ملتقى امي فلسطين

اهلا وسهلا بك يا (زائر) في (ملتقى امي فلسطين) ,, نتمنى ان تقضي معنا وقتا طيبا
 
الرئيسيةmainfourmس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات: 1893
نقاط العضو: 3841
تصويتات للعضو: 5
تاريخ التسجيل: 14/11/2009
العمر: 41

مُساهمةموضوع: الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة   السبت أكتوبر 22, 2011 4:59 am

[center]الأمـــن النفســي




وعلاقته بالمرأة المطلقة








بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ
[/center]














[center]{الَّذِينَ
آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ }



(الأنعام:82)
[/center]









مقدمة:


الأمن من أهم الحاجات النفسية
والاجتماعية للمواطن (بعد الحاجات الفسيولوجية)
والأمن
حاجة سياسية واقتصادية للوطن والاستقرار الأمني ضروري لتحقيق
التنمية
الشاملة للمواطن والوطن والأمن عكسه الخوف
.


ومن مهام الدولة حفظ الأمن
والنظام، وتأمين الخدمات الاجتماعية للمواطنين،
وتأمين
المرافق العامة. ودور أجهزة الأمن هو العمل على تحقيق الأمن والأمان
والتأمين والاستقرار فى المجتمع، وتنظيم السير، والسهر على تنفيذ القوانين والأحكام، والتفاعل مع المواقف الأمنية بحكمة. والحفاظ على الاقتصاد القومي. ويظهر الأمن من خلال الطمأنينة الخاصة والعامة والاستقرار.


والأمن أمنية الأفراد
والجماعات فى حاضرها ومستقبلها وتقوم الحكومات والنظم
والدساتير
والقوانين والمعاهدات والمواثيق لكفالة أمن البشر
.


والأمن النفسي هو الدعامة الأساسية للأمن القومي والعربي والعالمي. وهل
يسعد الإنسان لو أمن العالم كله وفقد أمنه؟



الأمن النفسي


الأمن النفسي يقال له أيضا
الأمن الشخصي، والأمن النفسي من المفاهيم الأساسية في
علم
الصحة النفسية. ويرتبط الأمن النفسي والأمن الاجتماعي والصحة النفسية
ارتباطاً موجباً.


والأمن النفسي هو الطمأنينة
النفسية والانفعالية. وهو الأمن الشخصي أو أمن كل فرد
على
حدة. والشخص الآمن نفسيا هو الذي يشعر أن حاجاته مشبعة، وأن مطالب
نموه محققة. وأن المقومات الأساسية لحياته غير معرضة للخطر، والإنسان الآمن نفسياً يكون فى حالة توازن أو توافق أمني.


الحاجة إلى الأمن النفسي:


الحاجة إلى الأمن من أهم
الحاجات النفسية. ومن أهم دوافع السلوك طوال الحياة. وهى
من
الحاجات الأساسية اللازمة للنمو النفسي السوي والتوافق النفسي والصحة
النفسية للفرد.


والحاجة إلى الأمن هي محرك
الفرد لتحقيق أمنه، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بغريزة
المحافظة
على البقاء وتتضمن الحاجة إلى الأمن الحاجة إلى شعور الفرد أنه
يعيش فى بيئة صديقة، مشبعة للحاجات وأن الآخرين يحبونه ويحترمونه ويقبلونه داخل الجماعة، وأنه مستقر وآمن أسرياً، ومتوافق اجتماعياً، وأنه مستقر فى سكن مناسب وله مورد رزق مستمر، وأنه آمن وصحيح جسميا ونفسيا، وأنه يتجنب الخطر ويلتزم الحذر ويتعامل مع الأزمات بحكمة ويأمن الكوارث الطبيعية، ويشعر بالثقة والاطمئنان والأمن والأمان.





أبعاد الأمن النفسي:


يشتمل الأمن النفسي على أبعاد أساسية أولية وهى:


· الشعور بالتقبل والحب وعلاقات المودة والرحمة مع الآخرين.


· الشعور بالانتماء إلى جماعة والمكانة فيها.


· الشعور بالسلامة والسلام.


ويشتمل الأمن النفسي على أبعاد فرعية ثانوية وهى:


·
إدراك العالم
والحياة كبيئة صديقة حين يشعر بالعدل والكرامة.



·
إدراك الآخرين
بوصفهم.



·
الثقة في
الآخرين وحبهم والارتياح لهم وحسن التعامل معهم.



·
التفاؤل وتوقع
الخير، والأمل والاطمئنان إلى المستقبل.



·
الشعور بالهدوء
والارتياح والاستقرار الانفعالى، والخلو من الصراعات.



·
الانطلاق
والتحرر والتمركز حول الآخرين إلى جانب الذات.



·
الشعور
بالمسئولية الاجتماعية وممارستها.



·
الشعور بالكفاءة
والقدرة على حل المشكلات، وتملك زمام الأمور، وتحقيق النجاح.



·
تقبل الذات
والتسامح معها والثقة فى النفس والشعور بالنفع والفائدة فى الحياة.



·
المواجهة
الواقعية للأمور وعدم الهرب.



·
الشعور بالسعادة
والرضا عن النفس وفى الحياة.



·
الشعور بالسواء
والتوافق والصحة النفسية.






خصائص الأمن النفسي:


يمكن تلخيص أهم خصائص الأمن النفسي فيما يلى:


·
يتحدد الأمن
النفسي بعملية التنشئة الاجتماعية وحسن أساليبها من تسامح وديمقراطية وتقبل وحب،
ويرتبط بالتفاعل الاجتماعي الناجح والخبرات والمواقف الاجتماعية والبيئية
المتوافقة.



·
يؤثر الأمن
النفسي تأثيرا حسنا على التحصيل الدراسي وفى الإنجاز بصفة عامة وفى الابتكار.



·
المتعلمون
والمثقفون أكثر أمناً من الجهلة والأميين.



·
يرتبط شعور
الوالدين بالأمن فى شيخوختهم بوجود الأولاد البررة.



·
الذين يعملون
بالسياسة يشعرون بالأمن أكثر من الذين لايعملون بها.






مهددات الأمن النفسي:


1.
الخطر أو
التهديد بالخطر، مما يثير الخوف والقلق لدى الفرد. ويجعله أكثر حاجة إلى الشعور
بالأمن من جانبه، ومن جانب أجهزة الأمن.



2.
الأمراض الخطيرة
مثل السرطان، وأمراض القلب وما يصاحبها فى كثير من الأحيان -توتر وقلق مرتفع واكتئاب وشعور عام بعدم
الأمن-.



3.
نقص الأمن الذي
قد يكون أوضح عند المعاقين جسميا منه عند العاديين.






أساليب تحقيق الأمن النفسي:


يلجأ الفرد لتحقيق الأمن
النفسي إلى مايسمى "عمليات الأمن النفسي" وهى أنشطة
يستخدمها الجهاز النفسي لخفض الضغط النفسي والكرب والتوتر والإجهاد أو التخلص منه وتحقيق تقدير الذات والشعور بالأمان. ويجد الفرد أمنه النفسي فى انضمامه إلى جماعة تشعره بهذا الأمن.


والأسرة السعيدة والمناخ الأسري
المناسب لنمو أفرادها نموا سليما. وإشباع حاجتهم
يؤدى
إلى تحقيق الأمن النفسي والتوافق المهني والانتماء إلى نقابة يزيد
الشعور بالأمن النفسي. ويعزز هذا الانتماء إلى وطن آمن.


وتدعم جماعات الرفاق الأمن النفسي لأفرادها، حيث يعتمد الأفراد بعضهم على
بعض بشكل واضح، حتى يشعروا بدرجة أكبر من الأمن النفسي
.





التكامل بين الأمن النفسي والقومي والعربي والعالمي:


يمتد الأمن وتتسع دوائره
وتتصاعد مستوياته وتتكامل حلقاته من الأمن النفسي
مروراً
بالأمن القومي والأمن العربي وحتى الأمن العالمي وكل هذه تشبع
الحاجة إلى الأمن على مستوى الفرد والدولة والإقليم والعالم.


وتحقيق الأمن النفسي شرط
لتحقيق الأمن العالمي، ويؤثر كل مستوى من مستويات الأمن
في
المستويات الأخرى ويتأثر بها ويتضح التكامل بين الأمن النفسي والقومي
والعربي والعالمي من خلال الملحوظات الآتية:


·
يعتمد الأمن
النفسي –باعتباره أمن المواطن فى وطنه – على أمن الوطن ذاته ويختلط أمن الافراد
بأمن الدولة وبالأمن القومي.



·
الأمن النفسي
جزء مهم وركن أساسي من أركان الأمن العام والأمن القومي.



·
الشعور بالأمن
لدى المواطنين له أثره على كيان الدولة وأمنها وفى نفس الوقت يتأثر الأمن النفسي
بالأمن القومي.



·
الأمن النفسي
(الشخصى) والأمن القومي مترابطان ومتكاملان.



·
يرتبط الأمن
النفسي (الشخصى) بالأمن العالمي.



·
توجد علاقة
وثيقة بين كل واحدة من الدول العربية بالأمن القومي العربي.



·
يرتبط الأمن
القومي العربي بالنظام الدولي والمتغيرات العالمية وبالتالي بالأمن العالمى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات: 1893
نقاط العضو: 3841
تصويتات للعضو: 5
تاريخ التسجيل: 14/11/2009
العمر: 41

مُساهمةموضوع: رد: الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة   السبت أكتوبر 22, 2011 5:00 am

المرأة
المطلقة



مشكلة الطلاق Divorcing


يمثل
الزواج التقاء وعشرة دائمة بين شخصيين تربيا في بيئتين مختلفتين. وكلا منهما له
خلفيته الثقافية من قيم ومعايير وعادات وتقاليد, وخلفيته النفسية من وساوس وهواجس
و مخاوف, وخلفيته الاقتصادية من مستوى معيشة تربى عليه سنوات طويلة من حياته. لذلك
تستغرق الحياة المشتركة التي تجمع الزوجين فترة من الزمن لكي يتحقق نوعا من التكيف
بينهما ويقوم كل طرف منهما بتعديل أدوارة الاجتماعية بحسب الموقف الجديد الذي خلقه
الزواج .ولا يقتصر الأمر على الزوجيين فحسب بل يتعداه إلى أسرة الزوج وأسرة الزوجة
, فقد طرأ على كل منهما عضو جديد , عليهم أن يتفاعلوا من ناحية ومع أسرته من ناحية
أخرى . فالزواج ليس رابطة بين شخصين فقط وإنما هو علاقة وثيقة بين أسرتين أيضا( عبد العاطى, وآخرون,
1998
:
55).


أن تنظيم
العلاقة بين الرجل والمرأة وتكوين الأسرة قد نال
اهتمام المفكرين منذ زمن بعيد. ونجد في كل الشرائع والقوانين
والأخلاق
فصولاً
واسعة لتنظيم هذه العلاقة وضمان وجودها واستمرارها. ويهتم الدين
ورجال الفكر وعلماء
الاجتماع وعلماء النفس بهذه العلاقة، كل يحاول من
جانبه أن يقدم ما يخدم نجاح هذه العلاقة لأن في ذلك استمرار
الحياة نفسها
وسعادتها.و الطلاق هو الحلقة الأخيرة
في سلسلة المشكلات
الأسرية و التفكك
الأسري. وبالرغم
من ضرورته أحياناً
عندما يصبح الوسيلة
التي لا مفر
منها للهرب من
توترات الزواج ومتاعبه ومسئولياته، إلا
أن هذه الضرورة
لا تمنع الضرر
إذ يبقى سبباً
لكثير من المشكلات لجميع
أفراد الأسرة، وقد
يحتاج الأفراد إلى
زمن طويل للتكيف
والعودة للحياة الطبيعية .(Hill et, 1999:45)


وبالرغم من
تأكيد الكثير من
الدراسات الغربية للآثار
السلبية للطلاق على
المطلقة بوجه خاص ومن
ذلك تعرضها للاضطرابات
والضغوط النفسية كالقلق
والاكتئاب و بالرغم من
الارتفاع المطرد ، لنسب
الطلاق في المجتمع
العربي في السنوات
الأخيرة، فأن مشكلة في
علاقتها بالنتائج
المترتبة على الزوجين
المطلقين وتحديداً المطلقة
كعنصر سالب لا
خيار له في الغالب في
هذه العملية لم
تحظى بالاهتمام، حيث
تبين من مراجعة
أدبيات البحث ذات العلاقة تركيز
البحوث على العوامل
الاجتماعية المرتبطة بالطلاق
أو الآثار النفسية؛
المترتبة على الأبناء،
وقلة من الدراسات
أشارت إلى بعض
الآثار النفسية (الثاقب،
(15:1999.


مما لاشك فيه أن ديننا
الإسلامي قد جعل الطلاق في أضيق الحدود، وفي حالة استحالة العشرة بين الزوجين،
وبما لا تستقيم معه الحياة الزوجية، وصعوبة العلاج إلا به وحتى يكون مخرجاً من
الضيق وفرجاً من الشدة في زوجية لم تحقق ما أراده الله –سبحانه وتعالى- لها من
مقاصد الزواج التي تقوم على
المودة والسكن النفسي والتعاون في الحياة.


فأقر الإسلام الطلاق ونظمه تنظيماً
دقيقاً مراعياً في ذلك استقرار الأسرة وسعادتها من
ناحية وحفظ كيان المجتمع البشري بأكمله من ناحية أخرى، يقول
الله تعالى
: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَانٍ}
[البقرة: 229] {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ
اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
(البقرة227) .( عبد العاطي ,وآخرون,
:1998 59).


والحقيقة أن الإسلام كره الطلاق ونفَّر منه
والرسول –
صلى
الله عليه وسلم
قال: {ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق ، واعتبر
الحياة الزوجية لها
قدسية خاصة لابد من احترامها، وأن هدمها ليس بالأمر السهل،
فهي ميثاق غليظ
ينبغي عدم نقضه بسهولة، والقرآن الكريم يقول فيه: {وَأَخَذْنَ
مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} (
النساء21).



وهذا دليل
على أن الإسلام صان قداسة الزوجية من العبث بها، لما يترتب على
ذلك من أضرار تقع على
الأسرة وعلى المجتمع الإسلامي بأكمله، فوضع العقبات
في طريق الطلاق ليمنع وقوعه أو يؤخره، وحبَّذ التريث في
معالجة ما ينشب
بين الرجل وامرأته لعل الأمور تعود إلى طبيعتها وهذا ما
أوضحته آية
الطلاق: {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ
ذَلِكَ أَمْراً}
(الطلاق:1)، وذلك لآن الطلاق هو موقف
مؤقت لعلاقة لم تتحقق فيها مقاصد الزواج كما ذكرت، ولكنها
أيضا ليست
حسماً
صارماً، ومن هنا لا يرتضي الإسلام هذه الكلمة في كل وقت بل جعل لها
أوقاتاً خاصة عند
استحالة العشرة، بل واستبقى مجالاً للحياة الزوجية بعد
الطلاق لعل مشاعر الحب تعود بينهما مرة أخرى أو يتدخل أهل
الخير في جو
هادئ لإصلاح الصدع بينهما وأولى الناس بهذه المهمة أقارب
الزوجين، يقول
الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا
فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا
إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً }

(النساء:35) فإن في النكاح حفظ الفروج ودفع التباغض والتحاسد وقطع التزاحم المفضي
إلى حدوث الفتن والاقتتال، ففيه حفظ النوع الإنساني عن الهلاك والانقراض. تأتي
أحوال الطلاق والانفصال فيها هو المخرج، فالأصل في الزواج كما قال الله عز وجل:
}وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ
خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا
إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً
وَرَحْمَة
{ (الروم:21)(إمام,(33:1996.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات: 1893
نقاط العضو: 3841
تصويتات للعضو: 5
تاريخ التسجيل: 14/11/2009
العمر: 41

مُساهمةموضوع: رد: الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة   السبت أكتوبر 22, 2011 5:03 am

مفهوم الطلاق


- يعرف
الطلاق في اللغة:
بأنه "إخلاء
السبيل" حيث
يذكر في الصحاح
الجوهري، أن الطلاق جاء
بهذا المعنى فيقال
"أطلقت الأسير، أي خليته،والطليق هو الأسير الذي أطلق إساره وخلي سبيله؛وحبس فلان في السجن طلقاً، أي بغير قيد؛ وطلق الرجل امرأته تطليقاً وطلقت هي طلاقاً فهي "طالق وطالقة ( المنجد في اللغة,1998).


- ومن
الناحية الشرعية :يتفق
الفقهاء في تعريف
الطلاق على القواعد
العامة وإن اختلفوا في
بعض الجزئيات، فعلى
سبيل المثال يعرف
الأحناف الطلاق على
أنه "رفع قيد النكاح في الحال أو المآل بلفظ مخصوص )الحصكفي
د.ت
.(و يعرفه
الحنابلة على أنه حل قيد النكاح أو بعضه (البهوتي،
د. ت .( ويعرفه علماء الشافعية
على أنه " حل النكاح
بلفظ الطلاق ونحوه )الشر بيني،
د. ت( .أما
علماء المالكية يعرفونه
بأنه "رفع القيد الثابت
شرعا بالنكاح" (التسولي،
د. ت.) (تونسي,2002.: 6).


- أما مفهوم الطلاق اجتماعيا: فيعّرف بوصفهِ انفصام
لرابطة الزواج بوساطة إجراءات نظامية يقرها
المجتمع غالبا وبالاعتماد على القواعد الدينية.


حكمة مشروعية الطلاق كما أشار إليها (الأشعر ,2005:41):




شرع الطلاق في حالة مخصوصة للتخلص من المكاره الدينية والدنيوية، وذلك لأن
الطلاق أبغض الحلال إلى الله تعالى. لم يشرع إلا في حالة الضرورة والعجز عن إقامة
المصالح بينهما لتباين الأخلاق وتنافر الطباع، أو لضرر يترتب على استبقائها في
عصمته، بأن علم أن المقام معها سبب فساد دينه ودنياه، فتكون المصلحة في الطلاق
واستيفاء مقاصد النكاح من امرأة أخرى.



عدة المطلقة:


تربص من فارقت زوجها
بوفاة، أو حياة، بطلاق أو خلع أو فسخ. وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع
}يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا
طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا
يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ
اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا
{ (الطلاق:1).}إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ
ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ
أَمْرِهِ يُسْرًا , ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ
اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا
{
(الطلاق,5-4).
عدة الطلاق بالقروء أو ما يقوم مقامها، وعدة الموت بالأشهر، لأن المرأة في الطلاق
لا تحتاج إلى ظهور الحمل، فإن صاحب النسب قائم ينظر إلى مصلحة النسب بالعلامات
والفراش فجاز أن تعتد بما لا يعلم إلا بإخبارها، بخلاف المتوفى عنها زوجها فإن
الزوج الذي كان يعرف حالها قد مات، ولا تكتفي العامة بالأمر الخفي، فجعل الشارع
عدتها أمراً ظاهراً يتساوى في معرفته القريب والبعيد(صحيح البخاري,كتاب الطلاق)
(إمام,
(122:1996.





حجم مشكلة الطلاق ومعدلاته


إن نسبة الطلاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال
النصف الأول من العام الجاري، هي الأقل
علي مستوي العالم، إذ بلغت
نسبة إلي الزواج 10.82%.


وأرجع التميمي في تقرير
النصف الأول من عام 2008 لأعمال المحاكم
الشرعية تدني
نسبة الطلاق في المجتمع الفلسطيني إلي طبيعة عمل دائرة
الإرشاد والإصلاح الأسري،
التي تم إنشاؤها في المحاكم الشرعية حديثا، والتي تعمل علي
الإصلاح، وحل الخلافات
الزوجية والأسرية علي تعدد أنواعها قبل عرضها علي القضاء،
وذلك للحفاظ علي تماسك
الأسرة الفلسطينية والبنية الاجتماعية للشعب الفلسطيني. وبين التقرير أن مجموع عقود الزواج بلغ 15642عقدا، منه800
عقد زواج مكرر (زواج
أكثر من مرة)، وحالات الطلاق التي سجلت 1693 حالة.


ولفت التقرير إلي أن
الحالات التي عرضت علي أقسام دوائر الإرشاد والإصلاح الأسري
في جميع المحاكم الشرعية الفلسطينية بلغت 2239 حالة، تم
الصلح والاتفاق بين الأطراف
في 1148 حالة منها، وأحيل إلي القضاء 1091 حالة، وعليه تكون
نسبة الصلح إلي مجموع
الحالات 51.27%، ونسبة ما عرض علي القضاء 48.73% ( الراية,98:2008).


ويشيرا لشعراوي
( 1993 ) إلى أن
نسبة الطلاق ترتفع
في المجتمعات الصناعية بمرور الوقت، فقد سجلت
الإحصاءات في عام
1988
أعلى نسبة طلاق
لصالح الولايات المتحدة الأمريكية،
حيث بلغت حالات
الطلاق 246 حالة لكل
1000
حالة زواج، تليها السويد
حيث بلغت 175 حالة
طلاق لكل 1000 حالة
زواج، ثم فرنسا
100
حالة، ثم أستراليا 90 حالة،
تليها ألمانيا 89 حالة
وأخيراً إنجلترا 74 حالة
طلاق وذلك لكل
1000 حالة زواج
لنفس العام.


وفي العالم
العربي، يذكر كيال
( 1986 ) أن نسبة
الطلاق في المجتمع
المصري30 % لكل 1000 حالة
زواج، بمعنى أن
حالات الطلاق تصل
إلى مابلغت بين
20 يقرب من
60
ألف حالة طلاق
سنوياً، وتصل نسبتها
إلى حالة طلاق
لكل 4 حالات زواج.


أما
في الكويت فيشير
الثاقب ( 1999 ) إلى أنها
بلغت 154 حالة طلاق
تقريباً لكل 1000 حالة زواج.


وفي المملكة
العربية السعودية، تشير
إحصاءات وزارة العدل
المبنية على ما صدر
من المحاكم إلى
تدرج حالات الطلاق
بين 18 % إلى
24
/ من
حالات الزواج خلال العشر
السنوات من1410 إلى 1420 ه
(وزارة
العدل، 1420 ). وفي
مكة المكرمة تشير إحصائية عام
1422 م
إلى أن عدد
حالات الطلاق بلغ
228
حالة لكل 1000 حالة زواج
(الأحوال
المدنية بمكة، (1422 )
وبطبيعة الحال فإن
النسب السابقة تقدم
مؤشراً على اتجاه نسبة
الطلاق نحو الارتفاع
وبدرجة توجب على
مراكز البحوث و
الباحثين التصدي لها بالبحث،
كما توجب على المؤسسات الاجتماعية
الاهتمام بمعالجة أسبابها
للتخفيف من حدتها وضبط
ارتفاعها المستمر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات: 1893
نقاط العضو: 3841
تصويتات للعضو: 5
تاريخ التسجيل: 14/11/2009
العمر: 41

مُساهمةموضوع: رد: الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة   السبت أكتوبر 22, 2011 5:06 am

أسباب الطلاق:


إن تأسيس السببية
بالنسبة للطلاق مازال
أمراً صعباً، حيث
تعتمد الدراسات على التفسيرات
البديهية أكثر من
التفسيرات النظرية، فالنظرية
مازالت جزءاً متخلفاً
في بحوث الطلاق هذا
من جانب ومن
جانب آخر فإن
هناك صعوبة في
حصر أسبابه نظراً
لوجود عدد كبير من
العوامل المتداخلة والمختلفة
والتي يمكن أن
تؤدي إليه، فالطلاق
لا ينتج في الغالب
عن حادث وحيد
بل هو نتيجة
لعدة عوامل متعددة
ومتداخلة متصلة بوظائف
الحياة الأسرية، حيث تتفاعل
وتتداخل مع بعضها
البعض قد تفضي
في نهاية المطاف
إلى الطلاق. وبطبيعة
الحال فان الأسباب
قد تختلف نسبياً
من مجتمع إلى
آخر، فما يؤدي للطلاق
في المدن قد
لا يكون سبباً
كافياً ومقنعاً له
في الأرياف، كما
تختلف الأسباب من أسرة
إلى أسرة حسب
تباينها الثقافي والاجتماعي
والاقتصادي، بل داخل
الأسرة الواحدة من جيل
لآخر(تونسي,( 14 :2002.


هناك عدة
تقسيمات وتصنيفات لأسباب
الطلاق :


-1 أسباب مباشرة: حيث
يكون السبب قويا
بحيث لا يوجد
حل إلا الطلاق،
أو نتيجة ردة فعل
مباشرة وسريعة، أو
مباشرًة من الزوج.


-2 أسباب تراكمية:
وذلك نتيجة تكرار
المشكلات الزوجية، وعدم
حلها أولا بأول،
فبالتالي تؤدي إلى الطلاق،
وقد تكون الزوجة
هي السبب في
تكرار المشكلات وقد
يكون الزوج، وربما الزوجان
مشتركان في تكرار
الأخطاء ثم يقع
الطلاق. (الكندري ,(211:1992


-3 أسباب صحية
و نفسية: اكتشاف
أحد الزوجين عيبا
خلقيا أو خلقيا
في الآخر تعرض
أحدهما لمرض خطير
أو إعاقة كاملة
أو جزئية لا
يستطيع الطرف الآخر
التحمل أو التأقلم
معها. تعرض أحد
الزوجين لمرض مفاجئ
أو حالة إدمان
أو انحراف في
السلوك أو شذوذ
وجود الضغوط النفسية عند
أحد الزوجين أو
كلاهما سبب رئيس
في الطلاق ، إذا لم
يقدر الزوجان ذلك
،
ومن أمثلة .ذلك نذكر:-


وجود
أمراض نفسية عند
أحد الزوجين (الغضب، الشك، الوسواس
القهر ي، الانفصام
في الشخصية، اللامبالاة بالطرف
ا لآخر، عدم
التقدير للمسؤولية، عدم
الشعور بالحب للطرف الآخر(...........


4- أسباب اجتماعية :كل
مجتمع يحتوي على
أسر صغيرة ومتوسطة
وكبيرة، وقبائل وتجمعات قروية
أو مدنية وتركيبات سكانية
منسجمة حينًا ومختلفة
أحيانًًا أخرى، ولذلك تنشأ الاختلافات بين
الزوجين نتيجة لتصادم
هذه الثقافات واختلاف
الطبقات الاجتماعية ومن
أمثلة ذلك:-


- الفخر بالنسب والحسب
والعائلة.


-
الفخر
بالمكانة
الاجتماعية والعائلية.


-
الاحتقار
لمكانة
الطرف الآخر الاجتماعية.


-
الاحتقار
لقبيلة
الطرف الآخر.


-
التعالي
بالوظيفة
والغرور بالمركز الاجتماعي(عمر,1994:
215
).



-5أسباب مالية: للفروق الاجتماعية
والحالة الاقتصادية والوضع
المالي للزوجين أثر عند اختلاف
وجهات النظر وتباينها ومن
ثم تصادمها مما
قد يكون سببًًا
رئيسًا في الانفصال والطلاق, مثال ذلك
-:


-
طمع
الزوج
في راتب الزوجة
أو دخلها أو
ارثها.


- تبذير وإسراف الزوجة
في مال زوجها
أو ممتلكاته.


- تعالي الزوجة بمكانتها
المالية على الزوج (مرسى, ( 213 :1995.


- بخل وتقتير الزوج على زوجته وأبنائه.


ومن هنا نستطيع القول إن مِن بواعِثِ
المشكِلات الأسَرِيّة ومسبِّباتها النظرةُ القاصِرَة للحياة الزوجيّة وعدمُ
الإدراك الصحيح لمقاصِدِ النكاحِ الشرعيّة السامية التي من أهمِّها حصولُ الإعفافِ
للزوجَين والسّكن الفطريُّ لبعضهما وإقامةُ البيت المسلِم والتعاوُن على البرِّ
والتقوى وتربية الذرية الصالحة التي تعبُد الله وتطيعه، فإذا استحضَر الزوجان هذه
المعانيَ فلم يلتفتا إلى القشورِ أو القصور ولو حصَل خطأ دنيويّ قدَّراه قدره
وتذكّرا قولَ اللهعز وجل: {وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
البقرة:237، حتى ولو كان نَقصًا في أحدِ الزوجين ك
ما ورد في صحيح مسلم ( عن أبي هريرة قال: قال سول الله صلى الله
عليه وسلم
: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا
خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» ( رواه مسلم:
, 1091,1469 ج2).


وهكذا نجد أن أسباب الطلاق متعددة وأن الأنانية والهروب من
المسؤولية وضعف
القدرة على التعامل مع واقعية الحياة ومع الجنس الآخر، أنها
عوامل عامة
تساهم في حدوث الطلاق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات: 1893
نقاط العضو: 3841
تصويتات للعضو: 5
تاريخ التسجيل: 14/11/2009
العمر: 41

مُساهمةموضوع: رد: الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة   السبت أكتوبر 22, 2011 5:08 am

معاناة المرأة
المطلقة (اجتماعياً و نفسياً)



يعتبر الطلاق مشكلة
اجتماعية نفسية.. وهو ظاهرة عامة في جميع المجتمعات ويبدو أنه يزداد انتشاراً في
مجتمعاتنا في الأزمنة الحديثة والطلاق هو " أبغض الحلال " لما يترتب
عليه من آثار سلبية في تفكك الأسرة وازدياد العداوة والبغضاء والآثار السلبية على
الأطفال ومن ثم الآثار الاجتماعية والنفسية العديدة بدءاً من الاضطرابات النفسية
إلى السلوك المنحرف والجريمة وغير ذلك.
وتطورها.


أ- اجتماعياً


ينظر
المجتمع إلى المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها؛ لذا غالباً ما تشعر
بالذنب والفشل العاطفي والجنسي وخيبة الأمل والإحباط، مما يزيدها تعقيداً ويؤخر
تكيفها مع واقعها الحالي، فرجوعها إذن إلى أهلها وبعد أن ظنوا أنهم ستروها
بزواجها، وصدمتهم بعودتها موسومة بلقب "مطلقة" الرديف المباشر لكلمة
"العار"، فإنهم سيتنصلون من مسئولية أطفالها وتربيتهم ويلفظونهم خارجًا؛
مما يرغم الأم في كثير من الأحيان على التخلي عن حقها في رعايتهم إذا لم تكن عاملة
أو ليس لها مصدر مادي كاف؛ لأن ذلك يثقل كاهلها ويزيد من معاناتها، أما إذا كانت
عاملة تحتك بالجنس الآخر أو حاملة لأفكار تحررية فتلوكها ألسنة السوء وتكون
المراقبة والحراسة أشد وأكثر إيلاماً(عمر,
1994: (233.


وبعد أن تهدأ النفوس بعامل الفراق وعامل الزمن تبحث الزوجة
عن رفيق جديد للحياة وتصدمها الحقيقة المُّرة وهي أن الرجال غير مستعدين - في
شرقنا العربي- أن يتزوجوا امرأة لم تستطع في تجربتها الأولى أن تكسب ودَّ زوجها
فيحتفظ بها، فطلقها، أو أصرت هي على الطلاق.



وتصدمها حقيقة وهي أن
أهل المطلقة نفسها ومحيطها لا يقبلون لها حياة العزوبية للاستقرار أولاً وخشية
كلام الناس ثانيًا، فالمرأة المطلقة لا مكان لها وبخاصة إذا كانت شابة جميلة، ذلك
أن المجتمع ربَّى المرأة على فكرة ثابتة وهي أن الجمال الجسماني هو كنزها، فتحول
جسدها إلى إطار ذهني وأصبح الشغل الشاغل للرجل جمال المرأة ؛ لذا يسارعون في
تزويجها قبل أن تلتئم جراحاتها النفسية وفي كثير من الأحيان يجبرونها على ذلك
(إمام,
(61:1996.


ب-
نفسـياً



أما الزوجة، فتعود
حاملة جراحها وآلامها ودموعها في حقيبتها، وكونها الجنس الأضعف في مجتمعنا
التقليدي فإن معاناتها النفسية أقوى من أية معاناة؛ إذ إنها وبحكم التنشئة
الاجتماعية واقتناعها أن الزواج ضرورة لا بد منها؛ لأنه "السترة"
بالمفهوم التقليدي، فإنها بطلاقها تفقدها، وتصبح عرضة لأطماع الناس وللاتهام
بالانحرافات الأخلاقية
(مرسى, ( 220 :1995.


مراحل تكيف المطلقة مع واقعها:


مع أن الطلاق في كثير من الأحيان وبالنسبة
للمرأة خلاصاً من زوج تعيش أتعس أيام حياتها تحت سمائه، فالمرأة لا تلجأ إلى
الطلاق إلا بعد أن تصل ذروة اليأس والفشل والألم، وتحتاج إلى فترة تطول أو تقصر
ليعود لها التوافق النفسي؛ وأوضحت دراسات ميدانية عديدة أن عملية التوافق النفسي تمر
بثلاث مراحل
:



1. مرحلة الصدمة: حيث يعاني
المطلقون من الاضطراب الوجداني والقلق بدرجة عالية.



2. مرحلة التوتر: يغلب عليها القلق والاكتئاب وتتضح
آثارها في الأساس بالاضطهاد والظلم والوحدة والاغتراب والانطواء والتشاؤم وضعف
الثقة بالنفس، وعدم الرضا عن الحياة.



3. مرحلة إعادة التوافق: وفيها ينخفض مستوى
الاضطراب الوجداني، ويبدأ المطلقون إعادة النظر في مواقفهم في الحياة بصفة عامة،
والزواج بصفة خاصة( تونسي,
35 : 2002).



ولا شك أن لعملية
الطلاق آثار سلبية على الأسرة كاملة، بل إنها عملية مؤلمة نفسيًّا، وتوافق الفرد
مع الطلاق يرتبط بمدى استعداده لمناقشة هذا الموضوع، والمقصود بالسلوك التوافقي:
هو السلوك الموجه من الفرد عن وعي وإدراك للتغلب على العقبات والمشكلات التي تحول
بينه وبين تحقيق أهدافه وإشباع حاجاته، ويتم ذلك عن طريق تعديل الفرد لذاته
وبيئته؛ ليتحقق له الانسجام مع بيئته بشكل يحقق له الرضا الذاتي والقبول الاجتماعي
ويخفض توتراته وقلقه وإحباطا ته
. (الكندري ,(211:1992.



كما يقول
عبد العاطى تحتاج المرأة في الفترة التالية لأزمة الطلاق إلى فترة تعيد فيها ثقتها
بنفسها، وإعادة حساباتها، والتخلص من أخطائها وتعديل وجهة نظرها نحو الحياة بصفة
عامة والرجال بصفة خاصة، وتعويض الحرمان وشغل الفراغ الذي خلفه ترك زوجها لها
وحيدة خاصة إذا كانت لا تعمل، فالتغلب على ما تعانيه من صراعات نفسية تولدت عن
تجربة الفشل التي عاشتها نتيجة لتغير النظرة إليها، وانخفاض مفهوم الذات لديها،
وكذلك لما مرَّ بها من حرمان ومآسي طوال حياتها الزوجية الفاشلة أمر غاية في
الصعوبة. كما أن المرأة التي ما زالت تحب زوجها وليست مستعدة للطلاق تحتاج وقت
أطول كي تستعيد توافقها(عبد العاطى وآخرون,
( 22:1998.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغزال
مشرف الزاوية الاجتماعية
مشرف الزاوية الاجتماعية


عدد المساهمات: 1893
نقاط العضو: 3841
تصويتات للعضو: 5
تاريخ التسجيل: 14/11/2009
العمر: 41

مُساهمةموضوع: رد: الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة   السبت أكتوبر 22, 2011 5:12 am

أثر الطلاق على نفسية الأولاد


إن الأسرة هي الإطار
الصحيح الذي يشعر فيه كل فرد من أفرادها بذاته وحبه للآخرين وحب الآخرين له،كما أن
الأسرة تلعب دوراً بارزاً في نمو الذات وتحافظ على قوتها إذا توافر لها بناء محدد
، كما يتوافر للفرد من خلال الأسرة الشعور بالأمن والحب الذي يسمح لعاطفته بالنمو
السليم بالإضافة إلى الحاجة إلى التقدير الاجتماعي الذي يتمتع به الفرد والذي له
صلة وثيقة بتأكيد الأمن النفسي لديه (أحمد وآخرون،
2001 :41).


وحرمان الفرد من
الاحتياجات النفسية السابقة يشعره بالعزلة والاغتراب والنبذ واحتقار الذات والحقد
على مجتمعه ويكون الفرد أكثر عرضة للانحراف من غيره .



يعتبر الطلاق من الأحداث الصعبة في الحياة
ويعتبر نقطة تحول تؤثر في كثير
من
الأحيان على حياة الأطفال وعلى نموهم النفسي والمعرفي والسلوكي. إن معظم الأطفال
لا يقبلون طلاق الوالدين، حتى وإن كان الوالدان في صراع
دائم أمام أعينهم، إلا في حالات العنف الشديد
فإنهم يميلون إلى انفصال
الوالدين. إن نظرة الطفل
لوالده الذي اختار الطلاق تكون سلبية، فهو ينظر إليه على
أنه تنازل عنه ولا يريده ويضحي به من أجل
مصلحته، وأحياناً يعتبر الأولاد
هذا
الوالد أو الوالدة كمن يرفضهم ولا يتقبلهم. هؤلاء الأولاد يعيشون حياة
نفسية مليئة بالغضب والإحباط مع عدم
القدرة على فعل شيء مع الشعور بالحزن
والآلام (يونس, 15:1993 ).


الآثار المترتبة على حياة الأطفال نتيجة
الطلاق ما يلي:



1.
فقدان الحياة الأبوية .


2.
فقدان العائل والمصدر المالي.


3.
زيادة ضغوط الحياة الاقتصادية.


في تشرد الأولاد وعدم
رعايتهم والاهتمام بهم نتيجة غياب الأب وتفكك الأسرة وعدم اهتمام الأم يجعلهم
يتجهون إلى سلوك غير سوي فتكثر جرائم الأحداث ويتزعزع الأمن في المجتمع، ويزداد
معدل انحراف الأحداث والتخلف الدراسي وزيادة الأمراض النفسية بين الأطفال والكبار
أيضاً. ولقد اعتمدت بعض الدراسات التي أجريت
حول تأثير الواقع أن تأثير التجارب القاسية والأحداث الصدمية على الأطفال قد يفوق
تأثيرها على الكبار، ويرجع ذلك إلى نقص نمو مهارات مواجهة الضغوط
Coping Skills وآليات الدفاع بوصفها أساليب للتوافق مع المواقف
الضاغطة وعواقبها، كما يرجع-كذلك- إلى طبيعة الطفولة ذاتها
(مرسى, 220 :1995).


ولأجل هذه الآثار
الناتجة عن الطلاق يجب أن يدرك كل فرد في المجتمع أن الطلاق إذا خرج عن المفهوم
والغرض الذي أباحه الله –سبحانه وتعالى- له واعتبره أبغض الحلال إليه فإنه سيوصل
المجتمع إلى مهاوي الردى لأن الله –سبحانه وتعالى- يريد الحياة السعيدة والمستمرة
والمستقرة للأسر الإسلامية، وفي إباحته للطلاق إنما يقصد إلى السعادة للأسرة
الإسلامية ولكن إذا سار الطلاق نحو الهدف الذي وضع من أجله وليس على التدمير والانحلال....



تعليق
وتعقيب:



واعتماداً على
ما
سبق
نرى
أن
الطلاق
مرض
اجتماعي
خطير
يهدد
كيان
المجتمع
والأسرة
والأفراد،قد يكون
في
الطلاق
نهاية
لبعض
مشكلات
الزوجين،
ولكنه
بلا
شك سيتسبب في مشكلات أخرى تؤثر تأثيراً مباشراً على أطفالهما إذا كان لهما أطفال.


ويشير عمر (
1992
)
إلى
تأكيد
الدراسات
السيكولوجية
للآثار
السلبية
للطلاق
حيث تفيد بأن نسبة كبيرة من المطلقين والمطلقات يعانون
من
تنوع
متباين
من
الاضطرابات
الانفعالية الحادة
والأمراض
النفسية
الشديدة
ومنها
الشعور
بالقلق
والاكتئاب
والصراع
وعقدة الذنب، وتأنيب الضمير وإيلام ألذات وكره ألذات والاضطرابات النفسية ويتعرضون
كثيراً
للإحباط،
ويخبرون
مشاعر
الحرمان
والظلم
والقهر
والتوتر،
وتتسلط عليهم أفكار العداوة والتشاؤم والانهزامية، وجميعها
مشاعر
وأفكار
سيئة
ترتبط
بقائمة طويلة من الأمراض السيكوسوماتية والعادات
السلوكية
الغير مرغوب فيها(تونسي,
2002
,
13
).







المراجع


1.
القــرآن الكريم


2.
الأمـن النفسي و الشعور بالوحدة النفسية لدى المرأة الفلسطينية (المطلقة والأرملة) علاقتهما ببعض
المتغيرات اعداد الباحثة وفاء حسن على خويطر



3.
أحمد كامل
الرشيدي، صبري الأنصاري (1994). دور الشرطة في التربية الأمنية للشباب المصري،
دراسة ميدانية
. مجلة العلوم التربوية، كلية التربية بقنا، جامعة أسيوط عدد 6 ص
179 – 209.



4.
حامد عبد السلام
زهران (1988). الأمن النفسي دعامة أساسية للأمن القومي العربي والعالمي.
ندوة الأمن القومي العربي، اتحاد التربويين العرب، بغداد، ( نوفمبر 1988 ).



5. هشام إبراهيم عبد الله (1996) الاتجاه نحو التطرف
وعلاقته بالحاجة للأمن النفسي لدى عينة من العاملين وغير العاملين
. مجلة
الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس، عدد 5، ص 21-87.



6.
عبد العاطي ,وآخرون(1998): الأسرة
والمجتمع
, دار المعرفة الجامعية: الإسكندرية.



7.
الثاقب، فهد ثاقب (1999) : المرأة
والطلاق في المجتمع الكويتي
– الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية. ،
مجلس النشر العلمي: الكويت.



8.
تونسي, عديلة (2002): القلق والاكتئاب
لدى عينة من المطلقات وغير المطلقات في مدينة مكة المكرمة, رسالة ماجستير:السعودية.



9.
يونس , انتصار (1993): السلوك الإنساني,
دار المعارف, جامعة الإسكندرية.



10. مرسي,
كمال إبراهيم (1995) : العلاقة الزواجية والصحة النفسية في الإسلام وعلم
النفس.كلية التربية
, جامعة الكويت,ط2, دار القلم للنشر والتوزيع – الكويت.



11. إمام,
محمد (1996) : الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي, المؤسسة الجامعية
للدراسات والنشر والتوزيع : بيروت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الأمـــن النفســي وعلاقته بالمرأة المطلقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى امي فلسطين :: -