المستوى الاقتصادي الاجتماعي (مرتفع – منخفض).
-6 معرفة الفروق بين درجات الأحداث الجانحين في محافظات غزة على مقياس الهوية
الذاتية التي تعزى لمتغير المستوى الثقافي (مرتفع – منخفض).
-7 معرفة علاقة التفاعل بين المستوى الاقتصادي الاجتماعي، والمستوى الثقافي
(مرتفع- منخفض) مع درجات الأحداث الجانحين على مقياس الهوية الذاتية .
134
أهمية الدراسة
يعتبر مفهوم الهوية أحد المفاهيم التي تحظى باهتمام الباحثين في علم النفس المعاصر، لما
يتبناه هذا المفهوم من جوانب تسمو بالإنسان إلى إنسانيته، ولما كانت مشكلة جناح الأحداث
من الظواهر المتفشية، فإن هذه الدراسة تحاول الوقوف على الفروق في مفهوم الهوية بين
الأحداث الجانحين والأسوياء، وربط ذلك بالمتغيرات الاقتصادية الاجتماعية، والثقافية.
وتعتبر هذه الدراسة - حسب علم الباحث – الأولى في محافظات غزة، التي تبحث في مفهوم
الهوية، لذا فإن الباحث يأمل في أن يستفيد من نتائج هذه الدراسة الأخصائيون النفسيون
والاجتماعيون في دور رعاية الأحداث، وكذلك أولياء الأمور ومعلمو المدارس الإعدادية
والثانوية، بتوظيف أفضل أساليب التنشئة الاجتماعية وطرق التدريس.
العينة
تكونت عينة الدراسة من مجموعتين: الأولى شملت جميع الأحداث الجانحين – نزلاء مؤسسة
الربيع للرعاية الاجتماعية بغزة - فترة تطبيق الدراسة والبالغ عددهم 35 حدثاً، أما
المجموعة الثانية فتكونت من 100 طالب تم اختيارهم من طلبة الصف العاشر من إحدى
المدارس الثانوية للبنين في محافظة خان يونس.
الأدوات
استخدم الباحث في دراسته الأدوات التالية:-
تعريب وتقنين عبد الله المنيزل). ) "Rasmussen" -1 مقياس الهوية الذاتية لراسموسن
-2 مقياس المستوى الاقتصادي الاجتماعي (إعداد إيمان أبو شعبان ).
-3 مقياس المستوى الثقافي (إعداد إيمان أبو شعبان ).
الأساليب الإحصائية
.T-test " 1. اختبار "ت
.Person’s Correlations 2. معامل ارتباط بيرسون
.Discriminantory Analysis 3. التحليل التمييزي
.Mann-Whitney test (U) 4. اختبار مان- ويتني
.Two - Way ANOVA 5. تحليل التباين الثنائي
135
نتائج الدراسة
أشارت نتائج الدراسة الحالية إلى وجود فروق دالة بين الجانحين والأسوياء فيما
يتعلق بالدرجة الكلية للهوية الذاتية، مرحلة الجهد مقابل الشعور بالنقص، مرحلة الهوية مقابل
غموض الدور، مرحلة الألفة مقابل العزلة وذلك لصالح مجموعة الأسوياء.
في حين لم تكشف الدراسة عن وجود فروق دالة إحصائيا بين مجموعتي الدراسة فيما يتعلق
بالمراحل الثلاث الأولى: مرحلة الثقة مقابل عدم الثقة، مرحلة الاستقلال مقابل الخجل
والشك، مرحلة المبادأةمقابل الشعور بالذنب.
بينت نتائج الدراسة وجود فروق بين استجابات الأحداث الجانحين والأسوياء على
مقياس المستوى الاقتصادي الاجتماعي لصالح الأسوياء، في حين لم تظهر نتائج الدراسة
وجود فروق دالة بين استجابات الأحداث الجانحين والأسوياء على مقياس المستوى الثقافي.
وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق دالة احصائياً عند مستوى دلالة أقل من
0.01 لمتغير المستوى الاقتصادي/ الاجتماعي (مرتفع - منخفض) في الدرجة الكلية
لاستجابات مجموعة الأحداث الجانحين على مقياس الهوية الذاتية لصالح الجانحين ذوي
الدرجات المرتفعة، وكذلك بالنسبة للمستوى الثقافي.
وتبين وجود أثر جوهري للتفاعل بين المتغيرين السابقين (المستوى الاقتصادي
الاجتماعي/ المستوى الثقافي) على الدرجة الكلية للهوية الذاتية، وذلك لصالح الأحداث
الجانحين ذوي المستوى الاقتصادي الاجتماعي والثقافي المرتفع.
136
قائمة المصادر والمراجع
المصادر: !
- القرآن الكريم
- ابن حنبل، أحمد ( 1995 ): المسند، شرح حمزة الزين، دار الحديث، القاهرة.
- ابن ماجه، محمد (ب، ت): سنن ابن ماجه، الطبعة الثانية، دار الفكر، بيروت.
- ابن منظور ( 1988 ): لسان العرب، ط 3، تحقيق عبد الله الكبير وآخرون، دار
المعارف، القاهرة.
- البخاري، محمد (ب.ت): صحيح البخاري، المكتبة العصرية، بيروت.
المراجع العربية !
- أبو جادو، صالح ( 1998 ): سيكولوجية التنشئة الاجتماعية ، دار المسيرة للنشر
والتوزيع والطباعة، عمان .
- أبو حطب، فؤاد و صادق، أمال ( 1990 ): نمو الإنسان من مرحلة الجنين إلى
مرحلة المسنين، ط 2 ، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
- أبو خاطر، نافذ ( 2000 ):"سمات الشخصية المميزة للأحداث الجانحين عن أقرانهم
الأسوياء في محافظات غزة "دراسة مقارنة"، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة
الإسلامية، غزة.
- أبو شعبان، إيمان ( 1998 ): دراسة لبعض العوامل المؤثرة على الدافع للإنجاز لدى
طالبات الجامعة الإسلامية بغزة" ، رسالة ماجستير –الجامعة الإسلامية، غزة.
- أحمد، محمد فؤاد ( 1992 ): دراسة لبعض الخصائص النفسية وعلاقتها بمركز
الضبط لدى الأحداث الجانحين، رسالة دكتوراه غير منشورة،كلية الآداب-جامعة
الزقازيق.
- الأشول، عادل عز الدين ( 1982 ): علم نفس النمو، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
137
- الأنصاري، سامية ( 1989 ): استخدام العلاج الجماعي لتعديل بعض الحاجات النفسية
لدى الأحداث الجانحين، مجلة كلية التربية-جامعة الإسكندرية، العدد الثاني،
.261- ص 233
- الحفني، عبد المنعم ( 1994 ): موسوعة علم النفس والتحليل النفسي، مكتبة مدبولي،
القاهرة.
- الخطيب، رجاء ( 1990 ): الضبط الداخلي/ الخارجي وعلاقته ببعض متغيرات
الشخصية لدى جناح الأحداث، مجلة علم النفس ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، العدد
الخامس عشر، السنة الرابعة ، القاهرة.
- الخطيب، محمد جواد ( 1998 ): التوجيه والإرشاد النفسي بين النظرية والتطبيق،
غزة.
- الخطيب، محمد جواد ( 1999 ): سيكولوجية الطفولة، كلية التربية- جامعة الأزهر
غزة.
- الديب، محمد ( 1997 ): الخدمة الاجتماعية في محيط نزلاء السجون والأحداث،
مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
- الديدي، عبد الغني ( 1995 ): التحليل النفسي للمراهقة، دار الفكر اللبناني، بيروت.
- السيد، عادل ( 1990 ): دراسة مقارنة بين الأسوياء والجانحين على أسلوب رسم
. الذات والأسرة، القاهرة : مجلة علم النفس ، السنة الرابعة، العدد 14 ، ص 174
- الصايغ، سلوى ( 1995 ): القوانين الفلسطينية الخاصة بالأحداث والاتفاقية الدولية
لحقوق الطفل، غزة، فلسطين.
- العصرة، منير( 1975 ): رعاية الأحداث ومشكلة التقويم، المكتب المصري الحديث،
الإسكندرية.
- الفيومي، محمد ( 1992 ): دراسة مقارنة لاتجاه الجانحين وغير الجانحين نحو الذات
. ونحو الآخرين، القاهرة :مجلة علم النفس، السنة السادسة، العدد 21 ، ص 146
- القهوجي، علي ( 2000 ): علم الإجرام وعلم العقاب، الدار الجامعية للطباعة والنشر،
بيروت، لبنان.
138
- الكبيسي، عبد الكريم جمعة ( 1988 ): "قياس التكيف الشخصي والاجتماعي لدى
الأحداث الجانحين وعلاقته بالمعاملة الوالدية بناء وتطبيق"، الجامعة المستنصرية،
بغداد.
- الملا، سلوى ( 1979 ): سمات الشخصية لدى الجانحين، قراءات في علم النفس
الاجتماعي، المجلد الثالث، ص 443 ، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- المنيزل، عبد الله فلاح: " أزمة الهوية: دراسة مقارنة بين الأحداث الجانحين
، والأحداث غير الجانحين "، دراسات : العلوم الإنسانية، 1994 ، المجلد 21 (أ ) عدد 1
.170-137
- النجار، محمد ( 1997 ): "تقدير الذات والتوافق النفسي الاجتماعي لدى معاقي
الانتفاضة جسمياً بقطاع غزة، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة.
- الهابط، محمد السيد ( 1985 ): التكيف والصحة النفسية، الطبعة الثانية،المكتب
الجامعي الحديث، الإسكندرية.
- الهابط، محمد السيد ( 1989 ): حول صحتك النفسية ، المكتب الجامعي الحديث،
الإسكندرية.
- الوقاد، مهاب ( 1991 ): جناح الأحداث الكامن، خصائصه والعوامل التي قد تحوله
إلى جناح ظاهر"دراسة أمبريقية"، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية البنات- جامعة
عين شمس.
- باظة، آمال ( 1997 ): الشخصية والاضطرابات السلوكية والوجدانية، مكتبة الأنجلو
المصرية، القاهرة.
- بشاي، ميشيل ( 1991 ): دراسة مقارنة في الذكاء والشخصية لدى بعض فئات جناح
الأحداث، رسالة ماجستير، كلية الآداب- جامعة عين شمس.
- تفاحة جمال ( 1992 ): أبعاد مصدر الضبط لدى المراهقين الجانحين والأسوياء
"دراسة مقارنة"، رسالة ماجستير، جامعة عين شمس.
- جابر، جابر عبد الحميد ( 1986 ): نظريات الشخصية، دار النهضة العربية، القاهرة.
- جبر، أحمد فهيم والنابلسي، نظام ( 1995 ): سيكولوجية المراهق وتربيته، نابلس،
فلسطين.
139
- جلال، سعد ( 1986 ): الأمراض النفسية والعقلية والانحرافات السلوكية، دار الفكر
العربي ، القاهرة.
- حجازي، مصطفى ( 1995 ): الأحداث الجانحون، دار الفكر اللبناني، بيروت.
- حسان، شفيق فلاح ( 1989 ): أساسيات علم النفس التطوري، مكتبة الرائد العلمية،
عمان.
- حسان، ماهر ( 1999 ): مظاهر الاغتراب النفسي لدى طلبة الثانوية العامة بمحافظة
غزة في ضوء بعض المتغيرات، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة.
- حسن، محمد ( 1987 ): الأحداث الجانحون وتنشئتهم الأسرية ، دراسة ميدانية
بالمدينة المنورة" بحوث المؤتمر الثالث 1987 ، مصر: الجمعية المصرية للدراسات
النفسية.
- خطاب، كريمة ( 1986 ): دراسة لأزمة الهوية في المراهقة، دكتوراه غير منشورة،
كلية الآداب – جامعة عين شمس.
- رزوق، أسعد ( 1977 ): موسوعة علم النفس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،
بيروت، لبنان.
- رمضان، السيد ( 1990 ): إسهامات الخدمة الاجتماعية في مجال الفئات الخاصة ،
المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية.
- رمضان، السيد ( 1995 ): إسهامات الخدمة الاجتماعية في مجال انحراف الأحداث،
دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية.
- زهران ، حامد ( 1985 ): علم نفس النمو، الطبعة الخامسة، عالم الكتب، القاهرة.
- سعد، أسعد نصيف ( 1997 ): إعداد برنامج في اللعب الجماعي لتعديل السلوك
اللاتوافقي لدى الأحداث الجانحين، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية البنات- جامعة
عين شمس.
- سليمان، جلال ( 1988 ): "دراسة مستعرضة للنمو النفسي الاجتماعي لتلاميذ
المرحلتين الإعدادية والثانوية وفقا لنظرية اريك اريكسون"، رسالة ماجستير غير
منشورة، جامعة الأزهر، القاهرة.
140
- شحيمي، محمد أيوب ( 1994 ): المشكلات والانحرافات الطفولية وسبل علاجها، دار
الفكر اللبناني، بيروت.
- صوالحة، محمد أحمد ( 1993 ): "الخلفيات الاجتماعية الاقتصادية والثقافية لدى عينة
. من الأحداث الجانحين في الأردن" ، المجلة العربية للتربية ، المجلد 14 ، عدد 101 ،1
- عبد القادر، محمود ( 1984 ): علم نفس النمو ونظرياته، كلية التربية-جامعة الأزهر،
القاهرة.
- عبد الله، مجدي ( 1996 ): السلوك الاجتماعي ودينامياته – محاولة تفسيرية،
الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.
- عدس، عبد الرحمن ( 1998 ): علم النفس التربوي، دار الفكر للطباعة والنشر
والتوزيع، عمان.
- علوان، عبد الله ناصح ( 1990 ): تربية الأولاد في الإسلام، ط 17 ، دار السلام للطباعة
والنشر، مصر.
- عودة، عبد القادر( 1977 ): التشريع الجنائي في الإسلام مقارناً بالقانون الوضعي،
دار التراث العربي، القاهرة.
- عيسوي، عبد الرحمن ( 1984 ): سيكولوجية الجنوح، دار النهضة العربية، بيروت.
- فراج، محمد فرغلي ( 1974 ): أساليب الاستجابة بين الجانحين والأسوياء،الجمعية
المصرية للدراسات النفسية "الكتاب السنوي"، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- فهمي، مصطفى ( 1970 ): الإنسان والصحة النفسية، مكتبة الأنجلو المصرية.
- فهمي، مصطفى ( 1978 ): التكيف النفسي، مكتبة مصر، القاهرة.
- قشقوش، إبراهيم ( 1980 ): سيكولوجية المراهقين، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
- قناوي، هدى ( 1996 ): الطفل تنشئته وحاجاته، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
- كاره، مصطفى عبد المجيد ( 1985 ): مقدمة في الانحراف الاجتماعي ، معهد الإنماء
العربي، بيروت .
- كفاراكيوس، وليم ( 1976 ):انحراف الأحداث، ترجمة عنايات محمد زكي، الهيئة
المصرية العامة للكتاب.
141
- محفوظ، محمد جمال الدين ( 1986 ): التربية الإسلامية للطفل والمراهق، دار
الاعتصام، جمهورية مصر العربية.
- مرسي، أبو بكر( 1988 ): دراسة مقارنة لمستوى القلق وعلاقته بتحديد الهوية
لدى المراهقين من المدخنين وغير المدخنين، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية
الآداب- جامعة عين شمس.
- مسن، بول ، وآخرون ( 1986 ): أسس سيكولوجية الطفولة والمراهقة، ترجمة أحمد
سلامة، مكتبة الفلاح، الكويت.
- منصور، حسن عبد الرازق ( 1989 ): الانتماء والاغتراب "دراسة تحليلية" دار جرش
للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية.
- موسى، رشاد ( 1999 ):علم نفس الدعوة بين النظرية والتطبيق، المكتبة الإبراهيمية،
الإسكندرية.
- موسى، عبد الفتاح (ب ت): التنشئة الاجتماعية "منظور إسلامي"، أسوان، مصر.
- نشواتي، عبد المجيد ( 1984 ): علم النفس التربوي، دار الفرقان، عمان.
- نقولا، نرمين ( 1990 ): دراسة مستوى مفهوم ذات الأحداث الجانحين البالغين من
12 عاماً "دراسة تقويمية تشخيصية"، رسالة ماجستير- جامعة عين شمس. - العمر 10
- هنري وماير ( 1992 ): ثلاث نظريات في نمو الطفل، ترجمة هدى قناوي، مكتبة
الأنجلو المصرية، القاهرة.
- هول، لندزي ( 1978 ): نظريات الشخصية، ترجمة فرج أحمد فرج وآخرون، الهيئة
المصريةالعامة للتأليف والنشر، القاهرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات   الجمعة يوليو 01, 2011 10:44 pm

سيتم تعديل للموضوع وادراج الجداول قريبا ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أزمة الهوية لدى الأحداث الجانحين مقارنة بالأسوياء في محافظات غزة في ضوء بعض المتغيرات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تجمع أهالي قرية برير المحتلة :: كل ما يتعلق بالخدمة والرعاية الاجتماعية-
انتقل الى: