تجمع أهالي قرية برير المحتلة

اهلا وسهلا بك يا (زائر) في (تجمع أهالي قرية برير المحتلة) ,, نتمنى ان تقضي معنا وقتا طيبا
 
الرئيسيةmainfourmس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاضطرابات ذات الشكل الجسدي : اضطرابات جسدية أساسها نفسي .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات : 1893
نقاط العضو : 3841
تصويتات للعضو : 5
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: الاضطرابات ذات الشكل الجسدي : اضطرابات جسدية أساسها نفسي .   الأربعاء يوليو 13, 2011 5:47 pm

السلام عليكم


الاضطرابات ذات الشكل الجسدي : اضطرابات جسدية أساسها نفسي .

عندما يصاب الناس بالصداع أو
تؤلمهم معدتهم أو ظهرهم أو تخفق قلوبهم بشدة أو يشعرون بالقلق أو بالضيق
أو بالتعب المزمن ، فإنهم يشعرون بأنهم مرضى ويراجعون الطبيب من أجل
التخلص من آلامهم.


ولكن الطبيب غالباً ما يصاب بالحيرة . وخصوصاً عندما تستمر الأعراض لأكثر من نصف سنة أو تظهر بصورة متكررة.



فعندما يتم
استبعاد وجود أسباب جسدية أو عضوية بعد سلسلة من الفحوصات والتحاليل
فغالباً ما يصل الأطباء إلى حافة حكمتهم ولا يعرفون في الحقيقة ما الذي
سيفعلونه.


ويستشير المرضى طبيباً تلو الآخر،
أي أنهم يقومون ( بالتسوق الطبى ) ويبدل لهم هؤلاء الدواء تلو الآخر،
ويحتار المرضى في النهاية ، ويصلون إلى حافة اليأس.


فأوجاعهم تزداد وما من أحد يستطيع
مساعدتهم وتنعدم الثقة بالأطباء وينزلقون في اكتئاب عميق وتبقى الآلام.
ويجربون كل شيء وأي شيء وقد يدركون أن لآلامهم علاقة بأسلوب حياتهم أو
مشكلاتهم إلاّ أنهم يتجاهلون هذا الأمر لأسباب كثيرة.




و منذ عدة سنوات أصبح لهذه الأعراض المرضية غير المترافقة مع أسباب عضوية تسمية محددة.

فهي تسمى من قبل منظمة الصحة العالمية أو الجمعية النفسية الأمريكية " الاضطرابات ذات الشكل الجسدي " أي المشكلات النفسية التي تعبر عن نفسها على شكل ألم جسدي.


ومن المعروف اليوم أن الصراعات والمشكلات النفسية تعبر عن نفسها على شكل شكاوى جسدية.

ولكن الأطباء قلما يطرحون هذا
التشخيص، بل أنهم غالباً ما يقومون بطرح ما يسمى بتشخيص الارتباك أو
التشخيص الحائر، أي أنهم يضطرون في النهاية لطرح تشخيص ما ويعالجون المريض
بدون أن يساعدوه بالفعل.



وتشير إحصائيات عالمية إلى أنه في
المتوسط يستمر الوضع حوالى 12 سنة يكون المريض قد مر خلالها بطريق معقد من
العذاب و أحياناً عمليات جراحية لا لزوم لها إلى أن يتم في النهاية طرح هذا
التشخيص هذا إذا ما وقع المريض بين يدي متخصص ( حاذق ) يمتلك تأهيلاً
نفسياً في هذا المجال أو إذا ما قام الطبيب بتحويل المريض في النهاية إلى
المعالج النفسي أو إذا ما تحسنت الأعراض نتيجة المعالجة بمضادات الاكتئاب
والقلق.



والأعراض عندما تختفي بهذه الطريقة
فهذا يعني أن صراعات ومشكلات نفسية قد تكون هي المسؤولة هنا وبالتالي
فالعلاج النفسي أو طرق المساعدة النفسية هي الحل.



وغالبية الناس في عصرنا الراهن يمتلكون استعداداً للإصابة بالآلام ذات الشكل الجسدي.

ويلعب السلوك الذي يبديه الأهل تجاه أطفالهم دوراً مركزياً.

فعندما يبالغ الأهل في الاستجابة إلى الآلام أو الشكاوى الجسدية لطفلهم ويبدءون بزيادة حدة الرعاية والعطف وعدم تحميله فوق طاقته فسوف يقود " سلوك الثواب " هذا لاحقاً إلى ارتفاع في حدة عدم التسامح مع الأحاسيس غير الملائمة أو المزعجة .


ويطلق علماء النفس على هذه الظاهرة تسمية المكاسب الثانوية من المرض،
أي المزايا والفوائد الاجتماعية التي يكتسبها الإنسان نتيجة كونه مريضاً ،
كعدم الذهاب للمدرسة مثلاً أو الحصول على مزيد من الاهتمام لدى كبار السن .


وفي النهاية يتم تقييم أقل ضرر في الجسد أو أقل شعور بالألم بسرعة على أنه أمر معيق وخطير.


ويمكن لهذا الأمر أن يقود إلى أن
تضخم كل من الأعراض المرضية الحقيقية والأحاسيس الذاتية بعضها وتنشأ حلقة
مفرغة من المخاوف والتوقعات تأخذ قمتها من خلال تمركزها في أعراض جسدية
مرضية.



وتظهر نتائج دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية أن مثل هذا النوع من الاضطرابات منتشر في كل بلدان العالم .

وترتبط هذه الاضطرابات مع الإرهاق ( المشقة) عبر كل الطبقات والفئات الاجتماعية.

وقد أجريت هذه الدراسة في 5 من الدول النامية والصناعية حيث وجد أن هذه الآلام تتدرج من الصداع بالدرجة الأولى يعقبها ألم الظهر والمعدة والأمعاء.


وقد بلغ عدد الأعراض في هذه الدراسة حوالي 23 عرضاً تقود إلى المعاناة.

وقد اعتبرت الأحداث الحياتية المرهقة من الأسباب الرئيسية لهذه الاضطرابات.


حيث أكد ذلك حوالي 60% من الإيطاليين و44 من الأمريكيين و 34 من الأفريقيين و 28% من الهنود و 8% من البرازيليين، علماً أن البرازيليين من سكان العاصمة اعتبروا الإرهاق المزمن أمراً طبيعياً علماً أن العاصمة البرازيلية من المدن المزدحمة جداً.


وفي الجزء الثاني سيتم توسيع
الدراسة لتشمل 6 بلدان أخرى وتهدف إلى تطوير برامج لمساعدة هؤلاء المرضى في
التخلص من أوجاعهم مع مراعاة بنية الإمداد الصحي لكل بلد على حدة.



إن النظرة
الكلية التي تنظر للإنسان كمخلوق بيولوجي يعيش في منظومة اجتماعية يؤثر
فيها ويتأثر بها ، والتي تراعي الوحدة التلازمية بين الجسد والنفس هي
الكفيلة بتخفيف معاناة هؤلاء المرضى وتحسين حالتهم حتى بدون دواء ووصفات
طبية متنوعة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاضطرابات ذات الشكل الجسدي : اضطرابات جسدية أساسها نفسي .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تجمع أهالي قرية برير المحتلة :: كل ما يتعلق بالخدمة والرعاية الاجتماعية-
انتقل الى: